كلمة ونص. ليس دفاعا عن -خالد منتصر- بقدر ما هو دفاع عن الإسلام العظيم .

عثمان محمد علي في السبت ٢٣ - مايو - ٢٠١٥ ١٢:٠٠ صباحاً

كلمة ونص. ليس دفاعا عن -خالد منتصر- بقدر ما هو دفاع عن الإسلام  العظيم .

تناولت المواقع الإخبارية والميديا  تصريحات للدكتور خالد منتصر –فى ندوة كان يتحدث فيها عن خطورة ربط الدين بالعلم وقال

-1-هل نحن نصوم لأن الصيام فريضة أم لأنه مفيد للكبد والكلى  ؟؟ وماذا ستقولون لو جاءعالم يقول أن الصيام لساعات طويلة فى اليوم  يضر بالكلى ؟؟

2- وعن لحم الخنزير ،هل نحن لا نأكله لأن  به دودة شريطية ،ام لأن ألدين أمرنا بذلك ؟؟

3- وعن ماء زمزم – هل نشربه لأنه شفاء لكل داء ،ام لأنه رمز دينى ؟؟

4- بلاش نربط الرمز الدينى بالعلم وإلا كده سنضر بالدين ولن ننفعه .

وكالعادة تربصت  به كل رموز التخلف الدينى الأرضى من المحمديين ،وأعلنوا كُفره بثوابت الدين المُحمدى ، وليس بغريب ولا مُستغرب ولا مُستبعد أن يرفعوا عليه قضية إزدراء أديان (كما حدث من قبل منذ 8 سنوات تقريبا ) ، وردته عن الدين المُحمدى.

وهنا أقول ..

1- انا أديت فريضة الحج سنة 1992. وشربت من ماء زمزم ، ولم أستطع أن أُكمل شربى منها مرة واحدة  للنهاية ، فهو ماء عسر (مالح ) بدرجة عالية وخطيرة وغير صالح للإستعمال إلا إذا دخل فى عمليات تقطير وتحلية، وتخلص من نسبة الأملاح العالية مثله مثل عمليات تحلية مياة البحار والمُحيطات.. وقلت هذا وقتها وأعلنته لكل المُحيطين بى فى مصر.وفى السنة الماضية  ناقشنى صديق اردنى – مهندس كيماوى -عن طقوس الحج وجاء ذكر ماء زمزم فى سياق الحديث  ،فقال لى  وأن أثق فى كلامه جدا، أنه هو ومجموعة من زملاءه اثناء عملهم فى السعودية  وزيارتهم للبيت الحرام إكتشفوا  ملوحة ماء زمزم فأخذوا عينة منه وحللوها (وهذا فى صميم عمله وتخصصه ) فوجدوا الملوحة بها  تفوق النسبة المسموحة ب 28 ضعف  ..إذن هى بوضعها الحالى غير صالحة للإستهلاك الأدمى فى الأكل أو الشرب .وليس معنى وجودها داخل الحرم انها ماءا عذبا ذلالا  سلسبيلا  ...

اما عن كونها علاج لكل داء وانها لما شُربت له .فهذا كذب ومقع  بخارى من اكاذيبه التى سطرها فى مكذوبه (مكذوب البخارى ) وتحدثنا عنه وعنها قبل ذلك  كثيرا، ولا يعول عليه ولا تؤخذ اقواله فى الأمور العلمية او الطبية .

2-أما عن صيام رمضان  . فالأصل فى العبادات  كلها بما فيها الصيام  انها وسيلة للتقوى ، وبما أنه فى ظاهره الإمتناع عن الأكل والشرب ،وهذا شىء صعب على بعض الفئات من الناس ،فقد أباح ربنا سبحانه وتعالى  لمن لا يستطع  الصوم لأى سبب أو عذر .فعلية القضاء حين الإستطاعة ،وإن لم يستطع فعليه الكفارة بالتطوع بصدقة للفقراء والمساكين  بما يساوى قيمة وجبة كاملة متوسطة فداءا عن كل يوم لم يستطع صيامه  ..ومع كل هذا فإن الصيام للمستطيع هو خير له لأنه الأمر الأول من المولى عزّ وجل لمن لديه القدرة والإستطاعة عليه .وفى هذا يقول المولى سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)البقرة -183-184. فربط الصيام من أجل فائدة طبية للصائم  أو غيرها هو دجل علمى فى المقام الأول والأخير .فالمسلمون القادرون على الصيام يصومون لأنه أمر تشريعى إلاهى  .نقطة.وأى فلسفة أو تبرير له هو نوع من الحرث فى الماء .

-      3- أما عن تحريم  أكل لحم الخنزير لأن به دودة شريطية أو أن به ميكروبات قاتلة . فهذا جهل تام لا يقول به إلا الأغبياء .. الدودة الشريطية موجودة فى كل لحوم الأبقار والخنزير معا .وهى تموت وتتحلل بعد تعرضها لدرجة حرارة فوق ال 100- بمعنى انها تموت وتتحلل بالغليان أو بالطهى ،وعادة لا تقل مدة الغليان او الطهى عن ساعة ،بمعنى انه بعد الطهى يُصبح اللحم طيب وصحيا  وسليما 100% وتكون هى  فى خبر كان وأخواتها.وللعلم لحم الخنزير هو أجمل انواع اللحوم  من ناحية الطعم .فقد أخطات ذات مرة فى مطعم .وأكلت منه وأُعجبت به تماما .وحينما علمت إستغفرت ربى أن يغفر لى عدم معرفتى به قبل أن آكله ..

 ونقول على الهامش  أن المُحرم فى الخنزير هو (اللحم ) وليس  (الدُهن ) فدهن الخنزير نستطيع أن نستعمله ،وهو بالفعل يستخدم فى مستحضرات التجميل بشكل آمن وصحى .(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) البقرة 173. المهم أن تحريم آكل لحم الخنزير هو أمر تشريعى قرآنى يجب أن نستجيب  له ونلتزم به دون تبرير أو بحث عن اسباب تحريمه ،وإلا وقعنا فى تبريرات ربما لا تقنع البعض منا  ،فلا يلتزمون به ،ويخرجون على أمر الله كما فعل إبليس  من قبل فى رفضه أمر المولى عزّ وجل فى السجود لآدم ،وبحث عن مُبررات لرفضه .

   4--فى النهاية نقول  ليس مفروضا علينا أن نبحث عن مُبررات لأوامر الله ونواهيه لنلتزم بها ،وإنما علينا أن نقول لها (سمعنا واطعنا ) ...وعلينا أن نُدرك ونفهم أن الإشارات التى جاءت  فى القرآن الكريم عن بعض نواميس الكون وقوانينه  وحقائقه العلمية هى ليست للإعجاز العلمى  الزغلولى النجارى ،ولا لأصحاب الحبة السودة ،وإنما جاءت كدلائل وإشارات على قدرة الخالق العظيم ،ووجوب إخلاص ديننا  له سبحانه دون سواه من شريك له فى ملكه من بشر أو حجر .

 5- أحسنت صُنعا يا دكتور منتصر فى دفاعك عن الإسلام  وأخطا المُحمديون كعادتهم بتشويه الحقائق والتربص والتهجم الأعمى على  خصومهم من التنويريين .

اجمالي القراءات 15167