يطلقون أصواتاً غريبة ويتحدثون لغة مختلفة.. ماذا تعرف عن الشحوح الذين يسكنون جبال الإمارات؟

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 05 مارس 2019. نقلا عن: عربى بوست


يطلقون أصواتاً غريبة ويتحدثون لغة مختلفة.. ماذا تعرف عن الشحوح الذين يسكنون جبال الإمارات؟

تعد قبيلة الشحوح إحدى القبائل العربية في الإمارات وعُمان وبعض المناطق في بر فارس، ولها عادات وتقاليد غريبة ومميزة في آنٍ واحد.

أصل قبيلة الشحوح

يُنسب أصل الشحوح إلى قبيلة زهران (اللقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر (وهو شنوءة).

يسكنون رؤوس الجبال

يسكن شحوح الإمارات وشحوح عمان منطقة رؤوس الجبال التي تطل على مضيق هرمز، والتي تمتد من جزيرة لارك شمالاً إلى جبل حبس جنوباً ودبا شرقاً والدارة وشعم غرباً.

وهي امتداد تضاريسي وطبيعي، وتتداخل فيها الحدود والسدود والسهول والوديان والمرتفعات الجبلية والخلجان بين دولتي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.

تاريخياً كانت قبيلة الشحوح الدرع وخطَّ الدفاع الأول عن المنطقة ككل على مرِّ العصور عند بوابة مضيق هرمز، للوقوف ضد الفرس والبرتغاليين، في زمن لم تكن هناك قوة بالمنطقة إلا قوة الرجال والشجاعة والإقدام، فضلاً عن الموانع الطبيعية والتضاريسية والجبال الشاهقة والوديان الغارقة.

 

أسباب تسمية الشحوح

في الوهلة الأولى قد يظن البعض أن الشحوح هو مجرد اسم عادي لقبيلة عربيّة، مثله مثل أي اسم قبيلة آخر.

إلا أن هذه التسمية قد جاءت من الشح، أي الشح في الزكاة.

وقد أُطلق هذا اللقب على (اللقيط بن مالك الأزدي)، عندما شح في دفع الزكاة في زمن الخليفة أبي بكر الصديق.

فقد وقعت حادثة الردة المشهورة، حيث امتنع لقيط بن مالك، الملقب بـ (ذي التاج) عن دفع الزكاة، وفي إثر ذلك أعد أبو بكر الصديق جيشاً لمحاربة لقيط، وقد تمكن المسلمون من الانتصار عليه في حرب دارت رحاها في دبا.

ومن يومها أُطلق على القبائل التي ذهبت لمقابلة الخليفة أبي بكر بـ (الشحوح)، نسبة إلى تلك الحادثة التاريخية.

لهجة الشحوح

الشحوح يتحدَّثون اللغة العربية إلا أن لهجتهم غريبة بعض الشيء.

الجملة باللفظ الفصيح الجملة بلفظ الشحوح
عبدالله سافر إلى دبي عبدالله سوفر ل دبي
لا تأكل الآن لا توكل أوحين
أمس أستم
لا أستطيع أبَر لا
ما هذا واعمري مها دا
لست نعسان شيلافيي منوم ليس
لماذا تضحك كي توحكي
عن ماذا تبحث امها ادوري
إلى أين ذاهب وين نهي

 

ندبة الشحوح

الندبة الشحية هي مظهر من مظاهر النخوة والاعتزاز والفخر، فهي نداء خاص يبعث الحمية والحماس والإعراب عن الفرح في مناسبات وأعراس الشحوح.

كما يعبرون به عن شكرهم وعرفانهم بالجميل، وهو أيضاً نداء الحرب والقتال عند الشحوح.

وكون قبيلة الشحوح هي مجتمع جبلي، فإن ذلك ورّث عندهم عادات وتقاليد غريبة بعض الشيء، خاصة خلال الندبة.

صراخ وأصوات غريبة

يجتمع الشحوح في مجموعة، ويختارون شخصاً يسمونه الندّيب، وهو رجل له صوت قوي ثاقب، يستطيع أن يرفعه ويخفضه.

ثم يلتف حوله عدد من الرجال ما بين عشرة إلى عشرين رجلاً يسمونهم (كبكوب)، ويحيط هؤلاء الرجال بالندّيب على شكل دائرة، ويسمونهم حين ذاك بـ (الرديدة).

وهنا يغطي النديب فمه بكفه اليسرى ويرفع ساعده اليمنى وكفه مقبوض ثم يطلق صوت الندبة صائحاً (شو.. حو.. الشحي المهيوب واهو.. شو.. حو.. حو واو.. هي)

ويكرر هذا الصوت عدة مرات، فيما يردد الرديدة صوتاً ونداءً آخر وهو (هو هو هو هو)، والنديب الماهر من يستطيع أن يتلاعب بصوته عالياً ومنخفضاً وله نَفَس أطول ونسق صوتي أفضل.

وتؤدَّى الندبة على ثلاث مراحل، بينها استراحة لمدة أقل من نصف دقيقة، وتسمَّى الندبة الثالثة (كسرة)، وبها يختتم النديب بقوله (شو حو) ثلاث مرات.

ماذا يعني لفط الـ «هو هو هو»

والجدير بالذكر أن لفظ الهتاف بالندبة وهو (هو هو هو هو) أصله لفظ الجلالة (الله) مكرراً، وقد مدوا ومطوا الضمة الموجودة عليها فصار اللفظ يسمع (اللهو اللهو)، ثم اختصر إلى (هو هو) وهكذا.

فإذا دعا داع ضيوفاً إلى مادبة غداء أو عشاء حيث جرت العادة أن يكون في الصحن الرئيسي ذبيحة كاملة برأسها مع الأرز، أو ذبيحتان أو أكثر، حسب عدد المدعوين.

كما جرت العادة أيضاً أن يكسر رأس الذبيحة ويقدم المخ للآكلين بعد أن يشبعوا من أكل اللحم، فيتناول لقمات منه، فإذا قاموا عن السفرة خرجوا، وقبل أن يغسلوا أيديهم من بقايا الطعام تجمَّعوا على شكل (كبكوب) وينطلق النديب بندبته.

وإذا صادف أنه ليس هناك نديب بين المدعوين اعتذروا للمضيف عن ذلك، وقالوا (أرخصنا نديب ماشي وخلنا نرمي) فيرمي واحد منهم طلقتين أو ثلاث طلقات من بندقيته في الهواء الطلق.

ومن البديهي أن هذه المظاهر ما هي إلا تعبير عن مشاعر الشكر والتقدير وعن الإعلان عن كرم المضيف.

اجمالي القراءات 201
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق