النفع فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى في الثلاثاء ١٧ - فبراير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

النفع فى الإسلام
النفع فى القرآن:
منافع الأنعام :
بين الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك وفى هذا قال تعالى :"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون "
وبين الله للناس على لسان النبى(ص)أن الله الذى جعل أى خلق لهم الأنعام والأسباب أن تركبوا منها والمراد أن تستووا على ظهور بعضها لتسافروا ومن الأنعام تأكلون والمراد أنهم من ألبانها وسمنها وجبنها ولحومها يطعمون وبين لهم أنهم لها فيها منافع أى لهم منها فوائد كثيرة ويبين لهم أنهم يبلغوا عليها حاجة فى صدروهم والمراد يصلوا راكبين عليها إلى بلد كانوا راغبين فى الوصول إليها فى نفوسهم مصداق لقوله بسورة النحل"وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس "وهم على الأنعام وعلى الفلك وهى السفن يحملون أى يركبون للسفر والانتقال وفى هذا قال تعالى :"الله الذى جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع "
و بين الله للناس أن فى الأنعام عبرة أى آية والمراد برهان على قدرة الله هو أنه يسقينا مما فى بطونها أى يروينا من الذى فى أجوافها لبنا خالصا ولنا فيها منافع كثيرة أى فوائد متعددة ومن الفوائد أن منها تأكلون أى من لحمها وجبنها وسمنها وغيره يطعمون ومن الفوائد أن عليها وعلى الفلك وهى السفن يحملون أى يركبون مصداق لقوله بسورة الزخرف "وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون " وفى هذا قال تعالى :"وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون"
و سأل الله أو لم يروا أى هل لم يدروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا والمراد إنا أنشأنا لهم مما خلقت أنفسنا أنعاما فهم لها مالكون أى فهم فيها متصرفون وذللناها أى وسخرناها لهم فمنها ركوبهم أى حملهم ومنها يأكلون أى يطعمون ؟والغرض من السؤال هو إخبارنا أن الكفار يعلمون أن الله خلق للناس ضمن خلقه الأنعام وهى الماعز والغنم والإبل والبقر وهم لها مالكون أى متصرفون فيها يعملون ما يريدون وفسر الله هذا بأنه ذللها لهم أى سخر لها فمنها ركوبهم وهو حملهم ومتاعهم إلى أى مكان يريدونه ومنها يأكلون أى يطعمون من منافعها ومع ذلك لا يطيعون من أعطاهم هذه النعم وفسر الله هذا بأن لهم منافع أى فوائد عديدة ومشارب أى ألبان يشربونها ويسأل الله أفلا يشكرون أى "أفلا يعقلون "كما قال بنفس السورة والمراد إخبارنا أن الناس لا يطيعون حكم الله بعد فهمهم لمخلوقاته وفى هذا قال تعالى :"أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون "
الحديد فيه نفع للناس:
بين الله أنه أنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس والمراد ولقد خلقنا معدن الحديد فيه قوة عظيمة وفوائد كثيرة للخلق وفى هذا قال تعالى :" وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس "
جريان الفلك بنفع الناس:
بين الله لنا أن من آياته جرى الفلك فى البحر بما ينفع الناس والمراد سير السفن فى الماء بالذى يفيد الخلق وهو البضائع والسلع وفى هذا قال تعالى :"والفلك التى تجرى فى البحر بما ينفع الناس "
منافع الهدى:
بين الله أنه قال لإبراهيم (ص)أن الزوار يأتوا ليشهدوا منافع لهم والمراد ليحضروا فوائد لهم أى ليأخذوا من رزق الله وهو اللحم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام والمراد ويطيعوا حكم الله وهو الوحى فى أيام محددات فى ما أعطاهم من ذبيحة الأنعام وحكم الله فى بهيمة الأنعام هو أن الله قال للحجاج فكلوا منها واطعموا البائس الفقير والمراد اطعموا منها أى أن يأكلوا جزء من ذبيحة الأنعام والجزء الأخر يعطوه للإنسان المحتاج العاجز عن الكسب، وفى هذا قال تعالى :"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير "
وبين الله لنا أن ذلك وهو الهلاك جزاء المشرك ،ثم يبين أن من يعظم شعائر الله والمراد أن من يذبح أنعام الله فإنها من تقوى القلوب أى فإن عمل الذبح فهذا من طاعة النفوس لحكم الله والمراد فإن فعله فإنه خضوع لحكم الله ،وبين لنا أن الشعائر وهى الأنعام لنا فيها منافع إلى أجل مسمى والمراد لنا فيها فوائد إلى موعد محدد وهذه الفوائد هى الأكل منها لمدة يومين أو ثلاثة ويبين لنا أن محل الأنعام إلى البيت العتيق أى أن مصير الأنعام هو المسجد القديم والمراد أن موضع ذبح الأنعام هو فى البيت الحرام وفى هذا قال تعالى :"ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق "
منافع الخمر والميسر أقل من ضررهما الكبير:
بين الله لرسوله(ص)أن المسلمين يسألونه عن الخمر والميسر والمراد يستفهمون منه عن حكم الخمر وهى كل مادة تغيب العقل يتناولها الإنسان بأى طريقة وحكم الميسر وهو القمار أى اللعب على مال بحيث يكون فيه كاسب وخاسر،ويطلب الله من رسوله(ص) أن يجيب فيقول فيهما إثم كبير أى فى تناول الخمر ولعب الميسر ذنب عظيم وهذا يعنى حرمة تناول الخمر وحرمة لعب الميسر ،وإثمهما أكبر من نفعهما أى ومضارهما وهى إيقاع العداوة بين الناس والبعد عن ذكر الله مصداق لقوله تعالى بسورة المائدة "إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة"أعظم من نفعهما وهو المال لصناع الخمر ومديرى أماكن الميسر ومن ثم فعملهما حرام ، وفى هذا قال تعالى :
"يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما "
الرسول(ص) لا ينفع نفسه إلا بمشيئة الله :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للكفار لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا والمراد لا أحدث لذاتى خيرا أو شرا إلا ما شاء أى أراد الله وهذا يعنى أن أى عمل يعمله الإنسان سواء نافع أو ضار لا يحدث إلا إذا أراد الله أن يحدث مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله"
وفى هذا قال تعالى :"قل لا أملك لنفسى نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله "
قوم يونس(ص) نفعهم إيمانهم:
بين الله لنبيه(ص)أن كل أهالى القرى لم يؤمنوا بوحى الله عدا قرية واحدة هى قرية والمراد أهل بلدة يونس (ص) ولذا لما آمنوا أى صدقوا حكم الله حدث التالى كشف الله عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا والمراد أزال الله عنهم عقاب الهوان فى المعيشة الأولى ومتعهم إلى حين والمراد ولذذهم إلى موعد موتهم وفى هذا قال تعالى :"فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما أمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين "
عدم دعوة من لا ينفع:
خاطب الله نبيه (ص)فيقول لا تدع من دون الله ما لا ينفعه ولا يضره والمراد ألا تعبد من غير الله إلها مصداقا لقوله بسورة الشعراء"فلا تدع مع الله إلها"لا يفيده برزق ولا يؤذيه بعقاب وبين له أنه إن فعل أى عمل الكفر وهو عبادة غير الله فإنه يصبح من الظالمين أى الكافرين المستحقين للعذاب مصداق لقوله بسورة الشعراء فتكون من المعذبين" وفى هذا قال تعالى :" ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين "
و طلب الله من نبيه (ص)أن يسأل الناس:أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا والمراد هل نعبد من سوى الرب الذى لا يفيدنا ولا يؤذينا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والمراد ونعود إلى ديننا السابق وهو الكفر بعد أن نفعنا الله بدينه؟والغرض من السؤال إخبار الكفار أن الآلهة التى يعبدونها لا تفيد ولا تؤذى ومن ثم فلا فائدة منها وإنما الفائدة فى دين الله،فلو عبدناهم لكنا كالذى استهوته الشياطين فى الأرض والمراد كالذى استغوته أى أضلته الشهوات فى البلاد حيران أى كافر بحكم الله له أصحاب يدعونه إلى الهدى والمراد له أصدقاء ينادونه لطاعة الحق يقولون له :ائتنا أى أمن معنا بحكم الله وفى هذا قال تعالى :"قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذى استهوته الشياطين فى الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا "
النصح لا ينفع من يرفضه :
بين الله أنه قال للقوم إنما يأتيكم به الله والمراد إن الله يجيئكم بالعذاب إن شاء أى أراد أن يعذبكم وفسر هذا بقوله وما أنتم بمعجزين والمراد ولستم منتصرين مصداق لقوله بسورة الذاريات "وما كانوا منتصرين"أى لستم هاربين من عذاب الله وفسر هذا بقوله ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم والمراد ولا يمنع عنكم وعظى إن أحببت أن أفيدكم إن كان الله يريد أن يغويكم والمراد إن كان الله يحب أن يعذبكم وهذا يعنى أن الوعظ لا يفيد إذا أراد الله أن يعذب القوم والسبب أنهم لا يؤمنون به ،هو ربكم أى إلهكم وإليه ترجعون أى "وإليه تحشرون"كما قال بسورة الملك والمراد تعودون إلى جزاء الله وفى هذا قال تعالى :"قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون "
مكوث ما ينفع الناس في الأرض:
بين الله لنبيه (ص)أنه أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه فى النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله وبين له أن الزبد وهو الخبث يذهب جفاء والمراد يمضى فانيا وكذلك الباطل يفنى أى يمحى مصداق لقوله بسورة الشورى "ويمح الله الباطل "وأما ما ينفع الناس وهو ما يفيد الخلق فيمكث فى الأرض والمراد فيبقى فى البلاد وكذلك الحق باقى إلى الأبد فهو محفوظ فى الكعبة وكذلك أى بتلك الطريقة وهى التشبيهات يضرب الله الأمثال والمراد يوضح الأحكام للناس وفى هذا قال تعالى :" فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض كذلك يضرب الله الأمثال "
الذكرى قد تنفع:
بين الله لنا أن النبى (ص)عبس أى قطب وجهه أى أظهر الغضب وتولى أى أعرض والمراد أشاح بوجهه لما جاءه الأعمى والمراد لما أتى له الضرير ليسلم،وبين الله لنبيه (ص)وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى والمراد والله الذى يعرفك أنه يسلم أى يطيع فتفيده الطاعة والغرض هو إخبار الرسول (ص)أنه ارتكب ذنبا عليه التوبة منه وهو الظن السيىء فى الأعمى بأنه لن يزكى بالإضافة لذنب أخر وهو العبس والإعراض عنه وأن الأعمى قد يزكى أى يسلم فيفيده الإسلام وفى هذا قال تعالى :"عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى "
الذكرى تنفع من يخشى :
طلب من نبيه(ص) أن يذكر أى يبلغ الوحى إن نفعت الذكرى أى إن أفاد الإبلاغ والمراد أن يبلغ الوحى مرارا من يرى أنه يفيده البلاغ وبين له أنه سيذكر من يخشى أى سيطيع البلاغ من يخاف عذاب الله وفى هذا قال تعالى :" فذكر إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى "
وطلب الله من نبيه (ص) أن يذكر أى يبلغ الوحى لأن الذكرى وهى البلاغ تنفع المؤمنين أى يفيد المصدقين حيث تدخلهم طاعته الجنة وفى هذا قال تعالى :" وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "
لا أحد يمنع نفع الله إن أراده لأحد:
بين الله لنبيه (ص)أن المخلفون من الأعراب سيقولون له عن سبب قعودهم شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا وطلب منه أن يقول لهم من يملك لكم من الله شيئا والمراد من يمنع عنكم من الله أمرا إن أراد أى شاء بكم ضرا أى سوء ى أذى أو اأو أراد بكم أو أراد أى شاء بكم نفعا أى رحمة أى خيرا مصداق لقوله بسورة الأحزاب "قل من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة " وفى هذا قال تعالى :" قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا "
الفرار من الموت لا ينفع:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمنافقين :لن ينفعكم الفرار والمراد لن يفيدكم الهرب إن فررتم أى هربتم من الموت وهو الوفاة الطبيعية أو القتل وهو الذبح ،وهذا يعنى أن الهروب لا يمنع الوفاة أو الذبح من الحدوث فى الموعد والمكان المقرر،وإذا لا تمتعون إلا قليلا أى وإذا لا تعيشون سوى وقتا يسيرا وهذا يعنى أن فائدة الهروب هى التمتع حتى مجىء وقت الموت أو القتل وفى هذا قال تعالى :"قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا "
عبادة غير الله لا تنفع عابد ولا معبود:
بين الله لنبيه(ص)أن الكافر يدعو من دون الله أى يعبد من سوى الله ما لا يضره أى ما لا يؤذيه وما لا ينفعه أى وما لا يفيده مصداق لقوله بسورة الفرقان "ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم"وهذا يعنى أن معبودهم لا يقدر على إيذاء الكافر ولا يقدر على نفعه ويبين له أن ذلك وهو عبادة غير الله هو الضلال البعيد أى الكفر العظيم ،والكافر يدعو لمن ضره أقرب من نفعه والمراد يتبع من أذاه أوقع من فائدته والمراد أن المعبود أذى عبادته هو الحادث وليس نفع عبادته ،ويبين له أن المعبود من دون الله هو بئس المولى أى ساء أى قبح العشير وهو الناصر أى الصاحب والمراد أنه لا ينصر عابده كما ينصر الولى أى العشير صاحبه .
وفى هذا قال تعالى :"يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير "
الآلهة المزعومة لا تنفع عابديها :
بين الله أن الكفار اتخذوا من دونه آلهة أى جعلوا لهم من سواه أولياء أى شفعاء مصداق لقوله بسورة الزمر "والذين اتخذوا من دونه أولياء "وأم اتخذوا من دون الله شفعاء "وهم لا يخلقون شيئا والمراد لا يبدعون مخلوقا أى لا يقدرون على إبداع مخلوق وهم يخلقون أى يبدعون والمراد أن الله يخلقهم وهم لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا والمراد وهم لا يقدرون لأنفسهم على أذى ولا خيرا وهذا يعنى أنهم لا يحدثون لأنفسهم شرا أو خيرا وأيضا لا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا والمراد لا يقدرون على هلاك الخلق وعلى إحياء أى خلق الخلق وهو نشورهم أى بعثهم مرة أخرى وهذا يعنى أن ليس معهم قدرة من قدرات الإله الحق ومن ثم فهم ليسوا آلهة وفى هذا قال تعالى :"واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا "
وطلب الله من نبيه (ص)أن يبين للناس أن إبراهيم (ص)قال لقومه :هل يسمعونكم إذ تدعون والمراد هل يعرفون بأمركم حين تطيعونهم أو ينفعونكم أى يفيدونكم أو يضرون أى يؤذون ؟والغرض من السؤال أن الآلهة المزعومة ليس لها علم بهم وليست نافعة أو ضارة ومن ثم فليست بآلهة فقالوا له بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون والمراد لقد لقينا آباءنا هكذا يصنعون ،والغرض من القول إخباره أنهم لم يفكروا فى شىء لما عبدوها وإنما عبدوها تقليدا للأباء وفى هذا قال تعالى :"قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون "
وبين الله لنا أن إبراهيم (ص)قال للقوم :أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم والمراد هل تألهون من سوى الرب الذى لا يفيدكم فائدة ولا يؤذيكم ؟والغرض من السؤال هو إخبار القوم أنهم يألهون من ليس إلها لأنه لا يقدر على إفادتهم أو إضرارهم ،وقال لهم أف لكم والمراد العذاب لكم وفسر هذا بأن العذاب للذين يعبدون من دون الله وهم الذين يطيعون من غير الله وهو أهواء أنفسهم وسألهم إبراهيم (ص)أفلا تعقلون أى "أفلا يؤمنون "والمراد أن المطلوب منهم أن يفهموا الوحى ويتبعوه وفى هذا قال تعالى :"قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون "
و طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل الناس أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا والمراد هل أطعتم من سواه آلهة لا يقدرون لأنفسهم فائدة ولا أذى ؟والغرض من السؤال هو إخبار الكفار أن الأرباب الآلهة التى يطيعونها لا تقدر على نفع نفسها ولا على إضرار نفسها لأنها ميتة ومن ثم فهى لا تنفعهم ولا تضرهم ما دامت لا تنفع نفسها أو تضرها وفى هذا قال تعالى :"قل أفأتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا "
و بين الله للنبى (ص)أن الكفار يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم والمراد يدعون من غير الله عباد أمثالهم مصداق لقوله بسورة الأعراف"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم"وهم لا يضرونهم أى لا يؤذونهم بشىء ولا ينفعونهم والمراد لا يرزقونهم مصداق لقوله بسورة النحل"ما لا يملك لكم رزقا " وفى هذا قال تعالى :"ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم "
و طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للنصارى:أتعبدون أى هل تتبعون من دون أى سوى الله الذى لا يملك أى لا يستطيع لكم إيذاء أو إفادة ؟والغرض من السؤال هو إخبارهم أن المسيح(ص)ميت لا يقدر على إيذائهم ولا على رزقهم ومن ثم فهو ليس إلها حتى يعبدوه، وفى هذا قال تعالى :"قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا "
العجل لا ينفع عابديه :
سأل الله أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا والمراد هل لا يعلمون ألا يتكلم معهم كلاما مصداق لقوله بسورة الأعراف"ألم يروا أنه لا يكلمهم "ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا والمراد ولا يقدر لهم على أذى أو نفع ؟ والغرض من السؤال هو إخبار الناس أن العجل لا يقدر على إصدار تشريع ولا يقدر على إضرار عابديه أو نفعهم بشىء وهذا دليل على أنه ليس إلها وفى هذا قال تعالى :" أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا "
تمنى نفع الولد لمن يربيه :
بين الله لنبيه (ص)أن الذى اشترى أى دفع المال لأخذ يوسف (ص)كانت بلده هى مصر ولما أحضره لبيته قال لامرأته وهى زوجته :أكرمى مثواه أى أحسنى مقامه والمراد أحسنى تربيته عسى أن ينفعنا أى يفيدنا فى أعمالنا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا لنا،ومن هنا نعلم أن الرجل وزوجته لم ينجبا أولادا ومن كلامه يتضح أنه يريد لهذا الولد أن يكون عظيما فى المستقبل حتى يفيده فى عمله أو يرثه بعد موته باعتباره ابنا متبنى وفى هذا قال تعالى :"وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا "
وبين الله لنبيه (ص)أن امرأة وهى زوجة فرعون قالت لفرعون :قرة عين أى راحة نفس لى ولك وهذا يعنى أن هذا الولد سيجعل قلوبهم ساكنة بسبب عدم إنجابهما ،وقالت لا تقتلوه أى لا تذبحوه عسى أن ينفعنا أى يفيدنا مستقبلا أو نتخذه ولدا أى نتبناه ابنا،وهذا يعنى أن المرأة نهت فرعون عن ذبح موسى (ص)متعللة بأن هذا الولد إذا كبر سينفعهما عند العجز أو يتبنوه ابنا ليرث ما يملكون وبهذا نفذوا ما كانوا يريدون منعه بأنفسهم وهم لا يشعرون أى وهم لا يعلمون أن هذا الولد هو الذى سيدمر ملكهم وفى هذا قال تعالى :"وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون "
يوم الفتح لا ينفع الإيمان :
بين الله لنبيه(ص)أن الكفار يقولون متى هذا الفتح وهو الموعد أى القيامة إن كنتم صادقين أى عادلين فى قولكم بوقوعها مصداق لقوله بسورة سبأ"متى هذا الوعد"وهذا يعنى سؤالهم عن موعد حدوث القيامة وطلب الله من نبيه (ص)أن يقول يوم الفتح أى القيامة وهو القضاء العادل لا ينفع الذين كفروا أى ظلموا إيمانهم أى معذرتهم وهو تصديقهم مصداق لقوله بسورة لقمان"فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم "وهم لا ينظرون أى "ولا هم ينصرون"كما قال بسورة البقرة والمراد لا يرحمون فى الآخرة وفى هذا قال تعالى :"ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون "
الشفاعة تنفع المأذون له:
بين الله لنبيه (ص)أن الشفاعة وهى الكلام عند أى لدى الله فى الآخرة لا يكون إلا لمن أذن له أى سمح أى رضى له قولا مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن " وفى هذا قال تعالى :" ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له "
بين الله لنبيه(ص) أن الشفاعة وهى الكلام فى يوم القيامة لا ينفع إلا من أذن له الرحمن أى لا يفيد إلا من سمح له النافع بالكلام ورضى منه قولا أى وقبل منه كلاما مصداق لقوله بسورة النبأ"لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " وفى هذا قال تعالى :"يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا "
الأرحام والأولاد لا ينفعون في القيامة :
بين الله للناس أن أرحامهم وهى أموالهم وأولادهم وهم عيالهم أى البنين فى الدنيا لن ينفعوهم والمراد لا يفيدوهم والمراد لا يمنعوا عنهم عقاب الله فى الآخرة مصداق لقوله بسورة الشعراء"يوم لا ينفع مال ولا بنون"وبين لهم أن يوم القيامة يفصل بينهم والمراد أن الله يوم البعث يقضى أى يحكم بينهم بالحق مصداق لقوله بسورة النمل"إن ربك يقضى بينهم بحكمه" وفى هذا قال تعالى :" لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم"
وبين الله لنا على لسان نبيه (ص)أن إبراهيم(ص)دعا الله فقال :رب ولا تخزنى يوم يبعثون والمراد ولا تذلنى يوم يعودون للحياة بإدخالى النار يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم والمراد يوم لا يفيد ملك ولا عيال وفى هذا قال تعالى :" ولا تخزنى يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون "
الشفاعة لا تنفع الكفار:
بين الله أن الكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين والمراد لا تفيدهم أحاديث المتحدثين وهذا يعنى أن كلمات المناصرين لهم لا تمنع عنهم عذاب الله وفى هذا قال تعالى :"فما تنفعهم شفاعة الشافعين "
الإيمان لا ينفع عند نزول العذاب:
بين الله أن الكفار السابقين لما رأوا بأس الله والمراد لما شاهدوا عقاب الرب نازل عليهم قالوا آمنا بالله وحده والمراد صدقنا بحكم الرب وحده وكفرنا بما كنا به مشركين والمراد وكذبنا بالذى كنا به مصدقين وهذا يعنى أنهم يعلنون إيمانهم بالله وكفرهم بالآلهة المزعومة وقت العذاب ،و لم يك ينفعهم إيمانهم هذا والمراد لم يك يفيدهم تصديقهم بحكم الله لما رأوا بأسنا والمراد لما شاهدوا العذاب الإلهى، وفى هذا قال تعالى :"فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا "
تواجد الكفار مع بعض لا ينفعهم في النار:
بين الله لنبيه (ص)أنه يقال للكفار:لن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم والمراد لن يفيدكم الآن إذ كفرتم أنكم فى العذاب مشتركون أى أنكم فى العقاب وهو النار موجودون ،والغرض من القول هو إخبار الكفار أنهم لوا اتحدوا هم والقرناء فلن يفيدهم الإتحاد بشىء وهو الخروج من العذاب وفى هذا قال تعالى :" ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون "
لا أحد ينفع الكفار في القيامة:
بين الله لنبيه (ص)أنه يقول للناس على لسان الملائكة فاليوم أى فالآن لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا والمراد لا يستطيع بعضكم لبعض فائدة ولا أذى وهذا يعنى أن لا أحد يقدر من الكفار على أن يعطى الآخر فائدة ولا يقدر على مسه بضرر وفى هذا قال تعالى :"فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا "
المعذرة لا تنفع في القيامة :
بين الله لنبيه (ص)أنه يوم يقوم الأشهاد لا ينفع الظالمين معذرتهم والمراد لا يفيد الكافرين تبريراتهم وهى أسباب كفرهم الواهية ولذا لهم اللعنة وفسرها بأنها سوء الدار أى العذاب وهو شر المقام وهو النار وفى هذا قال تعالى :" يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار "
وبين الله لنبيه (ص)أن فى يوم القيامة لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم والمراد لا يفيد الذين كفروا إيمانهم أى قولهم إنا مؤمنون مصداق لقوله بسورة السجدة"لا ينفع الذين كفروا إيمانهم "وهم لا يستعتبون أى لا يتبررون والمراد لا يقولون لله أسباب واهية ليمنع عنهم العذاب لأنهم يمنعهم من النطق مصداق لقوله بسورة المرسلات" هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون " وفى هذا قال تعالى :" فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون"
الصدق ينفع الصادقين في القيامة:
بين الله لنا أن الله قال لعيسى(ص)فى يوم القيامة:هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم والمراد هذا يوم يرحم المؤمنين عملهم الصالح فى الدنيا ، وفى هذا قال تعالى :"قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم "
عند إتيان الآيات لا ينفع الإيمان:
بين الله أن يوم يأتى بعض آيات ربه والمراد يوم تحدث بعض علامات القيامة لا ينفع نفس إيمانها أى لا يفيد مخلوق تصديقها بالله إن لم تكن أمنت أى صدقت من قبل مصداق لقوله بسورة السجدة"قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم "وفسر هذا بأن تكون كسبت فى إيمانها خيرا أى عملت فى دينها نفعا والمراد أطاعت بتصديق الوحى أحكام الله أى صنعت بإسلامها حسنا ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس انتظروا إنا منتظرون أى "فتربصوا إنا معكم متربصون" وفى هذا قال تعالى :" يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون"
النفع في الحديث :
"أن ميسون بن بجدل الكلبية كانت تزين يزيد بن معاوية 000فلما احتضر معاوية 0000إنى كنت أوضىء رسول الله فكسانى قميصا وأخذت شعرا من شعره فإذا أنا مت فكفنى فى قميصه واجعل الشعر فى منخرى وأذنى وفمى وخل بينى وبين ربى لعل ذلك ينفعنى شيئا"روى فى كتاب محمد بن موسى الزبيدى والخطأ هنا هو اعتقاد معاوية أن الشعر والقميص سيفيده فى الأخرة لكونه للنبى (ص)وهو تخريف لأن معاوية يعرف أن الحسنة وهى الإسلام أى العمل الصالح هو المفيد فى الأخرة مصداق لقوله تعالى بسورة النمل "من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ أمنون "
" لا يتبع الميت بعد موته شىء من عمله إلا الصدقة الجارية فإنها تكتب له بعد وفاته "رواه زيد وهو يناقض قوله "إذا مات ابن أدم انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع 000"رواه الترمذى وأبو داود فهنا ثلاث أشياء تنفع وفى القول شىء واحد وهو تناقض والخطأ هنا هو كتابة الصدقة الجارية للميت بعد وفاته وهو يخالف أن الإنسان ليس له سوى سعيه مصداق لقوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وبمجرد عمل الإنسان للشىء يأخذ أجره ولا يستمر
"ما ينفعكم أن أصلى على رجل روحه مرتهن فى قبره ولا تصعد روحه إلى الله لو ضمن رجل دينه لصليت عليه فإن صلاتى تنفعه "رواه الترمذى والبيهقى والخطأ أن عمل الغير يفيد الميت وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة النجم "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وهنا سعى غيره هو النافع له ويخالف أن الإنسان لا يدخل الجنة أو النار إلا بعمله مصداق لقوله تعالى بسورة الأعراف "ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ".
" من علم يعلمه وفى رواية من كتم علما مما ينفع الله به فى أمر الناس أمر الدين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار "رواه ابن ماجة وأبو داود والخطأ الأول تعميم كتم العلم كسبب لدخول النار وهو يخالف أن العلم منه ما يكتم ومنه ما لا يكتم فقد طالب الله نبيه (ص)بكتم العلم بحدود الله عن الأعراب الكفار المنافقين فقال بسورة التوبة "الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله "والخطأ الثانى هو إلجام الكاتم بلجام من النار ولا يوجد فى القرآن إلجام ربط لهم من الأعناق كما بسورة يس "إنا جعلنا فى أعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فهم مقمحون ".
"أن رجلا قال يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقى من العقرب قال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه "رواه أحمد ومسلم والبيهقى ومسلم والخطأ أن الدعاء ومنه الرقى التى هى كلام تشفى الأمراض وما شاكلها وهو تخريف لأن لو كان الدعاء ومنه الرقى تشفى فالسؤال الآن لماذا خلق الله الأدوية ووصف بعضها فى القرآن مثل عسل النحل بقوله بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "ولو كان النبى – وهو لم يقل حديث مما ورد فى الكتاب كله ولو كان النبى يعلم بأثر الدعاء أو الرقية لشفى نفسه والصحابة من الأمراض ولشفى الناس باعتبار أن هذا معجزة أم أنه كان يأمر الناس بها وينسى نفسه ؟
"لا تجوز شهادة متهم ولا ظنين ولا محدود فى قذف ولا مجرب فى كذب ولا جار إلى نفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا ولا تجوز شهادة ولد لوالده ولا والد لولده إلا الحسن والحسين فإن رسول الله شهد لهما بالجنة ولا تجوز شهادة النساء فى نكاح ولا طلاق ولا حد ولا قصاص "رواه زيد والخطأ تحريم شهادة البعض والحق هو أن المسلم مهما ارتكب من جرائم ما دام تاب منها ومهما كانت قرابته أو عداوته لمن فى القضية شهادته مقبولة ما دام يقول فيها الحق ولذا أمر الله الكل بالشهادة فقال بسورة البقرة "واستشهدوا "كما نهى عن كتم الشهادة فقال "ولا تكتموا الشهادة"وقد أجاز الله شهادة الأقارب على بعضهم وشهادة الإنسان على نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ".
"قيل يا رسول الله أى الأعمال أفضل قال العلم بالله فقيل أى العلم تريد قال العلم بالله سبحانه فقيل له نسأل عن العمل وتجيب عن العلم فقال إن قليل العمل ينفع مع العلم بالله وإن كثير العمل ينفع مع الجهل بالله "رواه ابن عبد البر .
والخطأ أن العمل الأفضل مرة أيسر الإسلام ومرة العلم بالله وهو يناقض الأقوال الأخرى التى تجعل خير العمل الإيمان مرة والصلاة مرة وذكر الله مرة واجتناب المحارم مرة 0000وكل هذا متناقض وخير الإسلام ثوابا هو الجهاد لأن الله فضل فاعليه على القاعدين مهما عمله وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ".
"أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه "رواه الطبرانى والخطأ أن العالم غير العامل بعلمه هو أشد الناس عذابا ويخالف هذا أن أشد الناس عذابا هم المنافقون لكونهم فى أسفل درجات النار وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار "ويناقض هذا قولهم أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون "فهنا أشد الناس عذابا المصورون وفى القول العالم غير العامل بعلمه حضور مجلس علم أفضل من صلاة ألف ركعة وعيادة ألف مريض وشهود ألف جنازة فقيل يا رسول الله ومن قراءة القرآن فقال وهل ينفع العلم إلا بالقرآن رواه ابن الجوزى فى الموضوعات والخطأ هنا هو أن حضور مجلس علم أفضل من ألاف الصلوات وعيادات المرضى وشهود الجنازات وهو تخريف لأنه بعشر حسنات مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "وأما الثلاثة آلاف عمل فبثلاثين ألف حسنة طبقا للأية وهو يناقض قولهم "لأن تغدو فتتعلم بابا من الخير خير من أن تصلى مائة ركعة "رواه ابن عبد البر فهنا التعلم أفضل من مائة ركعة وفى القول أفضل من صلاة ألف ركعة .
"أفضل الناس المؤمن العالم الذى إن احتيج إليه نفع وإن استغنى عنه أغنى نفسه "رواه البيهقى فى شعب الإيمان والخطأ أفضل الناس المؤمن العالم ويخالف هذا أن أفضل الناس المؤمن المجاهد مصداق لقوله تعالى بسورة النساء "فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة "وهو يناقض قولهم "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله "و "خياركم أحاسنكم أخلاقا "فهنا أفضل الناس أى خيرهم مرة محمد(ص)ومرة الأحسن أخلاقا وفى القول العالم النافع المستغنى عن الناس وهو تناقض بين .
"ما نفعنى مال قط ما نفعنى مال أبى بكر "وفى رواية "ما نفعنى مال قط إلا مال أبى بكر "رواه أحمد وابن ماجة والترمذى والخطأ هو أن مال أبى بكر هو الذى نفع النبى (ص)وحده ويخالف هذا أن كثير من المسلمين دفعوا أموالهم فى الصدقات وفى هذا قال تعالى بسورة التوبة "الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين فى الصدقات "ومن هؤلاء بعض الأعراب وفى هذا قال "ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الأخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله "ومن هؤلاء الأنصار وفيهم قال بسورة الحشر "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة "ونلاحظ تناقضا بين الرواية الأولى التى تعنى أن مال أبو بكر كان أنفع أموال المسلمين للنبى (ص)بينما الثانية تعنى أن مال أبو بكر كان الوحيد النافع للنبى (ص)بدليل أداة الإستثناء إلا وهذا تناقض