محكمة نمساوية تقضي بسجن ضابطين سوريين سابقين لارتكابهما جرائم تعذيب

في الإثنين ٠٦ - يوليو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

قضت محكمة نمساوية بسجن ضابطين سابقين في النظام السوري المخلوع 8 سنوات لكل منهما، بعد إدانتهما بارتكاب أعمال تعذيب واعتداء جنسي بحق معتقلين مدنيين في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وفق ما ذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية.

وحكمت محكمة فيينا الجنائية، اليوم الاثنين، على كل من المتهم الرئيسي وهو الرئيس السابق لفرع إدارة المخابرات العامة في الرقة خالد الحلبي، والمقدم السابق في جهاز الشرطة مصعب أبو ركبة، بالسجن 8 سنوات "لارتكابهما جرائم تعذيب، وإيذاء جسدي جسيم، وإكراه مشدد، وإكراه جنسي" بحق 12 ضحية، وإلزامهما بدفع تعويضات مالية لعدد من الضحايا.

وهذه المحاكمة هي الأحدث في أوروبا لمشتبه بارتكابهم جرائم خلال الثورة السورية، وذلك بموجب "الولاية القضائية العالمية" التي تتيح للقضاة البت في قضايا تتعلق بجرائم خطيرة ارتُكبت في الخارج، وذلك بعد خضوع مسؤولين سابقين في النظام المخلوع لمحاكمات في فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا بتُهم ارتكاب جرائم حرب خلال الثورة السورية.وقد دفع المدانان ببراءتهما في مستهل المحاكمة التي بدأت في يونيو/حزيران الماضي، وتخللها اتهام الادعاء النمساوي لكل من "الحلبي" و"أبو ركبة" بأنهما "أصدرا أوامر في مناسبات عدة، أو تقاعسا عن منع سوء معاملة أعضاء في حركة احتجاجية".

"تعليمات مباشرة من نظام الأسد"
وذكر الادعاء أن الحلبي تلقى "تعليمات مباشرة" من حكومة دمشق واستخدم العنف "بشكل منهجي" عبر "أساليب تعذيب نمطية".

وأدلى العديد من المحتجزين بشهاداتهم أمام المحكمة بشأن تعرضهم لضرب مبرح على يد حراس، في الوقت الذي كان فيه المتهمان يتوليان قيادة المكان الذي احتُجزا فيه، إذ قال أحد الرجال: "لا أزال أشعر بالخوف حتى يومنا هذا"، واصفا كيف استجوبه الحلبي، حيث تعرّض للضرب على باطن قدميه بكابلات كهربائية.

كما تحدث محتجزون آخرون عن سجنهم في زنازين ضيقة ومكتظة، وذكر أحدهم أنه أُبقي عاريا لمدة 8 أو 9
يُذكر أن الضابطين السوريين المدانين تقدما بطلب لجوء في النمسا عام 2015، في حين أشارت تقارير إعلامية، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن الموساد هو من نقل العميد السابق خالد الحلبي إلى النمسا قادما من فرنسا، حيث كان يقيم آنذاك.