- أول سقوط لحاكم عربي خوف رسمي وإعجاب شعبي
كتب – محمد كساب:
فيما وصفت قناة فرنسا 24 الإخبارية تنحى الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وخروجه بـ “الفرار” إلى السعودية بعدما رفضت باريس استقباله، وأنه حكم تونس 23 عاما بـ”قبضة من حديد”، ليسقط على يد “انتفاضة شعبية”، فجرها بائع خضار أحرق نفسه أمام الملأ، قالت هيئة الإذاعة الألمانية “دويتشه فيله” أن قرار تنحي بن علي قوبل بـ “صمت عربي رسمي إزاء ما يحدث في تونس وإعجاب شعبي”، باستثناء عبارات دبلوماسية مطاطية من جانب قطر والسعودية، حيث التزمت جميع الحكومات العربية الصمت المطبق إزاء ما يحدث في تونس، كأول حالة “سقوط” لحاكم عربي تحت ضغط شعبي.
واستعرضت قناة فرنسا 24 فى تقرير لها اليوم السبت، حياة الرئيس التونسي المتنحي زين العابدين بن علي، مشيرة إلى أنه في السابع من نوفمبر لعام 1987 إلى تقرير طبي لأطباء الرئيس الحبيب بورقيبة لإثبات عدم قدرته علي تسيير البلاد، ليتولى بموجب الدستور التونسي، مقاليد الحكم في تونس في ما تسميه السلطة بـ”الثورة الهادئة” ويسميه البعض بالانقلاب الطبي، كما اختصرت سيرته فى مقوله بعنوان ” مسيرة رجل تسلم الحكم بـ”ثورة هادئة” وخرج منه بـ “ثورة شعبية”.
وأشارت إلي أنه بدأ أولي سنوات حكمه بـ”ربيع ديمقراطي” فما أن استلم بن علي فعلياً مقاليد الحكم حتى بادر إلى وضع إصلاحات ” تقدمية ” تحسب له جعلت البعض يتحدث عن حلول “الربيع الديمقراطي “بتونس. فأطلق سراح الكثير من المعتقلين السياسيين، وتصالح مع قيادات من الحركات التونسية المعارضة وأصدر العديد من الإجراءات القانونية الهامة، فألغى الرئاسة مدى الحياة والخلافة الآلية للسلطة وعقوبة الأشغال الشاقة وحدد مدة الإيقاف الاحتياطي بأربعة أيام.. غير أن هذه الموجة الليبرالية صاحبتها وفق البعض إجراءات لإحكام السيطرة علي الساحة السياسية وتضييق المجال أمام الحريات العامة وتهميش دور المعارضة التي نجح في استمالة بعضها كالحزب الشيوعي التونسي وتصفية البعض الآخر منها كحركة النهضة الإسلامية.
كما تزايدت ممارسات الرقابة التي تستهدف الصحف التونسية والأجنبية في تونس فثارت جمعيات حقوق الإنسان على النظام التونسي منددة بالظروف التي تمارس فيها حرية التعبير والرقابة على الكتب ومواقع الانترنت وشجبت أيضا إغلاق مواقع للمعارضة.
وواصل بن