اللحم فى الاسلام

رضا البطاوى البطاوى في الخميس ٢٤ - سبتمبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

اللحم فى الإسلام
اللحم فى القرآن :
اللحم
حرمة لحم الخنزير
قوله"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم " يفسره قوله تعالى بسورة الأنعام "أو دما مسفوحا"وقوله بسورة المائدة "ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " وقوله "فمن اضطر فى مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم "فالدم يقصد به الدم المسفوح وما أهل لغير الله به هو الذى لم يذكر اسم الله عليه وذكر اسم أخر والاضطرار هو فى المخمصة وهى المجاعة
فهنا يبين الله للمؤمنين أنه قد حرم عليهم أى منع عليهم أكل الأشياء التالية : الميتة وهى الحيوان النافق الذى هلك بخروج نفسه من جسمه دون ذبح ،والدم وهو السائل الذى ينزل من الحيوان عند ذبحه أو قطع عروق الدم فيه ،ولحم الخنزير وهو الألياف المحيطة بعظام الخنزير وهؤلاء الثلاثة ضارين بصحة الآكل،وما أهل به لغير الله والمراد الذى قصد به سوى الله فلم يذكر اسم الله عليه ،وبين الله للمؤمنين أن من اضطر لأكل هذا الطعام المحرم والمراد أن من أجبر نفسه على تناول الطعام المحرم بسبب المجاعة التى لو لم يأكل المحرم فيها لمات من الجوع يكون غير باغ أى معتدى والمراد غير قاصد غير متعمد للأكل من الطعام المحرم ومن ثم لا إثم عليه أى لا عقاب وهذا يعنى أن متعمد أكل المحرمات فى غير المجاعة يعاقب نفس عقاب شارب الخمر،وبين الله أنه غفور رحيم أى قابل توبة المستغفر لذنبه نافع له .
وفى هذا قال تعالى:
"إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم "
طلب الله من رسوله(ص)أن يقول للناس :لا أجد فيما أوحى إلى والمراد لا ألقى فى الوحى الذى أنزل على محرما على طاعم يطعمه والمراد أكلا ممنوعا على آكل يأكله إلا أن يكون ميتة أى حيوان متوفى أو دما مسفوحا أى سائلا أحمرا جاريا من الذبائح أو الأحياء من الحيوان أو لحم أى شحم خنزير فانه رجس أى أذى وهذا يعنى أن هذه الآية نزلت قبل آيات سورة المائدة فى الأطعمة المحرمة كما يعنى أن سبب تحريم الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير هو أذى أى المرض الذى يسببه للناس،وقال أو فسقا أهل لغير الله به والمراد أو ذبيحة قصد بها سوى الله وهذا يعنى تحريم ما ذكر عليه اسم سوى اسم الله ويبين لنا أن من اضطر غير باغ أى عاد والمراد من أجبر على الأكل من المحرمات المذكورة غير قاصد للأكل أى غير متعمد للأكل خوفا من الموت أو خوفا من أذى الكفار والمجرمين له أو لأهله لا إثم عليه والله غفور رحيم أى نافع مفيد له حيث يغفر له الأكل من المحرمات.
وفى هذا قال تعالى:
"قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم"
اللحم الطرى من البحر
بين الله للناس أنه سخر أى خلق البحر وهو الماء لهم للتالى أن يأكلوا منه لحما طريا والمراد لتطعموا منه لحما لينا والمراد عضلا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها أى وتستطلعوا منه الماء حلية ترتدونها وهذا يعنى أنهم يصطادون من الماء الأسماك وأشباهها والحلى وهى الياقوت والمرجان والذهب والفضة وغير ذلك ،وبين لرسوله (ص)أنه يرى الفلك مواخر فيه والمراد يشاهد السفن متحركات فى البحر ويبين للناس أنهم يبتغون من فضله والمراد يطلبوا من رزقه بالسعى إلى هذا الرزق فى مكانه ويبين لهم أن عليهم أن يشكروه أى يطيعوا حكم الله .
وفى هذا قال تعالى:
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون "
بين الله للناس أن البحران والمراد البحر والنهر بألفاظ الناس وهما الماءين لا يتساويان فهذا عذب فرات سائغ شرابه والمراد مقبول حلو مقبول طعمه أى مذاقه وهذا ملح أجاج أى طعمه مالح لاذع ومن الماءين تأكلون لحما طريا والمراد وتطعمون من صيد الماءين لحما لينا وهو العضل وتستخرجون حلية تلبسونها والمراد وتستطلعون من الماءين معدن تتخذونه حلية أى زينة ترتدونها رجالا ونساء ويبين الله للنبى (ص)أنه يرى الفلك فيه مواخر والمراد يشاهد السفن فى البحر جاريات والسبب أن يبتغوا من فضله أى أن يطلبوا من رزق الله وقد أعطاهم كل هذا لعلهم يشكرون أى يطيعون حكمه
وفى هذا قال تعالى:
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون "
لحم الأخ الميت
خاطب الله الذين آمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول :اجتنبوا كثيرا من الظن والمراد اتركوا عديد من الإتهامات والسبب فى وجوب ترك الكثير هو أن بعض الظن إثم والمراد أن بعض الإتهامات ذنب أى خاطئة وهو الإعتقاد بدون أدلة على الإعتقاد،ولا تجسسوا أى لا تتلمسوا أخبار الغير بأساليب غير مشروعة كالنظر من الأبواب والشبابيك والسطوح أو آلات تنقل كلام الغير لهم،ولا يغتب بعضكم بعضا والمراد ولا يعيب بالباطل بعضكم فى بعض فى حالة عدم وجودهم لأن قولهم العدل فى الغائب واجب مصداق لقوله بسورة الأنعام"وإذا قلتم فاعدلوا"ويسألهم أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا والمراد أيود أحدكم أن يطعم لحم أخيه متوفيا ؟والغرض من السؤال إخبار المؤمنين أن الذى يذم أخيه الغائب بالباطل يشبه الإنسان الذى يأكل لحم وهو عضل وجلد أخيه الميت ووجه الشبه هو أن كلاهما لا يدرى المذموم بالذم والميت بالأكل ويبين لهم نتيجة الغيبة بالباطل وهى أن كراهية المذموم للذام تشبه كراهية الأخرين لأكل لحم أخيهم الميت ويطلب منهم أن يتقوا الله أى يطيعوا حكم الله مصداق لقوله بسورة التغابن "أطيعوا الله"ويبين لهم أن الله تواب رحيم أى قابل لعودة المذنب لدين الله مفيد له برحمته
وفى هذا قال تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم "
لحم الجنة
بين الله أن الله أمد والمراد زود المؤمنين بفاكهة ولحم مما يشتهون أى مما يريدون والمراد وعضلا وجلدا مما يطلبون وهم يتنازعون فيها كأسا والمراد يتناولون خمرا بكوب لا لغو فيها والمراد لا غول أى تأثيم أى لا أذى ينتج عن شربها مصداق لقوله بسورة الصافات"بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول "وهم يطوف عليهم غلمان لهم والمراد ويدور عليهم ولدان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون أى در مخفى أى منثور مصداق لقوله بسورة الإنسان"ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا".
وفى هذا قال تعالى:
"وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون "
يين الله لنبيه(ص)أن المقربين فى الجنة على أسرة موضونة أى على فرش مرفوعة عن الأرض أى مصفوفة مصداق لقوله بسورة الغاشية "فيها سرر مرفوعة"وهم متكئين عليها متقابلين والمراد راقدين على الفرش متلاقين ويطوف عليهم ولدان مخلدون والمراد ويدور عليهم غلمان مقيمون فى الجنة بأكواب أى كئوس أى أباريق أى كأس أى كوب من معين وهو الخمر اللذة مصداق لقوله بسورة الطور"يطوف عليهم غلمان لهم" وهم لا يصدعون عنها ولا ينزفون والمراد لا ينتهون عن شربها أى لا ينقطعون عن تناولها ،ويدورون عليهم بفاكهة مما يتخيرون أى من الذى يشتهون ويدورون عليهم بلحم طير وهو الطرى من جسم الطيور مما يشتهون أى من الذى يحبون ،ولهم فى الجنة حور عين أى غضيضات
وفى هذا قال تعالى:
"على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم مما يشتهون "
كسوة عظام الحمار لحما
بين الله لرسوله(ص) أن عليه أن يأخذ الدرس أيضا من قصة الرجل الذى مر أى فات على قرية وهى بلدة خاوية على عروشها والمراد خالية إلا من مساكنها فقال:أنى يحى أى يعيد الله هذه بعد موتها أى وفاتها فكان عقابه على الشك فى قدرة الله على البعث هو أن أماته أى توفاه الله لمدة مائة عام أى سنة ثم بعثه أى أعاده الله للحياة فقال الله له على لسان الملك:كم لبثت أى نمت؟فرد قائلا:لبثت أى نمت يوما أو جزء من اليوم فقال له:لبثت أى نمت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه والمراد شاهد أكلك وماءك لم يتغير وهذا ليعرف قدرة الله على إبقاء المخلوق أى مدة كانت دون تغيير وقال الملاك له:وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس والمراد وشاهد حمارك لتعرف قدرتى على اهلاك الخلق ولنجعلك علامة للخلق والمراد معجزة ليعرفوا قدرة الله وقال الملاك:وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما أى وشاهد عظام الحمار كيف نركبها ثم نغطيها عضلا وجلدا والغرض من القول هو تعريفه بقدرة الله على إحياء الموتى وعند هذا تبين أى ظهرت له الحقيقة فقال :أعلم أى أعرف أن الله على كل شىء قدير والمراد أن الله لكل ما يريده فاعل .
وفى هذا قال تعالى:
"أو كالذى مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحى هذه الله بعد موتها فأماته مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شىء قدير"
كسوة عظام الجنين لحما
بين الله أنه خلق النطفة علقة أى حول جزء المنى المسمى البويضة والحيوان المنوى فى عصرنا لقطعة مرفوعة فى وسط الرحم بواسطة الحبل السرى وبعد ذلك خلق العلقة مضغة أى حول المرفوعة لقطعة لحم تشبه قطعة اللحم التى تظهر فيها آثار الأسنان وبعد ذلك حول المضغة عظاما والمراد حول بعض من قطعة اللحم لأجزاء صلبة بدليل قوله بسورة الحج "من مضغة مخلقة وغير مخلقة "فالمضغة المتحولة هى الجزء المخلق وأما الجزء غير المخلق فحدث له أن الله كسى أى غطى به العظام لحما والمراد غطى الأجزاء الصلبة بأجزاء لينة وبعد ذلك أنشأه خلقا أخر والمراد خلقه خلقا مختلفا والمراد وضع فى الجسم النفس التى هى شىء مختلف عن الجسم وبين لنا أنه تبارك أحسن الخالقين أى دام أفضل المبدعين .
وفى هذا قال تعالى:
"ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا أخر فتبارك الله أحسن الخالقين "
لحوم الهدى لا ينالها الله
بين الله لنا أنه لن ينال أى يأخذ والمراد لن يستفيد بلحوم الأنعام فى أكل ولا بدماءها فى شرب أو غيره وإنما يناله التقوى منكم أى تصيبه الطاعة منكم والمراد أن الله تصل لعلمه طاعتنا لحكمه فى الأنعام
وفى هذا قال تعالى:
"لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم "
اللحم فى الحديث :
- لما أسرى بى إلى بيت المقدس مر بى جبريل على قبر إبراهيم فقال انزل فصل ركعتين فصل ركعتين فإن هنا قبر أبيك إبراهيم ثم مر بى على بيت لحم فقال انزل فصل ركعتين فإن هنا ولد أخوك عيسى ثم أتى به إلى الصخرة رواه ابن جعفر الرازى فى المسفر للقلوب عن صحة قبر إبراهيم واسحق ويعقوب والخطأ هنا وصف عيسى (ص)بالإخوة وإبراهيم بالأبوة وهو تخريف لأن كلاهما سابقان عليه فى الزمن ومن ثم فإذا اعتبر أحدهما أب فالأخر مثله زد على هذا أن الأسباط سموا عم أبيهم إسماعيل (ص)أبا رغم أنه ليس أبو أبيهم فقالوا كما جاء بسورة البقرة "نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق "ومن ثم فكل من سبقنا زمنيا يعتبر أبا اعتباريا لنا وليس نسبيا والخطأ الثانى ولادة عيسى (ص)فى بيت لحم وهو ما يخالف ولادته فى البرية عند النخلة والسرى مصداق لقوله بسورة مريم "فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة "زد على هذا أنها هربت من الناس عند حملها بعيسى (ص)فكيف تلد فى بلدة مليئة بالناس وهى التى جاءت الناس به بعد أن ولدته مصداق لقوله بسورة مريم "فأتت به قومها تحمله ".
"من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة 40 ليلة ولم يستجب له دعوة 40 صباحا ولكل لحم ينبته الحرام فالنار أولى به وإن اللقمة الواحدة من الحرام لتنبت اللحم "رواه الديلمى والخطأ الأول هو عدم قبول صلاة ودعاء آكل لقمة من الحرام مدة 40 ليلة وهو تخريف لأن الله يتوب على من تاب والخطأ الثانى هو أن النار تعاقب اللحم النابت من حرام وهذا يخالف أن المعاقب ليس اللحم وإنما صاحب اللحم مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "فلو عوقب اللحم لكان هذا ظلم لأنه لم يرتكب جريمة جمع المال من حرام وإنما المرتكب هو الإنسان وهو الواجب عقابه
"من شرب الخمر فى الدنيا سقاه الله من سم الأساود شربة يتساقط منه لحم وجهه فى الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها يتساقط لحمه وجلده 000والخطأ هنا هو أن شارب الخمر يشرب فى النار سم الأساود وهو يخالف أن شراب أهل النار هو الحميم أى الغساق مصداق لقوله تعالى بسورة النبأ "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا "وهو يناقض قولهم "إن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط تخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال "فهنا شربة الخمر يشربون من نهر الخبال بينما فى القول يشربون سم الأساود وهو تعارض ظاهر .
"أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله فأجهدهما الجوع والعطش 0000فقال هاتان صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما قعدت إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يغتابان الناس فهذا ما أكلتا من لحومهم "رواه أحمد والخطأ هنا هو أن الغيبة تحولت إلى لحم ودم عند المغتابتين ويخالف هذا أن الله شبه الغيبة بأكل لحم الميت فقال بسورة الحجرات "ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "بينما من اغتابوهم أحياء كما أن تحول كلمات الغيبة للحم ودم هو معجزة وقد منع الله الآيات وهى المعجزات عن الناس فى عهد نبيه (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
" من أعان ظالما بباطل ليدحض بباطله حقا 0000ومن أكل درهما من ربا فهم كإثم 36 زنية ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به "رواه الطبرانى فى الكبير والصغير والخطأ الأول هنا هو أن الربا ب36 زنية ويخالف هذا أن السيئة بمثلها وليس ب 36 سيئة وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "وجزاء سيئة سيئة مثلها "والخطأ الأخر هو تعذيب اللحم النابت من الحرام ويتعارض هذا مع أن المعذب هو صاحب اللحم لأنه فاعل الحرام وليس اللحم فهو مجرد وسيلة لإيصال الألم للمعذب ولو عذب اللحم لكان متحملا وزر لم يفعله وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "زد على هذا أننا لو صدقنا القول لوجب علينا أن نصدق بدخول إبراهيم (ص)النار لأن آزر رباه من مال حرام أخذه من صناعته للتماثيل وهو ما لا يقوله عاقل زد على هذا أن كثير من المسلمين لابد من دخولهم النار لأن آباءهم كانوا كفارا يربونهم من مال حرام وهو ما يتنافى مع أن النفس هى المحاسبة بما كسبت وليس اللحم وهو البدن مصداق لقوله تعالى بسورة المدثر "كل نفس بما كسبت رهينة ".
"خرجنا مع رسول الله فى جنازة فلما رجعنا لقينا راعى امرأة من قريش فقال إن فلانة تدعوك ومن معك إلى طعام 0000فقالت الشاة أنا حرام 000فقال لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها 0000فقال أطعموها الأسارى "أحمد والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وكلام الشاة المذبوحة وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
000"فأتيت رسول الله 0000ما أطعم أهلى إلا سمان الحمر وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية فقال أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية يعنى الجلالة "رواه أبو داود وهو يناقض قولهم
نهانا رسول الله يوم خيبر عن لحوم الحمر وأذن لنا فى لحوم الخيل وفى رواية أن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية "مسلم وأبو داود فهنا تحريم للحمر وفى الثانى تحليل
والخطأ إباحة ذبح الأفراس والحمر وهو ما يناقض قوله تعالى بسورة النحل "والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة "فهى للركوب والنفع فى حمل الأثقال وليس للأكل
"خطبنا رسول الله فى يوم نحر فقال لا يذبحن أحدكم حتى يصلى قال فقام خالى يا رسول الله هذا يوم اللحم فيه مكروه وإنى عجلت نسيكتى لأطعم أهلى وأهل دارى وجيرانى قال فأعد ذبحك بأخر فقال يا رسول الله عندى عناق لبن هى خير من شاتى لحم أفأذبحها قال نعم وهو خير فسيكفيك ولا تجزىء جذعة بعدك"رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو الرخصة لفرد واحد فى الذبح وتحريم الرخصة على الأخرين ويتعارض هذا أن الشريعة للمؤمنين جميعا بدليل قوله تعالى بسورة الحجرات "إنما المؤمنون إخوة "فهنا الكل سواء فى الأحكام زد على هذا أن الذبح نتيجة الجهل بالحكم ليس فيه شىء لعدم وجود نية تعمد الخطأ ولذا قال تعالى بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم "كما أن أجر الذبح بعد الصلاة وقبلها واحد وهو أجر
" أن النبى دخل فقربت إليه خبزا وآدم البيت فقال ألم أر برمة لحم فقالت ذلك شىء تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة وهو لنا هدية "رواه الشافعى والبخارى ومسلم وأبو داود والخطأ هو أن شىء واحد أصبح شيئيين وهو اللحم فهو صدقة للجارية وهدية للنبى (ص)وهذا بمثابة قولنا أن المثلث هو المربع أو قولنا موسى (ص)هو محمد(ص)إن الشىء وهو اللحم هنا لا يتحول من صدقة إلى هدية هكذا مباشرة وإنما لابد أن تهديه الجارية للنبى (ص)وهو الذى لم يحدث زد على هذا أن المفترى أظهر النبى كحاكم ظالم يتصرف فى مال الغير بلا إذن وهى جارية زوجته وليست جاريته .
"أقبلت اليهود إلى النبى فقالوا يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد قال ملك من الملائكة موكل بالسحاب0000فقالوا فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه قال اشتكى عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها فلذلك حرمها قالوا صدقت "رواه الترمذى والخطأ الأول أن الرعد ملك من الملائكة وهو يخالف أن الملائكة حول العرش وحملته فقط وفى هذا قال تعالى بسورة غافر "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم "والخطأ الثانى هو تحريم إسرائيل للحوم الإبل وألبانها وهو يخالف القرآن فى أنه لم يحرم لحوم الإبل ولا ألبانها فى قوله بسورة الأنعام "وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم " فهنا المحرم كل ذى ظفر والبقر والغنم ولا ذكر للإبل.
"أن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأنسية وفى رواية عن على أنه سمع ابن عباس يلين فى متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فإن رسول الله نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية مسل والخطأ أن المتعة كانت مباحة وهو ما يخالف كون المتعة هى الزنى بمقابل وقد نهى الله عنه فقال "ولا تقربوا الزنى "فكيف يحرمه الله ويبيحه معا ؟كما أن قوله تعالى بسورة النساء "وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة"لا يعنى إباحة المتعة وإنما أن النساء غير المذكورات هن مباحات للزواج ففى الآية والسابقة لها أتى الله بالنساء المحرمات .
" لما افتتحنا تستر وجدنا فى مال بيت الهرمزان سريرا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر 000فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها 0000قال رجل يقال له دانيال 000إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض وفى رواية أن دانيال دعا ربه أن تدفنه أمة محمد وفى رواية من دل على دانيال فبشروه بالجنة وفى رواية 00فكتب إليه عمر أما المصحف فابعث به إلينا 000رواه ابن أبى الدنيا والخطأ أن لحوم الأنبياء(ص)لا تبليها الأرض ويخالف هذا أن أجسام الناس كلها سواء فى الفناء حيث يعيدها الله لما كانت عليه وهو التراب مصداق لقوله تعالى بسورة طه "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى"
" لما عرج بى مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم 000قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون فى أعراضهم 00رواه أبو داود والخطأ هو وجود ناس لهم أظفار من نحاس فى النار ويخالف هذا أن الله يعيد الناس كما كانوا فى الدنيا مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"كما بدأنا أول خلق نعيده "كما وجود أظفار من نحاس يتعارض مع تبديل الجلود وهو حرق الأجساد
"سئل رسول الله عن الوضوء من لحوم الإبل فقال توضئوا منها وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم فقال لا تتوضئوا منها وسئل عن الصلاة فى مبارك الإبل فقال لا تصلوا فى مبارك الإبل فإنها من الشياطين وسئل عن الصلاة فى مرابض الغنم فقال صلوا فيها فإنها بركة رواه الترمذى والشافعى ومسلم والخطأ هو أن الإبل من الشياطين وهو ما يخالف أن الشياطين إنس وجن فقط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن "والخطأ الأخر هو الوضوء من لحوم الإبل وعدم الوضوء من لحوم الغنم وهو ما يخالف أن أسباب الوضوء فى الوحى ليس بها الوضوء من لحوم الإبل
"قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهى بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول الله إن الماء طهور لا ينجسه شىء رواه الترمذى والخطأ هو أن ماء البئر الذى ترمى فيه الحيض ولحوم الكلاب والنتن طاهر ويخالف هذا أن الله نهى عن قرب الحائض لأن دمها فيه الأذى فكيف يكون الماء الذى فيه دم الحيض المؤذى طاهر كما أن الله نهانا عن أكل الأنعام الميتة فكيف بالماء الذى فيه الكلاب الميتة التى استوت فى الموت مع الأنعام؟إن الموت قد يحمل فى جسد صاحبه المرض والأذى بنسبة كبيرة كما أن النتانة أذى للأنف والجهاز الهضمى وتتسبب فى حدوث أمراض للإنسان فكيف يتوضأ الأنسان بماء نتن مؤذى يسبب المرض أليس هذا خبلا ؟
"عن النبى فى السد قال يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذى عليهم ارجعوا فتخرقونه غدا قال فيعيده الله كأمثل ما كان000فوالذى نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم رواه الترمذى وابن ماجة والخطأ الأول هو أن القبيلتين يحفرون السد حتى يكادون يخرقونه ولكن يعاد كما كان ويخالف هذا أن الله أخبرنا أنهم لا يقدرون على إظهاره أو نقبه أى حفره وفى ذلك قال تعالى بسورة الكهف "فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا "والخطأ الأخر هو أن القبيلتين هم طعام أهل الأرض والسؤال ومن أين كانت تأكل دواب الأرض قبل هذا ؟قطعا لا جواب عندهم
" ما صام من ظل يأكل لحوم الناس "رواه ابن أبى شيبة والخطأ هنا هو أن من يأكل لحوم ليس بصائم ويخالف هذا أن الصيام هو الإمتناع عن الطعام والشراب والجماع نهارا وليس أكل لحوم الناس المسمى الغيبة منهم فكيف يفطر الإنسان إذا كان لم يطعم أو يشرب أو يجامع أليس هذا عجيبا ؟ زد على هذا أن لا أحد يأكل لحوم الناس ولو فعل فإنه شذوذ وواضع الحديث يوهم الناس أن القول مأخوذ من قوله بسورة الحجرات "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "فهنا تشبيه حيث المغتاب بمن يأكل لحم الأخ الميت وهم يشتركان فى عدم معرفة المغتاب بالحديث عنه وعدم معرفة الميت بأكل لحمه .