الشرب فى الإٍسلام

رضا البطاوى البطاوى في الأربعاء ٠٨ - يوليو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

الشرب فى الإٍسلام
الشرب فى القرآن:
علم كل جماعة مشربهم :
بين الله أنه قد علم أناس مشربهم والمقصود قد عرف كل سبط أى عائلة نهرهم وهذا يعنى أن الله حدد لكل سبط أى عائلة من الأسباط الاثنى عشر نهرا ليشربوا منه وحدهم دون بقية العائلات
وفى هذا قال تعالى:
"قد علم أناس مشربهم "
الشرب من رزق الله :
قوله
"كلوا واشربوا من رزق الله " فسره قوله بسورة الأعراف "كلوا من طيبات ما رزقناكم "فرزق الله هو الطيبات "والمعنى تناولوا الطعام والشراب من عطاء الله وفى هذا قال تعالى:
"كلوا واشربوا من رزق الله "
إشراب العجل فى قلوب بنى إسرائيل:
قوله "وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم" وهو ما يعنى وأحبوا فى أنفسهم العجل بظلمهم وهذا يبين أن القوم قد أحبوا فى نفوسهم عبادة العجل نتيجة كفرهم أى تكذيبهم بميثاق الله وفى هذا قال تعالى:
"وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم"
الأكل والشرب حتى ظهور النهار :
قوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وهو ما يعنى وأطعموا وارتووا حتى يتضح لكم اللون المنير من اللون المظلم من النهار ثم أكملوا الامتناع إلى الليل،يأمر الله المؤمنين بالأكل والشرب فى الليل حتى الوقت الذى يتضح فيه الخيط الأبيض من الخيط الأسود والمراد الوقت الذى يفرق فيه الإنسان لون النور من لون الظلام وبألفاظ أخرى الوقت الذى يتضح فيه النهار من الليل بواسطة الفجر وهو ضوء النهار الذى يظهر عقب اختفاء أخر نجم من السماء .
وفى هذا قال تعالى:
"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر
الشرب من النهر :
وضح الله أن طالوت(ص)لما فصل بالجنود والمراد لما خرج بالعسكر مسافرا للجهاد قال للعسكر :إن الله مبتليكم بنهر أى إن الله مختبركم بعين ماء فمن شرب منه فليس منى والمراد فمن ذاق من العين فليس معى فى الجيش ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده أى ومن لم يذقه فإنه معى فى الجيش إلا من أخذ مرة بكفه من الماء ،فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلا منهم والمراد أن معظم العسكر ذاقوا الماء أكثر من مرة بالكف إلا عدد قليل منهم وفى هذا قال تعالى:
"فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم"
عدم الإسراف فى الأكل والشرب :
نادى الله بنى آدم(ص) وهم أولاد الإنسان الأول فيقول :خذوا زينتكم عند كل مسجد والمراد افعلوا واجبكم لدى كل حكم وأخذ الزينة هو أخذ ما أتاهم الرسول(ص) وطلب منهم فيقول كلوا أى اطعموا الطعام واشربوا أى ارتووا من الأشربة ولا يسرفوا أى لا يفرطوا فى طاعة حكم الله ويبين لهم أنه لا يحب المسرفين وهم الكافرين وفى هذا قال تعالى:
"يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"
الأسباط وعيون الشرب :
وضح الله أنه قطع أى قسم بنى إسرائيل أسباطا أمما والمراد أقساما طوائف والمراد أنه قسمهم على أساس أولاد يعقوب(ص)الإثنا عشر ،ويبين لنا أنه أوحى أى ألقى لموسى(ص)إذ استسقاه قومه والمراد حين طلب الشرب شعبه:أن اضرب بعصاك الحجر والمراد أصب بعصاك الجبل فلما وضع العصا على الجبل انبجست أى انفجرت والمراد خرج من الجبل اثنا عشر نهرا قد علم كل أناس مشربهم والمراد قد عرفت كل طائفة نهرهم ، وفى هذا قال تعالى:
"وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم"
الله يطلب من مريم(ص) الأكل والشرب :
وضح الله أن جبريل(ص)نادى أى خاطب مريم (ص)من تحتها والمراد من أسفل الأرض التى جلست عليها فقال لها :لا تحزنى أى لا تخافى من حدوث مكروه لك قد جعل ربك تحتك سريا والمراد قد خلق إلهك أسفل الأرض التى أنت عليها عين ماء لتشربى منها ،وهزى إليك بجذع النخلة والمراد وحركى بقوة نفسك ساق الشجرة تساقط عليك رطبا جنيا والمراد تنزل لك بلحا نافعا فكلى واشربى وقرى عينى والمراد فاطعمى من البلح وارتوى من السرى واطمئنى قلبا أى اجعلى نفسك ساكنة هادئة وفى هذا قال تعالى:
"فناداها من تحتها ألا تحزنى قد جعل ربك تحتك سريا وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلى واشربى وقرى عينى"
شرب الرسل (ص) عند الكفار :
وضح الله أن الملأ وهم السادة من قوم أى شعب الرسول (ص)الذين كفروا أى كذبوا حكم الله وهم الذين كذبوا بلقاء الآخرة أى الذين كفروا بجزاء القيامة وأترفهم فى الحياة الدنيا والمراد ومتعهم الله فى المعيشة الأولى قالوا ما هذا إلا بشر مثلكم أى ما هذا إلا إنسان شبهكم يأكل مما تأكلون أى يطعم من الذى تطعمون منه ويشرب مما تشربون أى ويرتوى من الذى ترتوون منه وفى هذا قال تعالى:
" وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الأخرة وأترفناهم فى الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون منه"
الناقة لها شرب يوم:
وضح الله أن صالح (ص)أعطاه الله ناقة دليل فقال للقوم :هذه ناقة وهى أنثى الجمل لها شرب يوم أى لها رى يوم أى سقى ماء العيون يوم ولكم شرب يوم معلوم أى ولكم رى يوم محدد وهذا يعنى أن الله قسم مياه البلد بين الناقة وبينهم فالناقة يوم والناس اليوم التالى وفى هذا قال تعالى:
"قال هذه ناقة لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم"
الله يطلب من سكان الجنة الشرب الهنىء:
وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكم الله فى جنات أى حدائق وفسرها بأنها نعيم أى متاع مقيم وهم فاكهين بما أتاهم ربهم والمراد متمتعين أى فرحين بما أعطاهم الرب من فضله ووقاهم ربهم عذاب الجحيم والمراد ومنع عنهم عقاب السموم وهو النار وتقول لهم الملائكة :كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون ثوابا لما كنتم تطيعون حكم الله وفى هذا قال تعالى:
"إن المتقين فى جنات ونعيم فاكهين بما أتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون"
الشرب المحتضر :
وضح الله إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم والمراد إنا خالقوا الناقة اختبار لهم وهذا يعنى أنه أرسل لهم معجزة هى الناقة ،فارتقبهم أى فانتظر ما يفعلون بها واصطبر أى وأطع حكمى ونبئهم أن الماء قسمة بينهم والمراد وأخبرهم أن ماء البلد شركة بينهم وبين الناقة لها يوم ولهم يوم كل شرب محتضر أى كل موعد شراب لهم ولها معلوم وفى هذا قال تعالى:
ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر"
الشرب من الحميم شرب الهيم :
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :ثم إنكم أيها الضالون المكذبون أى الظالمون الكافرون بحكم الله لأكلون من شجر من زقوم والمراد لطاعمون من ثمر من شجر الضريع فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون أى فمكملون منها الأجواف فشاربون عليه من الحميم والمراد فمسقون عليه من الغساق وهذا يعنى أنهم متناولون بسبب أكل الزقوم عصير من الغساق الحارق فشاربون شرب الهيم والمراد فمسقون سقى العطاش وهذا يعنى أنهم يشربون شرب الإبل العطشانة لأن الزقوم يجعلهم يعطشون رغم أن الغساق حارق لهم ، وفى هذا قال تعالى:
"ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لأكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم"
ماء الشرب :
سأل الله الناس أفرأيتم الماء الذى تشربون والمراد أعرفتم المياه التى تسقون أى تروون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون والمراد هل أنتم أسقطتموه من السحاب أم نحن المسقطون؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الماء الذى يتناولونه لم ينزلوه من السحاب وإنما الله هو الذى أنزله من السحاب،لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون والمراد لو نريد حولناه مالحا فلولا تعقلون،وهو يبين لهم أنه لو أراد لحول الماء العذب لماء مالح ولكنه لم يرد والواجب عليهم هو شكر الله وهو طاعة حكم الله وفى هذا قال تعالى:
"أفرأيتم الماء الذى تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون"
الشرب جزاء بالعمل السالف:
بين الله للناس أن المؤمنين فى الجنة قال لهم كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية والمراد اطعموا من ثمرها وارتووا من شرابها ثوابا لما عملتم فى الأوقات السابقة وهى الدنيا وفى هذا قال تعالى:
" كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية"
شرب الأبرار من الكأس :
وضح الله أن الأبرار وهم الأطهار أى المسلمين يشربون من كأس كان مزاجها كافورا والمراد من عين كان مصدره وهو منبعه كافورا وهذا يعنى أن السائل الذى يشربونه مصدره الكافور وهو من عين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا والمراد من نهر يسقى منه خلق الله يشربونه شربا متوالي وفى هذا قال تعالى:
"إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا"
الشرب الهنىء بالعمل
وضح الله أن المتقين وهم المطيعين لحكمه فى ظلال أى خيالات تحميهم من الحر والبرد وعيون وهى الأنهار ذات السوائل اللذيذة وفواكه مما يشتهون والمراد ومتع مما يحبون وتقول الملائكة لهم كلوا واشربوا والمراد اطعموا وارتووا هنيئا بما كنتم تعملون أى جزاء أى ثواب لما كنتم تطيعون فى الدنيا وفى هذا قال تعالى:
إن المتقين فى ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون"
الشرب من تسنيم :
وضح الله إن الأبرار يسقون من رحيق مختوم أى يشربون من عسل مصفى ختامه مسك أى مذاقه أى طعمه طعم المسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون أى فى الحصول على النعيم فليتسابق المتسابقون ومزاجه من تسنيم والمراد ومصدر العسل هو تسنيم وهو عين أى نهر يشرب منه المقربون أى يرتوى من سائلها المسلمون وفى هذا قال تعالى:
"يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون"
الشراب غير المتسنه :
بين الله أن قصة الرجل الذى مر أى فات على قرية وهى بلدة خاوية على عروشها والمراد خالية إلا من مساكنها فقال:أنى يحى أى يعيد الله هذه بعد موتها أى وفاتها فكان عقابه على الشك فى قدرة الله على البعث هو أن أماته أى توفاه الله لمدة مائة عام أى سنة ثم بعثه أى أعاده الله للحياة فقال الله له على لسان الملك:كم لبثت أى نمت؟فرد قائلا:لبثت أى نمت يوما أو جزء من اليوم فقال له:لبثت أى نمت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه والمراد شاهد أكلك وماءك لم يتغير وهذا ليعرف قدرة الله على إبقاء المخلوق أى مدة كانت دون تغيير وفى هذا قال تعالى:
"قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه"
شراب الحميم للمبسلين :
بين الله أن الكفار هم الذين أبسلوا بما كسبوا والمراد هم الذين خسروا بالذى عملوا وهو الكفر لهم شراب من حميم والمراد لهم سائل للسقى هو وفى هذا قال تعالى:
أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم"
الكفار لهم شراب حميم :
وضح الله للناس أن الذين كفروا أى كذبوا بحكم الله لهم شراب من حميم أى سائل يسقونه من غساق وعذاب أليم أى عذاب شديد والمراد عقاب مستمر والسبب ما كانوا يكفرون أى ما كانوا يكذبون وفى هذا قال تعالى:
والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون"
ماء السحاب شراب :
وضح الله أنه أنزل من السماء والمراد أنه أسقط من السحاب مطرا منه التالى شراب أى سقاء وهذا يعنى أن الماء يروى عطش الناس ،وشجر فيه تسيمون والمراد نبات فيه ترتعون والمراد يخرج به نبات به تنتفعون به فى حياتكم وفى هذا قال تعالى:
"هو الذى أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون"
الشراب المختلف الألوان :
وضح الله أن الله طلب من النحل فى الوحى الخاص بها التالى الأكل من كل الثمرات والمراد استخدام كل ثمار النباتات كطعام وهذا يعنى أن النحل يأكل كل ما نعتبره حلو أو مر أو حامض أو غير ذلك كما طلب منها سلوك سبل الرب الذلل وهو السير فى طرق الله السهلة والمراد طاعة أحكام الله الممهدة التى ليس بها صعوبة والله يخرج من بطون النحل والمراد يطلع من أجواف النحل شراب أى سائل مختلف ألوانه أى متنوع ألوانه وهذا يعنى تعدد الأشكال اللونية للعسل الذى فيه شفاء للناس وهم البشر وهذا يعنى أن العسل علاج لبعض أمراض الناس وفى هذا قال تعالى:
"ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس"
بئس الشراب :
بين الله أن الكفار فى النار إن يستغيثوا أى يطلبوا النجدة يغاثوا أى ينجدوا بماء يشبه المهل وهو الزيت المغلى وهو يشوى الوجوه أى يؤلم النفوس ويبين له أن هذا الماء بئس الشراب أى قبح السائل المسقى وساءت مرتفقا أى وقبحت وفى هذا قال تعالى:
"وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا"
الشراب السائغ :
وضح الله للناس أن البحران والمراد البحر والنهر بألفاظ الناس وهما الماءين لا يتساويان فهذا عذب فرات سائغ شرابه والمراد مقبول حلو مقبول طعمه أى مذاقه وهذا ملح أجاج أى طعمه مالح لاذع ومن الماءين وفى هذا قال تعالى :
"وما يستوى البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج"
هذا مغتسل وشراب :
طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر أى يحكى للناس قصة عبده وهو مملوكه أى مطيع دينه أيوب (ص)إذ نادى ربه والمراد وقت دعا خالقه :ربى أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب والمراد إلهى أنى أصابنى المؤذى بضر أى ألم وقد سمى سبب المرض شيطانا لأنه أبعده عن الصحة وهى السلامة وليس المراد إبليس وإنما المراد الشىء المسبب للمرض ،فقال الله له :اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب والمراد ارفس بقدمك الماء هذا ماء ساقع ودواء وهذا يعنى أن الله أذهب مرضه عن طريق الإغتسال بالماء والشرب منه وفى هذا قال تعالى:
"واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب"
الدعوة للشراب فى الجنة :
وضح الله أن هذا ذكر أى وحى أى حكم الله وإن المتقين لهم حسن مآب والمراد وإن المطيعين لله أى المؤمنين العاملين للصالحات لهم حسن مسكن أى طوبى وفسرها الله بأنها جنات عدن أى حدائق دائمة الوجود وهم متكئين فيها أى متلاقين على الأسرة يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب والمراد يمدون فى الجنة بطعام مستمر ورواء وهو السوائل اللذيذة وفى هذا قال تعالى:
"هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة الأبواب متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب"
الشراب الطهور :
بين الله أنه سقاهم ربهم شرابا طهورا والمراد وروى المسلمين خالقهم سائلا عذبا مباركا وفى هذا قال تعالى:
وسقاهم ربهم شرابا طهورا"
شراب الغساق:
وضح الله أن جهنم وهى النار كانت مرصادا أى وهى للطاغين مآبا والمراد للفاسقين مأوى وهم لابثين فيها أحقابا أى ماكثين فيها أزمنة متعاقبة والمراد مقيمين فيها دوما وهم لا يذوقون فيها بردا والمراد لا يشربون فيها عصيرا أى شرابا أى ماء إلا حميما أى غساقا وهو سائل محرق وفى هذا قال تعالى:
"إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا لابثين فيها أعقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا"
الشرب في الحديث:
"لا تلبسوا الحرير والديباج ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا فى صحافها فإنها لهم فى الدنيا "رواه مسلم . والخطأ هنا هو تحريم الحرير وهو الديباح وهو القسى على الرجال وهو يخالف أن الله أباح لنا لبس السرابيل أى الملابس بكل أنواعها والتى تقى من الحر والبرد والبأس وهو أذى السلاح وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "
"جاء رجل إلى النبى وعليه خاتم من حديد فقال مالى أرى عليك حلية أهل النار ثم جاءه وعليه خاتم من صفر فقال مالى أجد منك ريح الأصنام ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال مالى أرى عليك حلية أهل الجنة قال من أى شىء اتخذه قال من ورق ولا تتمه مثقالا وفى رواية يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده "رواه مسلم والترمذى .
"نهى رسول الله عن الشرب فى آنية الذهب والفضة وقال هى لهم فى الدنيا وهى لكم فى الأخرة "رواه ابن ماجة والخطأ هنا هو أن الفضة للكفار فى الدنيا وكذا الذهب وطبعا الفضة والذهب لنا وللكفار ونحن نستخدمها فيما ينفع الناس كصناعة آلات أو نقود أو غيرها مما ينفع ولذا قال تعالى بسورة الرعد "وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض "ولو لم يكن لنا استخدامها فى منافعنا وكانت للكفار فقط لكان ذلك ظلما عظيما لأنه يحرمنا من منافع الفضة .
"إن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط تخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال فيسقون بكل كأس شربوا من الخمر شربة من نهر الخبال فلو أن تلك الشربة تصب من السماء لاحترقت السموات من حرها "وهو يناقض قولهم "من شرب الخمر فى الدنيا سقاه الله من سم الأساود "فهنا يشربون سم الأساود ويناقض قولهم "إلى جبل يقال له سكران فيه عين يجرى منها القيح والدم "رواه الأصبهانى فهنا يشربون القيح والدم بينما فى القول يشربون من نهر الخبال والخطأ المشترك هو وجود الجسر وهو الصراط على النار وهو يخالف أن دخول النار يكون من الأبواب مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها " .
"من شرب الخمر فى الدنيا سقاه الله من سم الأساود شربة يتساقط منه لحم وجهه فى الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها يتساقط لحمه وجلده 000والخطأ هنا هو أن شارب الخمر يشرب فى النار سم الأساود وهو يخالف أن شراب أهل النار هو الحميم أى الغساق مصداق لقوله تعالى بسورة النبأ "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا "وهو يناقض قولهم "إن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط تخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال "فهنا شربة الخمر يشربون من نهر الخبال بينما فى القول يشربون سم الأساود وهو تعارض ظاهر .
"ما أبالى ما أتيت إن أنا شربت ترياقا أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسى "رواه أبو داود والخطأ هنا هو أن النبى (ص)لا يبالى إذا تعلق تميمة وقطعا هذا خطأ لأن النبى لم يقل ذلك لأن التمائم شرك لأنه اعتقاد بأن الحامى هو التميمة وليس الله والخطأ الثانى هو أن النبى يقول الشعر من قبل نفسه وهو يتعارض مع قوله تعالى بسورة يس"وما علمناه الشعر وما ينبغى له "إذا الرسول (ص) ليس شاعر حتى يقول الشعر كما افترى المفترى هنا وهو يناقض قولهم "إن الرقى والتمائم والتولة شرك "رواه ابن ماجة فهنا التمائم محرمة بينما فى القول مباحة وهو تعارض ظاهر .
"أن ناسا من عرينة فاجتووها فبعثهم رسول الله فى إبل الصدقة وقال اشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا راعى رسول الله واستاقوا الإبل وارتدوا عن الإسلام فأتى بهم النبى فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وألقاهم بالحرة فكنت أرى أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا رواه مسلم والترمذى والخطأ الأول هنا وصف النبى (ص)أبوال الإبل كعلاج للأعراب وهو يخالف أن البول نجاسة والنجاسة أذى لاحتوائها على خبث الجسم ومن ثم شرع الله الطهارة منها ومن ثم لا يمكن أن تكون دواء وهو يعارض قولهم "لم يجعل الله دوائكم فيما حرم عليكم "والخطأ الثانى هو تسميل أعين المرتدين ورميهم وهم أحياء وهو يخالف أن حد الردة هو إما تقطيع الأيدى والأرجل من خلاف وصلبهم حتى يموتوا نزيفا وإما النفى من الأرض وهو الإغراق فى الماء وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى أرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض "وليس هنا تسميل للأعين
" استشار عمر فى الخمر يشربها الرجل فقال على نرى أن تجلده ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فجلد عمر 80 فى الخمر رواه الشافعى والخطأ هنا أن عمر لم يكن يعرف حكم الخمر كعقوبة وقطعا هذا لم يحدث لأن الأحكام كلها فى الوحى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ما فرطنا فى الكتاب من شىء "كما أن عمر لو كان يجهل حكم من الشريعة ظاهر ما حق له تولى الخلافة لأن لابد لمتوليها أن يكون عالما بكل الأحكام .
"من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فى الرابعة فاقتلوه"رواه الشافعى والترمذى والخطأ هنا هو قتل شارب الخمر للمرة الرابعة وهو يخالف أن الله ذكر سببين للقتل وهما قتل النفس المحرمة والفساد فى الأرض وهو الردة عن الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا " ومن ثم لا يوجد قتل لشارب الخمر .
"لا تجعلونى كقدح الراكب فإن احتاج شربه وإلا صبه اجعلونى فى أول كلامكم وأوسطه وأخره والخطأ هنا هو جعل النبى (ص)فى كل كلامنا وهذا يخالف أن الله لم يأمرنا سوى بالصلاة على النبى (ص)بقوله بسورة الأحزاب "إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "ولم يأمرنا بجعل كل كلامنا عنه (ص)حتى أن الله طالبنا أن نذكر الله مثل ذكر أبائنا أو أشد ذكرا فى الحج فقال بسورة البقرة "فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ".
"يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك 0000ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه 000وشهر يزداد رزق المؤمن فيه 000ومن سقى صائما الله من حوضى شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة "رواه ابن خزيمة والبيهقى والخطأ الأول هو أن مؤدى الفريضة فى رمضان ثوابه ثواب من عمل سبعين فريضة فى غيره ويخالف هذا أن ثواب الفرائض غير المالية كله واحد وهو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر زيادة رزق المؤمن فى رمضان ولا يوجد دليل على زيادة الرزق فى رمضان للمؤمنين لأن الرزق حسب مشيئة الله يزيد وينقص فى كل وقت والخطأ الثالث وجود حوض للنبى (ص)فى الجنة حتى يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة ويخالف هذا أن لكل مسلم حوضان أى عينان أى نهران يشرب منهما مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيهما عينان تجريان "و"فيهما عينان نضاختان "زد على هذا كيف يشرب المؤمنون من الحوض قبل دخول الجنة إذا كان الحوض فى الجنة وهم خارجها وأبوابها مقفلة أليس هذا خبلا ؟
"إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم "رواه مسلم والشافعى والخطأ هنا هو ترك بلال يؤذن كل ليلة آذانا كاذبا وهو يخالف وجود أمة الخير التى تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر والتى وجب أن تعاقب بلال بعد إيقافها إياه عن الآذان الكاذب كما أن بلال ليس جاهلا بأول النهار حتى يؤذن فى الليل والغريب أن المبصر يؤذن فى الوقت الخطأ والأعمى تاريخيا يؤذن فى الوقت الصحيح وهو خبل من صنع المفترين .
"من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه ومن شرب من سؤر أخيه رفعت له 70 درجة ومحيت عنه70 خطيئة وكتبت له 70حسنة"رواه ابن الجوزى فى الموضوعات
والخطأ مخالفتها للأجر فى القرآن وهى عشر حسنات للعمل الصالح غير المالى مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "و700أو 1400للعمل المالى مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء "وهذا يخالف 73 مغفرة ورفع الدرجات وتكفير ألفى ألف مجلس سوءو70درجة ومحو70خطيئة وكتابة 70حسنة وصلاة نون البحار على مؤدى الدين وصلاة الملائكة 70 مرةو70 و35 و99 و1و90 حسنة أى رحمة وحسنات بعدد الشعر ومضاعفة الأجر70 ضعفا وظهور ينابيع الحكمة على لسان المخلص وحسنتان لرافع الأذى و20و30لملقى السلام.
"كان أهل الصفة أضياف أهل الإسلام لا يأوون على أهل ولا مال 0000فوجد قدحا من اللبن 000فقال رسول الله أبا هريرة قلت لبيك قال الحق إلى أهل الصفة فادعهم 000 قال أبا هريرة خذ القدح فأعطهم 000وقد روى القوم كلهم فأخذ رسول الله القدح فوضعه على يده ثم رفع رأسه فتبسم وقال أبا هريرة اشرب فشربت ثم قال اشرب فلم أزل أشرب يقول أشرب ثم قلت والذى بعثك بالحق ما أجد له مسلكا فأخذ القدح فحمد الله وسمى وشرب "رواه الترمذى والخطأ حدوث معجزات إطعام الأعداد الكبيرة وريهم من الطعام والشراب القليل وكلام الشاة المذبوحة وهو ما يخالف أن الله منع الايات المعجزات فى عهد النبى (ص)فقال بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ".
"مات وهو يشرب الخمر لم يشربها فى الأخرة وفى رواية من شرب الخمر فى الدنيا لم يتب منها حرمها فى الأخرة "رواه مسلم والبخارى وأبو داود
" كل مسكر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب الخمر فى الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها فى الأخرة "رواه الترمذى ومالك والشافعى وأبو داود والخطأ أن مدمن الخمر فى الدنيا لا يشربها فى الأخرة وهو يخالف أن من فعل ذنبا كشرب الخمر بإستمرار لن يدخل لأنه أصر على الذنب بإستمراره فى الشرب وبالتالى لن يشربها فى الأخرة وسيدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئة فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون "
"نهانا رسول الله أن نخلط بسرا بتمر أو زبيبا بتمر أو زبيبا ببسر وقال من شربه منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا "رواه مسلم والخطأ تجريم خلط التمر والزبيب والبسر بالتمر والزبيب بتمر وهو تخريف لأن الأكل المحرم هو أكل حيوانات فقط وليس فى الوحى كله تحريم لنبات يؤكل أو يشرب سوى النبات الخبيث وهو الذى فسد والشرابات المذكورة محللة لأن ليس بها خمر لكونها طازجة فإن باتت وتخمرت فقد حرمت .
"من شرب الخمر لم تقبل صلاة 40صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد لم يقبل الله له صلاة 40 صباحا 000فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة 40 صباحا فإن تاب لم يتب الله عليه وسقاه من نهر الخبال رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود والخطأ هنا هو أن شارب الخمر لا تقبل له صلاة مدة40 يوما وإن تاب منها وهو يخالف قوله تعالى بسورة "إن الحسنات يذهبن السيئات "فهنا الحسنة تذهب ما قبلها من الذنوب على الفور وقوله بسورة النساء "ومن يظلم نفسه أو يعمل سوءا ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما "فهنا الله يغفر لمن يستغفره والخطأ الأخر هو شرب الشارب لشراب الخبال ويعارض هذا أن شراب الكفار الوحيد فى الأخرة هو الحميم أى الغساق مصداق لقوله تعالى بسورة النبأ "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ".
"أن النبى نهى أن يشرب الرجل قائما فقيل الأكل قال ذاك أشد وفى رواية أن النبى زجر عن الشرب قائما وفى رواية أنه نهى أن يشرب الرجل قائما قال قتادة فالأكل فقال ذاك أشر وأخبث "رواه الترمذى ومسلم والخطأ هو النهى عن الأكل والشرب قائما ويخالف هذا أن الله لم يشترط فى الأكل سوى كونه حلالا طيبا فقال بسورة البقرة "يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا "
"إن الذى يشرب فى إناء الفضة يجرجر فى بطنه نار جهنم "رواه ابن ماجة والخطأ هو أن الشارب فى إناء الفضة يجرجر بطنه فى النار والتناقض هو فى قول القائل يجرجر فى بطنه نار جهنم "فكيف تكون النار فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "وفى نفس الوقت فى بطن الشارب مع ضيقها واتساع النار لألوف الألوف000من الكفار .
"من أكل بشماله أكل الشيطان معه ومن شرب فليشرب بشماله شرب معه الشيطان "وفى رواية إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه000فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله "رواه أحمد والترمذى وأبو داود ومالك ومسلم والخطأ هو الأمر بالأكل باليد اليمنى ويخالف هذا أن الله جعل اليمين والشمال سيان ولم يميز أحدهما عن الأخر بدليل أن كل المخلوقات ظلالها تسجد عن اليمين وعن الشمال لله وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "أو لم يروا إلى ما خلق الله من شىء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله "فلو كان الأكل بالشمال محرما لحرم الله السجود عن الشمال لكون الجهة واحدة والخطأ الأخر أكل وشرب الشيطان مع الآكل الشارب بشماله وهو يخالف أن كل سلطان الشيطان هو الوسوسة مصداق لقوله بسورة الناس "من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس "
"من أكل أو شرب أو رمى صيدا فنسى أن يذكر اسم الله فليأكل منه ما لم يدع التسمية متعمدا رواه الطبرانى والخطأ هو أن الإنسان المسلم يدع التسمية متعمدا عند الصيد وهذا لا يعقل لأن المسلم يعرف أن التسمية هى التى تبيح له الأكل من الصيد فكيف يدعها متعمدا إذا كان هذا معناه ضياع جهده وماله فى الصيد بالإضافة للصيد نفسه أليس هذا جنونا ؟والخطأ التناقض بين قوله "من أكل فهذا يعنى أنه تناول الأكل وانتهى وبين قوله "فليأكل "فهذا يعنى أنه لم يتناول الأكل وهو تعارض صريح .
"إن رسول الله لما نزل الحجر فى غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها فقالوا قد عجنا منها واستقينا فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء "رواه البخارى ومسلم والخطأ هو الأمر بعدم الشرب من بئر الحجر ورمى العجين المعجون بماء البئر نفسه ورمى الماء نفسه ودعونا نتساءل لماذا النهى ؟إن الماء فى صورته الطبيعية طاهر ولا دخل للكفر فى نجاسته لأن لو كان للكفر دخل فى نجاسته لكانت زمزم المعروفة نجسة لأن الكفار كانوا يعيشون حولها ثم إن الماء لا يصنعه الإنسان الكافر وإنما يخلقه الله وما خلقه الله طاهر ولو قال لهم أن الماء ملوث لكان مفهوما الأمر ولكن إضاعة المال والجهد فى العجين والإستقاء.
000"قال فأتيت زمزم فغسلت عنى الدماء وشربت من مائها ولقد لبثت يا ابن أخى 30 بين ليلة ويوم ما كان لى طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت بطنى وما وجدت على كبدى سخفة جوع 000 رواه مسلم والخطأ حدوث معجزات هى شفاء على بالبصق فى عينيه على الفور وتكليم الله لعبد الله كفاحا وأكل خبيب العنب دون وجوده فى المكان ورؤية القوم قبل مجيئهم بزمن كبير وبقاء أبو ذر على قيد الحياة وسمنته بالماء الزمزمى شهرا دون أكل وكلام البقرة والذئب للرجل والنور على قبر النجاشى وإهتزاز العرش لموت سعد وحمل الملائكة له وهو ما يخالف أن الله منع الآيات المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده فقال "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون "
" جمع رسول الله بنى عبد المطلب وهو رهط وكلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقى الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بعس فشربوا حتى رووا وبقى الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب رواه أحمد والخطأ حدوث المعجزات فى عهد النبى (ص)وبعده وهو ما يخالف منع الله الآيات المعجزات بقوله بسورة الإسراء "وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
" 4 أنبياء 2 فى الأرض إلياس والخضر و2 فى السماء إدريس وعيسى "إن إلياس والخضر يجتمعان فى كل عام فى شهر رمضان ببيت المقدس ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من ماء زمزم شربة تكفيهما إلى قابل والخطأ خلود الخضر حتى أنه كان حيا فى عصر محمد(ص)وهو ما يخالف أن الله لم يعط الخلد لأحد من البشر قبل الرسول (ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد"
"إنما سمى نوح عبدا شكورا لأنه كان إذا أكل أو شرب حمد الله رواه الطبرانى والخطأ هو أن نوح (ص)سمى عبدا شكورا بسبب حمده لله عند الأكل والشرب ويخالف هذا أن نوح (ص)سمى كذلك لأنه كان يشكر أى يطيع الله فى كل حكم وليس فى الأكل والشرب فقط وسمى الله هذه الطاعة السعى المشكور مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "فأولئك كان سعيهم مشكورا "
"إن الله لما خلق الجنة قالت الملائكة يا ربنا اجعل لنا هذه فإنك خلقت لبنى أدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون فقال الله وعزتى وجلالى لا أجعل صالح ذرية من خلقت بيدى كمن قلت له كن فكان والخطأ الأول هو أن الله خلق الإنسان بيده وخلق بقية الخلق بكن ويخالف هذا أن الله يخلق الكل بكن مصداق لقوله تعالى بسورة مريم "سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "والخطأ الثانى مطالبة الملائكة الله بالجنة وحدهم ويخالف هذا معرفة الملائكة أن بعضهم مشرفون على الجنة وهم خزنتها
"حين أسرى بى لقيت موسى 000ولقيت عيسى 000وأتيت بإنائين أحدهما لبن والأخر فيه خمر فقيل لى خذ أيهما شئت فأخذت اللبن فشربته فقيل لى هديت للفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك وفى رواية أن رسول الله أتى ليلة أسرى به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن 000وفى رواية ثالثة 00فأتيت بثلاث أقداح قدح فيه لبن وقدح فيه عسل وقدح فيه خمر 000رواه الترمذى والبخارى ونلاحظ تناقضا بين إنائين فى رواية 1و2وبين ثلاث فى رواية 3 ويناقض قولهم "مررت على موسى ليلة أسرى بى عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلى فى قبره "مسلم والتناقض هو كون موسى (ص)فى السماء فى الرواية الأولى وكونه فى الأرض حيث القبر فى الثانية والخطأ هو اختبار الله لنبيه(ص)باللبن والخمر وهذا لم يحدث لأن الله يختبر أى يبتلى النبى (ص)وغيره فى كل حين لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "
"من أضاف أربعة من المسلمين فواساهم مما يواسى به أهله فى مطعمهم ومشربهم وملبسهم كان كعتق رقبة رواه أبو الشيخ قالت يا رسول الله ما الشىء الذى لا يحل منعه قال الماء والملح000ومن سقى مسلما شربة من ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق رقبة 000فكأنما أحياها رواه ابن ماجة
"كنت عند النبى وهو نازل بالجعرانة 000ثم دعا بقدح فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه ثم قال اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وابشرا 000رواه البخارى ومسلم
والخطأ هو أمر النبى (ص)الناس بالشرب من الماء الذى بصق فيه ومج واقتتالهم على قذارة وضوئه وهو تخريف لأن النبى (ص)يعلم أن فى الوضوء روال وبصاق وتراب وهو مما ينقل العدوى ومن ثم فلن يأمرهم بهذا الجنون وإنما لابد أنه كان ينهاهم عن هذا كما أن الإسلام يحرم الكلام الخطأ فما بالك بالإقتتال على أمر تأباه النفوس السليمة أليس هذا جنونا كما أن الإسلام يأمر بالنظافة فكيف يتركهم الرسول (ص)يفعلون ما يتنافى مع النظافة ؟
" إذا توضأتم فأشربوا أعينكم الماء ولا تنفضوا أيديكم فإنها مرواح الشياطين والخطأ هو أن نفض الأيدى يعنى أنها مرواح الشياطين وهو تخريف لأن أيدى الناس لا تتحول لأيدى شياطين من الجن لأن هؤلاء مختلفين عن أولئك كما أن الله لم يحرم نفض أى نقض اليد من الماء عند الوضوء أو غيره فى أى نص من النصوص .
"قدم رسول المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فسألوا رسول الله عنهما فأنزل الله "يسألونك عن الخمر والميسر 0000فأنزل الله آية أغلظ منها "يا أيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى 000ثم نزلت آية أغلظ من ذلك "يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر000رواه أحمد والخطأ هو أن آية "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى "أغلظ من يسألونك عن الخمر والميسر وأن آية "إنما الخمر والميسر أغلظ من يسألونك و"لا تقربوا الصلاة "وهو تخريف لأن آية "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى "هى أقل الآيات تحريما للخمر فى الثلاثة لأنها أباحت شربها فى الأوقات قبل الصلاة بكثير وليس بقليل كما أن آية "يسألونك "مثل آية "إنما الخمر والميسر "فى التحريم لأنها أثبتت الحرمة بجملتين هما "فيهما إثم كبير "و"إثمهما أكبر من نفعهما "بينما أثبتت آية "إنما الخمر والميسر "الحرمة بجملة واحدة هى "رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه "
"يمسخ قوم من أمتى فى أخر الزمان قردة وخنازير قالوا يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ويصومون قالوا فما بالهم يا رسول الله قال اتخذوا المعازف والقيان والدفوف وشربوا هذه الأشربة فباتوا على شرابهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا رواه ابن حبان والخطأ هو التناقض بين مسخ ناس وهو عقاب وبين الشهادة بأنهم مسلمون
"قال يا رسول الله أمسلمون هم قال نعم "فالعقاب لا يصيب المسلمين خاصة هذا العذاب الكبير المسخ الذى لم يصب فى كل العصور سوى الكفار خاصة بنى إسرائيل
" يؤتى برجل يوم القيامة 00برجل 00برجل 000ويؤتى برجل قد جمع مالا من حلال وأنفقه فى حلال فيقال له قف لعلك قصرت فى طلب هذا بشىء مما فرضت عليك صلاة 0000فيقولون يا رب أعطيته وأغنيته وجعلته بين أظهرنا وأمرته أن يعطينا فإن كان أعطاهم وما ضيع من ذلك شيئا من الفرائض ولم يختل من شىء فيقال قف الآن هات شكر كل نعمة أنعمتها عليك ومن أكلة أو شربة أو لذة فلا يزال يسئل والخطأ سؤال الرجل عن ذنبه وغيره يوم القيامة ويخالف هذا أن لأحد يتم سؤاله عن ذنبه ولا عن حسناته فى القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة الرحمن "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "
"إن الله عز وجل بعثنى رحمة وهدى للعالمين وأمرنى أن أمحق المزامير والمعازف والأوثان التى تعبد فى الجاهلية وأقسم ربى بعزته لا يشرب عبد الخمر فى الدنيا إلا سقيته من حميم جهنم معذبا أو مغفورا له ولا يدعها 000رواه أحمد والخطأ أن شارب الخمر المغفور له لابد أن يسقى من حميم جهنم ويخالف هذا أن كل من غفر له لا يدخل النار أبدا مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "وهم من فزع يومئذ آمنون "فكل المسلمون آمنون بدخولهم الجنة فكيف يشرب الحميم وهو لا يوجد إلا فى النار ولو دخل النار فإنه لا يخرج منها أبدا مصداق لقوله تعالى بسورة البقرة "وما هم بخارجين من النار وهو يناقض قولهم "000إلا سقيتهم من ردغة الخبال "فهنا ردغة الخبال شراب المخمورين بينما فى القول حميم جهنم