الوحد فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى في الثلاثاء ٠٢ - يونيو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

الوحد في الإسلام
الوحد في القرآن
ذكر الله وحده :
وضح أنه إذا ذكر وحده والمراد إذا أطيع حكمه بمفرده أى إذا دعى الله وحده كان موقف الكفار هو أن قلوبهم اشمأزت أى نفوسهم حزنت أى اغتمت أى كفرت به وهم الذين لا يؤمنون بالآخرة والمراد وهم الذين لا يصدقون بالقيامة وفى هذا قال تعالى
"وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة "
ووضح الله أن ذلكم وهو دخول الكفار النار سببه أنه إذا دعى الله وحده أى أنه إذا نادى المسلمين لطاعة حكم الله بمفرده كفروا أى عصوا النداء وإن يشرك به والمراد وإن ينادوا ليعصى حكم الله يؤمنوا أى يصدقوا أى يطيعوا حكم غير الله وفى هذا قال تعالى "ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا "
الايمان بالله وحده
وضح الله أن الكفار السابقين لما رأوا بأس الله والمراد لما شاهدوا عقاب الرب نازل عليهم قالوا آمنا بالله وحده والمراد صدقنا بحكم الرب بمفرده وكفرنا بما كنا به مشركين والمراد وكذبنا بالذى كنا به مصدقين وهذا يعنى أنهم يعلنون إيمانهم بالله وكفرهم بالآلهة المزعومة وقت العذاب وفى هذا قال تعالى
"فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين "
ووضح الله للمؤمنين أن لهم أسوة حسنة والمراد أن لهم قدوة طيبة أى نموذج صالح فى إبراهيم (ص)والذين معه أى لوط (ص)فهو الوحيد الذى آمن به كما قال بسورة العنكبوت "فآمن له لوط"وذلك إذ قالوا لقومهم وهم شعبهم :إنا برءاؤا منكم وما تعبدون من دون الله والمراد إنا معتزلون لكم وللذى تدعون من سوى وهذا يعنى أنهم أعلنوا تركهم طاعة الكفار ودينهم الضال،وقالوا كفرنا بكم أى كذبنا دينكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا والمراد وقامت بيننا وبينكم الكراهية أى المقت دوما وهذا يعنى أنهم أعلنوا العداء للقوم فى كل وقت حتى تؤمنوا بالله وحده أى حتى تصدقوا بدين الله بمفرده فتطيعوه فعند ذلك أنتم أحبابنا وفى هذا قال تعالى
"قد كانت لكم أسوة حسنة فى إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده "
الإله الواحد:
سأل الله أهل الكتاب هل كنتم أحياء لما أتى يعقوب (ص)الموت؟والغرض من السؤال هو إثبات خطأ قولهم أن يعقوب(ص)كان يهوديا أو نصرانيا فالله يخبرهم أنهم ما داموا لم يكونوا أحياء وقت وفاته فهم لا يعلمون دينه الحق ،ووضح الله لنا أن أولاد يعقوب(ص)لما سألهم عن الإله الذى يعبدون بعد وفاته ردوا قائلين أن إلههم هو إله الأباء إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)وإسحاق(ص)وأعلنوا أنهم مسلمون أى مطيعون لحكم الله بمفرده الذى هو واحد ليس له شريك فى ملكه وفى هذا قال تعالى
"أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدى قالوا نعبد إلهك وإله أبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون "
ووضح الله للناس أن إلههم إله واحد والمراد أن خالقهم خالق مفرد والمراد ليس له شريك فى ملكه ومن ثم فهو الإله المستحق للعبادة وحده وهو الرحمن الرحيم أى النافع المفيد للعباد وفى هذا قال تعالى
"وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم"
"طلب الله من أهل الكتاب أن يقولوا إنما الله إله واحد أى رب فرد لا ثانى له وفى هذا قال تعالى
"ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد وضح الله أن الذين قالوا:إن الله ثالث ثلاثة والمراد أن الله هو أحد الآلهة الثلاثة الله وعيسى(ص)والروح القدس وفى قول مريم(ص) بدلا من الروح القدس قد كفروا أى كذبوا فى قولهم ووضح له أن ما من إله إلا إله واحد والمراد لا يوجد سوى رب وفرد هو الله وفى هذا قال تعالى "أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإننى برىء مما تشركون " وفى هذا قال تعالى
"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد "
سأل الله الناس أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى والمراد هل إنكم لتعترفون أن مع الله أرباب آخرين ؟ والغرض من السؤال هو إخبارنا وهم أنهم يقرون بغير الله أرباب ويطلب الله منه أن يقول لهم لا أشهد أى لا أعترف بأن مع الله أرباب أخرى إنما هو إله واحد والمراد إنما هو رب فرد لا ثانى له و إننى برىء مما تشركون والمراد وإننى معتزل لما تعبدون
وضح الله للمؤمنين أن أهل الكتاب اتخذوا أحبارهم وفسرهم بأنهم رهبانهم وهم علمائهم والمسيح ابن أى ولد مريم (ص) أربابا من دون الله أى آلهة من سوى الله أى أولياء من سوى الله وهذا يعنى أنهم عبدوا الأحبار والرهبان والمسيح(ص)آلهة وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا والمراد وما أوصوا فى الوحى إلا ليطيعوا حكم ربا فردا لا إله أى لا رب إلا هو وفى هذا قال تعالى "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو "
وضح الله أن يوسف(ص)سأل الرجلين فقال يا صاحبى السجن أى يا زميلى الحبس أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار والمراد هل آلهة متعددة أحسن أم الله الفرد الغالب؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن الله الواحد أفضل من الآلهة المتعددة التى ليس لها وجود لأن اختلافهم سيأتى على رءوس الخلق إن كان لهم خلق وفى هذا قال تعالى
"يا صاحبى السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار سأل الله أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم والمراد هل اخترعوا لله أندادا أبدعوا كإبداعه فاختلطت المخلوقات أمامهم؟والغرض من السؤال هو إخبار الكل أن شركاء الكفار وهم آلهتهم المزعومة لم يخلقوا شيئا فى الكون لأنه خالق كل شىء،وطلب الله من نبيه(ص)أن يقول الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار والمراد الرب هو مبدع كل مخلوق وهو الفرد الغالب،وهذا يعنى أن الله هو منشىء كل مخلوق وآلهتهم المزعومة لم تخلق أى شىء وهو إله واحد لا شريك له وهو قهار أى غالب على أمره وفى هذا قال تعالى "أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شىء وهو الواحد القهار"
" وضح الله أن انتقامه يوم تبدل أى تخلق الأرض غير الأرض والسموات وهذا يعنى أن الله يهدم السموات والأرض ويخلق سموات وأرض جديدة وفى ذلك اليوم يبرز الجميع لله أى يحشر الكل فى كون الله الجديد وهو الواحد أى الفرد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب على أمره وفى هذا قال تعالى
"يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار"
وضح الله أن القرآن بلاغ للناس أى بيان للخلق لمعرفة الحق من الباطل والواجب عليه أن ينذروا به أى يبلغوا به وفسر هذا بأن يعلموا أى يعرفوا أنما هو إله واحد والمراد رب فرد لا إله معه ووضح له أن أولى الألباب وهم أصحاب العقول هم الذين يذكرون أى يتقون"والمراد يطيعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى
"هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب "
وضح الله لنا أن إلهنا إله واحد والمراد أن خالقنا خالق فرد لا يوجد سواه ووضح لنا أن الذين لا يؤمنون بالأخرة وهم الذين لا يصدقون بالقيامة أى كافرون بها قلوبهم منكرة أى نفوسهم قاسية أى وفسر هذا بأنهم مستكبرون أى مخالفون لحكم الله وفى هذا قال تعالى
"إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالأخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون "
وضح الله أنه قال للناس :لا تتخذوا إلهين اثنين والمراد لا تطيعوا ربين اثنين إنما هو إله أى رب واحدأى فرد فإياى فارهبون أى فاتقون وفى هذا قال تعالى
"وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياى فارهبون يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :إنما أنا بشر مثلكم أى إنما أنا إنسان شبهكم وهذا يعنى أنه لا يستطيع أن يفعل شىء زائد عما يفعله البشر ،يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد والمراد يلقى إلى أنما ربكم رب فرد ،وهذا يعنى أن الشىء الزائد عليهم فيه هو أنه يلقى له الوحى من الله طالبا عبادة الله وحده وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد"
" طلب من نبيه(ص) أن يقول لهم :إنما يوحى أى يلقى لى :إنما إلهكم إله واحد والمراد إنما ربكم رب واحد فهل أنتم مسلمون أى "فهل أنتم شاكرون" كما قال بنفس السورة والغرض من السؤال إخبار الناس بالواجب عليهم وهو أن يسلموا لله وفى هذا قال تعالى "قل إنما يوحى إلى إنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون
وضح الله أن إلهنا إله واحد والمراد أن ربنا رب فرد ومن ثم فالطاعة هى لحكمه وحده ويطلب منا أن نسلم له أى نطيع حكم الله وفى هذا قال تعالى "فإلهكم إله واحد فله أسلموا "
طلب الله من المؤمنين أن يقولوا لأهل الكتاب :آمنا بالذى أنزل إليكم والذى أنزل إلينا والمراد صدقنا بالذى أوحى لكم والذى أوحى لنا وإلهكم وإلهنا واحد أى "وهو ربنا وربكم "كما قال بسورة البقرة والمراد وخالقنا وخالقكم فرد لا شريك له ونحن له مسلمون أى مطيعون لحكمه أى مخلصون وفى هذا قال تعالى
" وقولوا آمنا بالذى أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون
حلف الله بالصافات صفا وهى فرق الجيش المجموعة تجميعا مخططا له والزاجرات زجرا وهى فرق الجيش السائرات سيرا محددا،وبالتاليات ذكرا وهى القائلات أمرا وهى فرق الجيش المنفذة للحكم الصادر لها من القيادة وهو يقسم بهذا على أن إلههم واحد والمراد أن خالقهم فرد وفى هذا قال تعالى
والصافات صفا والزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد "
وضح الله أن الكفار عجبوا أن جاءهم منذر منهم والمراد اندهشوا لما أتاهم مبلغ لحكم الله منهم وهذا يعنى أنهم اعتبروا بعث رسول من وسطهم أمر غريب فقال الكافرون وهم المكذبون بحكم الله :إن هذا إلا ساحر كذاب أى مخادع مفترى وهذا إتهام له بممارسة السحر وصنع الكذب وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا والمراد أجعل الأرباب ربا فردا إن هذا لشىء عجاب أى أمر غريب وفى هذا قال تعالى
"وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشىء عجاب "
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :إنما أنا منذر أى مبلغ للوحى وهذا تعريف لهم بوظيفته فى الحياة وما من إله أى رب أى خالق إلا الله وهذا تعريف لهم بمن يجب عليهم طاعته وهو الواحد أى الأحد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب على أمره وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار "
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو أراد أى شاء أن يتخذ ولدا أى أن يختار ابنا أى لهوا لاصطفى مما يخلق ما يشاء أى لاختار من الذى يبدع ما يريد وهذا يعنى أن الولد سيكون مخلوقا مختارا من بين الخلق ولكنه لم يرد،ووضح الله له أن سبحانه والمراد أن الطاعة لحكم الله وهو الواحد أى الأحد الفرد الذى لا شريك له القهار وهو الغالب لمن يريد وفى هذا قال تعالى
"لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أنا بشر مثلكم أى إنسان شبهكم وهذا يعنى تساويه معهم فى كل شىء ،يوحى إلى أى يلقى إلى وهذا هو الفرق بينه وبين الناس والوحى يقول :إنما إلهكم إله واحد والمراد إنما خالقكم خالق فرد فاستقيموا إليه والمراد فأسلموا له وفسر هذا بقوله واستغفروه أى توبوا إلى دينه وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه
أمة واحدة:
وضح الله أن الناس كانوا أمة واحدة أى جماعة متحدةأى على دين مفرد فى الدين الكافر فبعث النبيين أى فأرسل لهم الرسل(ص)مبشرين أى مفرحين للمطيعين للوحى ومنذرين أى مخوفين للعاصين للوحى وفى هذا قال تعالى
"كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين
" وضح الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه وفى هذا قال تعالى
"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم
ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة
وضح الله للناس أنه لو شاء لجعلهم أمة واحدة والمراد لو أراد لخلقهم جماعة متحدة على الهدى ووضح لهم أنه يضل من يشاء ويهدى من يشاء والمراد أنه يعذب من يريد وهو الكافر ويرحم من يريد وفى هذا قال تعالى
"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاء "
وضح الله للمؤمنين أن أمتهم وهى جماعتهم أمة واحدة أى جماعة ذات دين متشابه لا يختلف من مسلم إلى أخر ووضح لهم أنه ربهم أى إلههم وعليهم أن يتقوه أى يطيعوا حكمه أى يعبدوه وفى هذا قال تعالى
"وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ولولا أن يكون الناس أمة واحدة
وضح الله لنبيه (ص)أن لولا أن يكون الناس أمة واحدة والمراد أن لولا أن يصبح الخلق جماعة ذات دين متماثل لجعل الله لمن يكفر بالرحمن والمراد لخلق الله لمن يكذب بدين النافع وهو الله التالى :بيوت أى مساكن لها سقف من فضة أى سطوحها الموجودة على الجدران من معدن الفضة وهو اللجين ،ولها معارج عليها يصعدون والمراد ولها سلالم عليها يصعدون على السطح ،ولها أبوابا أى منافذا للخروج والدخول وسررا أى وفرشا عليها يتكئون أى يرتاحون وكل هذا من الفضة وزخرفا أى وزينة أى ذهب وهذا يعنى أن الله يجعل بيوت الكافر من الذهب والفضة وكل ذلك هو متاع الحياة الدنيا والمراد نفع المعيشة الأولى وفى هذا قال تعالى
"ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا "
وضح الله لنبيه (ص)أنه لو شاء أى أراد لفعل التالى جعلهم أمة واحدة والمراد جمعهم جماعة متحدة على الهدى مصداق لقوله بسورة الأنعام"ولو شاء الله لجمعهم على الهدى"ولكن يدخل من يشاء فى رحمته والمراد ولكن يسكن من يريد وهم المؤمنين فى جنته وفى هذا قال تعالى
"ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء فى رحمته"
الخلق من نفس واحدة:
وضح الله للناس أنه قد حكم على الناس أن يتقوه والمراد أن يعبده الناس أى أن يطيعوا حكمه ،ووضح لهم أنه قد خلقهم من نفس واحدة والمراد قد أنشأهم من إنسان فرد هو آدم(ص)وقد خلق منه زوجه والمراد وقد أنشأ من آدم(ص) امرأته وبث منهما رجالا كثيرا ونساء والمراد وخلق منهما ذكورا كثيرين وإناث كثيرات وفى هذا قال تعالى "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء "
وضح الله للناس أن الله هو الذى أنشأكم أى "خلقكم من نفس واحدة "كما قال بسورة النساء والمراد أبدعهم من إنسان فرد فمستقر أى مستودع والمراد فمسكن أى مخزن والمراد أن نفس كل واحد فينا هى قراره أى وديعته التى يجب أن يحافظ عليها فلا يدخلها النار وفى هذا قال تعالى "وهو الذى أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع "
وضح الله لنا أنه هو الذى خلقنا من نفس واحدة والمراد أبدع الناس من إنسان فرد هو آدم(ص)وجعل منها زوجها والمراد وخلق من جسم آدم (ص)امرأته والسبب ليسكن إليها والمراد ليستلذ معها وفى هذا قال تعالى
"هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها "
" وضح الله للناس أنه خلقهم من نفس واحدة أى أبدعهم من فرد واحد هو الذكر ثم جعل منه زوجه والمراد ثم خلق منه أنثاه مصداق لقوله بسورة الحجرات"إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وفى هذا قال تعالى
"خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها"
وضح الله للناس أنه ما خلقهم أى ما أبدعهم ولا بعثهم أى ولا أحياهم مرة أخرى إلا كنفس واحدة والمراد أنه خلقهم كشىء واحد لا يختلفون فى التكوين من نفس وجسم وفى هذا قال تعالى "ما خلقكم ولا بعثكم إلا
أمة واحدة
وضح الله أن الناس وهم البشر كانوا أمة واحدة والمراد جماعة متحدة الدين فاختلفوا والمراد فتفرقوا فى الدين فنتج عن هذا عدة أمم كل واحدة لها دين مختلف وفى هذا قال تعالى "وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا"
وضح الله للمؤمنين أن الناس كانوا أمة أى فرقة واحدة أى فرقة متحدة الدين ووضح لنا أنه ربنا فاعبدون أى "وأنا ربكم فاتقون "كما قال بسورة المؤمنون والمراد فأطيعوا حكم الله وفى هذا قال تعالى "إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون "
وضح الله لرسوله(ص)أنه لو شاء لجعل الناس أمة واحدة والمراد لو أراد لخلق الناس جماعة مهدية ذات دين واحد مصداق لقوله الأنعام "ولو شاء لجمعهم على الهدى "ووضح له أن الناس لا يزالون مختلفين إلا من رحم الرب والمراد أن الناس يستمرون مكذبين لدين الله إلا من هدى الله وفى هذا قال تعالى
"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك "
طعام واحد:
قوله"وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد"وهو ما فسره قوله بسورة البقرة "وأنزلنا عليكم المن والسلوى"فالطعام المفرد هو المن أى السلوى والمعنى وقد قلتم لموسى (ص)لن نطيق صنفا واحدا من الطعام باستمرار وفى هذا قال تعالى
"وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد
كنفس واحدة"
الواحدة من اجل العدل:
وضح الله للمؤمنين الرجال أنهم إن خافوا ألا يقسطوا فى اليتامى والمراد إن خشوا ألا يعدلوا فى أمر زواج فاقدات الأباء وهن صغيرات بعدم إعطاءهن المهور فالواجب عليهم أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء والمراد أن يتزوجوا ما حسن لهم من الإناث الأخريات غير اليتيمات اللاتى فى كفالتهن سواء كن فى العدد اثنتان أو ثلاثة أو أربعة ،ووضح لهم أنهم إن خافوا ألا يعدلوا والمراد إن خشوا ألا يقسطوا مع العدد فوق المفردة فى المعاملة فالواجب عليهم أن يتزوجوا واحدة فقط أو يكتفوا بزواج ما ملكت أيمانهم والمراد اللاتى تصرفت فيهن أنفسهم وهن الإماء ،ووضح لهم أن ذلك أدنى ألا يعولوا والمراد أن العدل أفضل من أن يظلموا النساء معهم وفى هذا قال تعالى
"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت إيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا"
البنت الواحدة:
وضح الله لنا أن الوارثة كانت واحدة أى بنت فقطأى فرد مؤنث فنصيبها هو نصف الورث ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك والمراد أن أب الميت له سدس الورث وأم الميت لها سدس الورث الذى فاته الميت وهذا التقسيم إن كان للميت ولد أى عيال بنات وفى هذا قال تعالى "وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد "
الواحد له السدس:
وضح الله لنا أن الرجل وهو الذكر أو المرأة أى الأنثى إن كانوا كلالة أى ليس لهم عيال بنين وبنات وله أخ أو أخت فنصيب الواحد وهو الفرد منهما مساوى لنصيب الأخر وهو السدس فإن كان الاخوة أكثر من ذلك والمراد إن كان عدد الاخوة أكبر من الاثنين فهم شركاء فى الثلث والمراد فهم متساوون فى الأنصبة التى يأخذونها من الثلث وفى هذا قال تعالى
"وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس "
ميلة واحدة
وضح الله للمؤمنين أن الذين كفروا وهم الذين كذبوا بحكم الله ودوا أى تمنوا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم والمراد لو تسهون أى تغيبون عن سلاحكم وأموالكم ولو حدث ذلك فإنهم سيميلون ميلة واحدة والمراد سيهجمون على المسلمين هجوما مفردا يقتلونهم فيه قتلا تاما وفى هذا قال تعالى
"ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ""
وأتت كل واحدة منهن سكينا
وضح الله أن امرأة العزيز لما سمعت بمكرهن والمراد لما علمت بقولهن السيىء فيها من خدمها أرسلت لهن والمراد بعثت لهن الخدم يدعونهن للطعام واعتدت لهم متكئا والمراد وجهزت لهن مائدة وأتت أى وسلمت كل امرأة منهن سكينا أى مدية ،ثم قالت ليوسف(ص)اخرج عليهن والمراد اظهر لهن فخرج يوسف (ص)فلما رأينه أى شاهدنه أكبرنه والمراد عظمنه والمراد أعطينه مكانة أعلى من مكانته الحقيقية فقطعن أيديهن أى فجرحن أكفهن الممسكة بالطعام بالسكاكين من دهشتهن العظيمة لجماله وفى هذا قال تعالى
"فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن واعتدت لهم متكئا وأتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن ""
لا تدخلوا من باب واحد
وضح الله أن يعقوب(ص)قال لأولاده:يا بنى أى يا أولادى لا تدخلوا من باب واحد والمراد لا تلجوا البلد من مدخل فرد وادخلوا من أبواب متفرقة والمراد واذهبوا من منافذ متعددة وما أغنى عنكم من الله من شىء أى ولا أمنع عنكم من الله من ضرر ،وهذه النصيحة الغرض منها حماية الأولاد من الخطر فإذا أصاب البعض فإنه لا يصيب البعض الأخر بسبب تفرقهم وفى هذا قال تعالى
"يا بنى لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة "
الماء واحد
وضح الله للناس أن فى الأرض قطع متجاورات والمراد أن فى اليابس تضاريس متلاصقة وفيها جنات أى حدائق من الأعناب والزرع وهو المحاصيل الحقلية والنخيل الصنوان وهو النخل المتشابه ومنه النخيل غير الصنوان أى غير المتشابه وهو المختلف وكلاهما يسقى بماء واحد والمراد يروى بماء متشابه التكوين المكونات ومع هذا يفضل الناس فى الأكل بعضها على بعض والمراد أن يميز الناس عند الطعام بعض الأصناف على بعض فيحب بعضا ويكره بعضا وفى هذا قال تعالى
"وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضهما على بعض فى الأكل ""
مائة جلدة
طلب الله من المؤمنين أن يجلدوا أى يضربوا كل واحد أى فرد والمراد من الزانية وهى مرتكبة الفاحشة التى هى جماع دون زواج شرعى والزانى وهو مرتكب الفاحشة التى هى جماع دون زواج شرعى وعدد الضربات هو مائة جلدة أى ضربة وفى هذا قال تعالى "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "
لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة
وضح الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا القرآن قالوا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة والمراد هلا جاء له الكتاب مرة واحدة وهذا يعنى أنهم كانوا يريدون مجىء القرآن كله مرة واحدة ظانين أن نزوله جملة سيمكنهم من أن يسألوا النبى (ص)عما ليس موجودا فيه فيعجزوه عن الرد وفى هذا قال تعالى
"وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة "
قل إنما أعظكم بواحدة
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار :إنما أعظكم بواحدة والمراد إنما أنصحكم بأمر فرد هو أن تقوموا لله مثنى وفرادى والمراد أن تستيقظوا ليلا طلبا لرحمة الله مثنى أى اثنين اثنين وفرادى أى وحدانا كل واحد بمفرده ثم تتفكروا والمراد وتنظروا ما بصاحبكم من جنة أى ما بصديقكم من سفه ،وهذا يعنى أنه يطلب منهم التفكير فى أنه عاقل وليس مجنونا وفى هذا قال تعالى
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة"
ولى نعجة واحدة
وضح الله أن الخصمين الذين تسلقوا جدار المحراب قال المظلوم منهم لداود(ص) إن هذا أخى له 99نعجة أى غنمة ولى نعجة أى غنمة واحدة فقال أكفلنيها أعطنى إياها وعزنى فى الخطاب أى وغلبنى فى الكلام وهذا يعنى أن الظالم أراد أن يزداد غنى وأن يفقر أخيه أكثر من فقره وغلبه فى الكلام بمعسول الحديث وفى هذا قال تعالى
" إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة ولى نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزنى فى الخطاب "
أبشرا منا واحدا نتبعه
وضح الله لنبيه (ص)أن ثمود كذبت بالنذر والمراد كفرت بالآيات المعطاة للرسل (ص)فقالوا :أبشرا منا واحدا نتبعه والمراد أإنسانا واحدا منا نطيعه؟وهذا يعنى أنهم لن يطيعوا الرسول لأنهم إذا لفى ضلال أى سعر والمراد كفر أى خسار وهذا يعنى أنهم يعتبرون طاعتهم للرسول خسارة لهم وفى هذا قال تعالى :
"كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر"
لمن الملك اليوم لله الواحد القهار
وضح الله لنبيه (ص)أن يوم القيامة يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء والمراد يوم هم ظاهرون أى حاضرون لا يغيب عن علم الله منهم غائب أى خافية ويسألون لمن الملك وهو الحكم أى الأمر اليوم ؟ فيجابون لله الواحد أى الفرد الذى لا شريك له القهار أى الغالب على حكمه وهو المنفذ له وفى هذا قال تعالى
"يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شىء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ""
الثبور الواحد:
وضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قد كذبوا بالساعة أى كفروا بالقيامة وقد اعتد الله لمن كذب بالساعة سعيرا والمراد وقد جهز لمن كفر بالقيامة عذابا أليما والنار إذا رأتهم من مكان بعيد أى إذا شاهدتهم من موقع بعيد سمعوا لها تغيظا أى زفيرا والمراد علموا لها غضبا أى صوتا دالا على الغضب الشديد وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين والمراد وإذا وضعوا فى النار فى مكان صغير وهم مقيدين فى السلاسل وهى الأصفاد وعند ذلك دعوا هنالك ثبورا أى قالوا فى ذلك المكان ويلا لنا فيقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا والمراد لا تقولوا الآن عذابا فردا وادعوا ثبورا كثيرا والمراد وقولوا عذابا مستمرا وهذا يعنى إخبارهم أن العذاب ليس مرة واحدة وإنما عذاب أبدى مستمر وفى هذا قال تعالى
"وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا دعوا هنا لك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا "
النفخة الواحدة:
وضح الله لنبيه (ص)أن إذا نفخ فى الصور نفخة واحدة والمراد إذا نقر فى الناقور نقرة أى صيحة واحدة وحملت الأرض والجبال والمراد ورفعت الأرض والرواسى فدكتا دكة واحدة أى فرجتا رجة واحدة أى بستا بسة واحدة والمراد وزلزلتا زلزلة واحدة وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والمراد وانفطرت أى تفتحت السماء فهى يومذاك ضعيفة والملك على أرجائها والمراد والملائكة فى نواحى السماء متواجدين ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية والمراد ويرفع كرسى إلهك أعلاهم ثمانية ملائكة والكرسى هو رمز لملك الله للكون وفى هذا قال تعالى
"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة
زجرة واحدة
"وضح الله ان الكفار يقولون هل إنا لعائدون فى القبر هل إذا كنا عظاما بالية قالوا تلك إذا عودة مهينة فإنما هى دعوة واحدة فإذا هم بالمحشر،يبين الله الرحمن الرحيم وهو الرب النافع المفيد أن اسمه وهو حكمه هو أن البعث زجرة واحدة والمراد أن الحياة تعود عن طريق نفخة أى دعوة أى نداء واحد مصداق لقوله بسورة الحاقة"فإذا نفخ فى الصور نفخة واحدة " فإذا هم بالساهرة وهى أرض المحشر حيث يقف الخلق كلهم قبل دخول الجنة والنار وفى هذا قال تعالى
يقولون أإنا لمرددون فى الحافرة أإذا كنا عظاما نخرة تلك إذا كرة خاسرة فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة
ووضح الله لنبيه (ص)أن الكفار قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما والمراد هل إذا توفينا وكنا فتاتا وعظاما أو آباؤنا الأولون وهم السابقون ؟وطلب الله من نبيه (ص)أن يجيب على سؤالهم نعم وأنتم داخرون أى مبعوثون أى راجعون للحياة ويقول الله له فإنما هى زجرة واحدة أى نفخة واحدة أى فريدة أى "إن كانت إلا صيحة واحدة "كما قال بسورة يس فإذا هم ينظرون أى يخرجون أحياء وفى هذا قال تعالى
"أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون أو أباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هى زجرة واحدة فإذا هم ينظرون "
ذرنى ومن خلقت وحيدا
" طلب الله من نبيه (ص)أن يذره والمراد أن يتركه يتعامل مع الكافر دون أن يطلب منه رحمته ،والكافر هو من خلق الله وحيدا من أنشأ الله فردا وجعل له مالا ممدودا أى وأعطى له متاعا كثيرا أى ملكا عظيما وبنين شهودا أى وأولاد أحياء وفسر هذا بأنه مهد له تمهيدا أى هيىء له أسباب الغنى تهيئة ثم يطمع أن أزيد والمراد ويتمنى أن أكثر له وهذا يعنى أنه كان يتمنى النبوة ويبين له أنه كلا أى الحقيقة هى أنه كان لآياتنا عنيدا والمراد أنه كان لأحكامنا مخالفا وهذا يعنى أنه كافر بحكم الله وفى هذا قال تعالى
"ذرنى ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا"
الوحد في الحديث :
إن كنا لنعد لرسول الله فى المجلس الواحد مائة مرة رب اغفر لى وتب على إنك أنت التواب الرحيم "رواه أبو داود والخطأ هنا استغفار النبى 100مرة فى كل مجلس وهو تخريف لأن هذا يعنى أنه كان يستغفر 100مرة فى دقيقة أثناء جلوسه بين خطبتى الجمعة – المعروفة حاليا -وهو مستحيل كما أن هذا يعنى أنه كان لا يستمع لكلام الجالسين معه منشغلا عنهم بالإستغفار وطبعا هذا الإنشغال عيب لأن من آداب الجلوس الإستماع للأخرين للرد على أسئلتهم وأخطائهم.
من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة 40 ليلة ولم يستجب له دعوة 40 صباحا ولكل لحم ينبته الحرام فالنار أولى به وإن اللقمة الواحدة من الحرام لتنبت اللحم "رواه الديلمى والخطأ الأول هو عدم قبول صلاة ودعاء آكل لقمة من الحرام مدة 40 ليلة وهو تخريف لأن الله يتوب على من تاب والخطأ الثانى هو أن النار تعاقب اللحم النابت من حرام وهذا يخالف أن المعاقب ليس اللحم وإنما صاحب اللحم مصداق لقوله تعالى بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "فلو عوقب اللحم لكان هذا ظلم لأنه لم يرتكب جريمة جمع المال من حرام وإنما المرتكب هو الإنسان وهو الواجب عقابه .
تحرم المصة والمصتان وفى رواية لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان وفى رواية لا تحرم الرضعة والرضعتان"الترمذى ومسلم 5-أن رجلا من بنى عامر بن صعصعة قال يا نبى الله هل تحرم الرضعة الواحدة قال لا "مسلم والخطأ المشترك بين 4و5 هو أن الرضعة والرضعتان لا تحرم وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة النساء "وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم "فلم يحدد عدد الرضعات فيه وهذا يعنى أنه من رضع رضعة يحرم .
يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة الموصى بها والمنفذ لها ومن حج بها عن أخيه البيهقى والخطأ المشترك هو جواز العمل عن الغير وهو ما يخالف أن الإنسان ليس له ثواب إلا ما سعى أى عمل مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن لا أحد يتحمل عقاب أو يأخذ ثواب أحد مصداق لقوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
أن النبى كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد فى الثوب الواحد ثم يقول أيهما أكثر حفظا فى القرآن فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه فى اللحد فقال أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة وأمر بدفنهم فى دمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلوا الترمذى وهو يناقض حديث الصلاة على شهداء أحد والخطأ هو عدم الصلاة على الشهداء ويخالف هذا أن الله نهى رسوله (ص)عن الصلاة عن فريق الكفر المنافق فقال بسورة التوبة "ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره "ولم ينه عن غيرهم إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة صانعه يحتسب فى صنعته الخير والرامى به والمدد به وارموا واركبوا ولأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق الترمذى وابن ماجة والخطأ هو أن اللهو المباح هو الرمى بالقوس وتأديب الفرس وملاعبة الأهل وما عداه باطل ويخالف هذا أن الله ذكر لهو أخر هو تأديب الكلاب للصيد مصداق لقوله بسورة المائدة "وما علمتم من الجوارح مكلبين "كما ذكر لهو أخر هو الصيد فقال فيه "أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما "فى الرجل يطلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فيتزوج بها زوج غيره ويدخل بها ثم تعود إلى الأول قال تكون معه على ما بقى من الطلاق لا يهدم النكاح الثانى الواحدة والثنتين ويهدم الثلاث زيد والخطأ هو أن الزوج الأول إذا عاد لزوجته بعد زواجها من أخر يكون زواجهما على ما بقى من مرات الطلاق وهو خطأ لأنه زواج جديد والسبب هو وجود فاصل بين الزواجين ألغى الزواج الأول ولو فرضنا عدم بقاء أى تطليقة من الزواج الأول فما هو الوضع هل لا يجوز لهما الطلاق أم لا يجوز لهما الزواج ؟قطعا لا وما دام هذا لا يجوز فذلك خطأ لا يجوز
قال رجل لابن عباس طلقت امرأتى مائة قال تأخذ ثلاثا وتدع الشافعى 33- جاء رجل يسأل عبد الله بن عمرو عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل أن يمسها قال عطاء فقلت إنما طلاق البكر واحدة فقال عبد الله إنما أنت قاص الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره الشافعى والخطأ المشترك من 30إلى 34 هو اعتبار الطلاق المتكرر ثلاثا أو أكثر طلاقا محرما ويخالف هذا قوله تعالى بسورة البقرة "الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "فلابد بعد كل طلقة من الإمساك إن أعاد المطلق طليقته ولابد أيضا من العدة لقوله "والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "فلو أن المطلق قال فى مجلس واحد أو مجالس متعددة قبل مضى العدة أن زوجته طالق فإن ذلك يحسب طلقة واحدة
00ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد والخطأ الأول هو حرمة الإختلاء بالمرأة لوجود الشيطان معهما ويخالف هذا أن الله أباح اختلاء الرجل بالأرملة سرا من أجل التواعد على المعروف الممثل فى الزواج بعد العدة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا "والخطأ الأخر هو أن الشيطان مع الواحد ولو كان هذا سليما ما أمر الله بأن يقوم الناس فرادى ليفكروا بقوله بسورة العنكبوت "إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا "كما أن الرسل (ص)معظمهم كانوا وحدانا فى بداية أمرهم كإبراهيم (ص)الذى أمن به واحد هو لوط مصداق لقوله بسورة العنكبوت "فأمن له لوط "