كن رجلاً".. حملة تطالب المغربيات بـ "الاحتشام وعدم العري" على الشواطئ، وناشطات يقمن بالرد: اتركها وش

اضيف الخبر في يوم السبت 21 يوليو 2018. نقلا عن: عربى بوست


كن رجلاً".. حملة تطالب المغربيات بـ "الاحتشام وعدم العري" على الشواطئ، وناشطات يقمن بالرد: اتركها وش

كُن رجلاً، ولا تدع نساءك يخرجن بلباس فاضح»، بهذا الشعار انطلقت حملة على شبكات التواصل الاجتماعي، تحثُّ الرجال المغاربة على منع أقربائهن من الخروج بلباس قصير وضيق، أو ارتداء «البيكيني» على الشواطئ.

وتدعو الحملة المتزامنة مع فصل الصيف، الذي يُفضّل فيه المغاربة قضاء أوقات ممتعة على الشواطئ الممتدة بالبلاد، إلى تذكير المرأة بـ «الحفاظ على لباسها المحتشم، والاستمتاع بفصل الصيف دون أن تخدش حياءها أو هيبتها»، وفق ما أبرزه القائمون عليها.

وبالعودة إلى مُطلقي الحملة التي اتّخذت لها وسم «كن رجلاً» على فيسبوك وتويتر، تمكن «عربي بوست» من الوصول لصاحب الفكرة ومُطلِقها، وهو القائم على صفحة «الحملة الوطنية للمطالبة بالبنك الإسلامي بالمغرب»، الذي رفض الإفصاح عن هويته أو صفته.

كن رجلاً.. تتصدى للميوعة

مسؤول الصفحة المذكورة، أرجع أسبابَ الحملة إلى «مشاهد العري والتبرج والميوعة الزائدة، التي أصبحت السِّمة السائدة في المجتمع المغربي»، وفق تعبيره.

وقال في حديثه لـ»عربي بوست»، إن القوانين الحالية لا تمنع ما يقع في الشوارع والشواطئ، وبالتالي كان من اللازم على المجتمع المدني أن يقوم بـ «ردِّ فعل في نطاق النصح والوعظ والتذكير بأحكام الدين، وذلك عبر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وفي حدود ما يسمح به القانون».

الحملة المُستوحاة من حملة جزائرية سابقة عام 2015، وحملت نفس الوسم (#كن_رجلاً)، اتَّخذت من المنصات الاجتماعية أرضيةً لها، ضماناً لوصولها إلى أكبر قدر ممكن من الناس، يقول مطلق الحملة الرافض التعريف بنفسه.

المغربيات.. جسد وثياب

انتقادات واسعة لاقتها الحملة، إذ اعتبر نشطاء على شبكات التواصل، هذه الخطوة، إهانة للمرأة، تختزل كينونتها ووجودها في جسدها وثيابها.

فيما دعت نساء غاضبات السلطات المغربية إلى ضرورة وقف الحملة، ومتابعة الواقفين وراءها، في وقت أطلقت فيه ناشطات حملةً مضادةً تحمل وسم «كن رجلاً واتركها وشأنها».

 

 

 

 

وترى سميرة موحيا، نائبة رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب، أن هذه الحملة تهدف إلى «إثارة المزيد من الحقد والعنف تجاه النساء، وزرع الفتنة في المجتمع»، على حد تعبيرها.

وطالبت الدولة بالقيام بواجبها، داعيةً النيابة العامة إلى تحريك المسطرة القانونية تجاه الداعين لهذه الحملة، الذين «يختبئون خلف الستار، ويفضلون البقاء مجهولين»، وفق تعبيرها.

المتحدثة حمَّلت مسؤولية سلامة المواطنات للدولة، موضحة لـ «عربي بوست» أن من واجباتها حمايتهن، موجهة كلامها لأصحاب الحملة قائلة: «كن رجلاً واحترم حقوق أهلك من النساء، ودافع عن العيش الكريم، كن رجلاً وطالب بمحاسبة المسؤولين الفاسدين، كن رجلاً وحارب الرشوة، وطالب بجودة التعليم والصحة ومجانيتهما».

أفكار داعشية!

وسار بعض المنتقدين إلى اتهام الحملة ومروجيها بنشر «الظلامية والرجعية وتبني الأفكار الداعشية داخل المجتمع المغربي»، وهو ما دفع مؤسس الحملة إلى القول إن الأمر كان منتظراً، وخصوصاً ممن سمّاهم «اللوبي الإعلامي الفرنكفوني العلماني، الذي لم يعد يخفي بُغضه وكرهه للتشريعات والأحكام الدينية»، وفق ما أكده لـ «عربي بوست».

 

 

 

 

وخلَّفت الحملة المثيرة للجدل تبايناً في آراء المغاربة، بين من استحسن الحملة ودعا إلى تفعيلها، ومن رفضها باعتبارها تكرِّس لمبدأ وصاية الرجال على النساء، وتجعلهن دائماً في مرتبة أقل باعتبارهن «ناقصات عقل ودين»، وبكون أجسادهن «عورة».

آراء متباينة

وترى الصحافية سكينة خرباش، أنه لا أحد له الحق في أن يفرض على المرأة أن تلبس لباساً معيناً، فهي حرة في اختياراتها، وحرة في أن ترتدي ما تشاء، فجسدها هو ملك لها.

وأبرزت المتحدثة لـ «عربي بوست» أن أصحاب الحملة يسعون خلف زوبعة فارغة، داعية إياهم إلى الارتقاء بفكرهم قليلاً، عبر صبِّ اهتمامهم حول مواضيع أكبر، وأهم من الاقتصار على ما ترتديه النساء من لباس قصير أو طويل.

 

RT @limportante_fr: : la campagne misogyne qui appelle les Marocains à «couvrir leurs femmes» https://limportante.fr/infos-societe/3/10337 

 

Si tu n'es pas capable de regarder une femme autrement que comme un objet sexuel, , arrache toi les yeux !

 

من جانبه يجد الصحافي والفاعل الجمعوي إبراهيم بيدون، أن الحملة تذكّر بضرورة التزام المرأة بضوابط وشروط الحجاب الذي قرَّرته الأحكام الشرعية، باعتبار أن المغرب دولة إسلامية، كما ينص دستورها على ذلك. وفق ما قاله لـ «عربي بوست».

أما عن توجيه الخطاب فيها للرجل، فيرى الصحافي أن للأمر ما يُسوِّغه، بالعودة لما له من مسؤولية شرعية في التعاون مع أهل بيته، وليس وصاية تحرم المرأة حقوقها، بعيداً عن تصوير الوضع بين الرجل والأنثى في صراع دائم، كل واحد يتحدى الآخر لإثبات استقلاليته وذاتيته.

اجمالي القراءات 782
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   المهدى زين العابدين     في   السبت 21 يوليو 2018
[88978]

لو احتكموا الى القرءان.....


سيظل النزاع دائم بين المجتمعات فيما بينهم لانهم يحتكمون إما الى عقولهم الفارغة او الىآراء اصحاب المكاتب التكفيرية.على قنوات التلفاز..اما القرءان الذي هو الفصل والقانون التشريعي المنزل من عند الله وضعوه في الرفوف وينظرون اليه من بعيد.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق