نتضامن مع طبيبة كارثة مستشفى الشاطبى بالإسكندرية .
إيه الحكاية ؟؟ طبيبة مصرية تم القبض عليها وستُحاكم أمام محكمة أمن الدولة لأنها كتبت بوست (مقال ) على صفحتها تلفت الإنظار إلى فساد أخلاقى وتحرش جنسى يقع على النساء المريضات أثناء الكشف عليهن و أثناء الولادة من بعض أطباء قسم (النساء والتوليد ) بمستشفى الشاطبى - أحد مستشفيات كلية طب جامعة الإسكندرية ، ويتم إنتهاك خصوصياتهن ، ويتم الإعتداء عليهن بالسب واللعن والضرب الجسدى أحيانا من قبل أطباء فاسدين وتمريض أكثر منه فسادا (قلنا البعض وليس الكُل) .
وأن تصرفات أولئك الأطباء الفاسدين تتخطى بمراحل حدود الكشف الطبى ،وتصل إلى محاولة إثارتهن جنسيا ، وأنها عاتبت الأطباء على تصرفاتهم وعلى إعتدائهم على المريضات، فسخروا هم والتمريض منها (انت لسه فرفورة متعرفيش حاجة )..
فخرجت أصوات تُدافع بالباطل عن أولئك المُجرمين الفسدة ،وتقول لماذا لم تذهب للنائب العام ،او للشرطة وتُحرر محضرا بهذه المخالفات ، وأنها تريد ركوب الترند ، والتشهير بمصر ووووووووو .
ونقول لهم : ليست هناك كاميرات تصوير داخل غرف الكشف ولا فى أكشاك الولادة .......
ثانيا :غير مسموح لدخول أحد من أقارب المريضة معها فى المستشفيات العامة .
ثالثا : لن يشهد معها أحد من الأطباء ولا التمريض .
رابعا :بدلا من القبض عليها المفروض نشكرها على أنها لفتت الإنتباه للإنتهاكات التى تقع على مريضات المستشفيات العامة (المريضات الفقيرات ) . لتحويل الفاعلين للمُساءلة والمحاسبة ، ولتوعية المريضات والمرضى عموما بحقوقهن أثناء الكشف عليهم وعليهن ، وتوعية الأطباء بحدود عملهم ،والعودة لبروتوكولات وظيفتهم فى التعامل مع المرضى (قولا وعملا ).
خامسا :: لماذا سكتت 5 سنوات ؟؟؟
بالتأكيد كانت صغير ة وخايفة ،وخايفة على مستقبلها ، وبالتأكيد لم تعد تستطيع السكوت على هذا الفساد الأخلاقى المُنحط ، وخاصة أنه يصدر من وظيفة من المُفترض أن صاحبها يتعامل مع المريضة وكأنه ملاك ، أو وكأنه فى صلاته وسجوده لرب العالمين فلا يخطر بباله أى وسوسة شيطانية ، ولا يُفكر سوى فى تشخيص المرض بدقة عالية ، او بإنقاذها وإنقاذ جنينها عند الولادة .
سادسا ::: لما ذا لم تصدر شكاوى من مريضات تعرضن لهذه الإنتهاكات فى هذا المستشفى أو أى مستشفى آخر ؟؟
الإجابة :: بالعكس صدرت شكاوى فى ال7 سنوات الأخيرة ، وكتبت عنها صحف مصرية ، وتحدث بعض اصحابها فى فيديوهات مصورةعلى الفيس بوك أكثر من مرة ، ومنها شكاوى داخل المستشفى نفسها ،وفى بعض اقسام الشرطة ، وتُحفظ المحضر لعدم وجود ادلة وشهود على الواقعة ،او لرفض الشهود الإدلاء بشهادتهم لأنهم أطباء أو طاقم تمريض ..
==
وهنا نُشير إلى دليل دامغ على الفساد الأخلاقى ،وموثق فى رسالة ماجستير لطبيبة نساء وتوليد بجامعة عين شمس من سنة 2013 ،كانت عن (إكتئاب الحمل والولادة وأسبابه ) وكان مجال بحثها المستشفيات العامة والتعليمية والجامعية بالقاهرة الكُبرى ( القاهرة - الجيزة - شبرا الخيمة -العبور ) ،وكان معيار الأسئلة والإستقصاء العملى مع المريضات اللاتى أُصبن بإكتئاب ما بعد الولادة تتركز على 14 معيار ،او 14 صفة ،أو 14 سؤال عن مُسببات إكتئاب ما بعد الولادة ....... فخلُصت النتيجة إلى أن نسبة المرض فى مصر وصلت إلى 78 % من العينات ،مع أن النسبة العالمية لا تتجاوز (15%) ..
وأن السبب الأكبر والأكثر ذكرا فى الأسباب هو تعرضهن لإنتهاكات وتحرشات جنسية من الأطباء أثناء الولادة ، وتعرضهن للإعتداء عليهن (سبا وضربا ) من الأطباء والتمريض أثناء الولادة لأنهن يتألمن أو يصرخن أثناء الولادة ، وأنهم يتحرشن بهن ويسبوهن ويصربوهن لأنهن فقيرات وداخلين مستشفيات عامة وشبه مجانية ،فلذلك إنتهكوا حرماتهن وأهانوهن ولم يُحافظوا على كرامتهن ...وأن هذا الجُرح النفسى الغائر لم يخرج من ذاكرتهن ، ويتذكرونه وكأنه كان بالأمس ...... وبعض الأسباب الثانوية هى عدم تصديق أهل الزوج أو حتى أهلها أنها مريضة أو أو وأنهم كانوا يعتبرونها بتدلع وتهرب من شغل البيت ..
والمُصيبة الكُبرى أن الدكتورة بعد إستقصائها فى قسم النساء والتوليد بمستشفى القصر العينى ذهبت لمدير المستشفى (ذكرت إسمه فى الفيديو ) وقالت له على الإنتهاكات التى تتعرض لها مريضات النساء والتوليد على يد بعض الأطباء والتمريض ، فسبها وطردها ،وقال لها يابنت كذا وكذا إنت جاية تشهرى بنا وبالمستشفى ومن اللى مسلطك علينا وووووو ورفض أن يُحقق فى الأمر وفى الإنحدار الأخلاقى المنحط داخل المستشفى .
وقررت بعدها ألا تترك هذا الأمر وأن تُدافع عن النساء الفقيرات تحديدا ضد إنتهاكات حقوقهن داخل العيادات أو المستشفيات العامة وبدأت العمل مع مركز يعمل فى حقوق المرأة (إسمه كيان ) ..
وقالت فى نهاية الفيديو وهى تبكى أنها مُستعدة للتحقيق والشهادة بالوثائق والإستمارات الإستقصائية التى معها فى رسالة الماجستير وفى عملها بعد ذلك ،وكل إستمارة فيها إسم وعنوان مريضة وتوقيعها عليها وأقوالها فى هذا الموضوع ....... وتُطالب بالتحقيق مع الأطباء الفاسدين بدلا من التحقيق مع من أظهر ويُظهر الفساد ، ويشاور عليه لنعمل على علاجة ومحاسبة المُخطئين . فأعراض النساء وشرفهن ليست مجالا للإستباحة والتعدى عليها بهذه الأعمال والتصرفات الدنيئة الخسيسة من أشخاص من المفترض أنهم أُمناء على المرضى والمريضات وأسرارهن وعوارتهن ,
==
بكل تأكيد هناك (أطباء ملائكة وغاية فى الإحترام والخجل والخوف من الله ومراعاة لضميرهم) والجميع يشكرهم على أمانتهم العلمية وأخلاقهم ،والعمل بحرفية عالية مع مرضاهم بين حُسن الخلق والإلتزام والصرامة فى حفظ الحدود بين الطبيب والمريضة تحديدا ...
فنحن والجميع نتحدث عن أطباء آخرين فقدوا إحترامهم لأنفسهم ،ولمرضاهم ، وفقدوا خوفهم من الله ، وإتبعوا هفوات ووساوس الشيطان فى تعاملهم مع المريضات . فأولئك من نطالب بمحاسبتهم وتقويمهم ومراقبتهم حتى لو إقتضى الأمر لفصلهم وسحب ترخيص مزاولة المهنة منهم .
==
نكرر ونؤكد على تضامننا مع الطبيبة التى نشرت الموضوع لتحذير المُجتمع من الفساد ..المقبوض عليها فى أمن الدولة . ونقول حاكموا الفاسدين ولا تُحاكموا من يُشير ويشاور لكم على الفساد.