استغاثات دامية من أهالي معتقلي أبو زعبل بسبب “التفتيش المهين”

في الأربعاء ٠٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

تشهد الأوضاع الإنسانية داخل سجن أبو زعبل توتراً ملحوظاً على خلفية شكاوى متواترة أطلقها أهالي المحتجزين مؤخراً تتعلق بتعنت السلطات الأمنية خلال عمليات التفتيش الدورية للزيارات. وأكدت العائلات أن الأساليب المتبعة بحقهم تتسم بالقسوة وتفتقر لأبسط قواعد الاحترام الإنساني أثناء فحص المتعلقات الشخصية الموجهة لذويهم. وأوضحت التقارير الواردة من محيط المؤسسة العقابية أن القائمين على إدارة السجن يتعمدون إحداث فوضى داخل الحقائب والأطعمة، فضلاً عن تقليص كميات المؤن والأدوية الحيوية المسموح بدخولها بشكل تعسفي لا يتناسب مع الاحتياجات اليومية للنزلاء المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة.

تتصاعد أزمات سجن أبو زعبل وسط شكاوى حقوقية متزايدة
تسببت هذه الممارسات التعسفية في خلق حالة عارمة من الغضب والسخط المتصاعد بين صفوف المحتجزين داخل العنابر السياسية بالمجمع العقابي. وحذرت المصادر المقربة من العائلات من خطورة استمرار هذه الضغوط التي تنذر بانفجار الأوضاع الداخلية جراء التضييق الممنهج على أبسط حقوق النزلاء الإنسانية. وأضافت العائلات أن حرمان ذويهم من العلاج الكافي والطعام الضروري يمثل تهديداً مباشراً لحياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً وحاسماً من الجهات المعنية لتصحيح هذه المسارات الإدارية الخاطئة قبل تفاقم الأزمة بشكل كامل.

مطالب حقوقية بالتحقيق والمحاسبة
طالبت الجهات الحقوقية المعنية بضرورة فتح تحقيق عاجل ومستقل في مجمل الانتهاكات والشكاوى المتكررة الصادرة عن عائلات المحتجزين في السجن المذكور. وشددت المطالب على ضرورة تحديد المسؤولين عن تلك التجاوزات وفي مقدمتهم ضابط الأمن الوطني حسام النجار، الذي أشارت الاتهامات الواردة إلى إشرافه المباشر على تلك الإجراءات الاستفزازية. ودعت المنظمات إلى ضرورة إخضاع المتورطين للمحاسبة القانونية الرارمة وتطهير منظومة الزيارات من أي ممارسات تعسفية تمس كرامة الأهالي والنزلاء على حد سواء.

دعوات لتمكين الجهات الرقابية
اختتمت التقارير بدعوة جادة لتمكين المؤسسات الرقابية والحقوقية المختصة من زيارة السجن والاطلاع ميدانياً على ظروف الاحتجاز الحقيقية للوقوف على الانتهاكات المرتكبة. وضرورة إلزام إدارة السجن بالسماح بدخول كافة المستلزمات الطبية والأدوية والمواد الغذائية بلا قيود تعسفية تضمن الحفاظ على حياة النزلاء. وأكدت النداءات على أهمية الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع المحتجزين لضمان عدم تعرضهم لأي أذى بدني أو نفسي خلال فترة تنفيذ العقوبات أو الحبس الاحتياطي.