الحياة تبدأ بعد السبعين".. آمال تتحدى "السرطان" وتحصل على البكالوريوس

اضيف الخبر في يوم الخميس 20 سبتمبر 2018. نقلا عن: الوطن


الحياة تبدأ بعد السبعين".. آمال تتحدى "السرطان" وتحصل على البكالوريوس

لم تنس السيدة السبعينية حلمها الذي لم تعيقه السنوات، وإن عرقلته الظروف الاجتماعية والعادات القديمة، وقفت له السيدة السبعينية بالمرصاد لتحقق ما لم يسعفها شبابها في المضي فيه، فتكمل تعليمها وتحصل على الشهادة الجامعية، لتبداء دراستها في عمر تخطى الـ 68 عامًا، ولم يمنعها إصابتها بمرض السرطان مرتين من إكمال تعليمها.

آمال إسماعيل متولي عبده، تبلغ من العمر 75 عامًا، حرمتها عائلتها من إكمال تعليمها بحجة "أن البنت مكانها بيت جوزها"، فخرجت من المدرسة وهي في سن 12 عامًا، ولم تكمل الشهادة الإعدادية.

 

حصلت على الاعدادية بحيلة

 

"كل طموحي في الحياة أني أكمل تعليمي"، هكذا بدأت "آمال" حديثها لـ"الوطن"، حيث كانت تحلم بالحصول على الشهادة الجامعية إلا أن الجميع كان ضدها، بداية من رفض والديها إكمال تعليمها، ورفض زوجها بحجة أنها لن تستطيع العناية بالأسرة.

وبدأت إكمال مسيرتها التعلمية وهي في سن الـ38 عاما، "انتهزت فرص سفر زوجي للعمل في أحدي الدول العربية، وقمت بالتوجة للأدارة التعليمية وقدمت طلب أستكمال الشهادة الأعدادية، وبالفعل تمكت من الحصول عليها".

 

السيدة السبعينية قهرت السرطان مرتين

 

وتعرب "آمال" أن عودة زوجها من السفر كان سببا في إيقاف مسيرتها التعليمية، وليس إصابتها بمرض السرطان للمرة الأولي الذي تم شفائها منه، وعقب وفاة زوجها بأربعة أعوام، في عام 2011 قررت العودة في استكمال دراستها.

وتوجهت السيدة السبعينية إلى المديرية التعلمية بالمنصورة، خائفة من سخرية الموظفين منها لطلبها استكمال تعليمها بعد أن بلغت الثامنة والستين من عمرها، إلا أن الرد جاء مشجعًا لها بالموافقة على استكمال دراستها الثانوية، التي وصفتها قائلة: "مكنتش بسيب الورقة والقلم كنت بذاكر دايمًا.. وكانت أصعب مادة الرياضيات.. وجبت ملحق فيها بس كملت ونجحت وجبت مجموع 83%".

"كنت بحلم من زمان أدخل كلية الأداب"، حلمت "آمال" طوال سنوات عديدة الدراسة في كلية الأداب، والتحقت بكلية الأداب بجامعة المنصورة قسم علم اجتماع، "اجتهدت طول أربع سنوات الدراسة.. ولم يمنعي إصابتي بمرض السرطان للمرة الثانية من أني أكمل دراستي.. وحصلت على الليسانس بتقدير جيد مرتفع".

ولم تقف طموحات "آمال"عند هذا الحد، فلم تكتفي بالحصول على الليسانس الذي حضرت حفل تخرجه في أغسطس الماضي، إلا أنها توجهت في بداية الشهر الجاري لإدارة الدرسات العليا بالجامعة قدمت طلب التحاق ببرنامج الماجستير، وتم قبول طلبها.

الأحداث المؤلمة أبت أن تفارق تلك السيدة السبعينية حتى في أفضل أيام حياتها، فما لبثت أن علمت بإتمام دراستها الجامعية، واستعدت لحضور حفل التخرج حتى صعقها نبأ وفاة حفيدها في حادث سير بالمنصورة، "كان أغلى حاجة عندي، وآخر حاجة كتبها على فيسبوك إن جدته عندها 75 سنة واتخرجت من الجامعة".

واختتمت حديثها برسالة وجهتها لمرضى السرطان قائلة: "المرض مش بيموت حد أنت اللي تموته أوعى تسيبه يهزمك أنت أقوى منه وأسعى عشان تحقق أحلامك".

 

اجمالي القراءات 442
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الجمعة 21 سبتمبر 2018
[89274]

آمال السيد متولى إنموذجا ...


ما أروع الإصرار و التشبث بتحقيق الحلم .. نموذج للمرأة المصرية ( ملح الارض ) .. تهزم السرطان و تحقق أمنية التخرج .. اي عزيمة تمتلكين و أي صبر تتحملين ... ما أروعك .



تحية لكل إمراءه صبورة و التحية الأرقى لكل إمراءه كالسيدة آمال .. نماذج نتعلم منها و نرى قلقنا و آلامنا بسيطة مقارنة بها ... و يبقى القصص القراني الكريم هو الاحسن .



شكرا لناقل الخبر في الموقع .. 



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق