الهدنة تتبخر... انسداد المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يشعل الأسواق والممرات البحرية

في الإثنين ٢٧ - أبريل - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

إيلاف من بيروت: تضاءلت، الأحد، آمال تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد تعثر جولة المحادثات التي كانت مقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع في باكستان. وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد عقب محادثات سريعة في مسقط ركزت على ملف مضيق هرمز، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه على "الانتصار"، مشيراً إلى أن إيران لم تقدم عرضاً كافياً لإنهاء الصراع.

جدار الرفضوألغى ترامب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، مبرراً ذلك بأن العروض الإيرانية "غير مناسبة". وقال ترامب: "لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للجلوس والتحدث عن لا شيء.. لدينا كل الأوراق". وفي المقابل، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن طهران لن تدخل في "مفاوضات مفروضة" تحت التهديد أو الحصار، مشيراً إلى أن واشنطن هي من تقوض الثقة عبر "الإجراءات العدائية".

ساعة الصفر

ميدانياً، يبقى مضيق هرمز في قلب الأزمة؛ حيث تواصل طهران إغلاقه الفعلي، مما أدى لارتفاع أسعار النفط بنسبة 50% واضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وفي حين تبذل باكستان وعُمان جهوداً لتقريب وجهات النظر، أظهرت بيانات الشحن عبور 5 سفن فقط خلال 24 ساعة مقارنة بـ 130 سفينة قبل الحرب. كما حذر قادة في "الحرس الثوري" من أن أي هجوم جديد سيقابل بضربة أشد، مؤكدين أن التحكم في الملاحة بالمضيق "استراتيجية حازمة".

وبرزت فجوة واسعة في الملف النووي؛ إذ كشف نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد أن طهران تملك 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، منتقداً مطالبة ترامب بتسليم 450 كيلوغراماً. وبينما اقترحت واشنطن تعليق الأنشطة النووية لـ 20 عاماً، لم تعرض طهران سوى 3 إلى 5 أعوام، وهو ما وصفه ترامب بـ "غير الكافي"، رغم إشارته لاحقاً إلى تلقي "وثيقة جديدة أفضل" دون كشف تفاصيلها.

سنتكوم تواصل إنفاذ الحصار
وفي واشنطن، أكد ترامب أن حادثة إطلاق النار التي استهدفت أمنه خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض لن تثنيه عن مواصلة الحرب. وبالتوازي، تواصل القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنفاذ الحصار، حيث أعلنت اعتراض السفينة "سيفان" في بحر العرب وتحويل مسار 37 سفينة منذ بدء العمليات، مما يكرس حالة القطيعة الدبلوماسية بانتظار "اتصال هاتفي" يراه ترامب المخرج الوحيد المتبقي.