مفهوم مصطلح النساء
مفهوم مصطلح النساء

أسامة قفيشة في الثلاثاء ٣١ - مايو - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً

مفهوم مصطلح النساء

بعد التحيه و السلام , و بعد الشكر الجزيل , و التقدير و الاحترام ,

اورد هنا و بشكل مبسط تعقيبا لرؤيتكم حول مفهوم مصطلح ( النساء )

فأنا كما تعلم و يعلم الجميع انه سبق و قلت ان هذا المصطلح ينحصر في المتزوجات او اللواتي كن متزوجات ( سواء لهن ابناء او لم يكن ) , و طلبت من الاخ د عثمان ان يوضح لي ان كان هذا التعريف يشمل غير ما عرفت به , و كانت قراءته و رؤيته كما اورد مشكورا على هذا الجهد المبذول في سبيل الله جل وعلا , و نحن هنا كلنا في خدمة كتاب الله عز و جل , لا نطمع الا لرضاه , و لا نبتغي الا وجهه الكريم .

و عليه سأتكلم حول النقاط التي اثارها الدكتور عثمان املا في توضيح ما توصلت له من هذا التعريف , غير محتكرا لهذا الامر , فلربما أكن مخطأُ و لربما كان هو على حق ,

و انا غير راغب ٍ بان يكون النقاش بهذا الشكل العلني من خلال مقال و من خلال الرد بمقال آخر , فانا اعتذر عن هذا الفعل للجميع ,

سأتطرق فقط لنقاط الخلاف فيما نرى :

10- فعن خلق  الله جل جلاله (للأُنثى  كنوع بشكل عام ) ( بنات صغيرات وفتيات يافعات قبل الزواج  ،و كُن متزوجات . يقول المولى عزّوجل ((يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث ‏منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم ‏رقيبا)). فكلمة نساء هنا = النوع الأنثوى كله بكل مراحله الُعُمرية قبل الزواج أو بعد الزواج .

 

رؤيتي

لقد سبق كلمة ( رجالا كثيرا و نساء ) كلمة ( بث ) و هي تفيد ما آل اليه أي سيصبحون رجالا و نساء قال تعالى ( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) أي يشكوا الى الله ما آل له حاله و الحزن الذي الم به .  

11-وعن إصطفاء المولى جل جلاله  لمريم إبنت عمران على نساءالعالمين يقول رب العالمين (واصطفاك على نساء العالمين). فنساء العالمين هنا تشمل الفتيات والسيدات معا ، من تزوجن ومن لم يتزوجن منهن .

 

رؤيتي

بما انه مصطلح نساء يشير الى المتزوجات او اللواتي كن متزوجات سواء لهن ابناء ام لم يكن , تم اعتبار السيدة مريم عليها السلام من ضمنهن لكونها أم , و هي حاله استثناء .

12-وفى تشريعات تقسيم  انصبة  المواريث تحدث القرآن الكريم عن الأنثى بشكل عام بكل مراحلها العُمرية (طفلة رضيعة  أو بنت صغيره ،او فتاه قبل الزواج ،او إمرأة متزوجة ولازالت متزوجة أو مُطلقة أو أرملة  ) يقول القرآن الكريم (يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت واحدة فلها النصف.)). فقد تكون إحدى النساء اللاتى فوق إثنتين طفلة  رضيعة عمرها يوم واحد ،او فتاة عمرها 18 سنه ،او سيدة متزوجة فى الأربعين او الخمسين أو حتى عجوز .

 

رؤيتي

فيما يخص الميراث فانا لا اثق و لا اسلم بما يعمل به الآن , وذلك كله راجع لادراك مفهوم النساء , و هذا يحتاج لكثير من البحث و التوضيح ولكن باختصار اقول ان النساء هنا  تعني زوجات المتوفى فان كانت واحده فلها النصف و ان كن اكثر فلهن الثلثين .

13- وفى ميراث الكلالة (الذى مات ماتت ) ولم يتزوج ولم يُنجب يقول المولى عزّوجل (( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شيء عليم). فكلمة نساء هنا =   الأنثى بكل مراحلها  العمرية ايضا .

 

رؤيتي

هنا نفس المعنى فنلاحظ ان المولى جل و علا قد حدد المقصد من الاخوة فقال رجالا و نساء ( أي المتزوجين منهم ) فان لم يكن هذا التحديد لقال ( و ان كانوا اخوة فالذكر مثل حظ الانثيين ) او لقال ( فان كانوا اكثر من ذلك فللذكر مثل حظ الانثيين ) و لكنه جل و علا حدد ان يكونوا متزوجين .

14- وعن جواز لقاء الخطيبين قبل الزواج بشرط أن يقولا قولا معروفا يقول المولى عزّوجل (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ ‏أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا ‏عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ ‏وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ)).. .... فالخطيبة او المخطوبة هنا قد تكون   بكرا (فتاه –بنت لم يسبق لها الزواج )،  وقد تكون  ثيبا  أرملة متوفى عنها زوجها . او مُطلقة

 

رؤيتي

هنا الحديث ايضا عن المتزوجات فلا يجوز للشخص ان يقول لمتزوجه ان تترك زوجها و بانه سوف يتزوجها , و هذا يحدث كثيرا للاسف , و لكن يجب لمن رغب فيهن ان يكتم ذلك و لا يبدي به حتي يبلغ الكتاب اجله أي ان انتهى هذا الزواج بالطلاق , فكان المطلوب من الرجل ان يكتم ما في نفسه و لا يحدث به و ان لا يقول الا قولا معروفا فلذلك قال سبحانه ( يعلم ما في انفسكم فاحذروه ) ,

و هذا الامر قد حدث مع النبي عليه السلام و بينه الله جل وعلا فقال (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا ) .

15- وفى موضوع الصداق (المهر ) قال القرآن الكريم ((وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا ‏مَّرِيئًا)) . فالصداق عند الزواج يُعطى للبنت البكر  قبل الزواج (قبل الدخول بها ) ،او عند الزواج . ويُعطى ايضا عند الزواج من الثيب التى سبق لها الزواج ،وطُلقت ـاو مات عنها زوجها وأصبحت أرملة .

 

رؤيتي

يجب الاخذ بعين الاعتبار انه بمجرد التعاقد على الزواج تصبح الفتاه من النساء سواء ان دخل بها او لم يدخل بها , فكان من حق تلك ان تأخذ صداقها ( مهرها ) و لها ان تعفو عن جزء منه او عنه جميعا .

16- وفى موضوع الزواج من المُحصنات أى (الطاهرات العفيفات ) يقول المولى عزّوجل .((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا ‏وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ‏فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ ‏إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)) فالنساء هنا تنطبق على الثيبات والأبكار.

 

رؤيتي

المحصنات من النساء تعود الى الايه التي تسبقها و هي ضمن محرمات الزواج منهن و نلاحظ ان تشريع المسموح به من الاناث يأتي بعد ( و احل لكم ما وراء ذلكم ) أي انه غير ما سبق ذكره من المحرمات فهو مسموح به , و ان كل ما سبق ذكره فهو محرم .

17- وجاء كتعريف خاص  فى الزواج من اليتيمات ((وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى ‏النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ‏الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ  )). وقد جاءت يتامى النساء هنا تعبير عن الفتيات اليتيمات العذارى عند الزواج منهن .

 

رؤيتي

 

الايه هذه تتحدث عن يتامى النساء أي البنات اللواتي فقدن ابيهم .

18- وفى حديث القرآن عن إجرام  فرعون  وطغيانه على بنى إسرائيل .يقول القرآن الكريم ((ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم انه ‏كان من المفسدين))  ويقول سبحانه ((واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ انجاكم من ال فرعون يسومونكم سوء ‏العذاب ويذبحون ‏ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم)) .. ففرعون كان يقتل البنين ويترك البنات . وقد عبر القرآن الكريم عن الجنس كله بقوله (ويستحيون نساءكم ).وما يُعزز هذا قوله تعالى  عن أخت موسى (الفتاة الصغيرة )  . (( وقالت لاخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون)).

 

رؤيتي

معنى كلمت ( ابناءكم ) تفيد الذكور و الاناث لذلك قال سبحانه ( و يستحي نساءكم ) فنساءنا هن زوجاتنا و ليس بناتنا , و اما بالنسبة لاخته فلا اعتقد انها كانت فتاه صغيره لتقوم بمثل هذا الفعل الكبير .

19- وجاءت كلمة زوج بمعنى الفتاة البكر ، والمرأة الثيب معا  فى قوله تعالى ((وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا ‏اتاخذونه بهتانا واثما مبينا)). فمن الجائز  انت كون الزوجة الجديدة (العروس الجديدة )  بنت عذراء ،او سيدة  متزوجة قبل ذلك .

 

رؤيتي

لا خلاف على ذلك , و هنا تتجلى عظمة هذا القرآن بعدم ورود مصطلح نساء .

20-  وجاءت بمعنى السيدة المتزوجة او غير المتزوجة ايضا  فى الآية الكريمة التى تتحدث عن جهاز المخابرات للمسلمين الذى كان  فى مكة بعد الهجرة ((هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ان يبلغ محله ولولا ‏رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير ‏علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما)).

فبالتأكيد كانت صمن السيدات المؤمنات فتيات لم يتزوجن بعد .

 

رؤيتي

اعتذر هنا و ذلك تقصيرا مني , و لكن يجب البحث هنا و التحليل من اجل ان نصل للمقصد الذي تدور حوله تلك الاية , فحتى الان لا اعلم تماما عمن تدور حولهم تلك الايه .

21-  وجاءت فى التحذير من السخرية والتهكم على  الآخرين فى قوله تعالى ((يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من ‏نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم ‏الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون)).  فقول الله جل جلاله (ولا نساء من نساء )  ليس مقصورا على السيدات المتزوجات فقط ،فليس من المعقول أن يكون مُباحا للفتيات الراشدات قبل الزواج السخرية من بعضهن البعض او من الناس .

 

رؤيتي

بكل تأكيد ان امر السخرية و اللمز و التنابز منهيٌ عنه الجميع دون استثناء , و لهذا عبر المولى جل وعلا عن هذا بجماعة من الناس و مجموعة اخرى ( قوم من قوم ) فلم يقل سبحانه رجال من رجال بل قال ( قوم من قوم و هي تشمل الذكور و الاناث صغارا و كبارا , و اختص ( نساء من نساء ) كونهن الاكثر استخداما لتلك السخرية .

22-  وجاءت كلمة إمرأة مقصود منها  البنت البكر أو المرأة المتزوجة  فى الشهادة على الرهن فى البيع والشراء .فى قوله تعالى ((واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان ممن ترضون ‏من الشهداء)). فكلمة (وإمرأتان ) هنا من الممكن أن تكون أحداهما لم تتزوج بعد أو تكونا الإثنتين معا لم يسبق لهما الزواج .

 

رؤيتي

انا ارى انه لربما من شروط الشهداء ان يكونوا متزوجين .

23- وجاء مُصطلح المرأة ايضا تعبيراعن   المتزوجة  فى القصص القرآن فى حديثه عن  (إمرأة عمران ) ((إمرأة فرعون )) ((إمرأة نوح ))(( إمرأة لوط )) . وهكذا .

 

رؤيتي

فكما تلاحظ هنا فان امرأة فرعون و امرأة نوح و امرأة لوط ( كلهن متزوجات ) و لهذا في البند السابق كان المطلوب من الشهداء امرأتان , فوجب ان تكونان متزوجتان .

مع خالص الحب و المودة , و تلك النتائج لا تزال قاصرة و بحاجه للكثير من الوقت للمراجعه و التدقيق .

اجمالي القراءات 6465