بيوت العريش.. مسلحون يفجرون منزل ضابط واﻷمن يهدم 6 لـ «مطلوبين

اضيف الخبر في يوم السبت 16 ديسمبر 2017. نقلا عن: مدى


بيوت العريش.. مسلحون يفجرون منزل ضابط واﻷمن يهدم 6 لـ «مطلوبين

فجّر مسلحون منزل ضابط متقاعد وسط مدينة العريش، في محافظة شمال سيناء أمس، الأربعاء، فيما شهدت المدينة نفسها هدم قوات الأمن لعدد من المنازل خلال اﻷيام العشرة الماضية، وذلك بدعوى تعاون أفراد من سُكّانها مع تنظيم «ولاية سيناء»، فضلًا عن كونهم مطلوبين أمنيًا.

وقال شهود عيان لـ «مدى مصر» إن ملثمين حضروا إلى منزل الضابط السابق بالقوات الجوية، والواقع في شارع «الخزان» المتفرع من الطريق الساحلي، مستقلين سيارة ربع نقل ومعهم عبوات ناسفة وضعوها في محيط المنزل وطالبوا الأهالي بالابتعاد، قبل أن يفجروا هذه العبوات عن بعد، مما أسفر عن تضرر كبير في أركان المنزل.

وأضاف الشهود أن أصحاب المنزل كانوا قد تركوه منذ فترة، وذلك بعد أن تمّ استهدافه من جانب مسلحين في وقت سابق هذا العام.

كانت قوات مشتركة من الجيش والشرطة قد هَدمت ستة منازل بالعريش، خلال الأيام العشرة الماضية. وقال شقيق أحد المطلوبين لـ «مدى مصر» إن الشرطة ألقت القبض على شقيقه منذ منتصف عام 2013، ومن وقتها لا يعلمون عنه شيئًا، مضيفًا أنهم فوجئوا، يوم الإثنين الماضي، بهدم ثلاثة منازل تملكها الأسرة بواسطة «لودر» بشكل جزئي، بدعوى أن شقيقهم «هارب ومطلوب أمنيًا».

وأوضح المصدر لـ «مدى مصر» أن شقيقه اختفى قبل أربع سنوات، وأنه كان «ملتزم دينيًا»، بحسب تعبيره، لكنه لم يكن تابعًا لأي تنظيم جهادي أو تكفيري.

وروى المصدر أن شقيقه أصيب برصاصتين، في الصدر واليد، وذلك أثناء محاولته الابتعاد عن مسار حملة أمنية داهمت حي الصفا، جنوب العريش، في منتصف 2013، وبعد نقله للمستشفى حضرت قوة أمنية وتحفظت عليه، «من يومها وإحنا ما نعرفش عنه حاجة».

فيما أضاف المصدر أن والده قال للضابط المسؤول عن هدم منازلهم خلال حملة الإثنين الماضي: «إذا لاقيت ابني اللي بتبحثوا عنه اقتلوه خلاص ما بقتش عايزه، بس سيبونا في حالنا». لكن الضابط لم يلتفت لما قاله الرجل، ثم أمر الجنود بتحطيم بقية محتويات المنزل من أجهزة كهربائية وأثاث.

وأشار إلى أن قوات الأمن لم تكتف بهدم منزل الأسرة الأصلي فقط، بل هَدمت منزلين آخرين؛ أحدهما لشقيقه والثاني أسسه المصدر.

قبل هذه الحملة بيوم واحد، هدمت قوات اﻷمن منزلًا في منطقة «عاطف السادات»، غرب المدينة، يملكه مواطن من محافظة «الغربية» ويقيم في العريش. وكانت دعوى هدم هذا المنزل توّرط صاحبه في تصفية موظف يعمل في «بنك ناصر» في المدينة على يد مسلحين ملثمين أواخر شهر سبتمبر الماضي، حسبما أكد أحد جيران مالِك المنزل المتهدم.

وقال المصدر إن المتضرر من الحملة الأمنية تَرَك العريش عقب حادث مقتل موظف البنك في محيط منزله، وذلك قبل أن تأتي حملة شُرطية، مطلع الأسبوع الجاري، لتسأل عنه وتطالب الأهالي بالإدلاء بمعلومات عنه.

وأضاف المصدر أن الحملة جاءت بعدها بيوم، مرة أُخرى، لتهدم المنزل بالكامل. وأشار إلى أنه عَلِم من أحد أفراد الأمن المتواجدين ضمن الحملة أن صاحب المنزل تمّ رصده من خلال كاميرات المراقبة المثبتة على واحد من المتاجر القريبة وهو يجري حديثًا مُقتضبًا مع الملثمين الاثنين مُنفِّذا حادث تصفية موظف البنك، قبل الحادث بوقت قصير.

وفي شارع القاهرة وسط العريش، هُدم منزل آخر لأسرة شاب يبلغ من العمر 20عامًا. وقال أحد أقاربه لـ «مدى مصر» إن الشاب اُعتقل أكثر من مرة من جانب أجهزة الأمن وتمّ الإفراج عنه بعد فترات طويلة، وأنه لديه مشروع خاص به عبارة عن عربة وجبات غذائية سريعة وسط مدينة العريش.

وأضاف أنه بعد الإفراج الأخير عنه رحل عن شمال سيناء، وذلك قبل أن يتمّ هدم منزل أسرته مطلع الأسبوع الجاري، متسائلًا: «إذا كان حقًا هذا الشاب متورّط في أعمال إرهابية لماذا قامت أجهزة الأمن بالإفراج عنه؟».

وسادت حالة من القلق بين أهالي مدينة العريش في حال توسع سُلطات الأمن في هدم منازل المطلوبين أمنيًا إذا لم تجدهم بها أو لم تعثر عليهم. مما قد يعرض أُسر كثيرة لمخاطر التشرد وعدم وجود مأوى لها بعد أن يفقدوا منازلهم، خاصة أن عددًا ليس بالقليل من الشباب رحل عن المحافظة خلال السنوات الماضية حتى لا يتعرض مثل كثيرين لعمليات الاعتقال العشوائي.

اجمالي القراءات 179
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق