زمن الإخوان وحكومة نقل الموتى

خالد منتصر في الأربعاء ١٦ - يناير - ٢٠١٣ ١٢:٠٠ صباحاً

فى زمن الإخوان فهم مكتب الإرشاد أن تكريم الإنسان هى عبارة تكتب فقط على عربيات الحانوتية، وأن مهمتهم المقدسة تنحصر فى نقل جثث موتى القطارات وسفن الصيد وقرصة الجوع وحوادث الطرق إلى المقابر ومنها إلى السماء، وليس نقل المصريين إلى المستقبل ومنه إلى عنان السماء.

■ فى زمن الإخوان يهتم رئيس الوزراء بالنقل النهرى ويترك القطارات، فى زمنهم تصور الطائرات مظاهراتهم المقدسة أمام جنينة الحيوانات ولا يجد الضحايا توك توك إسعاف لنقلهم؛ لأنهم فى نظرهم مجرد حيوانات.

■ فى زمن الإخوان تقوم الدنيا ولا تقعد عشان ١١ إخوانياً فى الإمارات، ولا يتحرك ساكن من أجل ١٧ شهيداً فى رفح وخمسين طفلاً فى أسيوط و19 عسكرياً فى البدرشين.

■ فى زمن الإخوان الريس مهموم أنه يشيل النايب العام ويشيل تهانى الجبالى ويشيل القضاة، ومش مهموم أنه يشيل حطام القطار اللى على بعد خمسين متر من حادثة البدرشين.

■ فى زمن الإخوان يصور مشهد الدماء النازفة ثم يعاد تصويره كلاكيت ألف مرة، وتتم مكافأة المخرج على جودة التصوير وقهر الكومبارس على التهليل له وتظل رداءة المشهد شاهداً على العبث الذى نعيش فيه.

■ فى زمن الإخوان يخرج علينا نائب محافظ إخوانى يعانى من مرض الابتسام المزمن ليشيد بدور الرئيس فى إنقاذ الصيادين، بينما ينطق الصيادون الشهادة وهم يغرقون ويختفون فى قاع البحر، ومعظم هذه الأصابع ما زال فيها حبر «نعم» لانتخابه واختياره جنباً إلى جنب مع ناخبى منفلوط الذين ودعوا خمسين طفلاً دهست عظامهم أسفل عجلات القطار بعد أن رشحوه باكتساح.

■ فى زمن الإخوان يخرج أسد الثورة الذى يقود الملايين للقدس رايحين ليعلن أن حادث القطار لا يستحق هذا الاهتمام الإعلامى وأن علينا أن نشكر الرئيس مرسى لو فى وجهنا خجل وفى عيوننا حصوة ملح.

■ فى زمن الإخوان أصبح عزرائيل تخصص عساكر!!، والجماعة وكلاء عزرائيل ومهمة غراب النهضة تجهيز النعوش والنعيق على ساكنيها

اجمالي القراءات 6153