صلواتنا وتضرعاتنا من أجل شفاء لايغادر سقما وإن دنت الساعة فليجعلها الله رحلة هادئة للملكوت الأعلى
كنت سأعلق مع المعلقين وأدعو فقط بالشفاء ولكن بما أنه لكل أجل كتاب فضلت أن أكون واقعية فالموت والحياة وجهان لعملة واحدة «وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وا تدري نفس بأي أرض تموت» لذلك أتمنى لجسدك سيدي الشفاء العاجل و لروحك الطاهرة أن ترقد بسلام راضية مرضية حين يحين الأجل.
أعرف أن كلامي يبدو قاسيا ولكن أقول هذا لنفسي ولكم ولنا : «أينما كنتم يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة»
سيدي الدكتور أحمد صبحي منصور، لقد فتحت لنا قلبك وموقعك ،وفتحت عقولنا وعيوننا،وأطلقت عنان الألسنة والأفواه المكممة وأصبح القرآنيون آلافا مؤلفة إن لم نقل الملايين ،فأجارك الله عنا وجعلها في ميزان حسناتك .
أردت أن أقول لك اليوم بأنني أحبك،وبأنني ممتنة لك وسأظل إلى آخر رمق،وإن لم نمتن لمن رأينا النور والهداية بفضلهم فلمن نمتن إذن.لقد كنت ومازلت لنا قدوة ومثالا للصبر والتفاني .للأسف عودتنا هذه الأمة أن لا ننعى العظماء إلا بعد فقدانهم وهذه مصيبتنا،لقد كنت وستظل لنا نعم الأب والمعلم،حليما صبورا وصارما في آن واحد.
أذكر أول مرة دخلت فيها الموقع،أذكر تشجيعك لي وصرامتك معي حين كنت أخطئ أحيانا.
أذكر أنك قلت لي يوما «أن تجلسين على كرسي عال وتحكمين على الناس» فأجبتك كيف عرفت أنني كنت جالسة علىى كرسي عال،لأنك فعلا أصبت كبد الحقيقة ليس مجازيا بل فعليا لأنني يومها كنت فعلا أعتلي كرسيا عاليا فضحكت، ياللصدف فقلت إن الله يحبني أو يحب هذا الرجل أو يحبنا معا وبدلل أن أغضب وأثور لكرامتي قبلت نصيحتك بصدر رحب وقلت «وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرلكم» وقد كانت معرفتم خيرا سأذكره وأظل أشكر الله عليه.
شكرا لك سيدي على طيبتك وجهادك وشكرا لزوجتك الكريمة التي رافقتك في صمت وصبر. شكرا لأهل القرآن ،وعذرا لأن الحياة أخذتنا وغبنا عنكم لا بقلوبنا ولكن ظروف الحياة جعلتنا نتوارى شيئا فشيئا ولكن الرب المطلع على القلوب علم بالمودة والإمتنان الذي أكنه لكم .