حقوقيون: لهذا يتم اعتقال النساء بمصر.. جرائم غير مسبوقة

اضيف الخبر في يوم الجمعة 28 يونيو 2019. نقلا عن: عربى 21


حقوقيون: لهذا يتم اعتقال النساء بمصر.. جرائم غير مسبوقة

تصاعدت الجرائم والانتهاكات التي تمارسها سلطات الانقلاب العسكري في مصر بحق المرأة المصرية، من سجن وخطف وإخفاء قسري.

وخلال الأيام الماضية، اختطف الأمن المصري عددا من الفتيات سواء من داخل بيوتهن أو الشارع أو محطات المترو. وقام، مؤخرا، باعتقال مودة نجلة القيادي بحزب الاستقلال أسامة العقباوي، للضغط على والدها لتسليم نفسه، ورغم قيام والد مودة بتسليم نفسه إلا أن أن قوات الأمن لم تفرج عنها، ولم يعرف حتى كتابة هذه السطور مكان احتجازها.

ولا تزال قوات أمن القاهرة، تُخفي قسراً "تقوى عبد الناصر عبد الله" (22 عامًا)، طالبة بالفرقة الرابعة بكلية التربية، منذ إعتقالها مساء يوم الأحد 9 حزيران/ يونيو الجاري، من داخل محطة مترو حلوان، حيث تم توقيفها بدعوى الاشتباه بها داخل محطة المترو، ثم اقتيادها إلى جهة غير معلومة.

واعتقلت قوات الأمن بمحافظة القليوبية، لؤيا صبري، الطالبة بجامعة الأزهر (24 عامًا)، فجر اليوم الإثنين 24 حزيران/ يونيو الجاري، من منزلها بمدينة الخانكة واقتيادها إلى جهة غير معلومة. 

وسجل تقرير حديث للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، 77 حالة إخفاء قسري بينهم 4 أطفال أعمارهم بين عام واحد وأربعة أعوام حيث كانوا مع أمهاتهم أثناء القبض عليهن.

ورصدت التنسيقية تعرض 178 سيدة لعمليات احتجاز تعسفي على يد قوات الأمن سواء من أفرج عنهن أو من لا يزالون قيد الاحتجاز.عار على الجبين"

وفي تعليقه على هذه الممارسات يقول السفير عبد الله الأشعل نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان الأسبق، إن ما يجري من ممارسات مع المرأة المصرية بشكل عام والفتاة بشكل خاص، من خطف واعتقال وإخفاء قسري، يمثل جريمة في حق هؤلاء.

وأكد في تصريحات خاصة لـ"عربي21" أن مثل هذه الممارسات تتناقض مع كافة الشرائع والأعراف والمواثيق الدولية، خاصة أن من يتم معهن هذا السلوك لم تثبت إدانتهن أو غير متورطات في جرائم جنائية، بل إتهامات مرسلة لها علاقة بالتعبير عن الرأي على أقصي تقدير وهذا حق مكفول في كل الدساتير، وليس عقوبته الخطف والتغييب القسري.

أوضح أن "ما يجري عار في جبين النظام المصري وكافة المؤسسات الدولية، وكذلك المؤسسات الحقوقية بالداخل والخارج، داعيا هذه المؤسسات جميعها التحرك لوقف مثل هذه الممارسات، من خلال الضغط على مصر عبر المؤسسات الحقوقية الدولية التي هي عضو بها وإتخاذ إجراءات على الأرض، وليس مجرد التهديد من قبيل، وقف العضوية لفترة معينة أو تجميدها أو حتى الفصل إذا اقتضت الضرورة ذلك،لأن ما يجري هو مخالفة صريحة لمواثيق ودساتير هذه المنظمات، وهذا يستوجب عقوبة الدولة العضو طبقا لميثاق هذه المنظات ،وبالتالي يجب تفعيل ذلك".

جرائم غير مسبوقة

وأكدت الناشطة الحقوقية منال خضر، لـ"عربي21" أن وضع المرأة في عصر نظام الانقلاب الوحشي شهد أسوأ حالاته، لافتة إلى أنه تم إعتقال آلاف النساء لمجرد أن النساء صامدات خلف أزواجهن أو أبائهن أو أبنائهن.

وتابعت: "المرأة من أعمدة صمود الرجال بالمعتقلات، وبالتالي تسعى سلطات الانقلاب لكسر هذا الصمود بشكل أو بآخر باختطافها للضغط على أبيها أو زوجها أو ابنها، وهذا مخالف لكل الأعراف والقوانين".

وأشارت إلى أن سلطات الانقلاب، تطارد أيضا الحقوقيات، وقامت باعتقال بعضهن مثل ما حدث مع المحامية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورمز من رموز العمل النسائي في مصر هدى عبد المنعم.

وطالبت خضر الشعب المصري بالإنتفاض ضد هذا النظام الفاشي للمطالبه بخروج البنات بشكل فوري، وأن يكون هناك دور حقيقي لمؤسسات مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومجالس الأمومة والطفولة، فضلا عن المؤسسات الحقوقية الداخلية والخارجية.وقالت الناشطة بالتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، سكينة إبراهيم، إن المعتقلات يعانين أبشع أنواع الظلم داخل مقرات الاحتجاز، ويتم محاكمتهم أمام محاكم استثنائية تُهدر كافة حقوقها في التقاضي.

وأكدت أن "المعتقلات في سجون الانقلاب العسكري يجب أن يكرمن لا أن تنتهك حقوقهن ويتم الزج بهن في السجون في قضايا سياسية ملفقة"، داعيا المؤسسات الحقوقية إلى ضرورة بذل 

المزيد من الجهد، وممارسة كافة الضغوط على هذا النظام، حتى يتوقف عن هذه الجرائم التي لم تعهدها مصر تحت حكم أي نظام سابق.

اجمالي القراءات 347
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق