الرأس فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى في الخميس ٠٧ - مايو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

الرأس فى الإسلام
الرأس فى القرآن :
مسح الرءوس :
بين الله للذين أمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله أنهم إذا قاموا إلى الصلاة والمراد إذا رغبوا فى أداء الصلاة فعليهم بالتالى :
غسل أى تطهير وجوههم،وغسل أى تطهير أيديهم إلى المرافق وهى أذرعهم حتى الكوعين وهو منتصف الذراعين،ومسح الرءوس وهو تطهير الشعور وجلد الدماغ عند الصلع بوضع ماء عليه ،وغسل أى تطهير أرجلهم إلى الكعبين والمراد وتطهير أقدامهم إلى العظمتين البارزتين فى أسفل الرجلين وفى هذا قال تعالى
"يا أيها الذين أمنوا إذا أقمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين "
نهى الحجاج عن حلق الرءوس حتى يصل الهدى محله:
نهى الله الحجاج والعمار لبيته عن حلق رءوسهم أى عن إزالة الناميات فى الجسم وهى الأظافر والشعور بالتقصير أو بالإزالة الكاملة حتى يبلغ الهدى محله والمراد حتى وقت ذبح الأنعام فى المشعر الحرام بالبيت الحرام فى مكة فبعد الذبح يحق لهم حلق الرءوس،وفى هذا قال تعالى :
"ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله "
الحاج حالق رأسه عليه فدية :
بين الله الحجاج والعمار لبيته أن المريض منهم وهو العليل وقصد به من به أذى من رأسه والمراد الذى يوجد فى شعره أو أظافره إصابة تجعله لا يقدر على تحمل وجودها يجب عليه فدية أى كفارة من ثلاث :الأولى الصيام وهو الامتناع عن الطعام والشراب والجماع لمدة عشرة أيام ثلاث فى الحج وسبعة فى بلده بعد الرجوع والثانية الصدقة وهى نفقة عشرة مساكين والثالثة النسك وهى ذبح بهيمة من الأنعام عند المشعر الحرام وفى هذا قال تعالى :"فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"
حلق الرءوس وتقصيرها في الحج :
بين الله أنه صدق رسوله (ص)الرؤيا بالحق والمراد أن الرب نفذ لنبيه (ص)الحلم بالعدل أى كما حدث فى المنام بالضبط وهو حلم دخول مكة ويبين الله للمؤمنين أنهم يدخلون المسجد الحرام إن شاء الله آمنين والمراد أنهم يزورون البيت الحرام وهو مكة مطمئنين وهم محلقين رءوسهم والمراد وهم مزيلين شعورهم وأظافرهم ومقصرين أى أو مقللين من طول شعورهم وأظافرهم وهم لا يخافون أى لا يخشون أذى الكفار وبين لهم أنه علم ما لم يعلموا والمراد عرف الذى لم يعرفوا وهو أنه جعل من دون ذلك فتحا قريبا والمراد أنه جعل من بعد زيارتهم لمكة عمارا وحجاجا نصرا واقعا وهو فتح مكة وفى هذا قال تعالى :
"لقد صدق الله رسوله الرءيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا "
رءوس الأموال لأصحابها :
طلب الله من الذين أمنوا وهم الذين صدقوا حكم الله أن يتقوه أى يطيعوا حكمه فيفعلوا التالى :
يذروا ما بقى من الربا والمراد يتركوا للمدينين الذى تأخر دفعه من الزيادة على الدين إن كانوا مؤمنين أى صادقين فى زعمهم أنهم مصدقين بحكم الله ،ويبين لهم أنهم إن لم يفعلوا أى يتركوا تلك الزيادة المتأخرة عليهم أن يأذنوا بحرب من الله ورسوله(ص)والمراد أن يعلموا بقتال من المطيعين لله ونبيه(ص)يأتيهم فى أسرع وقت ممكن وهذا يعنى أن عقاب المرابى هو القتل ،وبين لهم أنهم إن تابوا أى رجعوا عن أخذ الزيادة على الدين فلهم رءوس أموالهم والمراد لهم أصول أموالهم وهى نقودهم التى دفعوها للمدينين لا يظلمون أى لا ينقص من مالهم شيئا ولا يظلمون أى لا يزاد على المدينين شىء ليس عليهم حقا وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون"
نغض الكفار رءوسهم :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار كونوا حجارة أى صخور أو حديدا أو خلقا مما يكبر ما فى صدوركم أى مخلوقا من التى تعظم فى قلوبكم فستبعثون مرة أخرى ويبين الله بهذا للكفار أن تحول الكفار بعد الموت لعظام ورفات أو حتى حجارة أو حديد أو مخلوق مما يعظم فى نفوسهم لا يمنعه من إعادتهم مرة أخرى كما كانوا فى الدنيا وليسوا كما زعموا أنهم سيكونون خلق جديد والمراد خلق أخر غير أنفسهم التى كانت فى الدنيا ،وبين له أنهم سيقولون له من يعيدنا أى يبعثنا أى يحيينا مرة أخرى ؟ويطلب الله من نبيه(ص)أن يجيب عليهم بقوله :الذى فطركم أى "خلقكم أول مرة "كما قال بسورة فصلت ،ويبين له أنهم سينغضون إليه رءوسهم والمراد سيهزون له أدمغتهم سخرية ويقولون :متى هو أى "متى هذا الوعد"أى البعث كما قال بسورة الأنبياء ويطلب منه أن يقول لهم عسى أن يكون قريبا والمراد عسى أن يصبح واقعا وهذا يعنى أن البعث يحدث وفى هذا قال تعالى:
"قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر فى صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذى فطركم أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم ويقولون متى هو عسى أن يكون قريبا "
لى الكفار الرءوس:
بين الله لنبيه (ص)أن المؤمنين إذا نصحوا المنافقين فقالوا :تعالوا يستغفر لكم رسول الله والمراد هلموا يطلب لكم مبعوث الله من الله ترك عقابكم على ذنوبكم كان رد فعلهم هو أنهم لووا رءوسهم أى أعرضوا بأنفسهم وفسر الله هذا للمسلم بأنه رأهم يصدون وهم مستكبرون والمراد علمهم يرفضون وهم مخالفون للنصيحة وفى هذا قال تعالى "وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون "
نكس قوم إبراهيم(ص) رءوسهم :
بين الله لنا أن القوم قوم إبراهيم(ص) رجعوا إلى أنفسهم والمراد عادوا إلى عقولهم والمراد عاد الحق إلى عقولهم عندما قال لهم أن الألهة لا تنطق فقالوا لأنفسهم :إنكم أنتم الظالمون أى الكافرون وهذا اعتراف منهم بأنهم عادوا إلى الحق لحظات ولكنهم ما لبثوا أن نكسوا على رءوسهم والمراد أن ارتدوا على أعقابهم والمراد عادوا إلى كفرهم فقالوا :لقد علمت ما هؤلاء ينطقون أى لقد عرفت ما هؤلاء يتكلمون ،وهذا اعتراف منهم بأن الأصنام لا تتكلم وحيا أو غيره وفى هذا قال تعالى
"فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ثم نكسوا على رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون "
حمل الخبز فوق الرأس :
بين الله لنبيه(ص) أن يوسف (ص)دخل معه السجن والمراد وسكن معه فى محبسه فتيان أى رجلان فحلما حلمين فقال أولهما :إنى أرانى أعصر خمرا والمراد لقد شاهدت نفسى فى المنام تصنع عصيرا مسكرا وقال الثانى إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه والمراد إنى شاهدت نفسى فى المنام أرفع على دماغى خبزا تطعم الطيور منه ،وقالا نبئنا بتأويله والمراد أخبرنا بتفسير الحلمين إنا نراك من الصالحين والمراد إنا نظنك من الصالحين وهذا يعنى أنهما يريدان تفسير حلم كل منهما والسبب أنهما يريان فيه رجلا صالحا ويبين الله لنبيه(ص)أن يوسف(ص)بعد أن دعا الرجلين إلى الإسلام وأثبت لهما بإخبارهم بأصناف الطعام أنه صادق عاد إلى الإجابة عن سؤالهم السابق :يا صاحبى السجن أى يا صديقى الحبس أما أحدكما فيسقى ربه خمرا والمراد أما أولكما فيروى ملكه عصيرا وهذا يعنى أنه يعود لعمله ساقيا للخمر للملك ،وقال وأما الآخر وهو الثانى فيصلب فتأكل الطير من رأسه والمراد فيقتل فتطعم الطيور من دماغه وهذا يعنى أنه يقتل ويعلق على المصلبة ويترك حتى تطعم الطيور دماغه ،وقال قضى الأمر الذى فيه تستفتيان والمراد انتهى التفسير الذى عنه تسألان وهذا يعنى أنه أنهى تفسير الحلمين اللذين طلبا تفسيرهما،ونلاحظ هنا أن الحلم الأول فسر العصر بأنه يعنى العودة لوظيفة السقاية والخمر إشارة لوظيفة السقاية عند الملك وفى الحلم الثانى كان الخبز رمز للرأس المأكول والحمل هو الصلب وفى هذا قال تعالى :
" ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين يا صاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى الأمر الذى فيه تستفيان "
مسك موسى(ص) رأس هارون(ص):
بين الله لنا أن موسى(ص)لما رجع إلى قومه والمراد لما عاد لشعبه من الجبل كان غضبان أسفا أى ثائر مغتاظ من عملهم فقال لهم بئسما خلفتمونى والمراد ساء الذى عملتموه فى شرعى من بعدى أى من بعد ذهابى للميقات وهذا يعنى أنه يبين لهم سوء وقباحة ما صنعوه وقال لهم أعجلتم أمر ربكم والمراد استأخرتم حكم إلهكم أى هل طال عليكم عهد ربكم ؟كما قال بسورة طه"أفطال عليكم العهد"والغرض من السؤال هو إخبارهم أنهم كذبوا عهد الله له بأيام الميقات لأنهم استأخروا رجوعه بعد الثلاثين الذين أتمهم الله أربعين ،ويبين الله لنا أنه ألقى الألواح أى رمى الصحف التى كتب الله له فيها التوراة وأخذ برأس أخيه يجره إليه والمراد وأمسك شعر لحية ودماغ هارون(ص)يشده ناحيته فقال له هارون(ص):ابن أم والمراد يا ابن والدتى إن القوم استضعفونى والمراد إن الشعب استصغروا شأنى فلم يطيعوا أمرى وكادوا يقتلوننى أى وهموا يذبحوننى بسبب إنكارى عبادتهم للعجل فلا تشمت بى الأعداء والمراد لا تفرح فى الكارهين لنا ولا تجعلنى مع القوم الظالمين والمراد ولا تدخلنى فى زمرة الكافرين وهذا يعنى أنه لم يعبد العجل معهم
وفى هذا قال تعالى:
"ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتمونى من بعدى أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى فلا تشمت بى الأعداء ولا تجعلنى مع القوم الظالمين "
وبين الله لنبيه(ص)أن موسى (ص)قال لهارون (ص)ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أى ما حملك حين عرفتهم عصوا الحق ألا تطيعنى ؟أفعصيت أمرى أى هل خالفت قولى ؟وهذا السؤال يبين لنا أن موسى (ص)أوصى هارون (ص)فى حالة كفر بعض أو كل القوم أن يفعل فعل محدد ولم يفعله هارون (ص)عند كفرهم فسأله هل قصدت بذلك مخالفة حكمى ؟فرد هارون (ص)عليه فقال يابن أم والمراد يا ولد والدتى :لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى والمراد لا تجذبنى من شعر ذقنى أو شعر دماغى وهذا يعنى أن موسى (ص)جذب هارون (ص)من شعر ذقنه ودماغه وقال له :إنى خشيت أن تقول أى إنى خفت أن تقول فرقت بنى إسرائيل أى باعدت بين أولاد يعقوب ولم ترقب قولى أى ولم تنتظر حكمى وهذا يعنى أن هارون (ص)عمل على إبقاء وحدة القوم خوفا من أن يلومه موسى (ص)على تفريقهم إلى فريقين متعاديين وفى هذا قال تعالى:
"قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمرى قال يابن أم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى إنى خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل ولم ترقب قولى " اشتعال الرأس شيبا:
بين الله لنبيه (ص)أن زكريا (ص)قال فى ندائه الخفى رب أى خالقى وهن العظم منى أى ضعفت العظام عندى واشتعل الرأس شيبا أى وانتشر بالشعر بياض ولم أكن بدعائك ربى شقيا أى ولم أصبح لحكمك خالقى مخالفا ،وزكريا (ص)هنا يشرح حالته الجسمية الواهنة التى تدل على عجزه عن تحقيق ما يطلبه من الله كما يشرح أنه أطاع الله ويستحق منه ثوابا فى الدنيا والآخرة وفى هذا قال تعالى :
"قال رب إنى وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك ربى شقيا "
نكس الكفار رءوسهم عند الله :
بين الله لنبيه (ص)أنه لو يرى المجرمون أى لو يشاهد الظالمون وهم الكافرون ناكسوا رءوسهم أى ذليلى النفوس والمراد أنظارهم خاشعة عند ربهم والمراد لدى عذاب خالقهم مصداق لقوله بسورة الشورى"وترى الظالمين لما رأوا العذاب"فإنهم يقولون ربنا أى إلهنا أبصرنا أى سمعنا والمراد علمنا أن قولك حق فأرجعنا نعمل صالحا
وفى هذا قال تعالى :
"ولو ترى المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فأرجعنا نعمل صالحا إنا موقنون"
قنع الرءوس في القيامة :
بين الله لنبيه (ص) له أنه إنما يؤخر الكفار ليوم تشخص فيه الأبصار والمراد إنما يبقيهم بلا عقاب حتى يوم تقوم فيه الناس مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس "وهم فى هذا اليوم مهطعين أى مستجيبين لدعاء وهو نداء الله للبعث وفى هذا قال بسورة الإسراء"يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده "وقوله بسورة القمر"مهطعين إلى الداع"وهم مقنعى رءوسهم أى خافضى وجوههم أى ذليلى النفوس مصداق لقوله بسورة المعارج"ترهقهم ذلة "وهم لا يرتد إليهم طرفهم والمراد لا يعود إليهم بصرهم وهو عقلهم ومن ثم فهم يحشرون عميا أى كفارا مصداق لقوله بسورة طه"ونحشرهم يوم القيامة عميا " وأفئدتهم هواء والمراد وكلماتهم أى ودعواتهم سراب والمراد لا أثر لها فى ذلك اليوم مصداق لقوله بسورة الرعد "وما دعاء الكافرين إلا فى ضلال"
وفى هذا قال تعالى
" إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء"
طلع الزقوم كرءوس الشياطين:
سأل الله أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم والمراد هل الجنة أحسن متاعا أم نبات الزقوم ؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)والناس أن الجنة أحسن من النار التى بها نبات الزقوم ،ويبين الله لنبيه(ص)أنه جعل أى خلق شجرة وهى نبات الزقوم فتنة للظالمين أى أذى يؤلم الكافرين وهى شجرة تخرج فى أصل الجحيم والمراد وهى نبات يطلع فى أرض النار وطلعها والمراد وثمرها كأنه رءوس الشياطين والمراد وثمرها يشبه شعور الكفار وهذا يعنى أن ثمارها لها شعور ويبين له أن الكفار آكلون أى طاعمون من ثمار الزقوم فمالئون منها البطون والمراد فمعبئون منها الأجواف والسبب فى ملء الأجواف بها إنها لا تشبع ولا تسمن من جوع وبعد ذلك لهم بعد الأكل شوبا من حميم أى كوب شراب من الغساق وهو شراب أهل النار الكريه ومرجعهم وهو مقامهم هو الجحيم أى النار التى لا يخرجون منها وفى هذا قال تعالى:
"أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم "
صب الحميم في النار على رءوس الكفار :
بين الله لنبيه (ص)أن شجرة وهى نبات الزقوم وهو الضريع هو طعام الأثيم والمراد أكل الكافر فى النار مصداق لقوله بسورة الغاشية "ليس لهم طعام إلا من ضريع "سوثمر الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون أى يقطع الأمعاء والمراد يحرق فى الأجواف كغلى الحميم والمراد كحرق الغساق وهو السائل المغلى ويقول الله للملائكة ،خذوه أى قيدوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمراد فسوقوه إلى وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمراد ثم ضعوا على دماغه من ماء الغساق المؤلم وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمراد اعلم الألم إنك أنت الناصر العظيم فالرأس هنا الدماغ وليس الشعر لكون الإحساسات تكون فى الجلد
وفى هذا قال تعالى "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم إن هذا ما كنتم تمترون"
الرأس في الحديث :
"يد الرحمن على رأس المؤذن حتى يفرغ من آذانه "رواه الطبرانى والخطأ هنا أن يد الله على يد المؤذن وهو يخالف أن الله تعالى عن المكان فلا يشبه مخلوقاته المتواجدة فى مكان وفى هذا قال تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "ومن ثم فهو لا يضع شىء على خلقه مثل الذين يضعون أعضاءهم على بعضهم وهو يعارض قولهم "الحجر الأسود يمين الله فى أرضه "رواه الخطيب فى تاريخه وابن عساكر فهنا يد الله الحجر الأسود – تعالى عن ذلك علوا كبيرا- بينما فى القول يد الله متحركة على رأس كل مؤذن فى الأرض بينما الحجر ثابت فى مكانه ومن ثم فهو تناقض رغم كون القولين باطلين فى المعنى
"من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كانت له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلى يتيم أو يتيمة عنده كنت أنا وهو فى الجنة كهاتين "والخطأ هنا أن الماسح على رأس اليتيم له بكل شعرة حسنات وهو يخالف أن المسح على رأس اليتيم عمل صالح بعشر حسنات وليس بألوف الألوف من الحسنات لأن عدد الشعر ألوف وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "
"يؤتى بالعبد فيقول له ألم أجعل لك سمعا وبصرا وولدا وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع فكنت تظن أنك ملاقى يومك هذا ؟فيقول لا فيقول له اليوم أنساك كما نسيتنى "رواه الترمذىوالخطأ هنا سؤال الله العبد عن ذنبه وهو يخالف قوله تعالى بسورة القيامة "فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان "والخطأ الأخر تحدث الكافر يوم القيامة وهو يخالف قوله تعالى بسورة المرسلات "هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ".
"لو أن رصاصة مثل هذه وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهى مسيره خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت 40 خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ قعرها أو أصلها "رواه الترمذى والخطأ هنا هو التناقض بين قوله "مسيرة 500سنة "وقوله "لبلغت الأرض قبل الليل فهنا المسيرة 500سنة ومع هذا تصل فى ليلة فى القول الثانى ،زد على هذا أن المسيرة غير محددة بمسيرة الفرس أو الحمار أو 00ومن ثم فهى غير معروفة وهو يناقض قولهم " من شفير جهنم من 70 عاما "فهنا الحجر يهوى من 70 وفى الحديث من 500سنة ومرة من 40 خريفا.
"المعدة بيت الداء والحمية رأس الشفاء "والخطأ هنا هو أن المعدة سبب المرض وهو يخالف أن المرض ليس له سبب واحد وإنما له أسباب عدة كما يقول الأطباء ثم إذا كانت المعدة وحدها سبب الأمراض فكيف تجلب الأمراض للجهاز التنفسى مثلا رغم عدم وجود صلة بينها وهو يخالف قولهم "المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا سقمت صدرت بالسقم "رواه الطبرانى والعقيلى فهنا المعدة إما بيت صحة "فإذا صحت المعدة "وإما بيت داء "وإذا سقمت "بينما فى القول فقط بيت داء .
"ما يؤمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يرد الله رأسه رأس كلب وفى رواية حمار وفى رواية كبش رواه عبد الرزاق فى مصنفه والخطيب فى تاريخ بغداد ومسلم والترمذى والخطأ هنا هو تحويل رافع رأسه لرأس حمار أو كلب أو كبش وهو تناقض فى روايات القول وهو يخالف أن الله لم يحول الكفار لهذه الصور إلا بعد فسقهم الكبير كما أن تحويلات الناس لحيوانات كان نصيب الكفار وحدهم مصدق لقوله تعالى بسورة المائدة "من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل "فالله لا يحول مسلما لتلك الصور .
"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم بالليل يجعل فيه ثلاث عقد فإذا 0000وإن لم يفعل أصبح كسلا خبيث النفس لم يصب خيرا رواه ابن ماجة وأبو داود والبخارى ومسلم وهو يناقض قولهم :
والخطأ عقد الشيطان مرة على رأس الإنسان وهو يخالف أن الشيطان لا يقدر على فعل شىء سوى الوسوسة لقوله بسورة الناس "قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذى يوسوس فى صدور الناس ".
"كان للنبى سهم يدعى الصفى إن شاء عبدا وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره من الخمس وفى رواية كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد والصفى يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شىء وفى رواية كان رسول الله إذا غزا كان له سهم صاف 000000وفى رواية000 ذكر له جمال صفية بنت حيى 000فاصطفاها لنفسه 000أبو داود والخطأ وجود سهم للنبى (ص)يسمى الصفى يأخذه كما يريد قبل القسمة غير نصيبه من الغنيمة وهذا تخريف لأن الله حدد كيفية تقسيم الغنيمة فقال بسورة الأنفال "واعلموا أنما غنمتم من شىء فأن لله خمسه وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل "فهنا للنبى (ص)جزء فى الخمس وهو شىء محدد وليس له غيره حتى يقال أنه كان يأخذه
"غزا نبى من الأنبياء 000فجمع الغنائم فجاءت النار لتأكلها فلم تطعمها 000فقال فيكم الغلول فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار فأكلتها رواه البخارى ومسلم والخطأ هو تقديم الغنائم للنار لتأكلها وهو تخريف لأن الله أباح لبنى إسرائيل الغنيمة وأكلها من الأرض المقدسة فقال بسورة البقرة "وأذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا "كما أن من الجنون حرق الحيوانات الحية فى الغنيمة مثل الأنعام .
"إن امرأة أتت النبى فقالت إن ابنة لها توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فهى تريد تكحلها فقال رسول الله قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول وإنما هى 4 أشهر وعشرا رواه ابن ماجة ومسلم والخطأ هو رفض النبى اكتحال المريضة فى عينيها حتى تمضى العدة وهذا يخالف أن الله أباح للمريض ما لم يبح للسليم بقوله بسورة النور "ليس على المريض حرج"فكيف يمنع القائل المريضة من العلاج أليس هذا جنونا ؟إن العدة ليست سوى منع الزواج فى وقت محدد وليس منع لأى شىء أخر مباح
"من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أى حلل الإيمان شاء يلبسها"رواه الترمذى والبيهقى فى السنن الكبرى والخطأ هنا هو إباحة ترك اللباس وهو التعرى وهو يخالف كراهية الإنسان لإنكشاف عورته بدليل أن آدم (ص)وزوجه لما انكشفت عورتهما غطياها بورق الشجر وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة "كما أن الله خلق لنا السرابيل أى الملابس الواقية من الحر والبرد والبأس فى هذا قال بسورة النحل "وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم "فهل خلقها الله لكى نتركها أليس هذا جنونا "وهو يناقض قولهم "إياكم والتعرى "رواه الترمذى فهنا تحريم للتعرى وفى القول إباحة للتعرى.
"إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كانت العراة الحفاة رءوس الناس فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاء البهم فى البنيان فذاك من أشراطها "و"إذا رأيت المرأة تلد ربها فذاك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون فى البنيان فذاك من أشراطها "فقد ذكر فى الأولى شرطين وفى الثانية والثالثة ثلاثة شروط
"علماء هذه الأمة رجلان رجل أتاه الله علما 0000ورجلا أتاه الله علما فى الدنيا فضن به على عباد الله 0000فذلك يأتى يوم القيامة ملجما بلجام من نار ينادى مناد على رءوس الخلائق هذا فلان بن فلان0000حتى يفرغ من حساب الناس رواه الطبرانى والخطأ الأول هو إلجام العالم الضان بالنار يوم القيامة قبل الحساب ويخالف هذا أن أى إنسان يأتى يوم القيامة كما كان فى الدنيا ليس معهم ولا عليهم شىء وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "كما بدأنا أول خلق نعيده "والخطأ الثانى مناداة المنادى هذا فلان بن فلان ويعارض هذا أن لا أنساب يوم القيامة مصداق لقوله تعالى بسورة المؤمنون "فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون "ومن ثم لا يقال فلان بن فلان وإنما كل فلان يتسلم كتابه دون نداء من أحد .
"يكون فى أمتى قوم شعثة رءوسهم دنسة ثيابهم لو أقسموا على الله لأبرهم "ابن أبى الدنيا فى كتاب الأولياء والخطأ هنا هو أن القوم القذرين لو أقسموا على الله لأبرهم والسؤال كيف يبر الله من يخالف أمره بالنظافة أليس هذا جنونا ؟زد على هذا أن الله رفض طلبات بعض الأنبياء كنوح (ص)عندما طالبه بإدخال ابنه الكافر الجنة كما رفض طلب النبى (ص)بإنزال آية معجزة حتى يؤمن الناس به فمن يكون هؤلاء القذرين حتى يستجيب الله لهم فى كل طلب وقد رفض بعض طلبات الرسل (ص)؟
بينا أهل الجنة فى نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رءوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم 000فينظر إليهم وينظرون إليه 00000ابن ماجة والأحاديث تناقض قولهم "000بينهم وبين أن ينظروا إلى الله رداء الكبرياء على وجهه000" رواه الترمذى وابن ماجة فهنا لا رؤية لله لوجود رداء الكبرياء على وجهه بينما فى الأقوال توجد رؤية لله وهى الخطأ المشترك الذى يخالف أن الله اعتبر طلب الرؤية ذنبا عظيما فقال بسورة الفرقان "وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا فى أنفسهم وعتو عتوا كبيرا "كما أن الله قال لموسى (ص)بسورة الأعراف "لن ترانى "والحرف لن يفيد النفى الآن ومستقبلا للرؤية كما أن الله عاقب موسى (ص)وبنى إسرائيل بالصعق لما طلبوا الرؤية فقال بسورة البقرة "وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون "كما أن الله ليس له جسم أو شكل حتى يمكن لنا رؤيته وما دام لا يشبه خلقه فهم لن يروه أبدا مصداق لقوله بسورة الشورى "ليس كمثله شىء ".
"لم تحل الغنائم لأحد سود الرءوس من قبلكم كانت تنزل نار من السماء فتأكلها الترمذى والخطأ هو إحلال الغنائم للمسلمين فى عهد النبى(ص)فقط وهو يخالف أن الله أباح الغنائم لبنى إسرائيل فقال بسورة البقرة "وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا "فهنا أباح لهم الأكل وهو الأخذ من البلد المفتوحة كما يريدون
" لا تيأسا من الرزق ما تهزهزت رءوسكما فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله رواه أحمد والخطأ هو أن المواليد كلهم يولدون حمر الألوان ويخالف هذا الواقع وإنما تتعدد فيه الألوان
"من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره فى أى الحور شاء الترمذى وابن ماجة والخطأ اختصاص كاظم الغيظ بتخير الحور العين ويخالف أن الله يخص كل مسلم وليس كاظم الغيظ بالحور العين ولذا قال بسورة الرحمن "حور مقصور فى الخيام وقال بسورة الواقعة "إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين "زد على هذا أن الحور كلهن أتراب أى متساويات فى الجمال وما دمن فى حالة التساوى فالإختيار كعدمه