لأول مرة.. علماء يتمكنون من التقاط صورة مغناطيسية لذرة واحدة

اضيف الخبر في يوم الجمعة 05 يوليو 2019. نقلا عن: الجزيرة


لأول مرة.. علماء يتمكنون من التقاط صورة مغناطيسية لذرة واحدة

تمكن فريق بحثي من معهد العلوم الأساسية التابع لجامعة إيهوا للإناث، بمدينة سول في كوريا الجنوبية، من التقاط صورة بتقنية الرنين المغناطيسي لذرة واحدة فقط، وهي المرة الأولى على الإطلاق التي تصل فيها دقة القياس إلى هذا المستوى.

الرنين المغناطيسي
يألف الجمهور العام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، لأنها شائعة في كل مستشفيات العالم تقريبا، حيث تستخدم في التصوير التشخيصي من أجل فحص الكثير من الحالات المرضية في أنسجة الجسم.

تعتمد فكرة الرنين المغناطيسي -بصورة مبسطة- على خلق مجال مغناطيسي قوي كفاية لاستثارة ذرات الهيدروجين في الجسم البشري بحيث تتخذ البروتونات الخاصة بها توجها مغناطيسيا واحدا، بعد ذلك يتم رفع طاقة جزء طفيف جدا من تلك الذرات.

لكن لأن عدد الذرات في أجسامنا هائل جدا (يكفي فقط أن تعرف أن قطر الشعرة الواحدة هو نصف مليون ذرة كربون) فإن تلك النسبة الطفيفة من ذرات الهيدروجين المثارة تظهر الجسم كاملا بوضوح شديد في الصورة، بحيث تتنوع تدرجات اللون الرمادي لتشير إلى كثافة الأنسجة، دون أي إضرار بها.

بالنسبة لفريق جامعة إيهوا، فإن الفكرة هي نفسها تقريبا، لكن الفارق كان في قدر الدقة الذي يمكن خلاله استخدام تقنية الرنين المغناطيسي، في جسم الإنسان هناك تريليونات من الذرات، لكن لرصد المجال المغناطيسي الخاص بذرة واحدة فقط، فإن الأمر تحد صعب. 


الرنين المغناطيسي لذرة تيتانيوم واحدة فقط (يوريك ألرت/ فيليب ويلكه وزملاؤه)
الرنين المغناطيسي لذرة تيتانيوم واحدة فقط (يوريك ألرت/ فيليب ويلكه وزملاؤه)

الحديد والتيتانيوم
وبحسب الدراسة الجديدة، والتي نشرت نتائجها في الأول من يوليو/تموز الحالي بدورية "نيتشر"؛ استخدم الفريق البحثي مجهرا دقيقا يسمى "مجهر المسح النفقي"، يتكون من طرف معدني حاد جدا بحيث يمكن له فحص ذرات مفردة.

بعد ذلك، استُخدم هذا الطرف كجهاز رنين مغناطيسي لفحص عينات من الحديد والتيتانيوم ورسم خريطة للمجال المغناطيسي ثلاثي الأبعاد الخاص بهما.

تعد الميزة الأكثر أهمية لتلك التقنية الجديدة -حسب الدراسة- هي قدرتها على تمييز الفارق بين ذرة الحديد وذرة التيتانيوم بدقة شديدة، بل وقدرتها كذلك على تحديد نوع الذرة المجاورة للذرة قيد الفحص.

وتفتح تلك القدرة عالية الدقة على الفحص بابا جديدا واسعا للتقنيات النانوية واستخداماتها في تصنيع تكنولوجيا جديدة أكثر دقة في المجالات الهندسية والطبية كذلك. على سبيل المثال، يمكن ابتكار أدوية جديدة بحجم صغير جدا على مستوى النانو.

من جهة أخرى، فإن تلك التقنية الجديدة تفتح نافذة جديدة تماما لتحقيق فهم أفضل لعالم الذرات المفردة، الذي لا يزال غير مفهوم بالكامل للعلماء.

اجمالي القراءات 275
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق