أبشع 10 مجازر نُفّذت ضدّ المسلمين خارج العالم العربي

اضيف الخبر في يوم الجمعة 15 مارس 2019. نقلا عن: رصيف 22


أبشع 10 مجازر نُفّذت ضدّ المسلمين خارج العالم العربي

بعيداً عن الجرائم والفظائع التي ترتكبها جماعات وأنظمة محسوبة على الإسلام، شهد التاريخ مجازر وحوادث إبادة جماعية وتطهير عرقي نفذت بحق الأقليات المسلمة.

 

مذابح الروهينغا في ميانمار

 

يعيش مسلمو الروهينغا في ميانمار (بورما سابقاً)، ويبلغ عددهم نحو مليون نسمة ويعيشون في ولاية "راخين" الساحلية الغربية. تحرم هذه الأقلية من الجنسية وملكية الأراضي والتصويت والسفر ويجرى استعبادهم على يد الجيش، ما دفع مئات الآلاف منهم للهروب إلى تايلاند وبنغلاديش، لكنهم يجبرون –عادة- على العودة.

 

وسقط  مئات القتلى وشرد مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا منذ اندلاع العنف الطائفي في إقليم "راخين" في يونيو 2012. وأكدت مجموعات حقوقية عدة داخل البلاد أن "الاضطهاد المنهجي للأقلية المسلمة، يشهد تزايداً في كل أنحاء البلاد، وتسبب بفرار مزيد من الروهينغا المسلمين".ورغم المعاناة من حملات أمنية مشددة منذ موجة العنف التي ضربت البلاد في يونيو وأكتوبر 2012، إلا أن التحول الخطير حدث في أكتوبر 2016، مع قيام جماعة من المتمردين من الروهينغا بسلسلة هجمات في ولاية راخين نتج عنها مقتل 9 ضباط شرطة، ما دفع السلطات إلى الرد بعملية تطهير شاملة، فقطعت المساعدات الإنسانية ومنع وصول المؤسسات الإعلامية المستقلة إلى راخين.

 

وبلغ اضطهاد المسلمين في ميانمار ذروته سبتمبر/أيلول عام 2017، إذ دفعت الحملة العسكرية العنيفة التي شنتها السلطات ضدهم، أكثر من 720 ألفاً من الروهينغا إلى الفرار عبر الحدود إلى بنغلادش المجاورة. وروى هؤلاء "شهادات مروعة عن عمليات قتل واغتصاب وحرق".

 

وشددت الأمم المتحدة على أن ما جرى ضد مسلمي الروهينغا ينطبق عليها وصف "الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب"، واعتبرت أنها "مثال نموذجي للتطهير العرقي".

 

ورغم فشل بعثتها في دخول البلاد وإحصاء حجم الخسائر، أكدت الأمم المتحدة أن قتلى الروهينغا تخطوا عدة آلاف.

 

مجزرة سربرنيتشا ضد مسلمي البوسنة والهرسك

 

بدأت أعمال القتل والعنف والترحيل ضد المسلمين في البوسنة والهرسك منذ عام 1992، وأسفرت عن قتل أكثر من 38,200 مسلم باعتراف الأمم المتحدة ومحكمتين دوليتين.

 

لكن أبشع تلك الجرائم كانت مجزرة سربرنيتشا التي ارتكبتها وحدات الجيش الصربي، تحت قيادة الجنرال راتكو ملاديتش، وبتحريض من الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش، في يوليو/تموز 1995، تحت مرأى ومسمع قوات حفظ السلام الدولية الهولندية التي كانت مكلفة بحفظ الأمن في المنطقة.

 

عمدت تلك القوات إلى فصل الرجال والأطفال الذين رحلوا ليتم قتلهم لاحقاً، عن النساء والمسنين. كما اغتصبوا العديد من النساء، وألقوا جثث القتلى في مقابر جماعية، أعادوا نبشها لاحقاً وتوزيع الرفات على مقابر أخرى أصغر ومشتتة لإخفاء حجم المجزرة.

 

وتعد مجزرة سربرنيتشا التي راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم واحدة من أبشع المجازر في تاريخ البشرية. واعتبر القضاء الدولي أنها ترقى لمستوى "الإبادة" رغم الرفض الصربي. ووصفتها الأمم المتحدة بأنها أبشع عملية قتل جماعي في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

 

وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر يقدر عدد ضحايا المجزرة بـ 8000 رجل وفتى مسلم تم قتلهم بشكل ممنهج. لكن محكمة الجزاء الدولية الخاصة السابقة في يوغوسلافيا، قدرت العدد بأكثر من 7000.

 

وحكمت محكمة الجزاء الدولية في مارس/آذار 2016 على رادوفان كراديتش الذي عرف بـ "سفاح البوسنة" و"جزار البلقان"  بالسجن 40 عاماً بتهمة "الإبادة".

 

مذابح مسلمي أفريقيا الوسطى

   

 

انفلت الوضع الأمني في أفريقيا الوسطى بعد إسقاط  متمردين يعرفون باسم سيليكا الرئيس فرانسوا بوزيزي، في مارس/آذار 2013 اتخذ طابعاً طائفياً بعد ذلك وتحول لكراهية وأعمال قتال بين المسلمين والمسيحيين.

 

وفي 2014، ارتفعت حدة عنف ميليشيات مسيحية تدعى "أنتي بالاكا" ضد المسلمين، وتصاعدت بشكل مأسوي حينما هاجمت القوات المسيحية ضواحي المسلمين في العاصمة بانغي.

 

وكشف تقرير للجنة الأمم المتحدة، في ديسمبر 2014، عن ارتكاب أنتي بالاكا "تطهيراً إثنياً" في المناطق التي يعيش فيها المسلمون، إذ قتلت الجماعة عن عمد مسلمين بسبب هويتهم، وخيروا بين  الموت ومغادرة البلاد.ونتيجة لذلك فإن 99% من المسلمين المقيمين في العاصمة غادروها، و80% حول البلاد نزحوا إلى الكاميرون أو التشاد. كما دمر 417 مسجداً من أصل 436.

 

مجازر ضد الأقليات المسلمة في الصين

تعيش في الصين عدة أقليات مسلمة هي الخوي والأويغور والكازاخ منذ أكثر من 1000 عام، وفقاً للمركز الأمريكي "بيو"للأبحاث. وبرغم عددهم البالغ 130 مليوناً، لا يمثلون سوى 1.7%  من جملة السكان البالغ 1.3 مليار.

 

واحتلت الصين دولة تركستان الشرقية، معقل عرقية الأويغور المسلمة في أكتوبر/تشرين الثاني 1949. وقام الشيوعيون بمجازر واسعة لا توجد إحصاءات دقيقة لأعداد ضحاياها، يزعم البعض أن الصين قتلت قرابة 60 مليوناً من مسلمي تركستان الشرقية منذ احتلالها.

 

ومن بين أخطر المجازر التي ارتكبتها الصين بحق المسلمين مجزرة "غولجا" عام 1997، ومجزرة "يلكيكي" عام 2013، ومجزرتا "أقسو" و"خوتن ناحية" عام 2014.

 

لم تكتفِ الصين بأعمال القتل والإبادة للمسلمين، فأنشأت "معسكرات التثقيف السياسي"، وهي عبارة عن معتقلات ضخمة، تقول منظمات حقوقية دولية إن المساجين بها يجبرون على اعتناق الشيوعية والتخلي عن معتقداتهم الدينية.

 

أما الأهالي خارج المعتقلات، فتزرع في بيوتهم كاميرات مراقبة للتأكد من عدم ممارسة شعائرهم الدينية. وكشف تقرير حديث للأمم المتحدة عن احتجاز ما يقرب من 13 مليون مسلم في هذه المعتقلات.

 

ويقيم حوالي 10 ملايين من الأويغور في منطقة تتمتع بحكم ذاتي في شمال غربي الصين، وتفرض عليهم السلطات تدابير مشددة، إذ يعتبرون مذنبين إذا قاموا "بنشاطات دينية غير قانونية"، ومنها الصلاة أو امتلاك مواد دينية، كالقرآن في المنزل.

 

استهداف المسلمين في الهند

كثيراً ما اتهم المسلمون الهنود في وطنيتهم بعد التقسيم المأسوي للهند في عام 1947 عقب "نظرية الأُمتين" التي تقول بعدم قدرة المسلمين والهندوس على التعايش معاً، وكان من ثمرتها انفصال باكستان عن الهند.

 

ويشكل المسلمون في الهند ثاني تجمع إسلامي بعد مسلمي إندونيسيا، حيث يبلغ عدد المسلمين فيها قرابة (169) مليوناً. يقتصرون على 15% من إجمالي عدد السكان، البالغ عددهم نحو المليار. ويشكل هؤلاء الديانة الثانية في الهند بعد الديانة الهندوسية، و8 % من نسبة المسلمين في العالم تقريباً.

 

لكنهم يتعرضون لهجمات من الهندوس على فترات، وأدت الاضطرابات الطائفية التي ارتكبها هندوس ضد المسلمين في ولاية غوجارات الغربية عام 2002 إلى مقتل وتشريد عشرات الآلاف من المسلمين.

 

وسجلت وقتها منظمة مراقبة حقوق الإنسان مقتل نحو ألفين من مسلمي الهند، فيما تم تشريد نحو مئة ألف منهم. واتهمت المنظمة زعماء في حزب الشعب الحاكم بالمسؤولية عن هذه الأحداث بـ"تسهيل أعمال القتل".

 

مذابح الخمير الحمر في كمبوديا

 

يعرف المسلمون في كمبوديا باسم "تشام" ويتحدثون لغة خاصة بهم، وقد تعرضوا لتطهير عرقي على مدى قرون أجبر كثيراً منهم على تغيير الديانة.

 

وقتل بين 100 ألف إلى نصف مليون مسلم خلال حكم زعيم الخمير الحمر (الحركة الشيوعية) بول بوت الممتد بين عامي 1975 و 1979 في كمبوديا (الجمهورية الديمقراطية لكمبوتشيا).

 

وكانت أبشع المجازر بحق الـ"تشام"، المجزرة التي قتل فيها نحو خمسة آلاف مسلم مثلوا معظم أهالي قرية "قـَهْ بُل" الواقعة على ضفة نهر ميكونغ على أيدي الخمير الحمر عام 1977.

 

إبادة مسلمي صقلية

 

فتح المسلمون جزيرة صقلية عام  901م، لكن الانشقاقات في صفوفهم منذ عام 1039 أسفرت عن استيلاء النورمانديين (حكام جنوب إيطاليا) على الجزيرة عام  1091م.

 

وبعكس المسلمين، بدأ النورمانديون في اضطهاد المسلمين حتى أن الحجاج المسلمين الذين يمرون بالجزيرة كانوا يكتمون إسلامهم خشية من بطش النورمانديين بهم.

 

قام النورمانديون بعمليات تهجير قسري للمسلمين فنقلوا 20 ألف مسلم من الجزيرة إلى جنوب إيطاليا، وذلك عقب فرار الكثير من المسلمين من الجزيرة.

 

كما قام الحاكم النورماندي فريدريك الثاني بحملة اضطهاد منظم ضد المسلمين لإرضاء البابوات الذين كانوا يرفضون الوجود الإسلامي في صقلية، فبدأ عمليات قمع منظم وانتقام ممنهج ضد المسلمين الذين تمردوا ضد هذا الاضطهاد. واختفى الإسلام من الجزيرة بشكل تام في عام 1240 بسبب عمليات القتل والترحيل.

 

 

 

إبادة المسلمين في الأندلس

في عام  1492م سقطت غرناطة كآخر معاقل المسلمين في الأندلس، بعدها بدأت محاكم التفتيش التابعة للكنيسة في شن إحدى أكبر حملات الاضطهاد في التاريخ، والتي أدت إلى تطهير إسبانيا من كل ما هو إسلامي وإبادة المسلمين وآثارهم.

 

وأجبرت "محاكم التفتيش" المسلمين على اعتناق المسيحية، وخيرتهم بين الرحيل إلى شمال إفريقيا أو التحول للمسيحية. كما حظرت استخدام اللغة العربية أو ارتداء الملابس العربية أو إقامة أي مهرجانات أو احتفالات إسلامية.

 

 

وأصدر الملك الإسباني فيليب الثاني قرارات بهدم جميع الحمامات العامة التي بناها المسلمون ومنع الختان والوقوف تجاه القبلة والاغتسال والوضوء، وكذلك حيازة القرآن الكريم أو أي كتاب مكتوب باللغة العربية

 

قام رجال الدين المسيحي أيضاً بجمع الأطفال المغاربة بين سن 3- 15 عاماً ووضعهم في مدارس خاصة لتعليمهم العقيدة المسيحية واللغة القشتالية. ووصل الأمر إلى حد أن من كان يغتسل يوم الجمعة كان يعرف بأنه لا يزال مسلماً يحكم عليه بالموت، ونفس الأمر لمن وجدوه متزيناً في يوم العيد.

 

مجازر ارتكبت بحق مسلمي البلقان

 

خلال الحرب الروسية التركية تمكن قائد الجيش الروسي من الوصول إلى قلعة أزماييل عام  1790م، فقام باجتياح المدينة وبعمليات سفك للدماء بمساعدة البلغاريين. وتشير الإحصاءات إلى مقتل حوالي 40 ألف مسلم على يد الجيش الروسي في هذه المجزرة.

 

ورصدت الصحافة الألمانية التي غطت الحرب المجازر المروعة التي ارتكبت في حق الأطفال والنساء وكبار السن. كذلك رصدت عمليات اغتصاب للنساء وتشويه للجثث وحالات تحويل المساجد للكنائس بشكل كبير.

 

وبين عامي (1821 – 1922) قتل قرابة 5 ملايين مسلم نتيجة الجوع والأمراض وعمليات الاضطهاد، بالإضافة إلى تهجير 5 ملايين آخرين. وبلغت عمليات الاضطهاد ذروتها خلال حرب البلقان بين عامي (1912– 1913) إذ تعرض قرابة 3 ملايين مسلم إلى القتل والطرد من منطقة البلقان.

 

كذلك طرد غالبية المسلمين في منطقة موريا، بلغ عددهم 300 ألف، أثناء الثورة اليونانية. وقتل حوالي 1000 خلال فترة التمرد التي شهدتها بلغاريا عام  1876م.

مجزرة نافرينوأسفرت مجزرة نافرين التي ارتكبت بحق المسلمين الأتراك عن مقتل سكان مدينة نافرين البالغ عدده 30 ألفاً ما عدا 160 منهم تمكنوا من الهرب، وذلك على أيدي اليونانيين رغم الاتفاق على تهجير شعب نافرين إلى مصر.

 

ومن بين أبشع المجازر التي ارتكبت بحق المسلمين الأتراك مجزرة تريبوليتشا التي راح ضحيتها 35 ألفاً، واتخذ عدد كبير من النساء عبدات بعد 3 أيام من القتل دون تفرقة بين أطفال ونساء وشيوخ.

 

مذابح الروس في الشيشان

 

الشيشان منطقة جبلية بالقوقاز يغلب على سكانها المسلمون، اكتسبت سمعة منذ أواخر القرن الثامن عشر حين رفع القائد العسكري الشيخ منصور راية الجهاد ضد الحكم الروسي.

 

قام الدكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين الذي خشي عدم ولاء الشيشانيين بترحيلهم جميعاً عام 1944 إلى وسط آسيا حيث توفي الكثير منهم. ثم سمح لهم الزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف بالعودة عام 1957.

 

لكن الزعيم الشيشاني السابق جوهر دوداييف أعلن الاستقلال في نهاية الحكم السوفياتي، ما دفع الرئيس الروسي، آنذاك، بوريس يلتسن قوات في ديسمبر/كانون الأول 1994. وخاضت روسيا حرباً دموية ضد محاولة دوداييف الانفصالية، إلا أن صمود الشيشانيين أجبرها على سحب قواتها والتوقيع على الهدنة عام 1996.

 

في عام 1999، اتهمت روسيا "المتمردين الشيشانيين" بالمسؤولية عن عدة تفجيرات وقعت بمدن روسية. فأرسلت قواتها إلى الشيشان مجدداً وفر زعماء الشيشان، وبدأت حرب ثانية في الشيشان اعتبرها الروس "عملية لمكافحة الإرهاب" وارتكبت خلالها عمليات قتل وخطف واسعة. وأبقت روسيا على القيود الأمنية والقوات حتى أبريل/نيسان 2009.

اجمالي القراءات 212
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق