قصة طبيب مصري في السعودية.. فيض من العطاء ووفاء منقطع النظير

اضيف الخبر في يوم الإثنين 04 فبراير 2019. نقلا عن: روسيا اليوم


قصة طبيب مصري في السعودية.. فيض من العطاء ووفاء منقطع النظير

ذكرت صحيفة سعودية أن أهالي إحدى بلدات القصيم في المملكة أصروا على دفن طبيب مصري عاش وعمل بينهم 16 عاما وفاء وتقديرا وعرفانا بجميله.

ووصف الكاتب السعودي عبد الله الجميلي في مقالة بعنوان "عطاء مصري ووفاء سعودي أصيل"، الدكتور هشام السّيّد عبد الجليل بأنه كان طبيبا لا تحكمه "رواتب والساعات المعينة من الدوام اليومي، بل كان يمنح كل وقته لمساعدة أهل القرية، وكان يزور المرضى كبار السِّن والمُقعدين في بيوتهم، ويمنحهم الكشف والدواء، رغم أمراض القلب التي حاصرته".

ولفتت المقالة إلى أن إخلاص هذا الطبيب المصري إضافة إلى إنسانيته وعطائه اللامحدود أسرت قلوب قرية الشنانة الواقعة ضمن محافظة الرّس بمنطقة القصيم بالمملكة فـ"أحبوه جداً، فقد أصبح وأمسى واحداً منهم، يسكن قلوبهم قبل بلدتهم، ولذا عندما وافته المنية قبل أيام أصَروا على دفْنِه عندهم بعد الاستئذان من أسرته الكريمة والجهات ذات العلاقة، وهذا ما حدث بعد أن شيّعه عدة آلاف من محبيه".

وتابع الكاتب السعودي في هذا السياق قائلا إن "وفاء الشنانة وأهلها لذلك الطبيب المصري رحمه الله، لم يتوقف عند هذا الحدّ، بل أسسوا عدة أوقاف خيرية باسمه لتكون صدقة جارية وباقية له بعد وفاته، ثم قام فريق منهم بزيارة خاصة لأسرته في مدينة الإسكندرية، وقدموا لها العزاء والتكريم، وبعض الدعم المالي الذي يستحقونه بالتأكيد!".

واستخلصت المقالة من هذه العواطف الإنسانية الجياشة أن "الإخلاص والتفاني في البذل والعطاء ليس مستغرباً على أبناء أرض الكنانة، كما أن الوفاء وحسن العشرة والمعاملة الأخوية والحسنة للمقيمين سـلوك سعودي أصيل ودائم، يشهد عليه احتضان المملكة لنحو (10 ملايين) من الأعزاء الوافدين الذين تتنوع جنسياتهم وألسنتهم والبيئات التي جاؤوا منها، وهم الذين يعيشون فيها بأمن وسكينة!".

ولفت الكاتب إلى مفارقة في تناول وسائل الإعلام للأحداث الإيجابية والسلبية، مشيرا إلى "حضور مثل تلك القصص الإنسانية الرائعة وما أكثرها على استحياء في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الحديثة، بينما لو حصلت في هذا الإطار حادثة فردية، فيها تجاوزات سواء من مقيم أو مواطن سعودي نراها تتصدر المشهد الإعلامي هنا وهناك، ومن أجلها تُصنع الهـاشتاقات، وعلى رمادها تُوْقَد النيران، ويتم تصويرها وكأنها سـلوك مجتمعي عام!".

واختتم الكاتب مقالته قائلا: "ما أحوج وطننا ومجتمعنا السعودي إلى إعلام خارجي فاعل وقادر على إيصال مثل تلك الحكايات الإنسانية، وصناعة القوى الناعمة التي تؤثّر في الآخر، وتنقل له الحقائق، بعيداً عن تزييفها الذي تمارسه وسائل إعلام وحسابات مأجورة ومشبوهة لا همّ لها إلا محاولة الإساءة للسعودية وأهلها".

اجمالي القراءات 369
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more