مصر.. 9 منظمات تطالب بإطلاق سراح 3 ناشطين بارزين وتصف محاكمتهم بالهزلية

اضيف الخبر في يوم الجمعة ١٢ - نوفمبر - ٢٠٢١ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الخليج الجديد


مصر.. 9 منظمات تطالب بإطلاق سراح 3 ناشطين بارزين وتصف محاكمتهم بالهزلية

طالبت 9 منظمات حقوقية مصرية بالإفراج الفوري عن 3 ناشطين يُحاكمون بتهمة "نشر أخبار كاذبة من شأنها تهديد الأمن القومي"، واصفة محاكمتهم بـ"الهزلية".

جاء ذلك في بيان مشترك تعقيبا على قرار محكمة جنح أمن الدولة، في 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حجز القضية المتهم فيها المدون "علاء عبدالفتاح"، والمحامي الحقوقي "محمد الباقر"، والصحفي "محمد إبراهيم"، للحكم في 20 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
مقالات متعلقة :


وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، وجميعها غير حكومية "مركز النديم"، و"مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"، و"الجبهة المصرية لحقوق الإنسان"، و"الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، و"مبادرة حرية"، و"المفوضية المصرية للحقوق والحريات"، و"مؤسسة حرية الفكر والتعبير"، و"كوميتي فور جستس"، و"المبادرة المصرية للحقوق الشخصية".

وحسب البيان، فإن "المحكمة التي تنظر القضية لم تراع الحدود الدنيا للمحاكمات العادلة والمنصفة، ولم تسمح على مدى 3 جلسات بالاستماع للدفاع، أو تشاور المحتجزين مع محاميهم، إضافة إلى الحيلولة دون حصول المحامين على صورة ضوئية من ملف القضية، فضلا عن أنه لم تتم مواجهة المتهمين الثلاثة بأي أدلة بما نسب إليهم، ولم تسمح المحكمة للمراقبين الدوليين بحضور الجلسات رغم أنها جلسات علنية".
ووصف البيان المحاكمة بـ"الهزلية"، ولفت إلى أنها "محكمة استثنائية لا يجوز الاستئناف على أحكامها"، وطالب بالإفراج الفوري عن المحتجزين الثلاثة.

وأضاف: "تعتبر المنظمات أن رفض المحكمة لأبسط طلبات الدفاع يثير الشكوك بأن الحكم قد صدر فعليا، ولم يتبق سوى الإعلان عنه يوم 20 ديسمبر المقبل".

وتابع: "عبدالفتاح وباقر وإبراهيم، محتجزون منذ أكثر من عامين على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة طوارئ، باتهامات ملفقة، وقد تجاوزوا الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي المقررة قانونا، وذلك قبل (تدويرهم) على هذه القضية الجديدة كوسيلة لتمديد حبسهم في تحايل فج ومتكرر على القانون".

وأردف: "في هذه القضية الجديدة، وجهت لهم النيابة اتهامات مكررة تتعلق ببعض منشوراتهم وآرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي في 2019 (قبل القبض عليهم). إذ يُحاكم عبدالفتاح بسبب منشور له على موقع فيسبوك حول وفاة أحد المحتجزين في سجن طره شديد الحراسة، والباقر بسبب توثيقه ونشره لوقائع الإهمال الطبي في السجون، كما يحاكم إبراهيم بسبب نشره فيديوهات على قناة اليوتيوب الخاصة به بشأن الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في مصر".

ووفق البيان، فإنه "على مدار الجلسات السابقة، قدم المحامون للمحكمة عدة طلبات رئيسية، لم تستجب المحكمة لأي منها مثل نسخة من ملف القضية، وتصريح للمحامين بزيارة علاء عبدالفتاح ومحمد الباقر ومحمد إبراهيم في السجن لمناقشة استراتيجية الدفاع، والسماح لعلاء عبدالفتاح بعمل توكيل خاص يسمح لمحاميه باتخاذ إجراءات قانونية ضد المحامي العام لنيابة أمن الدولة ومساعديه".
وحسب البيان، ففي الجلسة الأخيرة للمحاكمة، "شرح علاء عبدالفتاح ومحمد الباقر لهيئة المحكمة الظروف القاسية لاحتجازهما، وأشارا إلى منعهما من حقهما في القراءة والتريض، كما أشار علاء لموقفه الرافض لحبسه الانفرادي غير المبرر، مطالبا بإنهائه، وبعد هذه المداخلة وعرض الطلبات رفع القاضي الجلسة فورا، دون تعليق أو استجابة، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم".

وطالبت المنظمات الحقوقية بـ"الإفراج الفوري وغير المشروط عن علاء عبدالفتاح ومحمد الباقر ومحمد إبراهيم كونهم سجناء رأي، وقد وجب إخلاء سبيلهم لتجاوزهم الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي الذي يقره قانون الإجراءات الجنائية بالنظر للتهم الموجهة إليهم في القضية 1356 لسنة 2019 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا (الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة تضر بأمن الدولة)، وهي القضية التي تم نسخها لإحالتهم للمحاكمة مرة أخرى في القضية المذكورة أعلاه أمام محكمة طوارئ".

وألقت قوات الأمن القبض على "عبدالفتاح" من قسم شرطة الدقي بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، في سبتمبر/أيلول 2019، أثناء تنفيذه عقوبة المراقبة الشرطية التكميلية بعد إخلاء سبيله وانقضاء عقوبة حبسه لمدة 5 سنوات، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"قضية متظاهري الشورى".

وبعد القبض عليه، وأثناء حضور "الباقر" كمحامي التحقيقات معه، تم القبض على الأخير، وضمه للقضية نفسها، وما زالا كلاهما رهن الحبس الاحتياطي على ذمة هذه القضية منذ أكثر من عامين.

أما المدون "محمد إبراهيم"، صاحب مدونة "أكسجين مصر"، فقد ألقي القبض عليه أثناء وجوده في ديوان قسم شرطة البساتين بالقاهرة لتنفيذ التدبير الاحترازي على ذمة القضية 621 لسنة 2018 حصر تحقيق أمن الدولة، وتم إخلاء سبيله حتى ظهر مساء يوم الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2019 بسراي نيابة أمن الدولة، متهما بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها ونشر أخبار وبيانات كاذبة، في القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر تحقيق، واستمر حبسه الاحتياطي حتى 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020؛ حيث قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في منطقة سجون طره إخلاء سبيله بتدبير احترازي.

لكن الأجهزة الأمنية لم تنفذ القرار، وتحفظت عليه ليفاجئ محاموه بعرضه مساء يوم 10 نوفمبر 2020 على نيابة أمن الدولة العليا متهما مرة ثالثة بذات اتهام الانضمام لجماعة إرهابية على ذمة القضية 855 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا، وهي القضية التي بدأت وقائعها إن صحت خلال وجود "محمد إبراهيم" خلف جدران السجن شديد الحراسة وفي حوزة اﻷجهزة الأمنية وبعلم النيابة العامة، ليعاد تدويره مجددا في نفس قضية "الباقر" و"علاء عبدالفتاح".
اجمالي القراءات 92
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق