هجص مالك فى الموطأ : خرافات عن المرأة والحيات من مالك الى البخارى

آحمد صبحي منصور في الخميس ٠٣ - نوفمبر - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً

هجص مالك فى الموطأ : خرافات عن المرأة والحيات من مالك الى البخارى

وقد عرضنا امثلة من الخرافات التى يعّجُّ بها الموطأ . ونعطى منها المزيد

أولا : التشاؤم والنساء :

1 ـ يقول تحت عنوان (باب مَا يُتَّقَى مِنَ الشُّؤْمِ ). يقول الراوى يحيى :

  وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ ‏"‏ ‏.‏ يَعْنِي الشُّؤْمَ ‏.‏

  وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ، ابْنَىْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ‏"‏ ‏. )

2 ـ ونقول إن التشاؤم أو ( التطير ) من ملامح الشّرك . قوم ثمود تشاءموا من النبى صالح عليه السلام ومن المؤمنين معه، وقالوا له:( اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ)47 النمل).  

 وأرسل الله جل وعلا ثلاثة من الرسل الى قرية فقال الكافرون لهم:( إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ  )18  يس ).

وتشاءم قوم فرعون من موسى ومن معه ، يقول جل وعلا : ( فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) 131 الأعراف ).

3 ـ التشاؤم عن (مالك ) تفوّق على تشاؤم الكافرين السابقين ، لأنه تشاؤم عام ودائم . هو تشاؤم من المرأة ومن البيت ومن الفرس . إذا تشاءم الرجل من المرأة فكيف له أن يُحسن الى أمّه وأخواته وأقاربه ؟ كيف له أن يقيم شرع الرحمن جل وعلا فى حُسن التعامل مع الناس ، ونصف المجتمع نساء ؟ . ثم ما ذنب هؤلاءحتى نتشاءم منهم ؟ ثم واضح أنه خطاب للمرأة أيضا ، فهل تتشاءم المرأة من نفسها ؟ وهل تنظر المرأة لنفسها وتبصق على صورتها تشاؤما وقرفا ؟ وهل تشكو لربها أنه خلقها إمرأة مشئومة ولم يجعلها رجلا ؟ .

وإذا تشاءم من بيته فأين يبيت واين يقيم ؟ ، هل يبيت فى فندق أم فى حظيرة مواشى ؟ وماذا إذا بات فى حظيرة فوجد فيها فرسا عليه أن يتشاءم منه .!، هل مكتوب أن يتشاءم قبل الأكل وبعده .؟ من وضع هذا الحديث مشئوم مشئوم مشئوم ..ياولدى ..!!

4 ـ ونقل البخارى هذا الإفك عن مالك ، مع تغيير طفيف فى الاسناد . جعل من سمّاه ( شعيب ) يروى عن ابن شهاب الزهرى بدلا من مالك . تحت عنوان باب: ( ما يذكر من شؤم الفرس.) قال  : ( حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم ابن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس، والمرأة، والدار. ) . وكرر البخارى نفس الحديث ذاكرا إسم ( مالك ) . يقول : حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشؤم في المرأة، والدار، والفرس. ). وصنع البخارى إسنادا جديدا لنفس الحديث هو : ( حدثنا محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا عمر بن محمد العسقلاني، عن أبيه،عن ابن عمر قال: ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أن كان الشؤم في شيء ففي الدار، والمرأة، والفرس).ونقل البخارى الحديث الآخر عن الموطأ ، يقول : ( حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أن كان في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن . ) .

5 ـ ثم يتناقض البخارى مع نفسه فينفى التشاؤم أو ( التطير ) ففى باب (  الطِّيَرَة.) يصنع حديثا يقول : ( حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا هريرة قال: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا طيرة، وخيرها الفأل). قالوا: وما الفأل؟ قال: (الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم) .

ومن عراقة البخارى فى التناقض أنه يصنع حديثا يتناقض مع حديث آخر كما سبق ، وأن يصنع حديثا يتناقض مع نفسه ، يروى : ( حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا يونس، عن الزُهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث: في المرأة، والدار، والدابة).وذكره ( مسلم ) فى باب: الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم .ويروى فى باب لا عدوى نفس الحديث مع تغيير الاسناد ، يقول : ( حدثنا سعيد بن عُفَير قال: حدثني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله وحمزة: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاعدوى ولا طيرة، إنما الشؤم في ثلاث: في الفرس، والمرأة، والدار).التناقض هنا أنه ينفى التشاؤم أو التطير فى بداية الحديث ( ولا طيرة ) ثم بعدها مباشرة يثبت التشاؤم فيقول باسلوب القصر:( إنما الشؤم في ثلاث: في الفرس، والمرأة، والدار ).

ثانيا : التشاؤم والأسماء

1 ـ ويصل التشاؤم عند مالك فى الموطأ الى الأسماء : فى ( باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ ): يقول :(حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِلَقْحَةٍ تُحْلَبُ ‏"‏ مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا اسْمُكَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مُرَّةُ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اجْلِسْ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا اسْمُكَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ حَرْبٌ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اجْلِسْ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ مَنْ يَحْلُبُ هَذِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا اسْمُكَ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ يَعِيشُ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ احْلُبْ ‏"‏ ‏.‏) . مالك يجعل النبى يتشاءم ممّن إسمه (مُرَّةُ ‏) و(حَرْبٌ ). فما ذنبهما ؟.

2 ـ ويصنع حديثا كريها يقول :  (وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِرَجُلٍ مَا اسْمُكَ فَقَالَ جَمْرَةُ ‏.‏ فَقَالَ ابْنُ مَنْ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ‏.‏ قَالَ مِمَّنْ قَالَ مِنَ الْحُرَقَةِ ‏.‏ قَالَ أَيْنَ مَسْكَنُكَ قَالَ بِحَرَّةِ النَّارِ ‏.‏ قَالَ بِأَيِّهَا قَالَ بِذَاتِ لَظًى ‏.‏ قَالَ عُمَرُ أَدْرِكْ أَهْلَكَ فَقَدِ احْتَرَقُوا ‏.‏ قَالَ فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه . )

ثالثا : قتل الحيات

1 ـ صنع مالك حديثا فى قتل الحيات . فى النهى عن قتل الحيات فى البيوت وفى : ( باب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَمَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ ) صنع حديثا يقول :  ( حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ ‏.‏).

2 ـ ثم صنع حديثا آخر يستثنى نوعين من الحيات : (  وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، مَوْلاَةٍ لِعَائِشَةَ ‏.‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ إِلاَّ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ ‏.‏).

3 ـ ثم صنع قصة خيالية تمتلىء بالخبل ، تقول : (  وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَيْفِيٍّ، مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِهِ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ لأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ أَنِ اجْلِسْ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ ‏.‏ قَالَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَنْدَقِ فَبَيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أَتَاهُ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأَهْلِي عَهْدًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ ‏"‏ خُذْ عَلَيْكَ سِلاَحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ بَنِي قُرَيْظَةَ ‏"‏ فَانْطَلَقَ الْفَتَى إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ لِيَطْعُنَهَا وَأَدْرَكَتْهُ غَيْرَةٌ فَقَالَتْ لاَ تَعْجَلْ حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ ‏.‏ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فَنَصَبَهُ فِي الدَّارِ فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْفَتَى أَمِ الْحَيَّةُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ‏"‏ ‏.‏). هنا يجعل الحية من الجنّ المسلم الذى يعيش فى المدينة . وبهذا خلط بين الجن والحيات تأثرا بعقائد موروثة تقدس الثعابين .!

2 ـ وورث البخارى هذا الخبل عن مالك مع إختلاف .

2 / 1 : حديث مالك :(  وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، مَوْلاَةٍ لِعَائِشَةَ ‏.‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ إِلاَّ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ فَإِنَّهُمَا يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ ‏.‏). البخارى يروى الحديث بالعكس ، وهو الأمر بقتل ذى الطفيلتين والأبتر ، يروى البخارى : (حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام بن يوسف: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول:(اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان البصر، ويستسقطان الحبل. ) ،  ( ذكره ( مسلم ) في   باب: قتل الحيات وغيرها. ).   

2 / 2 : وعكس البخارى الاختلاف فى قتل الحيات فى هذه الأحاديث:( حدثني عمرو بن علي: حدثنا ابن أبي عدي، عن أبي يونس القشيري، عن ابن أبي مليكة: أن ابن عمر كان يقتل الحيات ثم نهى، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم هدم حائطا له، فوجد فيه سلخ حية، فقال: (انظروا أين هو). فنظروا، فقال: (اقتلوه). فكنت أقتلها لذلك، فلقيت أبا لبابة، فأخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقتلوا الجنان، إن كل أبتر ذي طفيتين، فإنه يسقط الولد، ويذهب البصر، فاقتلوه) .

2 / 3 : ويخلط البخارى ــ مثل مالك ـ بين الحية والجن ، يقول : (حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يقتل الحيات، فحدثه أبو لبابة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك عنها.)، ( حدثنا أبو النعمان: حدثنا جرير بن حازم، عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقتل الحيات كلها، حتى حدثه أبو لبابة البدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك عنها.). هو نفس التأثر بمعتقدات قديمة تقدس الحيات .

رابعا : خرافة إعتقال الشياطين فى رمضان

1 ـ صنع مالك هذا الحديث :  (وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ ‏. )

2 ـ تراقص البخارى بهذا الحديث الذى سبق به مالك . صنع منه أحاديث مختلفة بأسانيد مختلفة ، منها : (حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة).وحديث :(حدثني يحيى بن بكير قال: حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني ابن أبي أنس، مولى التيميين، أن أباه حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين) .وذكره ( مسلم  ) في الصيام، باب: فضل شهر رمضان .وحديث (  حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: حدثني ابن أبي أنس، مولى التيميين: أن أباه حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين).

3 ـ أى إن الشيطان يأخذ أجازة وراحة فى شهر رمضان ، وبالتالى لا يوسوس لأحد بالمعصية ، والناس فى رمضان يتحولون الى ملائكة .. ما هذا الخبل أيها الناس ؟ !

اجمالي القراءات 9736