الأقلية المسلمة في الصين ممنوعة من دخول أماكن سياحية وشقق سكنية

اضيف الخبر في يوم السبت 04 مايو 2019. نقلا عن: عربى بوست


الأقلية المسلمة في الصين ممنوعة من دخول أماكن سياحية وشقق سكنية

في الصين، تُستخدم أنظمة قوية بالفعل لاستهداف أقلياتٍ بأكملها، وهو ما يُوضِّح أن الميول التمييزية في أي دولة، يمكن أن تتفاقم باستخدام التكنولوجيا. والآن، هناك تقرير جديد يشير إلى صحة واقع التمييز الذي تعيشه الأقليات حتى في أمورٍ بسيطة وغير ضارة، مثل حجز مكانٍ للإقامة في العطلات،

وفق موقع Gizmodo الأمريكي هناك عشراتٌ من الشقق وأماكن الإقامة المدرجة على موقع شركة Airbnb، تنص صراحةً على عدم السماح لأقلياتٍ عرقية معينة باستئجارها. ووُجد أنَّ 35 من تلك الأماكن تُميِّز بوجهٍ خاص ضد الإيغور، الأقلية المسلمة في البلاد، وشعب التبت، وهي أقلية عرقية أخرى يجري قمعها بالصين. وكانت هناك مواقع تحظر أيضاً طائفة هوي، وهي مجموعة شرق آسيوية ذات أغلبية مسلمة، لكنَّها حُذفت. وأشار التقرير إلى وجود أماكن أخرى تحظر القازاق، وهي طائفة عرقية أخرى في الصين تتعرض للقمع والتلقين السياسي والعقائدي حسب مجلة Wired التي ذكرت أنَّها عندما تواصلت مع شركة Airbnb، للتعليق على ذلك، حُذف 15 مكاناً منها.

غير مسموح لهم باستئجار شقة

وأشار تقرير Wired إلى أنَّ أحد تلك المواقع مكتوبٌ في صفحته: «ليس لدينا تصريح من الشرطة» لاستضافة الإيغور، لذا «يُرجى عدم الحجز». بينما يقول آخر إنَّه غير مسموح للتبتيين والإيغور باستئجار الشقة، بسبب اللوائح والقوانين المحلية.

لدى شركة Airbnb سياسة عدم تمييز بالفعل، لكن لديها سياسة منفصلة للاستضافة خارج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أقل شمولية وأقل حماية للضيوف بوضوح في تلك المناطق. وتنص على أنَّه في تلك المناطق «… قد تسمح بعض الدول أو المجتمعات بفرض فوارق وامتيازات في تقديم خدمات الاستضافة، أو قد تُلزم الأشخاص إياها، وقد تشمل هذه الحالةَ الاجتماعية، أو الأصل القومي، أو النوع أو التوجه الجنسي، بما ينتهك سياساتنا العامة لعدم التمييز. في هذه الحالات، لا نطلب من المضيفين انتهاك القوانين المحلية أو قبول الضيوف الذين قد يعرّضون المضيفين لمخاطر حقيقية، مثل الاعتقال أو وقوع ضررٍ مادي لأشخاصهم أو ممتلكاتهم. ينبغي للمضيفين في تلك المناطق تحديد أيٍّ من تلك القيود المفروضة على قدرتهم على استضافة فئة معينة من الضيوف في شققهم التي أدرجوها على الموقع، بحيث يكون الضيوف المحتملون على علمٍ بتلك المشكلة، وبإمكان شركة Airbnb  تأكيد ضرورة مثل هذا الإجراء. وعند الإشارة إلى أيٍّ من تلك القيود، نتوقع من المضيفين استخدام عبارات ومصطلحات واضحة وواقعية وغير مُهينة. لا مكان للعبارات المسيئة أو الإهانات على منصتنا أو مجتمعنا».

تمييز عنصري بمنتهى الجدية

وقال المتحدث باسم شركة Airbnb، في رسالةٍ إلكترونية، لموقع Gizmodo: «يجب أن يوافق كل مستخدمي Airbnb على التزامنا المجتمعي، ومن المتوقع منهم أيضاً الامتثال للقوانين المحلية. ومثل كل المؤسسات التي تعمل في الصين، وضمن ذلك أكبر الفنادق العالمية، يتوجب على Airbnb  ومضيفي   Airbnb  التزام القواعد والقوانين المحلية. تتعامل Airbnb مع تقارير التمييز العنصري بمنتهى الجدية، وتُقيِّم هذه الوقائع وفقاً لكل حالة على حدة، وتتخذ الإجراءات المناسبة وفقاً لذلك».

ليس من الصعب على المضيفين تحديد الهوية العرقية للضيوف المحتملين، حيث يحصل كل مواطن صيني على بطاقة هوية وطنية عندما يبلغ 16 عاماً، تحتوي على المعلومات الأساسية مثل الاسم وتاريخ الميلاد، وكذلك النوع والهوية العرقية ومحل الإقامة. وتُستخدم بطاقة الهوية الوطنية للتسجيل في الفنادق والسفر، من بين استخداماتٍ أخرى.

ولا تمتلك Airbnb سجلاً جيداً فيما يتعلق باتخاذ مواقف قوية تجاه الشقق محل الخلاف، خاصةً المتعلقة بقضايا التمييز والقمع. ففي شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وبعد تصاعد حدة ضغط الرأي العام بسبب المواقع الاستيطانية الإسرائيلية المدرجة في الموقع بمنطقة الضفة الغربية المتنازع عليها، أعلنت Airbnb أنَّها قررت في نهاية المطاف، وبعد التحدث إلى الخبراء وتطوير إطار عمل لاتخاذ القرارات، أنَّها سوف تحذف نحو 200 موقع في تلك المنطقة.

 

لكن خلال الشهر الماضي (أبريل/نيسان 2019)، تراجعت الشركة عن قرارها، وقالت إنَّ الأرباح الواردة من تلك الشقق سوف تذهب للعمل الخيري. وخلال فترة الأشهر الخمسة بين إعلان Airbnb قرارها حذف تلك القوائم والتراجع عن هذا القرار، لم تحذفها بالكامل.

هذه المشكلة الشائكة، إلى جانب التمييز في الشقق المدرجة بالصين، تذكِّرنا بأنَّ الشركة قد تتخذ موقفاً ثابتاً وراسخاً في مناطق معينة، لدعم الدمج واحترام الآخر وعدم التمييز، في حين بمناطق أخرى قد تفضل نهجاً أكثر سلبية، أو حتى متواطئاً، ودعم القمع على منصتها، بهدف الوصول إلى مليار مستخدم قبل الاكتتاب العام المتوقع في وقتٍ لاحق من هذا العام (2019).

اجمالي القراءات 160
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق