الكوليرا تعبر حدود 6 دول أفريقية وملايين الأطفال في خطر

في الجمعة ١٤ - أغسطس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من انتشار سريع لمرض الكوليرا في غرب ووسط أفريقيا، وقالت إنه يطال 6 دول ويضع ملايين الأطفال أمام خطر متزايد، ودعت إلى تمويل إضافي عاجل بقيمة 15 مليون دولار لتوسيع الاستجابة خلال الأشهر الستة المقبلة.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر أمس الأول الأربعاء، أن الأمطار الموسمية والفيضانات ونزوح السكان والانتقال عبر الحدود تسرع انتشار هذا المرض القابل للوقاية، وتهدد حياة الأطفال والمجتمعات التي يعيشون فيهاوحسب البيان، يتفشى المرض بسرعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو برازافيل ونيجيريا وتشاد والكاميرون وأفريقيا الوسطى.

وأوضحت يونيسيف أن الفيضانات الغزيرة ترفع خطر انتقال العدوى عبر تلويث مصادر المياه، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية للصرف الصحي، وتقييد الوصول إلى المجتمعات الأكثر هشاشة.

A health worker registers children for cholera vaccination in Blantyre, southern Malawi, Thursday, Jan. 22, 2026. (AP Photo/Thoko Chikondi)
يشكل الأطفال أكبر فئة معرضة للإصابة بالكوليرا بحسب يونيسيف (أسوشيتد برس)
الأطفال في صدارة الإصابات
وقالت المنظمة إن الأطفال يشكلون نسبة مرتفعة من المصابين في هذه الدول. ففي أفريقيا الوسطى يمثل الأطفال دون سن العاشرة 44% من الحالات المبلغ عنها، وفي تشاد فإن نحو ثلثي الإصابات بين أطفال دون سن الخامسة عشرة، بينما يبلغ متوسط أعمار المرضى في الكاميرون 10 سنوات فقط.

وأفادت يونيسيف بأن نيجيريا تسجل حاليا أكبر تفش مبلغ عنه للكوليرا في المنطقة، مع أكثر من 50 ألف حالة و338 وفاة منذ بداية العام الحالي في عموم البلاد، مع تفش كبير في ولاية بورنو.

أما جمهورية الكونغو الديمقراطية فسجلت أكثر من 30 ألفًا و400 حالة ونحو 700 وفاة، وهي أعلى حصيلة وفيات بين الدول المتضررة، وفق البيان نفسه.

ونقل البيان عن المدير الإقليمي ليونيسيف لغرب ووسط أفريقيا جيل فاغنينو قوله إن "هذا التفشي لم يعد محصورا بالحدود. إنه يتحرك على امتداد الأنهار المشتركة وطرق التجارة وتحركات السكان، ما يعرض ملايين الأطفال للخطر. كل إصابة جديدة تذكير بأن ملايين الأطفال ما زالوا محرومين من أحد أبسط حقوقهم: المياه المأمونة".

وأضاف "نعرف كيف نوقف الكوليرا. ما نحتاج إليه الآن هو الإلحاح والاستثمار والاستجابة والتمويل
وقالت يونيسيف إنها وشركاءها يدعمون، بالتعاون مع السلطات والمجتمع المدني، جهودا لتوسيع الوصول إلى المياه المأمونة والصرف الصحي، وتعزيز ترصد الأمراض، وتوفير المستلزمات الصحية الأساسية، ودعم حملات التطعيم ضد الكوليرا، وتعبئة المجتمعات للحد من انتقال العدوى.

وأشارت إلى أنها تعمل مع الدول والكيانات الإقليمية وشركاء من بينهم منظمة الصحة العالمية والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، على تعزيز التنسيق العابر للحدود على طول مسارات الانتقال الرئيسية، مؤكدة أن التحرك المنسق يساعد على إنقاذ الأرواح، لكن الاستثمار المستدام في المياه والصرف الصحي والنظافة والتطعيم حاسم لوقف التفشيات المتكررة.

وكانت منظمة الصحة العالمية ذكرت في تحديثها الوبائي عن تفشي الكوليرا في عدة بلدان، الصادر في 30 يونيو/حزيران الماضي، أن أفريقيا سجلت 61 ألفًا و888 حالة كوليرا و1230 وفاة في 16 دولة خلال الفترة من أول يناير/كانون الثاني إلى 31 مايو/أيار الماضي، بنسبة وفيات بلغت نحو 2%.التضامن الإقليمي للتحرك قبل أن يفقد مزيد من الأطفال حياتهم بمرض يمكن الوقاية منه بالكامل"..