فرّ نحو مئة ألف شخص من جنوب السودان إلى إثيوبيا في شهر آذار/مارس، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). وأوضحت أن فرار السكان جاء بدفع من أمر أصدره جيش جنوب السودان يقضي بإخلاء مدينة أكوبو الخاضعة لسيطرة المعارضة. وأرسلت اليونيسف "تحديثا عاجلا يشير إلى تدهور أوضاع الأطفال في ولاية جونقلي، حيث يتصاعد العنف والنزاع". ولفتت إلى أن "معدلات سوء التغذية بين الأطفال النازحين مرتفعة بشكل يثير القلق".قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الثلاثاء، إن نحو مئة ألف شخص فروا عبر الحدود إلى إثيوبيا بعد أمر بإخلاء مدينة أكوبو، الخاضعة لسيطرة المعارضة، أصدره جيش جنوب السودان في وقت سابق هذا الشهر.
ويتصاعد القتال بين القوات الحكومية وقوات المعارضة في هذا البلد الذي يزداد اضطرابا، لا سيما في ولاية جونقلي (وسط شرق).
وأرسلت اليونيسف "تحديثا عاجلا يشير إلى تدهور أوضاع الأطفال في ولاية جونقلي، حيث يتصاعد العنف والنزاع". ولفتت إلى أن "معدلات سوء التغذية بين الأطفال النازحين مرتفعة في شكل يثير القلق".
وفي السادس من آذار/مارس، طلب الجيش من المدنيين في أكوبو، الواقعة في شرق جونقلي والخاضعة لسيطرة المعارضة، الانتقال إلى مناطق تحت سيطرته أو إلى مناطق يعتبرونها أكثر أمانا.
الجيش يأمر بعثة الأمم المتحدة بـ"الانسحاب فورا"
كما أمر الجيش بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) والمنظمات غير الحكومية الموجودة في أكوبو بـ"الانسحاب فورا" تمهيدا لـ"عمليات عسكرية". إلا أن البعثة الأممية رفضت الامتثال.
واستمرت الاشتباكات قرب مدينة أكوبو حتى السبت، بحسب مصدر أمني، رغم تأكيد الجيش سيطرته عليها منذ أمر بالانتقال منها. بينما يصعّب القتال وسوء شبكات الاتصال مهمة التحقق من هذه المعلومات.
80% من الخدمات الصحية تعتمد على تمويل خارجي
ودُمّرت 28 منشأة تعنى بالصحة والتغذية في جونقلي منذ كانون الثاني/يناير، بحسب المنظمة. فيما يعاني القطاع الصحي من آثار سنوات من الفساد. ويعتمد نحو 80% من الخدمات الصحية في جنوب السودان على تمويل خارجي.
وقالت اليونيسف إن "جميع من كانوا يتلقون العلاج في مستشفى أكوبو، الذي كان يُعدّ سابقا ملاذا آمنا للمرضى والجرحى، غادروا". وأشارت إلى تقارير تفيد بتعرض مستشفى للنهب والإغلاقه.
مركز للمعارك بين القوات الحكومية والمعارضة
وتُعد ولاية جونقلي مركزا للمعارك الدائرة، منذ كانون الأول/ديسمبر، بين القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير وميليشيات معارضة موالية لمنافسه رياك مشار، بعد انهيار اتفاق تقاسم السلطة قبل عام. ويخضع مشار للإقامة الجبرية منذ نحو عام، ويتهم بـ"جرائم ضد الإنسانية".
وكان جنوب السودان قد شهد حربا أهلية دامية بين 2013 و2018 أودت بأكثر من 400 ألف شخص.