اصخاب الرس فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى في الأربعاء ٠٦ - مايو - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

أصحاب الرس فى الإسلام
أصحاب الرس اختلف المفسرون فيمن هم وفى مكان وجودهم وفى اسم نبيهم
مكان معيشتهم :
الأول ما بين نجران إلي اليمن، ومن حضر موت إلي اليمامة
الثانى نهر من بلاد المشرق
الثالث: قرية باليمامة، يقال لها: فلج
الرابع بانطاكية الشام
الخامس بين المدينة ووادي القري
السادس أذربيجان
السابع ماء ونخل لبني أسد
الثامن ديار ثمود
اسم رسولهم:
صالح(ص)
شعيب(ص)
رسل يس الثلاثة(ص)
حنظلة بن صفوان الرسّي
نبى من أولاد يهوذا بن يعقوب(ص)
من هم :
بقايا ثمود
قوم فى عهد شعيب (ص)
أصحاب الأخدود
أصحاب يس فى أنطاكية
المعبودات :
شجرة شاه درخت
شجرة صنوبر
ما فعلوه فى رسولهم أو داعيهم :
رموه فى البئر وهو الرس بعد قتله
حبسوه فى البئر وهى الرس
رموه بالحجارة وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره
حرقوه حرقا وعلقوه على سور المدينة
حفروا حفرة وجعلوه فيها وردموا فوقه التراب فمات ردما
هذا هو معظم أو كل ما جاء فى كتب التفسير عن أصحاب الرس ومنها ما جاء كالتالى :
"حنظلة بن صفوان الرسّي: من أنبياء العرب في الجاهليّة، کان في الفترة الّتي بين الميلاد و ظهور الإسلام و هو من أصحاب الرسّ والرسّ ما بين نجران إلي اليمن، ومن حضر موت إلي اليمامة إنّهم کانوا قوما يقال لها:" شاه درخت"، بعد سليمان بن داود عليهما السّلام قال عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم أي ألقوه فيها
وقال قتادة: هي قرية باليمامة، يقال لها: (فلج) اصحاب الرس هم اصحاب (ياسين) بانطاكية الشام، والرّسّ: قريتهم باليمامة، وقيل: بين المدينة ووادي القري: وقيل: بئر بأنطاكية و{أَصْحَابَ الرَّسِّ} والرس في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية ، والجمع رساس قال :
تنابلة يحفرون الرساسا
يعني آبار المعادن قال ابن عباس : سألت كعبا عن أصحاب الرس قال : صاحب {يس} الذي قال : {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} هم أصحاب قصة {يس} أهل أنطاكية ، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار مؤمن آل {يس} فنسبوا إليها وقال علي رضي الله عنه : هم قوم كانوا يعبدون شجرة صنوبر فدعا عليهم نبيهم ؛ وكان من ولد يهوذا قال ابن عباس : هم قوم بأذربيجان قتلوا أنبياء فجفت أشجارهم وزروعهم أصحاب الرس وأصحاب الأيكة أمتان أرسل الله إليهما شعيبا فكذبوه فعذبهما الله بعذابين ذكره الماوردي وقيل : هم أصحاب الأخدود الذين حفروا الأخاديد وحرقوا فيها المؤمنين وسيأتي وقيل : هم بقايا من قوم ثمود وقال جعفر بن محمد عن أبيه : أصحاب الرس قوم كانوا يستحسنون لنسائهم السحق الرس ماء ونخل لبني أسد والرس اسم واد في أصحاب الرس : كانوا قوماً من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش ، فبعث الله إليهم شعيباً فدعاهم إلى الإسلام وهم بقية ثمود وقوم صالح وقيل : نهر من بلاد المشرق
وعاداً وثَمُودَ: وجعلناهم آية أيضا وأَصْحابَ الرَّسِّ قال: «إنّهم کانوا قوما يقال لها:" شاه درخت"، کان يافث بن نوح غرسها علي شفير عين يقال لها:" روشاب"، کانت أنبتت لنوح عليه السّلام بعد الطّوفان، وإنّما سمّوا أصحاب الرّسّ لأنّهم رسّوا نبيّهم في الأرض، وذلک بعد سليمان بن داود عليهما السّلام-
قال:- فأهلکوا بريح عاصفة شديدة الحمرة، تحيّروا فيها وذعروا منها، وتضامّ بعضهم إلي بعض، ثمّ صارت الأرض من تحتهم حجر کبريت يتوقّد، وأظلّتهم سحابة سوداء، فألقت عليهم کالقبّة جمرا يلتهب، فذابت أبدانهم کما يذوب الرّصاص في النّار» الأصفى فى تفسير القرآن للفيض الكاشانى ج1 ص186
وجاء التالى أيضا :
"واصحاب الرس قال عكرمة: الرس بئر رسوا فيها نبيهم أي ألقوه فيها
وقال قتادة: هي قرية باليمامة، يقال لها: (فلج) وقال ابوا عبيدة: الرس كل محفور - في كلام العرب - وهوالمعدن، قال الشاعر:
سبقت إلى فرط ناهل
تنابلة يحفرون الرساسا
اي المعادن وقيل: الرس البئر التي لم تطو بحجارة، ولا غيرها، يقال: رسه يرسه رسا إذا دسه
وقيل: اصحاب الرس هم اصحاب (ياسين) بانطاكية الشام، ذكره النقاش
وقال الكلبي: هم قوم بعث الله تعالى اليهم نبيا فاكلوه، وهم اول من عمل نساؤهم السحر وعن اهل البيت (ع) انهم قوم كانت نساؤهم سحاقات تفسير التبيان فى تفسير القرآن للطوسى ج7 ص482
وفى التحبير في علم التفسير:
"وفيه من الأقوام بالإضافة: قوم نوح، وقوم لوط، وأصحاب الرّسّ، وهم بقيّة من ثمود، والرّسّ: قريتهم باليمامة، وقيل: بين المدينة ووادي القري: وقيل: بئر بأنطاكية، وأصحاب الأيكة، وقوم تبّع" التحبير في علم التفسير، ص: 161
وفى الأعلام للزركلى :
"ومن الأنبياء من لم يسمّ في القرآن: يوشع، وحنظلة بن صفوان نبيّ أصحاب الرّسّ، وحزقيل، وخالد بن سنان، وأرميا، وشعيا، وشمويل والملائكة لا يعلمهم إلّا اللّه كما أخبر بذلك في كتابه، وممّن سمّي منهم وليس في القرآن إسماعيل صاحب سماء الدّنيا، وريافيل الّذي يطوي الأرض يوم القيامة حنظلة بن صفوان الرسي: من أنبياء العرب في الجاهلية، كان في الفترة التي بين الميلاد وظهور الإسلام وهومن أصحاب الرس الوارد ذكرهم في القرآن، بعث لهدايتهم فكذبوه وقتلوه وفي خبر أورده الهمداني أن جماعة قبل الإسلام عثروا بقبر حنظلة صاحب الرس ورأوا في يده خاتما كتب عليه: أنا حنظلة بن صفوان رسول الله ورأوا مكتوبا عند رأسه: بعثني الله إلى حمير والعرب من أصل الرس فكذبوني وقتلوني، وقال ابن خلدون: والرس ما بين نجران إلى اليمن، ومن حضرموت إلى اليمامة الأعلام (للزركلي) 2: 286
وجاء فى الجامع لأحكام القرآن :
"قال أبو الفرج الجوزي حدثت عن كعب الأحبار قال : خلق من الأنبياء ثلاثة عشر مختونين : آدم وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وشعيب وسليمان ويحيى وعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن حبيب الهاشمي : هم أربعة عشر : آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان "نبي أصحاب الرس" ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين"الجامع لأحكام القرآن القرطبى ج2ص 100
وقال :
"قال أبوالفرج الجوزي حدثت عن كعب الأحبار قال : خلق من الأنبياء ثلاثة عشر مختونين : آدم وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وشعيب وسليمان ويحيى وعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم وقال محمد بن حبيب الهاشمي : هم أربعة عشر : آدم وشيث ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ويوسف وموسى وسليمان وزكريا وعيسى وحنظلة بن صفوان "نبي أصحاب الرس" ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين و{أَصْحَابَ الرَّسِّ} والرس في كلام العرب البئر التي تكون غير مطوية ، والجمع رساس قال :
تنابلة يحفرون الرساسا
يعني آبار المعادن قال ابن عباس : سألت كعبا عن أصحاب الرس قال : صاحب {يس} الذي قال : {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس : 20] قتله قومه ورسوه في بئر لهم يقال لها الرس طرحوه فيها ، وكذا قال مقاتل السدي : هم أصحاب قصة {يس} أهل أنطاكية ، والرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار مؤمن آل {يس} فنسبوا إليها وقال علي رضي الله عنه : هم قوم كانوا يعبدون شجرة صنوبر فدعا عليهم نبيهم ؛ وكان من ولد يهوذا ، فيبست الشجرة فقتلوه ورسوه في بئر ، فأظلتهم سحابة سوداء فأحرقتهم وقال ابن عباس : هم قوم بأذربيجان قتلوا أنبياء فجفت أشجارهم وزروعهم فماتوا جوعا وعطشا وقال وهب بن منبه : كانوا أهل بئر يقعدون عليها وأصحاب مواشي ، وكانوا يعبدون الأصنام ، فأرسل الله إليهم شعيبا فكذبوه وآذوه ، وتمادوا على كفرهم وطغيانهم ، فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت بهم وبديارهم ؛ فخسف الله بهم فهلكوا جميعا وقال قتادة : أصحاب الرس وأصحاب الأيكة أمتان أرسل الله إليهما شعيبا فكذبوه فعذبهما الله بعذابين قال قتادة : والرس قرية بفلج اليمامة وقال عكرمة : هم قوم رسوا نبيهم في بئر حيا دليله ما روى محمد ابن كعب القرظي عمن حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أول الناس يدخل الجنة يوم القيامة عبد أسود وذلك أن الله تعالى بعث نبيا إلى قومه فلم يؤمن به إلا ذلك الأسود فحفر أهل القرية بئرا وألقوا فيها نبيهم حيا وأطبقوا عليه حجرا ضخما وكان العبد الأسود يحتطب على ظهره ويبيعه ويأتيه بطعامه وشرابه فيعينه الله على رفع تلك الصخرة حتى يدليه إليه فبينما هو يحتطب إذ نام فضرب الله على أذنه سبع سنين نائما ثم هب من نومه فتمطى واتكأ على شقه الآخر فضرب الله على أذنه سبع سنين ثم هب فاحتمل حزمة الحطب فباعها وأتى بطعامه وشرابه إلى البئر فلم يجده وكان قومه قد أراهم الله تعالى آية فاستخرجوه وآمنوا به وصدقوه ومات ذلك النبي" قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن ذلك العبد الأسود لأول من يدخل الجنة" وذكر هذا الخبر المهدوي والثعلبي ، واللفظ للثعلبي ، وقال : هؤلاء آمنوا بنبيهم فلا يجوز أن يكونوا أصحاب الرس ؛ لأن الله تعالى أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم ، إلا أن يدمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم وقال الكلبي : أصحاب الرس قوم أرسل الله إليهم نبيا فأكلوه وهم أول من عمل نساؤهم السحق ؛ ذكره الماوردي وقيل : هم أصحاب الأخدود الذين حفروا الأخاديد وحرقوا فيها المؤمنين ، وسيأتي وقيل : هم بقايا من قوم ثمود ، وأن الرس البئر المذكورة في {الْحَجَّ} في قوله : {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} [الحج : 45] على ما تقدم وفي الصحاح : والرس اسم بئر كانت لبقية من ثمود وقال جعفر بن محمد عن أبيه : أصحاب الرس قوم كانوا يستحسنون لنسائهم السحق ، وكان نساؤهم كلهم سحاقات وروي من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن من أشراط الساعة أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء وذلك السحق" وقيل : الرس ماء ونخل لبني أسد وقيل : الثلج المتراكم في الجبال ؛ ذكره القشيري وما ذكرناه أولا هو المعروف ، وهو كل حفر احتفر كالقبر والمعدن والبئر قال أبوعبيدة : الرس كل ركية لم تطو؛ وجمعها رساس قال الشاعر :
وهم سائرون إلى أرضهم فيا ليتهم يحفرون الرساسا
والرس اسم واد في قول زهير :
بكرن بكورا واستحرن بسحرة فهن لوادي الرس كاليد للفم
ورسست رسا : حفرت بئرا ورس الميت أي قبر والرس : الإصلاح بين الناس ، والإفساد أيضا وقد رسست بينهم ؛ فهومن الأضداد وقد قيل في أصحاب الرس غير ما ذكرنا ، ذكره الثعلبي وغيره" الجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج12 ص 33و34
وقيل :
"وقيل : إنه لما قال لقومه {اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ، اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً} رفعوه إلى الملك وقالوا : قد تبعت عدونا ؛ فطول معهم الكلام ليشغلهم بذلك عن قتل الرسل ، إلى أن قال : {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ} فوثبوا عليه فقتلوه قال ابن مسعود : وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره ، وألقي في بئر وهي الرس وهم أصحاب الرس وفي رواية أنهم قتلوا الرسل الثلاثة وقال السدي : رموه بالحجارة وهو يقول : اللهم اهد قومي حتى قتلوه وقال الكلبي : حفروا حفرة وجعلوه فيها ، وردموا فوقه التراب فمات ردما وقال الحسن : حرقوه حرقا ، وعلقوه من سور المدينة وقبره في سور أنطاكية ؛ حكاه الثعلبي " الجامع لحكام القرآن ج15ص19
وقيل :
"قيل : في أصحاب الرس : كانوا قوماً من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش ، فبعث الله إليهم شعيباً فدعاهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفي إيذانه ، فبيناهم حول الرس وهو البئر غير المطوية عن أبي عبيدة : انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم وقيل : الرس قرية بفلج اليمامة ، قتلوا نبيهم فهلكوا ، وهم بقية ثمود قوم صالح وقيل : هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان ، كانوا مبتلين بالعنقاء وهي أعظم ما يكون من الطير ، سميت لطول عنقها ، وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح ، وهي تنقض على صبيانهم فتخطفهم ، إن أعوزها الصيد ، فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة ، ثم إنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا ، وقيل : هم أصحاب الأخدود ، والرس : هو الأخدود ، وقيل : الرس بأنطاكية قتلوا فيها حبيباً النجار وقيل : كذبوا نبيهم ورسوه في بئر ، أي : دسوه فيها" الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل للزمخشرى ج3ص286
وقيل :
"{ وأصحاب الرس } عن ابن عباس هم قوم ثمود ويبعده العطف لأنه يقتضي التغاير ، وقال قتادة : هم أهل قرية من اليمامة يقال لها الرس والفلج قيل قتلوا نبيهم فهلكوا وهم بقية ثمود وقوم صالح ، وقال كعب ومقاتل والسدي : أهل بئر يقال له الرس بأنطاكية الشام قتلوا فيها صاحب يس وهو حبيب النجار
وقيل : هم قوم قتلوا نبيهم ورسوه في بئر أي دسوه فيه ، وقال وهب والكلبي : أصحاب الرس وأصحاب الأيكة قومان أرسل إليهما شعيب ، وكان أصحاب الرس قوماً من عبدة الأصنام وأصحاب آباء ومواش فدعاهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم وفي إيذائه عليه السلام فبينما هم حول الرس وهي البئر غير المطوية كما روى عن أبي عبيدة انهارت بهم وبدارهم ، وقال علي كرم الله تعالى وجهه فيما نقله الثعلبي : هم قول عبدوا شجرة يقال لها : شاه درخت رسوا نبيهم في بئر حفروه له في حديث طويل ، وقيل : هم أصحاب النبي حنظلة بن صفوان كانوا مبتلين بالعنقاء وهي أعظم ما يكون من الطير وكان فيها من كل لون وسميت عنقاء لطول عنقها وكانت تسكن جبلهم الذي يقال له فتح وتنقض على صبيانهم فتخطفهم إن أعوزها الصيد ولاتيانها بهذا الأمر الغريب سميت مغرباً ، وقلي : لأنها اختطفت عروساً ، وقيل : لغروبها أي غيبتها ، وقيل : لأن وكرها كان عند مغرب الشمس ، ويقال فيها عنقاء مغرب بالتوصيف والإضافة مع ضم الميم وفتحها فدعا عليها حنظلة فأصابتها الصاعقة فهلكت ثم أنهم قتلوا حنظلة فأهلكوا ، وقيل : هم قوم أرسل إليهم نبي فاكلوه ، وقيل : ونساؤهم سواحق وقيل : قوم بعث إليهم أنبياء فقتلوهم ورسوا عظامهم في بئر ، وقيل : هم أصحاب الأخدود والرس هو الأخدود وفي رواية عن ابن عباس أنه بئر أذربيجان وقيل : الرس ما بين نجران إلى اليمن إلى حضرموت وقيل : هو ماء ونخل لبني أسد وقيل : نهر من بلاد المشرق بعث الله تعالى إلى أصحابه نبياً من أولاد يهوذا بن يعقوب فكذبوه فلبث فيهم زماناً فشكا إلى الله تعالى منهم فحفروا له بئراً وأرسلوه فيه وقالوا : نرجوأ ن ترضى عنا آلهتنا فكانوا عليه يومهم يسمعون أنين نبيهم فدعا بتعجيل قبض روحه فمات وأظلتهم سحابة سوداء أذابتهم كما يذوب الرصاص وروى عكرمة ومحمد بن كعب القرظي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أصحاب الرس أخذوا نبيهم فرسوه في بئر وأطبقوا عليه صخرة فكان عبد أسود قد آمن به يجيء بطعام إلى البئر فيعينه الله تعالى على تلك الصخرة فيرفعها فيعطيه ما يغذيه به ثم يرد الصخرة على فم البئر إلى أن ضرب الله عالى على أذن ذلك الأسود فناد أربع عشرة سنة وأخرج أهل القرية نبيهم فآمنوا به في حديث طويل ذكر فيه أن ذلك الأسود أول من يدخل الجنة وهذا إذا صح كان القول الذي لا يمكن خلافه لكن يشكل عليه إيرادهم هنا وأجاب عنه الطبري بأنه يمكن أنهم كفروا بعد ذلك فأهلكوا فذكرهم الله تعالى مع من ذكر من المهلكين ، وملخص الأقوال أنهم قوم أهلكهم الله تعالى بتكذيب من أرسل إليهم" تفسير الألوسى ج14 ص97
قطعا كلها أقوال بلا دليل من الوحى والأدلة تعارضها فلا علاقة لأصحاب الرس بصالح(ص) أو شعيب(ص) أو الرسل الثلاثة(ص) أو أصحاب الأخدود ولا علاقة للأماكن أو المعبودات أو أى شىء ذكر فى كتب التفسير أو التاريخ بأصحاب الرس
والظاهر والله أعلم هو :
أن أصحاب الرس هم قوم إسماعيل(ص) أو قوم إسحاق(ص)أو قوم إدريس (ص) أو قوم لقمان (ص) أو غيرهم ممن لم تذكر أسماء أقوامهم حيث لم يذكر لهم اسم قوم
ولو أحببنا أن نأخذ بترتيب الآية لن نجد ترتيبا زمنيا كما قال تعالى:
"كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون واخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد"
لأن فرعون كان بعد قوم لوط وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب(ص)
وفى الآية الثانية إن كان هناك ترتيب زمنى وهو :
نوح فعاد فثمود فأصحاب الرس وهى :
"وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا"
وعليه يكونون والله أعلم قوم إسماعيل (ص) وكلمة أصحاب تضاف فى الغالب إلى معبود القوم الكبير كأصحاب الأيكة ومن ثم الرس والله أعلم قد تكون اسم معبودهم وما قلته ظنون فلا يوجد نص فيما بين أيدينا يوضح من هو رسولهم أو معنى الرس.