«7 سنوات للإبدع بفنلندا وسنة فراغ ببريطانيا».. 5 طرق «فريدة» للتربية في العالم

اضيف الخبر في يوم السبت 23 يونيو 2018. نقلا عن: ساسه


«7 سنوات للإبدع بفنلندا وسنة فراغ ببريطانيا».. 5 طرق «فريدة» للتربية في العالم

مع اختلاف الثقافات، تتباين طرق التربية من دولة إلى أُخرى، من صافرة ذهاب الرضيع للمرحاض بالصين إلى إرضاع «وهمي» للأطفال من آباء أفريقيا الوسطى، إلى استقلالية الطفل باليابان، مرورًا بسبع سنوات إبداع الأطفال بفنلندا، و«سنة الفراغ» من شباب بريطانيا للسفر والعمل والتطوع، فكل ثقافة تحمل طريقتها الفريدة في التربية، فأي منها تفضل أنت تطبيقها مع نفسك وأطفالك؟

1- «7 سنوات لإبداع الأطفال» قبل المدرسة في فنلندا!

يبدأ البعض إدراج أطفالهم في روضات ومؤسسات تعليمية منذ السنة الثالثة ولربما الخامسة من عمرهم، ليبدؤوا بمرور الوقت الالتزام بواجبات دراسية قد تكون كبيرة وصعبة على سنهم الصغير، ولكن الأمر يبدو مختلفًا تمامًا في فنلندا، حيث لا يبدأ الأطفال الذهاب إلى المدرسة قبل سن السابعة، فأول سبع سنوات في الحياة «هي سنوات الإبداع، يلعب فيها الأطفال وينشطون بدنيًا» على حد تعبير تينا مارجونيمي، رئيسة مركز الرعاية النهارية في فرانسينيا بالعاصمة الفنلندية هيلسنكي.

 

ويعطي نظام التعليم الابتدائي في فنلندا الحد الأدنى من الواجبات الدراسية، ويوسع من طول الإجازات، التي تصل إلى 11 أسبوعًا خلال العام الدراسي، ومن أهم مميزات ذلك النظام أنه يُركز بشكل أساسي على العمق في المضمون المدروس، بدلًا من زيادة المضمون والتعامل معه بسطحية، والمعلمون يعملون في الفصول لمدة أربع ساعات يوميًا و20 ساعة أسبوعيًا، نصف هذه الساعات تُعد فيها المناهج الدراسية ويُقيم الطلاب، ومع تقلص ساعات الدراسة تزداد فترات الراحة نسبيًا لتصل 75 دقيقة موزعة على اليوم الدراسي.

ولكن ما نتيجة ذلك النظام التعلمي الذي يبدو مُريحًا للطلاب والمعلمين؟ النتيجة مذهلة حقًا؛ إذ اعتادت فنلندا أن تتصدر دول العالم في مؤشر جودة التعليم الابتدائي، خلال آخر أربع سنوات حيث حافظت على صدارتها للمؤشر وفقًا لتقارير التنافسية العالمية لأعوام: 2017، و 2016 ، و 2015، و2014.

2- «استقلالية» من سن ست سنوات في اليابان

مع وصول أطفال اليابان إلى سن السادسة من عمرهم، يبدؤون مرحلة من الاستقلالية والاعتماد على الذات، فمع الوصول إلى تلك المرحلة العمرية يذهب الأطفال إلى مدارسهم بلا مرافقين، حتى في المدن اليابانية الكبرى والصاخبة، كالعاصمة اليابانية طوكيو.

وربما يساعد على انتشار تلك الثقافة باليابان، انخفاض معدل الجريمة بشكل استثنائي هناك، وتوقع الآباء تلقي أطفالهم المساعدة من الآخرين، وتمتد مسؤوليات أطفال اليابان إلى تنظيف أماكنهم بأنفسهم، فالأطفال في هذا السن يقضون حاجاتهم بأنفسهم، ومع السنة الدراسية الأولى، ينظف الأطفال أماكنهم والفصول والممرات، وحتى يصل الأمر أحيانًا إلى تنظيف حمامات المدرسة

3-«صافرة الذهاب للمرحاض» في الصين

قد يعتمد الكثير من الأطفال في العالم على الحفاضات، إلى فترات طويلة قد تمتد إلى ثلاث سنوات أو أكثر من ذلك، ولكن الأمر يبدو مختلفًا في الصين، فمنذ الشهور الأولى بعد ميلاد الطفل، تبدأ الأمهات الصينيات في تدريب أطفالهم على التخلص من الحفاضات، ومحاولة الدخول إلى المرحاض مبكرًا.

فيعتمد الآباء خلال فترة تدريب أطفالهم على الدخول المبكر للمرحاض، من خلال صافرة يطلقها الآباء وتمثل أمرًا للأطفال بالدخول إلى المرحاض لقضاء حاجتهم، ومع الوصول لسن عامين يكون الكثير من الأطفال الصينيين قد تعودوا على الدخول إلى المرحاض والاستغناء عن الحفاضات بحسب ما أفاد تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، لفت إلى أنه من الطبيعي أن يتدرب الأطفال على دخول المرحاض عند وصولوهم لسن عامين في أمريكا، وهو ما يعتبر توقيتًا متأخر جدًا في الصين التي تبدأ ذلك التدريب منذ الشهور الأولى لميلاد الأطفال.

4- «سنة الفراغ » في بريطانيا

يترجم الشباب في بريطانيا، وعدد من البلاد الأوروبية الأخرى، حبهم للسفر إلى تجربة حقيقية، خلال ما يُسمى بـ«سنة الفراغ» تلك النسة البينية للانتقال من المدرسة الثانوية للالتحاق بالجامعة، والتي يأخذها عشرات الآلاف من طلاب بريطانيا، فبحسب آخر إحصاءات عام 2017، فقد أخذ 230 ألف طالب بريطاني تتراوح أعمارهم من 18:25 سنة، «سنة فراغ» للسفر لبلدان مختلفة في العالم، والعمل والتطوع.

 

 

5- «أفضل الآباء في العالم» في أفريقيا الوسطى

تعالي شوفي ابنك بيعمل إيه

تعد هذه إحدى العبارات الشائعة بالعديد من الدول العربية، والتي يقولها أب الطفل عادةً لأمه، عندما يعطل الطفل أباه عن أداء عمله، في عرف سائد أن الأم هي المسؤولة الأولى والمباشرة عن تربية الطفل وأفعاله، بفارق كبير عن مسؤولية الأب، ولكن لا يبدو الأمر كذلك عند رجال قبيلة الآكا القاطنة في أفريقيا الوسطى.

فبحسب دراسة لصحيفة «الجارديان» البريطانية، فإن آباء القبيلة يمكثون مع أطفالهم 47% من وقتهم، والأمر يمتد أحيانًا إلى السماح لأطفالهم بامتصاص حلمات صدورهم، للتخفيف عن الطفل في غياب الأم، وتقليص انزعاج الأطفال بالجوع، وهي طريقة لن تسد جوع الأطفال، ولكنها تبدو أكثر فاعلية في التخفيف عنهم من إشغال الأطفال بلعبة ما، وهي معطيات دفعت الصحيفة لاعتبار رجال القبيلة «أفضل رجال في العالم» ويؤدون مهام تربوية لأطفالهم ويتواصلون معهم «أكثر من أي آباء في أي مجموعة ثقافية أخرى على ظهر الكوكب» على حد تعبير الصحيفة.

وفي مناطق عدة في أفريقيا أيضًا، تقع مسؤولية تربية الطفل على عاتق الأسرة بأكملها، حتى غير الأقارب يسعدون أحيانًا بتقديم المساعدة؛ فليس من الغريب،أن تشارك الأمهات حليب ثديها مع أطفال آخرين من غير أبنائها، في دول أفريقية ككينيا والكونغو الديموقراطية.

اجمالي القراءات 238
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق