الإحسان في سورة يوسف
لطائف قرآنية 12 - نبي الله يوسف والإحسان

محمد خليفة في الأحد ٢١ - أغسطس - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً

لطائف قرآنية (12)

الإحسان وسورة يوسف،

تكرار ظهور لفظة المحسنين لخمس مرات وصفا لنبي الله يوسف لممارسته  لمقامات الإحسان الثلاث ( التطوع‘ والإتقان، والتفضل )  ، فهي تصف يوسف بأنه يعرف ويمارس ويعيش بمقامات الإحسان الثلاثة ويملك مواجيد الإحسان الثلاثة. ولقد سبق الحق في صدر السورة أن أشار إلى أحكمها وأكثرها حاجة للمسلمين أن يمتثلوا إليه ( الإتقان)  حيث قال  في الآية الثالثة منها

{ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3)} سورة يوسف

 

ولقد وردت صفة المحسنين وصفا لنبي الله يوسف في خمسة مواقع من السورة

{ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) }

{  وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) }

{  وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) }

{قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78)}

{  قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَالْمُحْسِنِينَ (90)}

 

 

 

 

 

 

 

فهو محسن بالتطوع.....  بأداء الفروض من العبادات والنوافل، فالله في                                             قلبه،  وصلته بالله كائنة دوما.

، ومحسن بالإتقان.... يقوم بالعمل على أكمل وجه وطبقا لمواصفات متزامنة بحيث تجيء النتائج كنتيجة منطقية للمقدمات.

، ومحسن بالتفضل ....  فهو الخلوق المبتسم الهادئ المساعد للمريض والكل، 

  والحَكَمْ العدل، إن حدَّث صدق، وإن عاهد نفِّذ، وإن  عهد له أحد بأمانة أداها.

 

م / محمد ع. ع. خليفة

اجمالي القراءات 11536