مقال بنيوزويك: القوى المدنية بالسودان تخوض صراعا غير متكافئ من أجل الديمقراطية

اضيف الخبر في يوم الأربعاء ١٧ - نوفمبر - ٢٠٢١ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


مقال بنيوزويك: القوى المدنية بالسودان تخوض صراعا غير متكافئ من أجل الديمقراطية

نشرت مجلة "نيوزويك" (News Week) الأميركية مقالا ترى كاتبته أن الانقلاب العسكري الأخير في السودان محاولة أخرى لإعادة البلاد إلى العهد المظلم الذي ثار الناس ضده، وأن "شجاعة ومرونة الشعب السوداني الذي خرج إلى الشوارع بأعداد غفيرة دليل على أن مصيره (الانقلاب) سيكون الفشل".

وقالت هالة الكارب -المديرة الإقليمية بالمبادرة الإستراتيجية من أجل النساء في القرن الأفريقي (STRATEGIC INITIATIVE FOR WOMEN IN THE HORN OF AFRICA)- إن القوى المدنية السلمية في السودان تخوض صراعًا غير متكافئ على عدة جبهات من أجل تحقيق الديمقراطية في البلاد.
وأشارت إلى أن المتظاهرين السودانيين الأبرياء العزل الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بحقهم في العيش في بلد تحكمه الديمقراطية ويسوده السلام، قد دفع بعضهم حياته ثمنا لذلك كما حدث من قبل إبان الثورة ضد الرئيس المخلوع عمر البشير.

ورأت أن الحجة التي تذرع بها القائد العسكري اللواء عبد الفتاح البرهان بأن الانقلاب كان ضروريا للحفاظ على استقرار البلاد، انكشف زيفها عندما رفض تسليم قيادة مجلس السيادة المشترك للمدنيين كما يطالب بذلك معظم السودانيين.

وبدلاً من ذلك، والكلام للكاتبة، "رأينا المسؤولين عن بعض الأحداث التي تعتبر الأكثر عنفا ودموية في السودان -بما في ذلك الرجل الثاني في السلطة بعد البرهان الجنرال محمد حمدان دقلو "حميدتي"- يرفضون بشدة التخلي عن السلطة، مدركين أن تحول السودان إلى الحكم الديمقراطي سيعني محاسبتهم على الجرائم السابقة التي ارتكبوها بحق الشعب ويهدد مصالحهم الاقتصادية غير المشروعة".

وأشار المقال إلى أن واشنطن أعلنت تعليق مساعدات مالية للسودان بقيمة 700 مليون دولار أميركي، لكن ذلك يعتبر مبلغا ضئيلا مقابل الأموال التي تضخها بعض البلدان في المنطقة التي تعارض قيام نظام ديمقراطي في السودان وتستخدم الجيش السوداني في حروبها الرامية للسيطرة.

وختمت هالة الكارب مقالها بالمجلة بأن القادة المسلحين لا يحظون بشعبية في المجتمع السوداني، لكن القوى المدنية لا يمكنها التصدي لهم وحلفائهم الأقوياء وحدها.

وقالت إن السودان قد ينزلق نحو الفوضى ويشهد مزيدا من إراقة الدماء، ما لم تتضافر جهود المجتمع الدولي للضغط على الطغمة العسكرية وداعميها الدوليين لاستعادة حكومة ديمقراطية مدنية تمثل تطلعات الشعب.
اجمالي القراءات 44
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق