آحمد صبحي منصور
في
الإثنين ٠٥ - يناير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً
نص السؤال
آحمد صبحي منصور
الإجابة :
أولا :
شكرا د الدهشورى ، وأقول :
1 ـ نحن ضد التعميم . أعرف ناسا في منهى النبل من السعودية ودول الخليج . نُبلهم يمحو أخطاء الآخرين . هناك في مصر من هو الأسوا ، خصوصا الفرعون الحالي .
2 ـ عن المرأة المصرية : يكفيها فخرا ما جاء عنها في القرآن الكريم :
قال جل وعلا عن :
2 / 1 : زوجة فرعون ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(11)التحريم ) الكُفر الهائل لزوجها لم يمنعها من الايمان بالله جل وعلا وحده ، وأن تدعو ربها في خلوتها أن ينجيها منه ، ومن ظلمه وظلم أتباعه ، وأن يجعل لها بيتا في الجنة . ونفهم من دعائها نفسية المرأة المصرية وهى تطلب من ربها جل وعلا أن يبنى لها بيتا في الجنة . فالبيت للمرأة المصرية هو حياتها وهو وطنها ، وهذا يذكرنا بما جاء عن إمراة عزيز مصر في قصة يوسف . نقرأ عنها قول ربنا جل وعلا في سورة يوسف :
2 / 2 : 1 : ( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ(23)). هنا نرى ملكيتها للبيت ، ( الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا ) وهى صاحبة الأمر فيه ، بل تكون ملكيتها للبيت أساس التعريف بها . ثم نعرف نُبل أخلاقها حين تعترف علنا بخطئها في حضرة زوجها والملك وعلية القوم :
2 / 2 / 2 : ( قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ(51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ(53 ) . موقف صعب ، ولكنها نجحت في الإختبار .
3 ـ وملكية المرأة لبيتها هو ثقافة مصرية أصيلة ، ونفتخر أنها في التشريع القرآنى في حقوق الزوجة إذ يُنسب لها البيت حتى وهى مُطلّقة في فترة العدّة . قال جل وعلا:
3 / 1 : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا )( 1)الطلاق )
3 / 2 : ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ) ( 6 ) الطلاق ).
4 ـ مصر أقدم دولة في التاريخ البشرى ، ولا تزال قائمة بثقافتها وخصوصيتها ، سواء في أوج قوتها ( أقدم دولة أقامت إمبراطوية ) أو في ضعفها ( أقدم دولة تعرضت للإحتلال الأجنبى، وأكثر الدول تعرضا للإحتلال الأجنبي ) . في كل الأحوال هناك في مصر جيش ونظام إدراى و ( دولة عميقة ) تحسب الخراج وتنفق على الدولة وإحتياجاتها . وهى بهذا تختلف عن المجتمعات الرعوية التي تتكون من قبائل ، يكون الذكور فيها هم عماد القوة ، والذين يحرسون ممتلكات القبيلة من حيوانات الرعى و ( النساء ) . المرأة في تلك المجتمعات الصحراوية هي سلعة يفوز بها المنتصر . وعلى هذه الوتيرة سار الخلفاء الفاسقون في حروبهم ، فإستأنفوا ما كان عادة لهم في الجاهلية من سبى النساء وإلبنات والذرية ، وإستحلال وطئهن حتى في ميدان المعركة .
وبنفس الثقافة ينظر الأعراب الحاليون ( أو معظمهم ) للمرأة المصرية .
يلفت النظر أنها المرة الأولى في التاريخ من وجهة نظرى ، أن تنتصر دولة في حرب ، فيؤدى إنتصارها الى ثراء دولة أخرى ، فتأتى هذه الدولة الأخرى بثرائها تشترى المصريات بثمن بخس . حدث هذا في مصر بعد نصر أكتوبر 1973 .
5 ـ ثم نعقد مقارنة بين :
5 / 1 : حدب الأب المصرى على بناته الى درجة البكاء حين تخرج من بيته ليلة زفافها الى بيتها الجديد ؛ بيت الزوجية . موقف صعب ، تتفجّر فيه دموع الأب حزنا على فراق فلذة كبده . هذا معروف ومألوف في الثقافة المصرية .
5 / 2 : العار الذى كان يشعر به العربى الصحراوى حين يعرف انه وُلد له بنت .
إقرأ قول ربك جل وعلا :
5 / 2 / 1 : ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ( 59) النحل )
5 / 2 / 2 :( وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) ( التكوير )
أخيرا
1 ـ اللهم إنتقم من هذا الفرعون الضئيل القزم الذى قزّم مصر وفعل بها وبأهلها ما لم يفعله أعتى المستعمرين الأجانب.
2 ـ اللهم عذّبه في الدنيا عذابا في هذه الدنيا يشفى صدور الملايين من ضحاياه .