تسريبات "صفقة القرن" عن سيناء تتواصل.. لم يصمت السيسي؟

اضيف الخبر في يوم الخميس 09 مايو 2019. نقلا عن: عربى 21


تسريبات "صفقة القرن" عن سيناء تتواصل.. لم يصمت السيسي؟

تتواصل التسريبات حول "صفقة القرن" المثيرة للجدل، سواء عبر الإعلام العبري، أو من جانب مستشار الرئيس الأمريكي و"عراب الصفقة" جاريد كوشنر؛ وهو ما يُقابل بصمت تام من النظام المصري وتجاهل من أذرعه الإعلامية والسياسية.

والثلاثاء، نشرت صحيفة "إسرائيل اليوم"، بنودا أكدت أنها لـ"صفقة القرن"، بـ"توقيع اتفاق ثلاثي بين إسرائيل ومنظمة التحرير وحماس، لقيام دولة فلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة دون المستوطنات اليهودية بهما".

وفي البند رقم 4 من البنود الثمانية الرئيسية المسربة يأتي الحديث عن أرض سيناء المصرية، حيث يقول: "ستقوم مصر بمنح أراض جديدة لفلسطين لغرض إقامة مطار ومصانع وللتبادل التجاري والزراعة، دون السماح للفلسطينيين بالسكن فيها، وحجم الأراضي وثمنها يكون متفقا عليه بين الأطراف بواسطة الدول المؤيدة".

تسريب الصحيفة الإسرائيلية ليس الأول في الإعلام العبري، حيث قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في 5 نيسان/ أبريل الماضي، إن الصفقة تتطلب تسهيلات مصرية تضمن دخول الفلسطينيين لسيناء وخروجهم منها، وإقامة مشاريع صناعية لهم، ومنحهم الجنسية، وبالمقابل يحصل السيسي على 65 مليار دولارا.

 

اقرأ أيضا: أردوغان: صفقة القرن مشروع مزعزع للشرق الأوسط

وكان جاريد كوشنر، ألقى خطابين متتابعين عن ملامح الصفقة، وقال الخميس الماضي، إنه يعمل عليها منذ عامين ومن المتوقع الكشف عنها في حزيران/ يونيو، بعد انقضاء شهر رمضان.

لن تعلن وتسير بهدوء

وفي تعليقه على تسريب الصحافة العبرية الأخير حول صفقة القرن، يرى مساعد وزير الخارجية الأسبق، الدكتور عبدالله الأشعل، أن "ترامب يسعى لتنفيذ صفقة القرن خلال فترة ولايته الأولى، إلا أنه وعلى غير المعلن فلن يتم الإعلان عن تفاصيلها".

السياسي المصري، يعتقد في حديثه لـ"عربي21"، أن الصفقة "سوف تنفذ في هدوء تام ولن يعلن أحد عن بنودها الفعلية بعد رمضان كما يدعون"، مؤكدا أن "تلك التسريبات هي للتمهيد للصفقة بالشارع العربي والمصري وتقليل الضغوط المحتملة على النظام المصري".

وأشار إلى أن "الأمريكان والإسرائيليين لا يتخوفون من رد فعل العرب حول بنود الصفقة لأنهم يعلمون أنهم غير فاعلين ودائما مفعول بهم، ودائما يصمتون".

جس النبض والتهيئة

ويعتقد السياسي المصري مجدي حمدان موسى، أن "الهدف من استمرار تلك التسريبات هي محاولات لجس النبض، وفرض لأمر يعلمون أنه لن يكون موضع ترحيب، وتهيئة للمواطن العربي عموما والمصري خصوصا لتقبل الصفقة".

نائب رئيس حزب الجبهة أضاف لـ"عربي21": "وخاصة أن أحد مكونات الصفقة الأساسية ربما يكون التنازل عن أراض مصرية"، متوقعا أن ينتج عن هذا الفعل رد فعل قوي مضاد؛ خاصة من البسطاء المؤمنين أن هناك أرواحا ودماء سالت لمئات السنين للحفاظ على الأرض المصرية".

وأكد أنه "ولذلك فلديهم تخوف شديد من رد الفعل الشعبي والذي ربما تصل قوتة للاطاحة بأنظمة"، مشيرا إلى أن "الصمت المصري على تلك التسريبات هو أيضا لجس النبض وقياس رد فعل الشعب، بالضبط كما عودنا نظام السيسي بإطلاق المعلومة ثم رصد رد الفعل فإما ينفذ أو يتراجع".

زيادة البلبلة والصراع

وبدوره قال رئيس حزب الشعب الديمقراطي، خالد فؤاد حافظ إن "الصحافة الإسرائيلية لها أغراضها التي تستهدف تحقيق أهداف الكيان الصهيوني وترسيخ وجوده وتحقيق أكبر قدر من البلبلة والصراع بالمنطقة العربية".

السياسي المصري، أكد لـ"عربي21"، على ضرورة تجاهل تلك التسريبات، "إلى أن يصدر رد رسمي من قبل الجهات المسؤولة"، معتبرا أن "مجرد التعليق يعطي للمكتوب ثمة مساحة".

وحول تفسيره للصمت المصري على التسريبات، يعتقد حافظ أن "الأمواج العالية والعواصف العاتية تحتاج إلى الروية والاستناد إلى جبال عالية حتى تمر بكل ما تحمله من أخطار وأهوال".

أوهام أمريكية

وقال رئيس حزب الجيل ناجى الشهابي، إن "الإدارة الأمريكية لم تعلن رسميا حقيقة ما يتردد بشأن صفقة القرن، وكل ما نشر هي تسريبات إعلامية"، مشيرا إلى أن "أمريكا بعهد ترامب، أصبحت وسيطا غير محايد بالصراع العربي الإسرائيلي باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها ورفض حق العودة للاجئين".

 

اقرأ أيضا: السيسي يتوسع في بناء السجون.. ما علاقته بصفقة القرن؟

السياسي المصري، أضاف لـ"عربي21"، "أن إدارة ترامب اتخذت قرارات كارثية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه التي أقرتها المواثيق والقرارات الدولية؛ وبالتالي أصبح كل ما يأتي عن هذه الإدارة مرفوض عربيا وفلسطينيا"، معتبرا أن "تسريبات صفقة القرن هي أوهام أمريكية لن ترى النور".

تسريب متناقض

‏وفي رؤيته، أكد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية‏ الدكتور سعد الزنط، أن "هذا التسريب في ختامه ما ينهي صحة مقدمته"، متسائلا: "فكيف تتنازل مصر عن أرض يقام فيها كل هذا العمران والزراعة دون أن يسكن فيها بشر يستلزم العمل بها التواجد الدائم؟".

وقال لـ"عربي21": "ثم إن مصر أعلنت أكثر من مرة أنها لن تتنازل عن شبر واحد من أرضها وإلا فقد باعت تاريخها في الذود عن هذه الأرض"، مضيفا: "يقينا هي مجرد أحلام لا تتعدى حدود الوهم الصهيوني".

وتابع، وإن "كان هناك توجه لعمل منطقة اقتصادية ضخمة متنوعة الأنشطة في مساحة جغرافية كبيرة ما بين السعودية والأردن وإسرائيل ومصر؛ تخصص فيها نسبة محددة للفلسطينيين فهذا أمر يحتاج للدراسة وبحث آثاره المستقبلية".

اجمالي القراءات 404
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more