يتابعه قرابة مليوني شخص.. رجل دين يعزل من عمله وتهمته الشهرة على إنستغرام

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019. نقلا عن: عربى بوست


يتابعه قرابة مليوني شخص.. رجل دين يعزل من عمله وتهمته الشهرة على إنستغرام

في حساب رجل دين على انستغرام ينشر صوراً وهو يجلس على المنبر وسط حشد من الشباب والأطفال صغار السن، يتحدث بطلاقة وثقة كبيرة عن كل شيء في الدين، تارة ينتقد رجال الدين، وتارة أخرى ينتقد بعض الأمور الدينية.

سيد حسن آقاميري، رجل دين شاب يعرف بشهرته الكبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويصل عدد متابعيه على إنستغرام إلى حوالي مليون و800 ألف شخص.

منذ فترة قصيرة نشر آقاميري على حسابه على إنستغرام خبر إعلان محكمة رجال الدين المختصة فقط بمحاسبة رجال الدين، حيث إنهم لا يخضعون للمحاكم المدنية فى إيران، حيث تم تجريده من لباس رجال الدين (العباء والعمامة)،  وتم الحكم عليه بالسجن لمدة عامين.

 

– انتشر الخبر بكثرة وازدادت شهرته أكثر من ذى قبل، ولكن ما هي تهمة آقاميري؟ ولماذا كل تلك الضجة المثارة حوله؟

أهان رجال الدين، ونشر الأكاذيب

بعد أن تم نشر خبر عزل آقاميري، نشر المدعى العام الخاص بمحكمة رجال الدين الخاصة بياناً يوضح التهم الثلاث الموجهة إلى حسن آقاميري، فقد تم اتهامه بإهانة المقدسات الشيعية من خلال السخرية والتشكيك فيها، ونشر الأكاذيب وإثارة البلبلة، وارتكاب أعمال تتعارض مع هيبة رجال الدين.

يرى حسين رضائي، وهو واحد من رجال الدين، أن عقوبة العزل التي تعرض لها آقاميري أقل عقاب يمكن أن يناله؛ لسوء تصرفه واستغلال مكانته الدينية في الهرطقة، يقول رضائي لـ «عربي بوست»: «كنت أتمنى أن تكون العقوبة أشد من التي صدرت، فقد قام آقاميري بتشويه سمعة رجال الدين».

تهمته أنه يتحدث بشكل جيد

يتهم رجل الدين رضائي، آقاميري بأنه لا يمتلك مؤهلات علمية ودينية قوية؛ لكى يصبح رجل دين مشهوراً إلى هذا الحد، «كل ما فى الأمر أنه يتحدث بشكل جيد».

رضا شاب إيراني يبلغ من العمر 30 عاماً، وواحد من متابعي آقاميري ومعجبيه، يقول لـ «عربي بوست»: «الرجل يتحدث بلغة سهلة وبسيطة، حضرت له أكثر من مرة مقارنة برجال الدين الكبار في السن، هو الأفضل بالطبع، فقد أحببت حديثه».

 

 

يرى رضا أن الدولة أخطأت كثيراً عندما قررت معاقبة آقاميري، «لا أرى أن الرجل أساء إلى أي شخص، نحن نحبه، وأعتقد أن تلك هي التهمة، هم لا يريدون أن يلتف الشباب حول أي شخص».

لابد أن يسجن مدى الحياة

يهتم حسن آقاميري بإنتاج مقاطع فيديو احترافيه لخطبه، مضيفاً إليها الموسيقى ومقاطع من حياة الناس في الشارع الإيراني، وفي أحد تلك المقاطع يظهر آقاميري ليقول: «إن القرآن الكريم غير مرتب في بعض الأحيان، وإن بني أمية وبني العباس لم يكونوا قادرين على فهم القرآن لمئات من السنين».

ينفعل رجل الدين رضائي بشدة بسبب هذا المقطع «كان لابد أن يسجن مدى الحياة، ينطق بالكفر وهو يرتدي الزي الديني».

لكن ليس هذا هو الفيديو الوحيد الذي يتحدث فيه آقاميري عن مثل تلك الأمور الشائكة، وفي فيديو آخر انتقد فكرة شفاعة أهل البيت، وانتقد بعض المواقف للإمام الحسين، ووصفه بأنه تصرف تصرفات خاطئة في بعض الأحيان.

لم يتوقف آقاميري عند هذا الحد فقط، بل واظب على انتقاد رجال الدين التقليديين واتهمهم بأنهم يتربحون من مكانتهم الدينية، ففي إحدى خطبه يقول آقاميري: «أتحدى أي رجل دين في مدينة قم إذا كان يعلم ما هي مهنة عباس بن الإمام علي، فإنهم يريدون ألا يعرفوا ماذا كان يعمل عباس، لأنهم يفضلون ذلك بدلاً من العمل ويفقدون طريق الثراء».

 

 

ماضيك سيئ

بالرغم من أن آقاميري يحظى بعدد كبير من المعجبين الذين يدافعون عنه ليلاً ونهاراً، فإنه يمتلك منتقدين لا بأس بهم من غير مجتمع رجال الدين.

صديق قديم كان مقربا لآقاميري، رفض الإفصاح عن هويته يقول لـ «عربي بوست»: «لقد حاول آقاميري طمس ماضيه السيئ، ونسي أنه كان يملك العديد من الأصدقاء الذين يتذكرون هذا الماضي جيداً».

الصديق القديم يقول إن آقاميري في بداية حياته كان واحداً من قوات الباسيج (قوات شبه عسكرية من المتطوعين مهمتها حفظ الأمن العام، ومراقبة التزام الناس بالأمور الدينية)، يقول صديق آقاميري: «كان مخلصاً بشدة للباسيج، حتى إنه فى إحدى المرات اقتحم هو ومجموعة كبيرة حفلاً موسيقياً لأحد أشهر العازفين في إيران، وقاموا بضرب الجمهور».

لم يستمر حسن آقاميري في قوات الباسيج كثيراً، وانتقل من النقيض إلى النقيض خلال بضع سنوات، فانضم إلى مجموعة من التيار الإصلاحي وأصبح معارضاً للعديد من الأمور في الجمهورية الإسلامية.

كان لابد من الاستفادة من آقاميري

ما بين معارض ومؤيد لآقاميري، هناك صوت يقول إنه كان من الممكن الاستفادة من شهرة آقاميري، وحب الشباب له، وأنه كان لابد من احتوائه بدلاً من معاقبته.

يقول الصحفي الإيراني أمجد يعقوب: «قد لا يمتلك آقاميري مؤهلاً دينياً كبيراً، ولكنه يمتلك موهبة أكبر، فهو متحدث لبق، والأهم من ذلك أن الشباب أحبوه، فمن الخطأ عزله وسجنه، كان لابد من معالجة الأمور بطريقة أفضل من ذلك».

اجمالي القراءات 182
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 12 فبراير 2019
[90400]

قدر الإصلاحيين العزل والسجن.


 سلوك الكهنوت الدينى فى كل المذاهب واحد .القمع وإستعداء الدولة على الإصلاحيين .فها هم فى إيران يعزلون هذا الرجل ، ويُحاكمونه لأنه ينتقد المذهب الشيعى ويحاول إصلاحه وإصلاح أتباعه .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق