يجمع أنصاره و”يُبارك” أجسادهم ويبكون أمامه! روسيا تعتقل رجلاً زعم أنه “يجسد المسيح” في عملية ضخمة (ف

اضيف الخبر في يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2020. نقلا عن: عربى بوست


يجمع أنصاره و”يُبارك” أجسادهم ويبكون أمامه! روسيا تعتقل رجلاً زعم أنه “يجسد المسيح” في عملية ضخمة (ف

شنَّت السلطات الروسية عمليةً خاصة للقبض على ضابط شرطة المرور السابق سيرجي توروب، الذي ادَّعى أنه "نسخة مجسدة من يسوع"، وتزعّم فرقةً دينية في مناطق نائية في سيبيريا على مدى العقود الثلاثة الماضية.

عملية أمنية كبيرة: صحيفة The Guardian البريطانية ذكرت الثلاثاء، 22 سبتمبر/أيلول 2020، أن طائرات هليكوبتر وضباطا مسلحين داهموا أحياءً يديرها سيرجي توروب، المعروف لأتباعه باسم "فيساريون"، ليعتقلوه هو واثنين من مساعديه. 

لجنة التحقيق الروسية التي تتولى القضية قالت إنها ستوجه إليه تهماً بإنشاء منظمة دينية غير مشروعة، كما أشارت اللجنة إلى أن الفرقة التي يترأسها تبتز الأموال من أتباعها وتستغلهم عاطفياً بطريقة سيئة (على نحو ما يُعرف بالإساءة العاطفية).

وبثت وسائل إعلام مشاهد لما بعد العملية، لتوروب (البالغ من العمر 59 عاماً) بشعر رمادي طويل ولحية كثيفة، وكان يقتاده جنود ملثمون إلى طائرة هليكوبتر، وقد شارك في العملية عملاء من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، بالإضافة إلى قوات من الشرطة ووكالات أخرى.

إلى جانب توروب، اعتقلت قوات الأمن التي شنَّت العملية فاديم ريدكين، وهو عازف درامز سابق في فرقة موسيقية تعود إلى الحقبة السوفييتية، ومعروف أنه اليد اليمنى لـ"فيساريون"، إضافة إلى مساعده الآخر فلاديمير فيديرنيكوف.

أتباع من خارج روسيا: كان توروب، الذي فقد وظيفته كضابط مرور في عام 1989، قد زعم أنه شهد نوعاً من "الصحوة" عندما بدأ النظام السوفييتي انهياره. ليؤسس في عام 1991 حركةً تُعرف الآن باسم "كنيسة العهد الأخير".

ويعيش عدة آلاف من أتباعه في سلسلة من القرى الصغيرة النائية في منطقة كراسنويارسك في سيبيريا. كما تضم قائمة المتحولين للانضمام إلى الطائفة مهنيين من جميع أنحاء روسيا، بالإضافة إلى حجاج يقدمون إليه من الخارج.

كان فيساريون قال في مقابلة سابقة أجراها مع صحيفة The Guardian عام 2002: "أنا لست رباً. ومن الخطأ أن نرى يسوع على أنه الله، لكن أنا الكلمة الحية للإله الأب، وكل ما يريد الرب قوله يقوله من خلالي"، بحسب تعبيره.

في هذا السياق، ذكرت وسائل إعلام روسية أن العقيدة الأصلية للفرقة انطوت على ادعاءات أخرى من "فيساريون"، مثل أن "يسوع كان يراقب الناس من مدار فلكي قريب من الأرض، وأن مريم العذراء تسيّر أمور روسيا"، لكن الأمر وصل به في النهاية إلى ادعاء كونه "يسوع".

تمزج الجماعة التي أنشأها "فيساريون" بين مجموعة مختارة من طقوس مستمدة من المسيحية الأرثوذكسية، مع مراسيم بيئية معينة وسلسلة من القواعد الأخرى.

كما تفرض الجماعة على أتباعها النظام النباتي، وتحظر التبادل النقدي داخل مجتمعها، ويرتدي الأتباع ملابس صارمة في تحشمها ويحسبون تقويمهم الخاص بدءاً من عام 1961، وهو عام ولادة "فيساريون"، فيما استبدل بأعياد الميلاد يوم عيد آخر يحل في 14 يناير/كانون الثاني، يوم ميلاد فيساريون.

على الجانب الآخر، ليس من الواضح ما الذي سيحدث لمريدي فيساريون وتلاميذه بعد أن قُبض على زعيمهم، كما أنه ليس من الواضح لماذا قررت السلطات التحركَ الآن، إذ لطالما أدانت الكنيسة الأرثوذكسية الرسمية الجماعةَ وانتقدتها.

لكن ومع ذلك فإن المسؤولين تركوا أتباعها المتعصبين في حالهم إلى حد كبير، غير أن وسائل إعلام روسية أشارت إلى احتمال تورط الجماعة في نزاع مع مصالح تجار وذوي نفوذ محليين.

اجمالي القراءات 301
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق