وسط منافسة آلاف الباحثين.. قطرية تحصد جائزة دولية مرموقة في الفيزياء الطبية

اضيف الخبر في يوم الإثنين 07 اكتوبر 2019. نقلا عن: الجزيرة


وسط منافسة آلاف الباحثين.. قطرية تحصد جائزة دولية مرموقة في الفيزياء الطبية

لدورها في تطويع الفيزياء لخدمة الطب بمؤسسة حمد الطبية في قطر، حصلت الدكتورة القطرية هدى محمد النعيمي على الميدالية الذهبية من المعهد الدولي للفيزياء والهندسة الطبية البريطاني، وسط منافسة من ثلاثة آلاف مختص في الفيزياء حول العالم.

المعهد الذي تشرف عليه بشكل مباشر ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية يقدم سنويا ثلاث ميداليات ذهبية في مجالات الفيزياء، الأولى بمجال الرعاية الصحية والثانية في المجال الأكاديمي، والثالثة في مجال الاختراع، وسط منافسة من المنضوين تحت لواء ذلك المعهد المقدرين بثلاثة آلاف باحث من كافة أرجاء العالم.

النعيمي التي تعمل مديرة إدارة السلامة والصحة المهنية بمؤسسة حمد الطبية تقول إن هذه الجائزة جاءت بعد مسيرة طويلة من العمل والبحث في مجال الفيزياء الطبية، وتتويجا لجهود بذلتها منذ تخصصها في مجال الفيزياء بجامعة قطر ثم حصولها على الماجستير والدكتوراه بالمجال نفسه من جامعة عين شمس المصرية.

وتضيف النعيمي -في حوار خاص مع الجزيرة نت- أن سبب الحصول على الجائزة ليس على بحث معين بين المنضوين بالمعهد، ولكن على كامل المسيرة العملية للفيزيائي الطبي ومسيرته العلمية والتطوير الذي حققه على المستوى المهني في الفيزياء الطبية.

علوم طبية مساعدة 
وأوضحت النعيمي أن الفيزياء الطبية علم من العلوم المعترف بها دوليا منذ سنوات طويلة ويمكن اختصاره في خدمة الفيزياء للطب بشكل عام، فمن المعلوم حاليا أن المستشفيات لا تعتمد على طبيب وممرض كما كانت منذ ستين أو سبعين عاما، ولكن الطب اليوم يمتلك تخصصات مساعدة كثيرة تمتد من الأطراف الصناعية أو التنفس الصناعي وغيرها، والفيزياء الطبية أحد هذه العلوم المهمة.


الجائزة جاءت بعد مسيرة طويلة من العمل والبحث في مجال الفيزياء الطبية (الجزيرة)
الجائزة جاءت بعد مسيرة طويلة من العمل والبحث في مجال الفيزياء الطبية (الجزيرة)

وتبين أن الفيزيائي الطبي هو من درس علم الفيزياء وبالتحديد الفيزياء الإشعاعية وتخصص في علوم الإشعاع ثم خدمتها واستخدامها في الطب، فالتقدم الكبير في علوم الأجهزة الطبية الإشعاعية رافقه تطور موازٍ في خدمة الفيزياء للعلوم الطبية بشكل عام، وهو علم متوسع يتداخل فيه الفيزيائي مع الطبيب والفني.

وعن مهام الفيزيائي الطبي في المستشفيات، قالت الدكتورة هدى النعيمي إن مهمته تندرج في التأكد أن المريض لن يتعرض إلى جرعات إشعاعية لا يحتاجها لأنه من الثابت علميا أن الإشعاع يؤدي إلى أضرار قصيرة وطويلة المدى إذا زادت الجرعة عن المطلوب، ومهمة الفيزيائي هي معايرة النسب ومراقبة جودة الأجهزة والتعاون مع المهندس الطبي والتأكد من عدم وجود تسرب من هذا الجهاز في حالة الاستخدام خارج غرفة الأشعة، ومنح العاملين سواء الطبيب أو الفني أو الممرضون أداوت الحماية من الإشعاع والتأكد من جودة هذه الأدوات وصلاحياتها.

تكريم محلي 
النعيمي التي كانت من أوائل العاملين في مجال الفيزياء الطبية في مؤسسة حمد تؤكد أن فوزها بجائزة الدولة التشجيعية في العلوم التطبيقية قبل عام كانت خطوة كبيرة وأحد الأسباب التي دفعتها إلى التقدم للحصول على الميدالية الذهبية من المعهد الدولي للفيزياء والهندسة الطبية، مشيرة إلى أن من مبررات الحصول على الميدالية الذهبية كان حصولها على الجائزة التشجيعية في قطر عام 2018.

وترى النعيمي أن طموحها في مجال الفيزياء الطبية بدأ منذ التحاقها لدراسة الفيزياء في جامعة قطر، حينها كان أغلب من يتخرج في هذا المجال يتجه للتدريس، لكن النعيمي كان لها رأي آخر بضرورة العمل على تطويع الفيزياء في خدمة المجتمع بمجال الطب، مشددة على أن المرأة القطرية باتت تحصل على كامل حقوقها الوظيفية وأنها وجدت كل التشجيع والدعم منذ دخولها لمؤسسة حمد حتى الآن، مثلها مثل أخريات كثيرات أخذن فرصتهن في المجالات كافة.

النعيمي -التي لها العديد من الإصدارات الأدبية في مجال القصص القصيرة- ترى أن الرابط بين الفيزياء والأدب هو حب المعرفة ونهم القراءة التي تفتح آفاقا جديدة أمام الراغب في التميز بجميع المجالات.

ولفتت إلى أن إقامتها بالقاهرة في سنوات الماجستير والدكتوراه ساعدتها في الاحتكاك والتداخل مع الأجواء الثقافية وحضور منتديات ومؤتمرات مختصة بهذا المجال ما دفعها إلى دخول عالم الأدب وإصدار عدد من الكتب في مجال القصة القصيرة والرواية والكتابة بشكل عام.

اجمالي القراءات 198
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق