نقول تانى ومليون (يرحم الله جل جلاله السادات ).

عثمان محمد علي في الثلاثاء ٠٣ - مارس - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

نقول تانى ومليون (يرحم الله جل جلاله السادات ).
نواصل تعقيبات على الحرب الإسرائيلية الأمريكية العربية الإيرانية الدائرة فى منطقتنا العربية الآن ..... ونقول وبإختصار شديد (يرحم الله الرئيس المصرى محمد أنور السادات ) بطل السلام ، الذى كان يرى ببصيرته وبإستنتاجاته ما سيحدث للعرب وللمنطقة وللجوار الإقليمى من دمار وتدمير لغياب السلام ، فإختار السلام طريقا لتجنب إراقة الدماء ولإسترداد الأرض ، وللحفاظ على الإقتصاد ،وللبدء فى طريق التنمية ، فدعى العرب إلى مُشاركته والوقوف معه ومع مصر صفا واحدا فى معركة السلام ، إلا أن حماقة حُكامهم منعتهم فإختاروا الحماقة والغباء والجهل والإستهتار وإستسهال إراقة دماء شعوبهم ، وضياع أرضهم ،وإهدار ثرواتهم والعداء لمصر ،والخضوع والخنوع والتوطية لمن يركبهم ويُدلدل أرجله من فوق ظهورهم ويحتل أرضهم ويسرق مُقدراتهم وثرواتهم وحاضرهم ومُستقبلهم ومُستقبل أولادهم وأحفادهم بحجج واهية ببناء قواعد عسكرية تحميهم وتُدافع عنهم يديرها هو ، وبشرائهم وتخزين إنتاج مصانع السلاح العالمية على أرضهم ،ووقت الجد والحسم لم ولن تحميهم بل كانت وبالا وحسرة عليهم وعلى أرضهم وشعوبهم ،فكانت هى عوامل وأسباب ما لحق وما سيلحق بهم من دمار شامل لا يعلم مُنتهاه إلا الله عالمُ الغيب والشهادة ...
===
وياريت يفكر العقلاء من العسكريين والإقتصاديين وأساتذة الإحصاء وتحليل البيانات وعلماء الإجتماع ويُحصوا الخسائر البشرية والمادية التى تعرضت لها البلدان التى رفضت السلام منذ 50 سنة وحتى اليوم ، فكم تكبدت فلسطين من خسائر مادية وبشرية ، والأردن ، ولبنان ، وسوريا ، والعراق فى حرب الخليج الأولى والثانية وما بعدها وحتى اليوم ، واليمن ، ودول الخليج (البحرين -السعودية - الكويت - الإمارات -قطر - عُمان مع انها دولة مُسالمة للغاية ) وليبيا ، فكم من الترليونات الدولارية دفعوها فى شراء أسلحة وإتاوة لأسيادهم ، وكم من الثروات سُرقت وأُهدرت تحت بند الحماية وووووو ، وكم من الدماء أُريقت وسُفكت خلال ال50 سنة الماضية . وياريت يحسبوا معها الحسابات العكسية الإيجابية والمُكتسبة التى لو كان هناك سلام وإستقرار وسياسة مبنية على التعاون والمصالح والبناء والتنمية وركوب قطار الحضارة ....... لو جمعت وحللت بيانات (الخُسارة لغياب السلام ) مع و+ ( قيمة عكسها لو كانت تلك الخُسارة قد إٍستُخدمت فى البناء والتعمير ) ستكون النتيجة وعلى أقل تقدير ما بين 150 إلى 200 أو ربما من 200 إلى 300 تريليون دولار . هل تتخيلون هذا الرقم لو أُستخدم فى تنمية تلك البلاد وأُنفق على تعليم وصحة وخدمات ورفاهية شعوبها وبنائها علميا وحضاريا كيف كانت ستكون النتيجة اليوم ؟؟
وبالتأكيد مصر رغم السلام فقد تأثرت أيضا بسلبيات رفض العرب للسلام ، وسارت رغم عنها فى زيادة تسليح الجيش المصرى ، وفى الإبتعاد عن تنمية سيناء ، وفى وجود سبب للإستبداد والديكتاتورية وقمع الشعب وحُرياته (حتى لو كان واهيا ومن خيال الحُكام )بسبب الصراع الفلسطينى الإسرائيلى على حدودها ، وبسبب عدم إستقرار الجوار الإقليمى ... فلو كانت المنطقة آمنة مُستقرة وفى سلام دائم وشامل لتجنبت مصر أيضا إهدار ثروات طائلة كانت كافية لتنمية سيناء ومُدن القناة السويس وبورسعيد والإسماعيلية وصحراء الشرقية ما بين القاهرة والشرقية والقليوبية والإسماعيلية ، ولأصبحت هذه المنطقة مثل هولندا فى الزراعة ،او مثل سنغافورا كمنطقة إستثمارية وصناعية وتجارية ومخازن للتجارة العالمية فهى أفضل مكان على الأرض لهذه الأغراض ،لوجودها بين البحر الأحمر والأبيض والربط بينهما بقناة السويس ، وبوجود موارد بشرية تُعانى من البطالة . فمصر أيضا تكبدت خُسارة كبيرة لا شك فى هذا ،فيكفى خُسارتها كمثال فى السنتين الماضيتين بسبب الإغلاق الجزئى الغير مباشر لقناة السويس ( والخوف من عودة المصريين من الخليج الآن ) ..
==
لو إستجاب وقتها من 50 سنة حُكام العرب للسادات وإجتمعوا معه على قرار واحد ونهائى ولا رجعة فيه وهو قرار السلام وإسترداد الأرض ، وقيام دولة فلسطينية ،او قيام مملكة سلام تضم الفلسطينين والإسرائيلين والأردنيين تحت نظام مملكة دستورية ونظام فيدرالى على غرار كندا وإستراليا وألمانيا والنمسا وأسبانيا .. لذابت إسرائيل داخل كيان الجسد العربى ،ولتجنبنا جميعا كل تلك الخسائر والحروب وإراقة الدماء وإهدار الأموال ووووو. ولتجنبنا الصراع الإسرائيلى الإيرانى ، والإيرانى الخليجى .
==
هل ما زال هُناك أمل فى الإصلاح والعودة للصواب وإلى طريق السلام ؟؟
نعم - نعم نعم ..... بتوقف الحرب ،والمطالبة بالسلام الدائم الشامل بين العرب وبين إسرائيل ، وبين العرب وبين إيران ، وبين إسرائيل وإيران ،حتى لو إستغرق هذا الطريق طريق السلام 20 سنة فنتيجته ستكون ممتازة ومُبهرة ومُرضية ومُحققة لآمال للجميع ،فهو طريق الحياة حياة شعوب المنطقة حياة آمنة مُستقرة ، لتلتفت لتعويض ما فاتها فى ركب الحضارة والتقدم وقاطرة العلوم والتكنولوجيا وحقوق الإنسان الحقيقية والحرية والإبداع والتعايش السلمى مع العالم كُله .
==
يرحم الله السادات ،وكل من نادى ويُنادى بالسلام ، ولعن الله صقور الحرب ودُعاتها الحنجوريين الغوغاء أعداء الحياة وأعداء البشرية والإنسانية ..
اجمالي القراءات 108