مكة تعج بعصاباتهم”.. كاتب سعودي يثير الجدل بدعوته إلى إلقاء لاجئي الروهينغا في البحر

اضيف الخبر في يوم الجمعة 15 مايو 2020. نقلا عن: عربى بوست


مكة تعج بعصاباتهم”.. كاتب سعودي يثير الجدل بدعوته إلى إلقاء لاجئي الروهينغا في البحر

أثار كاتب سعودي، الأربعاء 14 مايو/أيار 2020، الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن نشر تغريدة يدعو فيها إلى إلقاء لاجئي الروهينغا ببلاده في البحر.

الكاتب سعود الفوازن بصحيفة الشرق السعودية قال في التغريدة: "رحيل البرماوية -وهو لقب يشتهر به الروهينغا في السعودية نسبة إلى بورما، وهو اسم ميانمار القديم- مطلبٌ ليس فقط مطلباً بل رميهم بالبحر هو المطلب"، مضيفاً: "للأسف، احترمناهم وقدّرناهم واليوم جعلوا مكة تعج بعصاباتهم، هؤلاء لا يستحقون الاحترام، مع احترامي للأمهات والأطفال منهم؛ لأنهم بغنى عما يجري من جرائم البرماوية في مملكتنا الغالية".

تباين في ردود الفعل: فيما تباينت ردود فعل رواد تويتر على تغريدة الفوزان، بين داعم لطلبه ورافض له، إذ عبَّر بعض المستخدمين عن غضبهم من التغريدة واصفين إياها بـ"المحرضة على الكراهية والعنصرية ضد اللاجئين"، إذ علق المستخدم "السحاب" على التغريدة قائلاً: "والله لا أتخيل أن يصدر هذا الكلام  من مسلم عاقل فضلاً عن صحفي أو كاتب متعلم، أجل فما الفرق بينك وبينهم؟! يا الله في أي زمن نحن؟!".

فيما علَّق المستخدم أبوصهيب سلمان متسائلاً: "أخي سعود، هل أنت على وعي تام في أن تكتب مثل هذا الكلام في هذه الساعات العظيمة وفي هذا الشهر العظيم وفي هذه الليالي العظيمة؟"، وأضاف: "الله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله". 

وفي الجهة المقابلة، أبدى البعض دعمه لمطالب الكاتب الصحفي، متهمين اللاجئين الروهينغا بارتكاب الجرائم والمخالفات النظامية في البلاد. 

إذ كتب المستخدم أبوالوليد: "الاحتلال البرماوي للمدن الثلاث مكة وجدة والمدينة أصبح يهدد الوطن، لازم نعترف بهذه الحقيقة المُرة… ونتدارك الأمر وعمل الإجراءات النظامية وترحيلهم". 

 بينما ينفي قادة الروهينغا في العالم تلك الاتهامات، ويقولون شائعات تروّجها حسابات مجهولة وبات يصدقها الكثيرون رغم عدم وجود أدلة عليها.

حملة ضد لاجئي الروهينغا: وجاءت تغريدة الفوزان ضمن مشاركته في حملة يشنها بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية تحت وسم "#رحيل_البرماوية_مطلب" الذي انتشر على "تويتر"، إذ تظهر من الحين إلى الآخر اتهامات للجالية "البورمية" في السعودية، ودعوات تطالب بترحيلهم من المملكة.

إذ يتهم المشاركون في الحملة اللاجئين البرماويين بالعبث بأمن مكة المكرمة التي تتركز الغالبية فيها، ومحاولة إحداث تغيير ديموغرافي فيها، وتنشئة أجيال على فكرة أن مكة مِلك لهم، على حد تعبير رواد الحملة متداولين العبارة الشهيرة "مكّة حقّنا".

فيما تجددت المطالب بعد تداول فيديوهات لعدم التزام عدد من البرماويين بتعليمات وزارة الصحة، لتجنب فيروس "كورونا". 

رغم أن السلطات في السعودية بدأت 2008 في تعديل أوضاع اللاجئين الروهينغا بشكل رسمي بالسعودية، إذ تم إصدار أول إقامة رسمية لهم عام 2013، إلا أن الإجراءات لا تزال بطيئة التنفيذ.

يُشار إلى أن أول دفعة من المهاجرين البرماويين وصلت لمكة المكرمة عام 1949، بعد أن هربوا من البوذيين في ميانمار.

ويصل تعداد الجالية البرماوية بالسعودية لربع مليون نسمة، منهم ما يقارب من 200 ألف في مكة وحدها. 

فيما تتوزع البقية في جدة والمدينة المنورة، وتتواجد عائلات متفرقة في الطائف، ومناطق بوسط وشرق وجنوب المملكة. 

اجمالي القراءات 927
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق