الزكاة بين التراث والقرءآن
مصارف المال: الزكاة الصدقة والإنفاق، هل هم بمعنى واحد؟
القرءآن له رأى فى هذا الموضوع. فالزكاة فى جوهرها ليست دفع مال فقط، لكن عملية تطهير تماما كما نزكى الذبيحة ليخرج الدم المحتبس منها.
وعندما نتحدث عن إيتاء الزكاة والصدقات يجب أن نصحح مفهوما شائعا انهم حصروا الزكاة فى المال فقط.
فالحقيقة القرءآنية تشير أن إيتاء الزكاة مفهوم شامل وأوسع بكثيرمن أنها صدقة مالية فلا يوجد فى القرءآن مصطلح زكاة المال ْ
وإنما جائت الصدقة لتعبر عن الجانب المالى والصدقة جزء من إيتاء الزكاة لأن الصدقة تزكى النفس وتطهرها فى قوله تعالى: " { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) (سورة التوبة)
{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)الشمس
ماذا قال الموروث فى تعريف الزكاة:
الزكاة في الإسلام هي ركن أساسي وعبادة مالية ، وتُخرج بنسبة 2.5% على المدخرات والثروات بعد بلوغها "النصاب" (ما يعادل 85 جرام ذهب أو 595 فضة) ومرور عام هجري، وهي وسيلة لتطهير المال والنفس وتحقيق التكافل الاجتماعي. هذا التعريف لا وجود له فى القرءآن.
.وتُخرج بنسبة 2.5% على المدخرات: يقول القرءآن فى النسبة وعن عباد الرحمان:
{ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) (سورة الفرقان 67)
بعد بلوغها "النصاب"ومرور عام هجري
فالقرءآن يقول: { وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) } (سورة الأَنعام 141)
{ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)الشمس
{ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) (مريم)
الزكاة" هنا تعني الطهارة من الذنوب والمعاصي، والعمل الصالح.
{ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (النور 30)
غض البصر تزكية للنفس.
تزكية النفس:التزكية: تطهير النفس من السوء، وتنقيتها من الشوائب. وتزكية النفس إنما تكون: بصلة النفس بالله وإقبالها عليه.