المثلية الجنسية في تاريخ السلف الصالح

عثمان محمد علي في الجمعة ٢٦ - يونيو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

المثلية الجنسية في تاريخ السلف الصالح
في أزمة مُفتعلة بعدما تسربت أخبارا بأن الإتحاد الدولى لكُرة القدم سيسمح بوجود ممثلين أو داعمين أو رافعين لعلم وشعار المثلية الجنسية أثناء إقامة مباراة مصر وإيران بعد غد في مدينة سياتل الأمريكية ، فقالت بعض الأخبار انه ربما سيُلزم الإتحاد الدولى الفريقين أو قادة الفريقين بإرتداء شارة عليها علم ورمز (المثلية الجنسية) ، وتسربت أخبارا اُخرى بأن كل هذا ليس حقيقيا ،وأنه لن يُلزم أحدا من الفريقين بأى شيء يخص هذا الموضوع ، وفى نفس الوقت لن يمنع أحدا من الجمهور في أن يرتدى ما يشاء أو يرفع علما يدعم فيه حُرية المثليين ...
فتباينت ردود الأفعال فىردود فعل وكتابات المصريين ،فمنهم من يُطالب بالإنسحاب الفورى (في حال فُرض على الفريق أو على كابنت الفريق إرتداء شارة بعلم المثليين) ، ومنهم من يقول لا دخل للفريق بما يفعله الإتحاد الدولى واللجنة المُنظمة طالما إحترموا حُرية وحقوق الفريق المصرى في رفضه لإرتداء أي شارة ،او تقديم أي دعم أدبى للمثلية الجنسية ، وعلى الفريق أن يُركز في الماتش وفى المباراة ليفوز بها ليضمن مواصلة الترقى لدور ال32 ، ومن بعده للأدوار الأعلى إن شاء الله .. وأنا أُؤيد هذا الفريق من الكُتاب العُقلاء ، وضد الغوغائية وردود الفعل المبنية على اللاعقلانية .
==
وجدير بالذكر ،او الشىء بالشىء يُذكر ،فنقول أن مرض المثلية الجنسية كان موجودا في تاريخ (سلفهم الصالح ) الذى يُنادون بعودته وإعادة حُكمه للبلاد. فعلى سبيل المثال لا الحصر ::
كان وليد بن عقبة الأخ غير الشقيق لعثمان عفان وواليه على الكوفة سكيرا عربيدا شاذا جنسيا .
وكتب الجاحظ ، وأبو فرج الأصفهانى عن إنشغال بعض أمراء الأمويين والأثرياء بالغلمان .
وفى العصر العباسى إنتشر الغلمان في خدمة الأُمراء وحُب وقرُب الأمراء لهم ، وكتب فيهم وفى التغزل بهم أبو نواس .
فكان الخليفة الأمين يُفضل (الغلمان ) عن (الجوارى)
وأن أمه زبيدة بنت جعفر لما رأت ميله إلى الغلمان ألبست بعض الجواري لباس الغلمان فيما عُرف لاحقًا بـ ((الغلاميات)).
وتذكر عدة مصادر أن كان للأمين خادمًا يسمى كوثر، وأنه كان شديد التعلق به، حتى نُسبت إليه أبيات شعر فيه، وأنه أظهر حزنه عليه عندما أُصيب أثناء القتال
وأشهر حالات وجود المثلية الجنسية في بلاط الأمراء ما حدث بين الخليفة (المُستعصم ) وبين هولاكو حين توسل إليه بألا يقتلوا غُلامه ،ورفيق سريره .
وكانت الغلمان مُنتشرة ومُقربة في بلاط الفاطميين ،وبين رجال البلاط والخلفاء والأُمراء .
و توجد إشارات في كتب الحسبة والأخلاق إلى أن بعض المدن شهدت انتشار هذه الممارسات الغير أخلاقية ، وأنها كانت موجودة في المُجتمع بدرجات متفاوتة .
وفى الدولة العُثمانية كانت توجد الغلمان ،وبعض العلاقات المثلية في بعض البيئات .
والأدب العربى عرف نوعا من الشعر للغزل في المُذكر .
ويقول المؤرخون المعاصرون أن الظاهرة كانت موجودة رغم الإعتراض عليها دينيا وأخلاقيا .
والأخطر من كُل هذا هو أن (المثلية الجنسية والشذوذ الجنسى) رافدا من روافد الإيمان والعقيدة الصوفية ،وأن الخليفة أو القطب الصوفى لابد أن يكون له غلمان يتسرى بهم ، وكتب عن هذا (إبن القيم ) ... وقال (الشعراوى) في هذا لا مانع من اللعب بالصبى .
وفى العصر الحديث فهناك وزيرا من وزراء مبارك معروفا عنه مثليته الجنسية ،وإستمر في وزارته فوق ال20 سنة ،وكان محميا بدفاع (الهانم وأولادها ) عنه لأنه كان سمسارهم ووكيلهم في تجارة الأثار .
وهناك مُخرجين سينمائيين كبار، وكُتاب سيناريو مشهورين مثليين ، أحدهم مات والآخر مازال على قيد الحياة وعنده شركة كتابة سيناريو وحوار .
فما هو موقف دُعاة مقاطعة فعاليات منافسات بطولة كأس العام والإنسحاب منها من تاريخ سلفهم الصالح ، وبعض مشاهير عصرهم الحالي ، فهل سيتبرئون من سلفهم الصالح، ولن يُطالبوا بالعودة للحكم على طريقته ؟؟
وهل سيُزيلون أعمال فنانينهم المثليين من ذاكرة وتاريخ السينما والدراما المصرية ، وسيمتنعون عن مُشاهدتها فى المستقبل؟
وهل سيتبرئون من فترة تولى ذاك الوزير للوزارة ، ومن فترة عمله ممثلا لمصر بدولة أوروبية قبل توليه الوزارة ، ويمسحونها من تاريخ الوزارة ؟؟
=
إستمروا في منافسة كأس العالم ، مع تركيزكم على الفوز بالمباراة القادمة للإستمرار والصعود للأدوار العُليا فى المُنافسة .....
بالتوفيق للمنتخب المصرى .
اجمالي القراءات 127