المعركة على ثروة ليبيا النفطية قد تصبح أكثر ضراوة، كيف ذلك؟

اضيف الخبر في يوم الأحد 09 يونيو 2019. نقلا عن: الجزيرة


المعركة على ثروة ليبيا النفطية قد تصبح أكثر ضراوة، كيف ذلك؟

ديناميات الصراع
أورد الكاتب أن إيرادات صادرات النفط لا تزال تذهب إلى البنك المركزي الليبي في طرابلس الذي يعمل مع حكومة الوفاق الوطني.

من جانبها، حاولت المؤسسة الوطنية للنفط -التي تهيمن على قطاع النفط في البلاد- الابتعاد عن دائرة النزاعات السياسية والحفاظ على حيادها، كما يشير الكاتب.

فضلا عن ذلك، ساهم إنشاء حكومة شرقية غير المعترف بها المتحالفة مع حفتر لشركة نفط وطنية موازية في بنغازي -التي حاولت خلال العديد من المرات بيع النفط الليبي في السوق الأجنبية- في زيادة تعقد ديناميات الصراع في ليبيا.

يذكر أن هذه المحاولات أحبطت بقرار من مجلس الأمن الدولي الذي يمنع تصدير النفط الخام بصفة غير مشروعة.

عسكرة المنشآت النفطية
تشير التقارير الأخيرة إلى أن حفتر يسعى في الوقت الراهن إلى عسكرة المنشآت النفطية في منطقة الهلال النفطي، حيث شرع في استخدام موانئ النفط والحقول الجوية في الحرب.

ويذكر الكاتب أنه في أعقاب هذه الخطوة أصدرت المؤسسة الوطنية للنفط بيانا أدانت فيه استخدام مرافقها للأغراض العسكرية، مشيرة إلى عملية الاستيلاء قوات حفتر على مهبط الطائرات ميناء السدرة النفطي ومحطة إرساء السفن الحربية في رأس لانوف.

وأفاد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله بأن "اندلاع الأعمال القتالية الأخيرة يشكل تهديدا خطيرا لعمليات الشركة وإنتاجها والاقتصاد الوطني ككل".

وأكد الكاتب أن الكثير من المصادر تحدثت عن المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس دونالد ترامب مع المشير خليفة حفتر والتي "أقر فيها الرئيس الأميركي بالدور الكبير الذي يضطلع به حفتر في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط الليبية".

ومن المرجح أن تشجع هذه المكالمة حفتر على لعب ورقة النفط بقوة أكبر إذا لم ينجح في الاستيلاء على طرابلس والحصول على النفوذ السياسي.


 حفتر قد يذهب إلى حد وقف الصادرات بالكامل في المناطق الخاضعة لسيطرته (رويترز)
 حفتر قد يذهب إلى حد وقف الصادرات بالكامل في المناطق الخاضعة لسيطرته (رويترز)

حصة من المبيعات
نقل الكاتب ما جاء على لسان مسؤول رئاسي فرنسي الذي أشار إلى أن حفتر أعرب عن استيائه إزاء عدم حصول قواته على حصة من مبيعات النفط في شرقي البلاد، ناهيك عن أنه رفض وقف إطلاق النار خلال لقائه الأخير بالرئيس إيمانويل ماكرون في فرنسا.

وأفاد الكاتب بأنه على الرغم من أن حفتر يسيطر على معظم المنشآت النفطية في ليبيا فإن تصريحات حفتر خلال تلك الزيارة تظهر أنه يسعى في الوقت الراهن إلى الحصول على دخل من الثروة النفطية الليبية، لذلك يعد ما يحدث في الوقت الراهن بمثابة محطة مهمة في مجريات الصراع بليبيا، ولا سيما أنه من المحتمل أن يسعى حفتر إلى السيطرة على صادرات النفط الليبية وإيراداتها.

وأكد الكاتب أنه من الممكن أن يحاول حفتر التصدير مباشرة إلى السوق العالمية، وفي حال لم ينجح في ذلك فقد يذهب إلى حد وقف الصادرات بالكامل في المناطق الخاضعة لسيطرته، مما سيكون بمثابة تصعيد خطير في هذه الحرب.

اجمالي القراءات 223
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق