سفراء دول: الصين تهددنا بشأن مسلميها

اضيف الخبر في يوم الإثنين 01 ابريل 2019. نقلا عن: الحرة


سفراء دول: الصين تهددنا بشأن مسلميها

كشفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأحد، عن استخدام الصين ضعوطا وتحذيرات للتضييق على منتقدي سجل بكين الحقوقي السيء، طوال جلسة مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي اختتمت في 22 آذار/مارس 2019.

ولم تقدم الصين أي إجابة على المخاوف التي أثيرت حول انتهاكات الحكومة الصينية لحقوق الإنسان، خاصة الاحتجاز التعسفي الجماعي لما يقدر بمليون مسلم في منطقة شينغ يانغ الصينية.

وقال مدير مكتب جنيف التابع لمنظمة هيومن رايتس ووتش، جون فيشر، "عملت الصين سنوات خلف الكواليس، لإضعاف آليات الأمم المتحدة في ما يخص حقوق الإنسان، لكن الغضب العالمي المتزايد بشأن سوء معاملة الصين لمسلمي شينغ يانغ خلق عندها حالة من الذعر".

وأضاف فيشر أن الصين استخدمت أساليب الضغط العام والخاص من أجل منع أي تحرك دولي مشترك.

وكانت هيومان رايتس ووتش قد حصلت على نسخة من رسالة بعثتها الصين إلى السفراء في جنيف، تحذرهم فيها من تناول قضية مسلمي شينغ يانغ.

وجاء في الرسالة الصينية أنه "من أجل مصلحة علاقاتنا الثنائية وتعاوننا المتعدد الأطراف"، يجب على السفراء ألا "يشاركوا أو يرعوا أو يحضروا ندوة يوم 13 آذار/مارس حول انتهاكات حقوق الإنسان في شينغ يانغ، التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة".

وقال مندوبو بعض الدول لهيومان رايتس ووتش، إن الدبلوماسيين الصينيين اقتربوا منهم شخصيا وحذروهم من حضور الجلسة.

محتجون أويغور يتظاهرون ضد النظام الصيني أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف
محتجون أويغور يتظاهرون ضد النظام الصيني أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف

​كيف تضغط الصين؟

وقد خضع سجل الصين لحقوق الإنسان للتدقيق الرسمي في هذه الجلسة، حيث حدد المندوبون الذين حضروا الجلسة عددا من المخاوف بشأن جهود الصين لكتم أي انتقاد لسجل حقوقها، تضمنت الممارسات التالية:

- الضغط على مسؤولي الأمم المتحدة لإزالة تقارير الفريق الأممي ومنظمات حقوقية غير حكومية من مواد الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان.

- تقديم إجابات خاطئة أو مضللة بشأن قضايا حقوق الإنسان مثل انتهاكات الحرية الدينية، ومراكز الاحتجاز الجماعي، وعدم وجود ضمانات قانونية في مقاطعة شينغ يانغ.

- تشجيع الوفود على الاشتراك في الاستعراض الدوري الشامل من أجل الثناء على سجل الصين في مجال حقوق الإنسان.

- تحذير الوفود التي انتقدت السجل الحقوقي للصين، من عواقب سلبية قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

- إقناع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي للثناء على معاملة الصين للأقلية المسلمة.

- غمر قائمة المتحدثين بمنظمات غير حكومية في الظاهر لكنها مرتبطة بالحكومة الصينية، من أجل تأييد سجل الصين الحقوقي دون تمحيص.

- التضييق واتخاذ إجراءات تعسفية ضد النشطاء الأويغور، مثل دولكون إسا، الذي اتهمته الصين بالإرهاب.

- إقامة عروض أسبوعية طويلة مصورة خارج غرف الأمم المتحدة، من أجل الترويج بأن الأويغور يعيشون حياة سعيدة وممتنون للحكومة الصينية.

- محاولة إسكات المجموعات غير الحكومية التي تتحدث عن الانتهاكات في تشينغ يانغ خلال الجلسة من خلال تكرار المطالبة بنقطة نظام.

انتهاكات بكين

محتجون أويغور يتظاهرون ضد النظام الصيني أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف
محتجون أويغور يتظاهرون ضد النظام الصيني أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف

​وتحظر السلطات الصينية تطبيق تعاليم الإسلام في إقليم شينغ يانغ. حيث يتعرض 13 مليون نسمة من مسلمي أقلية الأويغور وغيرهم من العرقيات التركية للتلقين السياسي القسري، والعقاب الجماعي، وتقييد الحركة والاتصالات، وقيود دينية شديدة، ومراقبة جماعية، حسب تقرير هيومان رايتس ووتش..

وأفادت تقارير منظمات حقوقية مستقلة أخرى العام الماضي، بممارسة الحكومة الصينية للاحتجاز التعسفي الجماعي، والتعذيب، وسوء المعاملة بحق ما يقدر بمليون مسلم من العرقيات التركية في الإقليم.

ويحتجز عشرات آلاف من مسلمي الأويغور دون ارتكاب أي جريمة، في معسكرات "التثقيف السياسي"، حيث يجبرون على تعلم لغة الماندرين الصينية والهتاف للرئيس شي و"الحزب الشيوعي الصيني".

وتحدثت تقارير عن وفيات في المخيمات، ما أثار مخاوف بشأن انتهاكات جسدية ونفسية، فضلا عن الإجهاد الناجم عن سوء الظروف، والاكتظاظ، والاحتجاز لأجل غير محدد.

اجمالي القراءات 182
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق