سي إن إن: ترمب يشعر بالتضليل بشأن حرب إيران ويخشى فقدان نفوذه

في الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

قالت شبكة "سي إن إن" -نقلا عن مستشار للرئيس الأمريكي دونالد ترمب– إن الرئيس يشعر بأنه تعرض للتضليل بشأن الحرب على إيران، وإنه ينبغي أن يدفع شخص ما ثمن ذلك، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل البيت الأبيض من أن يُنظر إلى ترمب باعتباره رئيسا فاقدا للنفوذ، بعد خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسيْ الكونغرس.

ونقلت "سي إن إن" عن مسؤولين ومستشارين أن احتمال ظهور ترمب بمظهر الرئيس فاقد النفوذ يدفعه إلى البحث عن وسائل جديدة لإثبات أهميته وحضوره، مشيرة إلى أنه مستعد لاستخدام صلاحياته التنفيذية إلى أقصى حد ممكن لفرض تحقيق أهدافه.

وأقرّ ترمب -أمس الأربعاء- بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ساهمت في الهزيمة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، والتي أفضت إلى سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الإدارة الأمريكية بشأن تداعيات الحرب السياسية والاقتصادية.

وقال ترمب -في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" وأخرى مع صحيفة "وول ستريت جورنال"- إن حرب إيران كانت أحد العوامل التي أثّرت في نتائج الانتخابات، لكنه تمسك بقرار شن الحرب مؤكدا أنه اتخذ القرار الصحيح وأنه سيكرره، رغم استمرار الصراع ودخوله شهره التاسع وتراجع شعبيته بين الأمريكيين.

وألقى مقربون من الرئيس باللوم على الحرب المستمرة منذ 8 أشهر وارتفاع أسعار الطاقة في الخسائر الانتخابية التي مُني بها الجمهوريون، معتبرين أن نتائج الاقتراع كانت ستختلف بصورة كبيرة لو أن الصراع انتهى قبل أشهر.

كما حذّر مستشارون من أن إرث ترمب السياسي سيرتبط ارتباطا وثيقا بالحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير/شباط الماضي.

وبدأ مسؤولون في الإدارة -بحسب "وول ستريت جورنال"- البحث في الجهات التي تتحمل المسؤولية عن الخسائر، وسط تكهنات بإمكانية إجراء تغييرات في فريق الرئيس.

ويرى بعض مستشاريه أن فشله في إقناع إيران بإنهاء أنشطتها النووية قد يُضعف نفوذه السياسي، إذا انتهت الحرب من دون تحقيق هدفها الأساسي.
حسابات المرحلة المقبلة
وتتجه أنظار إدارة ترمب إلى تداعيات فقدان الجمهوريين السيطرة على الكونغرس، وما قد يترتب على ذلك خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس، لا سيما في ظل احتمال فتح الديمقراطيين تحقيقات رقابية بشأن إدارته وأفراد من محيطه.

ونقلت "سي إن إن" عن مصادر أن ترمب أقرّ -في أحاديث خاصة- بحجم التداعيات المحتملة لهذه السيطرة، مستحضرا ما تعرضت له عائلته ومساعدوه من تشهير وإساءات، فضلا عن محاولتيْ عزله خلال ولايته الأولى.

وفي هذا السياق، طلبت كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز -وفق مصادر نقلت عنها الشبكة- من مكتب المستشار القانوني الاستعداد للتحركات المحتملة للديمقراطيين، في حين توقع مستشارون أن يسعى الرئيس إلى توسيع استخدام صلاحياته التنفيذية إلى أقصى حد ممكن لتمرير أجندته، في ظل صعوبة الحصول على دعم الكونغرس.

ورأى مستشارون لترمب أن الديمقراطيين قد يبحثون عن مساحات للتوافق خلال الفترة القصيرة التي تسبق انطلاق دورة الانتخابات الرئاسية لعام 2028، في محاولة لإثبات قدرتهم على الحكم، بينما يُتوقع أن يلجأ الرئيس إلى تكثيف إصدار الأوامر التنفيذية لتنفيذ سياساته.

وفي مواجهة احتمال تسييس التحقيقات وإصدار مذكرات الاستدعاء، حذّر مسؤول في البيت الأبيض -وفق "سي إن إن"- الديمقراطيين من أن الإدارة لا تزال تسيطر على الحكومة الفدرالية وتمتلك كامل صلاحياتها، إذا حاولوا استغلال أغلبيتهم البرلمانية للإضرار بالآخرين.

وفي سياق متصل، ألقى جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- الأربعاء باللوم على الحرب على إيران في الخسائر الفادحة التي تكبدها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، موضحا أن الناخبين الذين أيدوا الرئيس ترمب في عام 2024 انقلبوا على الحزب بسبب هذا الصراع.

وجاء ذلك في منشور مطول على منصة "إكس"، حيث كتب فانس: "السبب في خسارتنا هو الحرب. وقد قال الرئيس نفسه ذلك الليلة الماضية".

وعلى الجانب الإيراني، قوبلت نتائج الانتخابات الأمريكية بارتياح في طهران، إذ اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الناخبين الأمريكيين وجّهوا رسالة رافضة للحرب، قائلا إن الأمريكيين قالوا "لا للحرب"، وإن بلاده تؤيد هذه الرسالة.