الفيروس الغامض.. هل تقهره الحرارة والرطوبة؟ علماء يكشفون تحولا في سلوك كورونا

اضيف الخبر في يوم الأحد 22 مارس 2020. نقلا عن: الحرة


الفيروس الغامض.. هل تقهره الحرارة والرطوبة؟ علماء يكشفون تحولا في سلوك كورونا

فيروس كورونا الذي أربك العالم، لا يزال يحتفظ بغموض يحير العلماء الذين يبذلون جهودا كبيرة من أجل التعرف على بنيته للتمكن من إيجاد لقاح يقاومه.

ويدرس العلماء والباحثون سلوك الفيروس في الطبيعة، وكيف يتأثر بدرجات الحرارة. حيث كشفت دراسة نشرها باحثون صينيون أن انتشار فيروس كورونا المستجد يمكن أن يضعف في المناخات الدافئة والرطبة.

وأشارت الدراسة التي أعدها باحثون من جامعة بيهانغ وجامعة وتسينغهوا ونشرتها مجلة "إس إس آر إن" العلمية إلى أن نتائجها تظهر أن نشاط انتشار الفيروس في 100 مدينة صينية كان يختلف بحسب درجات الحرارة والرطوبة فيها.

وأظهرت الأرقام أن الارتفاع بدرجات الحرارة بمقدار درجة واحدة مع زيادة الرطوبة قللت أعداد المصابين بالفيروس، وفق ما نشر تقرير لصحيفة "فلوريدا توداي".

وتتوافق نتائج الدراسة مع أبحاث أخرى تظهر أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة تقلل من فرصة انتشار الإنفلونزا بشكل عام.

ويتنبأ الباحثون القائمون على هذه الدراسة بأن قدوم فصل الصيف وموسم الأمطار في العديد من المناطق سيؤدي إلى تثبيط نشاط انتشار الفيروس.

ووصلت أعداد المصابين بالفيروس حتى الآن أكثر من 300 ألف شخص.

دراسة الباحثين الصينيون تشير إلى أن فيروسات الإنفلونزا تكون أكثر نشاطا واستقرار في درجات الحرارة الباردة، وتبقى في الهواء، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة فإن الفيروسات تسقط من الهواء بشكل أسرع وتقل فرصة انتشارها، وهي ما يمكن أن تنطبق على فيروس كورونا المستجد أيضا.

ولكن تكشف دراسة أخرى أعدتها جامعة برينستون بالشراكة مع مركز مراقبة الأمراض الأميركي (CDC) أن فيروس كورونا المستجد يمكن أن يستقر في الهواء لساعات، وعلى الأسطح يمكن أن يبقى لأيام.

وأظهرت الدراسة أن كورونا المستجد يبقى في الهواء لمدة ثلاث ساعات، وعلى أسطح النحاس أربع ساعات، وحتى 24 ساعة على الورق المقوى، وثلاثة أيام على البلاستيك والحديد الصلب.

ويأمل الباحثون القائمون على هذه الدراسة أن تؤثر الحرارة على نشاط فيروس كورونا وانتشاره، وبما يحد من نشاطه مع قدوم الصيف.

وعلى العكس من ذلك فإن الأجواء الجافة وانخفاض الحرارة يزيد من انتشار الفيروسات وذلك وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة ييل، والتي أشارت إلى أن هذه العوامل أيضا تضعف مناعة الإنسان وتجعله أكثر عرضة لهذه الفيروسات.

وحتى الآن تقول منظمة الصحة العالمية إن افتراض تأثر الفيروس بالأجواء الحارة والرطبة لا يمكن التعويل عليه، ومن خلال "البينات المتوافرة لحد الآن، يمكن انتقال فيروس كورونا في ‏جميع المناطق، بما فيها المناطق ذات الطقس الحار والرطبة".

اجمالي القراءات 693
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق