أخطاء مقال من هو الرسول صاحب الإسراء ؟؟؟

رضا البطاوى البطاوى في الأحد ٠١ - فبراير - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً

أخطاء مقال من هو الرسول صاحب الإسراء ؟؟؟
صاحب المقال هو عمار عبد الله وهو رجل اشتهر بمخالفة تفسيراته لكل القصص التاريخية في القرآن ومخالفة التفسيرات التراثية وهو يركز بشكل خاص على قصص بنى إسرائيل و رسلهم المرسلين إليهم
ومقاله كالعادة مخالف للتفسير الذى اشتهر بين كتبة العصر ممن يقولون أنهم أتباع القرآن وهو :
أن المسرى به هو موسى(ص)
وفى كل الأحوال هم مخطئون
عمار عبد الله يخبرنا في أول مقاله أن المساجد لا تعنى بيوت الصلاة وإنما معناه الدول وهو قوله :
"قال تعالى :
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
المسجد الحرام : هو دول متجاورة لا تغزوا بعضها و لا تعتدي على بعضها ، فالمسجد في القرآن معناه الدولة أو مقرات الدولة تجعل الناس راضخين للقانون العادل فينتهي البغي و العدوان بينهم ، و لاوجود لشريعة الغاب في المسجد
فيكون المسجد الأقصى : هو أبعد دولة في العالم في ذلك الزمن ، دولة معزولة لا يجاورها دول أخرى
إذا من سيسافر من تجمع دول متجاورة إلى دولة معزولة في أقصى مكان في الأرض سوف يسير سنين في أراضي غير مأهولة بالبشر فلن يجد بشر يكلمهم أثناء سنين سفره"
وكعادته لا يستدل على تفسيره بأى شىء من القرآن أو حتى من الأحاديث وإنما هو يلقى الكلمة فقط
راجع الفقرة السابقة لن تجد أى دليل من القرآن على قوله
قطعا كلمة المسجد تطلق على :
بيت الصلاة
كما تطلق على الأرض كما في قوله تعالى :
"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها"
فالمساجد هنا تعنى الأرض التى يتم افسادها ولو كانت تعنى بيوت الصلاة ما قال " أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين " لأنهم إذا كانوا خربوها فكيف يخافون من دخولها وهى ليست موجودة أنهم خربوها ؟
ونجد الرجل يقول عنها مساجد بدلا من المسجد الحرام وهى مخالفة لمنطوق الكلمة فمسجد تعنى شىء واحد وليس كما قال مساجد أى دول
المسجد الحرام مكان الصلاة لقوله " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره"
وهو مكان يتم فيه ذبح الأنعام فيه مع ذكر الله وهو الصلاة ويتم اخراج الأكل منه ليأكلها الفقراء والمحتاجين كما قال تعالى :
"ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله فى أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق"
أن البيت في بلد بكة وهى مكة كما قال تعالى :
" إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا "
فكيف يكون بلد في بلد ؟
والسرال أيصا :
كيف يتم الحج إلى بلاد مختلفة مع أن الله حدد مكان الحج بكونه البيت الحرام في بكة فقال :
"إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان أمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"
وأما المسجد الأقصى فهو مسجد السماء الذى يتجه له أهل السماوات في صلواتهم كما يتجه أهل ألأرض للمسجد الحرام
فأبعد مكان عن المسجد الحرام في الأرض الأولى هو السماء السابعة بينهم سبع طبقات والجو بينما بين الأرض الأولى والسابعة ست طبقات والطبقات الأربعة عشر متماثلة فى طولها وعرضها كما قال سبحانه :
"الله الذى خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن"
ومن ثم لا يمكن أن يكون المسجد الأقصى أرضيا
بعد هذا الكلام يدخلنا الرجل في متاهة جديدة وهى :
أن المسرى به هو:
المسيح(ص) في الفقرة التى يقول فيها :
"الآن من هو الرسول الذي مرت عليه سنين طويلة لا يكلم الناس ، سنجد أنه عيسى ابن مريم
قال تعالى :
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
لاحظ عيسى كلم الناس في المهد ، وبعدها كلم الناس كهلا" ، أي أنه بقي أربعون سنة لا يكلم الناس ، أي أنه كان مسافر لأربعين سنة ضمن أراضي خالية من البشر حتى و صل إلى أبعد دولة بالعالم عن باقي الدول المتجاورة ،
أي أن مريم بعد أن أتت بعيسى قومها تحمله و كلمهم بالمهد ، سرى بها ليلا باتجاه المسجد الأقصى
الآن لاحظ الآية التي تخبرك أن عيسى هو السري الذي سيسري بأمه
قال تعالى :
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا"
كما سبق القول الرجل يتكلم بأى كلام دوندليل فيقول لنا :
المسيح(ص) "كان مسافر لأربعين سنة ضمن أراضي خالية من البشر حتى و صل إلى أبعد دولة بالعالم عن باقي الدول المتجاورة "
أين دليلك القرآنى فلا ذكر لأربعين سنة ولا للأرض الخالية؟
والأرض حسب القرآن مسيرها شهر ورواحها شهر كما قال تعالى من أخر موضع فيها كما قال سبحانه :
"ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر"
فالريح تسير مسيرة الشهر في الغدوة ومثلها في الرواح
الجنون في الكلام أن عيسى (ص) هو السرى ؟
كيف يكون عيسى (ص) هو السرى إذا كان تحت مريم كما قال تعالى :
" قد جعل ربك تحتك سريا"
فلوكان تحتها لمات لأنها سوف تجلس فوقه وإنما المقصود النهر الجارى والذى أرضيته تحت الأرض بجواره كما هو حال الأنهار في قوله تعالى :
" جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار"
وهوما يتوافق مه كلمة واشربى فإذا كانت ثمار النخلة فكلى لابد أن يكون السرى للشرب
والرجل يركز على أن الكهل تعنى سن الأربعين وهو كلام بلا دليل من كتاب الله وإنما كهلا تعنى كبيرا بمعنى عندما يكبر بعد المهد حتى يموت فعيسى(ص) لم يخرس 38سنة بعد سنتى الرضاعة كما يزعم عمار
ويحدثنا عمار أن عيسى هو من كلن يكلمها في سورة مريم وغيرها فيقول :
"لماذا عيسى أخبر أمه مباشرة أن لا تحزن و أنه سيسري بها ؟؟؟
لأنها تمنت أن تكون نسيا منسيا ، لا تستطيع أن تعيش و سط قوم ينظرون لها نظرة الزانية ، فكيف للعفيفة أن تعيش وسط قوم يطعنون بشرفها ، فما بالك بمريم التي ضربها الله مثلا" للذين آمنوا ، و جعلها قدوة للمؤمنين كلهم من رجال و نساء
هنا عيسى طمأنها أنه سري سيسري بها و يهاجرون من هذا البلد و كل البلدان المجاورة و يرحلون لبلد لا تصل أخباره لكل تلك الدول حولهم ، اي مكان فيه بشر معزولين عن كل باقي البشر ، و يعيشون هناك دون ان تتعرض لاتهامات الزنا
وليطمئنها أكثر و يثبت لها أنه قادر على رعايتها في سفرهم وتأمين كل حاجياتها ، علمها كيف تحصل على طعام و على شراب في هذا المكان التي ابتعدت به عن قومها ، فقال :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ** فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا
وأمرها أن تتكتم على الموضوع اليوم ، وغدا تذهب به لقومها يكلمهم ، ثم يسري بها ليلا" إلى المسجد الأقصى "
كما سبق القول الرجل يتكلم دون دليل وهو ياتى بأمور خارج معانى الجمل وكثيرا ما يناقض نص القرآن فهو يزعم أن المطمئن المكلم لمريم(ص) هو عيسى(ص) وليس جبريل(ص) بينما نص الآيات يقول :
انه الروح الأمين كما قال تعالى :
" فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إنى أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون لى غلام ولم يمسسنى بشر ولم أك بغيا"
اضلال الرجل هنا وصل لقمته فإذا كان من يكلمها هو ابنها فكيف وهبها نفسه ؟ وكيف خلق نفسه وهو لم يكن موجودا بدليل أنها لم تتزوج زلم تزنى ؟
وأين الدليل على الهجرة المزعومة التى تحدث عنها في قصص القرآن
وتجد الرجل يواصل تخاريفه فيذكر آيات عيسى (ص) وهى رؤية القطب المتجمد فيقول :
"أما الآيات الكبرى التي شاهدها عيسى ، هي رؤية القطب المتجمد الشمالي ، حيث كان هناك دولة واحدة فقط من البشر يعيشون فيها ، فكلمهم كهلا أي بعد أربعين سنة من السفر من آسيا إلى شمال أوربا
طبعا استنباط أن المسجد الأقصى كان في القطب المتجمد الشمالي"
قطعا تخريف يخالف ما قاله الله تماما من كون آياته وهى معجزاته هى :
خلق كهيئة الطير من الطين والنفخ فيه حتى يكون طيرا حيا
ابراء ألأمكه
ابراء الأبرص
احياء الموتى
انباء الناس بما يأكلون
انباء الناس بما يدخرون في بيوتهم
وفى هذا قال تعالى :
"ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بنى إسرائيل أنى قد جئتكم بآية من ربكم أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرىء الأكمه والأبرص وأحى الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين"