عتاب رقيق ومقبول من صديق شيعى .
مُلخصه ::: يقول فيه أنه عاتب عليا لأنى أتحدث أو أكتب عن على بن أبى طالب والحسن والحسين ناقدا ،ولا أُراعى أنه كان زوجا للزهراء بنت رسول الله عليه السلام ،والحُسين إبنها ،و حفيد النبى عليه السلام ..
==
التعقيب :::
أشكرك أستاذ .......وأقول ::
بداية أنا أحب بمعنى الكلمة وأحترم بشكل خاص (أُم المؤمنين خديجة ، وبناتها بنات النبى عليه السلام - زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة يرحمهن الله ) ، ولا أُفرق فى حبى لهن بين واحدة منهن على الأُخريات، فكلهن بنات النبى عليه السلام ،وأُم المؤمنين خديجة بنت خويلد يرحمها ويرحمهن الله برحمته الواسعة ...
==
النبى عليه السلام ليس أبا لأحد من رجال المُسلمين . وليس مسئولا عما فعله الصحابة بمافيهم على بن أبى طالب وأولاده الحسن والحسين ،وما أحدثوه من بعد وفاته عليه السلام ..... وبالتالى فعلينا إبعاد النبى عليه السلام عند الحديث عن على بن أبى طالب وأولادهسواء كان نقدا أو محاكمة لتصرفاتهم ،سياسيا ، ونحتكم فيما فعلوه للقرءان الكريم وتشريعاته ،وأوامره ونواهيه .
==
أنا أتصور (مع أنه ليس فى التاريخ تصور أو تغيير لأحداثه ) ولكن أتصور لو عاشت (الزهراء يرحمها الله ) فترة طويلة بعد وفاة النبى عليه السلام لمنعت عليا وأولاهما من الإنخراط فى سياسة الحُكم وشهواته وأطماعه ، ولجنبتهم ماحدث لهم ، ومنعت عنهم الفتنة التى وقعوا فيها من أجل الحكم والإمارة والخلافة والصراع عليها وعلى حطامها من سلطة وثروة ....... فالزهراء عاشت ستة شهور فقط بعد وفاة النبى عليه السلام ،منعت فيهن على بن أبى طالب (زوجها) من الإنخراط فى صراع أبى بكر وعمر على السلطة مع الأنصار ، ومنعته من مبايعة أبى بكر وكأنها حددت إقامته ،ومنعته من إتباع أهواء وشهوات الدنيا والحكم والسياسة ،والإشتراك مع أبى بكر فى حروبه التى تُعرف بحروب الردة .. وتوفت الزهراء يرحمها الله وأبنائها (الحسن والحسين ) اطفال فى عمر 7 و6 سنوات ،أى أنها لم تتمكن من تربيتهما تربية إسلامية قرءانية كما تربت هى فى بيت النبى عليه السلام ، وإنما تركتهما أطفالا صغارا أيتاما(انا أعتبر اليتيم من توفى والده أو أمه أو هما معا ) ، فلم يهتم على بن أبى طالب بتربيتهما على ما كانت عليه الزهراء أو تريده لهما. ولم يحميهما من صراعات وأطماع الدنيا التى إنفتحت على الصحابة بعد حروب أبى بكر وعمر وعثمان وما نتج عنها من سلطة وثروة . وتفرغ علي بن أبى طالب للزواج والجوارى والسبايا .
===
على بن أبى طالب - بايع أبا بكر على السلطة والخلافة يوم وفاة الزهراء يرحمها الله ، ثم تفرغ للزواج ،فتزوج بعدهايرحمها الله ب9 زوجات ، وأنجب منهن 31 ولد وبنت ، وكان عنده أكثر من 30 جارية وسبية يعاشرهن جنسيا دون عقد زواج زواج تحت إدعاء ملك اليمين( وهذا مخالف للقرءان وتشريعاته فى الزواج من الإماء ) ، وأنجب من 19 واحدة منهن فتحولن إلى ما يعرف بأم ولد ،ولم يعرف أحدا أسماء أبنائه من تلك المعاشرات الجنسية مع السبايا والجوارى (لم تهتم كتب التاريخ بذكر أسمائهم ) .
والغريب يا صديقى أنكم كشيعة (لعلى بن أبى طالب) لم تتخذوا من ذريته إماما وتشيعتم له أكثر إلا (الحسين ) و(الحسن- وزينب )على إستحياء ، اما باقى أولاده وبناته فلا قيمة لهم عندكم . ربما لأن الحُسين تزوج من فارسية أهداها لهم عمر بن الخطاب كما يقولون فمجدته الفرس وإنحازوا له ،فاصبح هو إمامهم بعد أبيه ، ثم تبعهم الشيعة العرب ؟؟؟؟ ربما وكل شىء جائز ....
==
هل تعتقد يا صديقى أن الأمويون قد أبطلوا عبادات أو مناسك أو شعائر من الإسلام ،فمثلا قالوا سنلغى الصلاة ،او سنلغى الصوم والزكاة ،او سنلغى (لا إله إلا الله ) فذهب (على ) أو فذهب (الحُسين - من بعده ) لينصحهم ،ويردهم عن أقوالهم فإشتبكوا معه وقاتلوه ؟؟؟؟؟؟؟؟ بالتأكيد لا ولم يحدث .
إذا فماذا حدث بينهما وبين الأمويين ؟؟
صراع على السلطة والحكم ،ولا علاقة له بالإسلام ،وكلا من الفريقين يريد أن يستأثر بالسلطة والحكم والمال ويحكم البلاد والعباد ، وعندما لم يتغلب أحدهما على الآخر إقتسما البلاد .فحكم معاوية وفريقه جزء ،وحكم (على ) وفريقه جزء . وبعد مقتل (على ) ب20 سنة أعاد الحسين أطماعه فى الحكم ، وأستجاب لخداع وفخ العراقين الذين أوهموه وطالبوه باللجوء للعراق ليحكمها هى وما وراءها ،ويُعيد محاربة الأمويين من هناك ،ولو إنتصر عليهم يُعيد إليه حكم الشام ومصر .فباعه العراقيون ليزيد بن معاوية وجيشه ،فلم ينصروه ولم يُحاربوا معه ، ولم يستقبلوه قبل أن يلقاه جيش يزيد بن معاوية ،وتركوه وأهله لجيش يزيد الذى كان ينتظره ففتكوا به وقتلوه هو ومن كان معه من الرجال إلا إبنه المريض وبعض نساء من نساء بنى هاشم وعلى رأسهن (زينب بنت على ) فعادوا إلى دمشق ثم إلى المدينة حيث عاشوا وماتوا ودفنوا فيها ..........وإنتهى أمل أبناء على وأحفاده فى إستعادة الحكم مرة أُخرى.ومازال الصراع قائما ومُتأججا يدفع ثمنه العراقيون والسوريون واللبنانيون والخليج بل العالم الإسلامى كله حتى يومنا هذا ،من خلال النار التى تتأجج ويرتفع لهيبها أحيانا بقيادة الشيعة الإيرانيون وأتباعهم فى البلاد العربية وصراعهم والفتن التى يُصدرونها للعالم العربى والإسلامى ....
وبعد كل هذا تعتب علينا أننا ننتقد (على والحسين) سياسيا ،ونحتكم فى أفعالهم وتصرفاتهم ونتائجها لتشريعات القرءان ؟؟
==
متى يتوقف المسلمون (سُنة وشيعة ) عن تقديس الصحابة ، وتقديس (على والحُسين ) ويُدركون أن سيئات وتصرفات وخطايا الصحابة وعلى والحُسين هى التى دمرت العالمين العربى والإسلامى وما زال تأثيرها يسعى فى الأرض خرابا وفسادا حتى يومنا هذا ؟؟؟؟
متى يُدركون بأن عليهم أن يتخلصوا من الماضى ويعيشوا الواقع والحاضر ،ويُفكرون فى مستقبلهم ومستقبل أولادهم وأحفادهم بعيدا عن وساوس وسلطة ماضى الصحابة والتابعين والسلف الغير صالح ؟؟؟
نتمنى أن يكون قريبا ..