عيد الفطر في اليمن.. جوع ورصاص وفرحة مسروقة

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 04 يونيو 2019. نقلا عن: مصر العربيه


عيد الفطر في اليمن.. جوع ورصاص وفرحة مسروقة

على خطى بعض البلدان العربية التي تعاني ويلات الحرب والدمار مثل ليبيا وسوريا، تغيب فرحة عيد الفطر عن اليمن، والذي تعاني تلك الدولة من ويلات الحرب والصراعات العسكرية.

اليمن لم يختلف عن سابقه من الأعياد، فالبلد الذي كان يلقب "بالسعيد"، أصبح تعيسًا بعدما بات يطارد أهله البارود في كل مكان، حرب وقمع في العاصمة صنعاء، واغتيالات سياسية في العاصمة المؤقتة بالجنوب عدن، وحرب في الحديدة وعمليات وحشية في صعدة وتعز وجوع ومرض في الجنوب والعاصمة.

اليمن الذي لقب بالسعيد، لم يعد كذلك، مدنه تحولت لأكوام من الركام بسبب القصف المستمر على بلدانه، وشعبه بات بين قتيل وجريح ومشرد ومريض، وجائع، لا يعرف سوى الحزن لكثرة قتلاه، والذي تجاوز الآلاف بحسب إحصائيات أممية وحقوقية.

ويمر اليمن بأسوأ وضع إنساني عالميًّا، إذ يعيش 12 مليون نسمة (حوالي 40% من السكان) على حافة المجاعة، أكثرهم في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

أزمات كثيرة تحيط باليمنيين في عيد الفطر هذا العام، فوسط الجوع والفقر والمعاناة والمرض، تأتي الصراعات العسكرية الحالية في مناطق متفرقة باليمن كأحد الأسباب التي غيبت فرحة العيد عن اليمنيين.

الحرب لا زالت مشتعلة في ضواحي العاصمة صنعاء، أيضا البارود لم يتوقف في الحديدة رغم الحديث الأممي عن تهدئة، في حين ما تزال الاغتيالات حاضرة في الجنوب، بينما لم يفارق الاعتقالات المناطق التي يسيطر عليها الحوثي.

أيضا، العراقيل التي يضعها التحالف العربي في المطارات جعلت من المسافرين إلى اليمن غالبيتهم عالقون في المطارات، خصوصا مع استمرار التحالف في إغلاق مطار صنعاء الدولي و10 مطارات أخرى أمام المسافرين، ويسمح بالسفر فقط عبر مطاري عدن وسيئون، الأمر الذي سبب ضغوطا على شركات السفر، خصوصا مع حلول عيد الفطر.

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في كانون الثاني/يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

اجمالي القراءات 153
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق