حين أصبح الداعية الهندي «ذاكر » مسؤولًا عن «الإرهاب» في العالم

اضيف الخبر في يوم الخميس 18 مايو 2017. نقلا عن: ساسه


حين أصبح الداعية الهندي «ذاكر » مسؤولًا عن «الإرهاب» في العالم

كان صبيًا يعاني من مشكلة في النطق، ثم تلميذًا بالكاد يحصد درجات النجاح في مدرسته، والآن هو رجل في الخمسينات من العمر يقف محاضرًا أمام حشد، تحتاج كاميرات التصوير الحديثة لتقنية عالية لإجمال مليون شخص يحضرون محاضرةً له.

 

إنه الداعية والخطيب والمنظر الإسلامي الهندي، ذاكر عبد الكريم نايك، إحدى الشخصيات الأكثر تأثيرًا في العالم الإسلامي. يُوصف بأنه ديدات الأكبر، فهو تلميذ الداعية الراحل الجنوب أفريقي أحمد ديدات.

 

الملايين يستعمون إلى خُطب ومحاضرات نايك المسجلة بالإنجليزية، عبر القنوات الفضائية، وأشرطة الفيديو والكاسيت، والأقراص المضغوطة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. وما يُبهر المستمعين لنايك، قدرته على حفظ الكتب الدينية، والكتب المقدسة، واستحضار الشواهد التي تدعم فرضياته، وحديثه.

لكنه على عكس غيره من الدعاة، كان سببًا في إثارة الجدل، بعد أن منعته عدة دول غربية من دخول أراضيها، بحجة دعم الإرهاب. وقبل أيام اتهمته الحكومة البنغالية بالتحريض على هجوم «دكا»، الذي وقع في الأول من يوليو (تموز) الجاري؛ لأن أحد المهاجمين كان يتابع نايك على شبكات التواصل الاجتماعي. فيما استكملت الحكومة الهندية المعركة ضده بمراقبة بيته ومؤسساته، وأحال التهديد بالاعتقال دون عودته من السعودية إلى الهند.

من تلميذ ضعيف القدرات إلى محاضر أمام الملايين

لم يكن ذاك التلميذ النجيب الذي يحصد درجات مرتفعة في تحصيله المدرسي، إذ اعترف أنه بالكاد كان يحصل على درجات النجاح،عندما تحدث عن سنوات دراسته في مدرسة سانت بيتر الثانوية بمومباي، مستدركًا: «لكنني أدركت أن تعثري توقف عندما شرعت في الحديث عن الحق«.

ذاكرالمولود في مومباي عام 1965، درس الطب، لكنه ترك العمل في تخصصه، واتجه إلى الدعوة الإسلامية. حدث ذلك مصادفة عندما استمع لمحاضرة ألقها الداعية الجنوب أفريقي أحمد ديدات في مومباي، عام 1987، فقرر أن يكون ديدات مصدر إلهامه.

اعتمد ذاكر على الإنجليزية للتواصل مع الجماهير، وتخصص أكثر في المناظرات الدينية وحوار الأديان عبر وسائل الإعلام، بهدف دعوة غير المسلمين، والإجابة على استفساراتهم.

كانت المحطة الأولى الأبرز في حياته، إنشاء المؤسسة الإسلامية للبحث، عام 1991، لتتوالى بعد ذلك إداراته لعدة مؤسسات تعليمية هناك. لكن تبقى مؤسسة البحوث الإسلامية هي الأهم، كونها تملك قناة «بيس تي في» الدعوية، والناطقة بعدة لغات.

ويجول ذاكر نايك، في العالم، ليلقي مئات المحاضرات، من الولايات المتحدة، فكندا، إلى بريطانيا، وجنوب أفريقيا، ودول الخليج العربي، وماليزيا، والفلبين. كما أن له جولات مناظرات شهيرة، من بينها مناظرة عالم الأحياء الشهير وليام كامبل، في شيكاغو عام 2000، وكذا مناظرة الزعيم الروحي الهندي شانكار.

 

«على كل المسلمين أن يكونوا إرهابيين»!

«على كل المسلمين أن يكونوا إرهابيين»، هذه الجملة المنتقاة من خطبة طويلة لنايك، ألقاها في 2010، دفع ثمنها باهظًا، بدايةً من منعه دخول بريطانيا وكندا، واعتراض الولايات المتحدة على منحه جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام عام 2015.

وشنت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية هجومًا حادًا على المملكة العربية السعودية، بعد تكريم نايك بهذه الجائزة. كما أنه اتُهِمَ بأنه قال على الملأ، إن «اليهود يتحكمون في أمريكا، وإن المرتدين يجوز قتلهم، وإن الولايات المتحدة هي الإرهابي الأكبر في العالم، وإن هجمات الحادي عشر من سبتمبر كانت من فعل إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن».

 

من جانبه يحاول نايك التصدي لمحاولات ربطه بـ«الإرهاب»، فيطالب بالعودة إلى مشاهدة محاضراته بالكامل، لمعرفة ما كان يقصده تحديدًا من وراء جملته تلك. ويُؤكد نايك أنه جرى اقتطاع جملته من سياق خطبة كاملة. وقال إنه كان يقصد بها «الشخص الذي يرهب شخصًا آخر، وأن المسلم يجب أن يكون إرهابيًّا للعناصر التي تعادي المجتمع«.

ويضيف: «لقد انتقدت علانية في الكثير من المناسبات، كل أعمال الإرهاب، وأدنت بصورة قاطعة أعمال العنف، بما فيها هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، والسابع من يوليو (تموز)، و11 يوليو (تموز). وذكرت في عدة مناسبات أن مثل هذه الأعمال خسيسة، وغير مبررة على الإطلاق طبقًا لأي معايير«.

 

وفي حلقة من برنامج بلا حدود المذاع على قناة الجزيرة الإخبارية، في 13 يوليو (تموز) ا

الجاري، قال ذاكر نايك، إن «الإعلام العالمي، يصور للعالم أن الإسلام هو مشكلة البشرية، بينما هو الحل لمشكلاتها»، مُضيفًا أن «وسائل الإعلام تريد فقط أن تسيء للإسلام وتختار النماذج السيئة من المسلمين، وتبرزهم على أنهم إرهابيون ليقولوا بذلك إن كل مسلم إرهابي».

حكومتا الهند وبنجلاديش تلاحقانه.. ومكافأة لقتله

في الثالث من يوليو (تموز) الجاري، وقع هجوم على مقهى «هولي أرتيسان بيكري»، في العاصمة البنجالية» دكا»، أسفر عن مقتل 22 دبلوماسيًّا، مُعظمهم إيطاليون ويابانيون. ونفّذ العملية ستة مُسلحون.

ومع توالي التحقيقات الحكومية حول الحادث، سرعان ما كشفت السلطات في بنجلاديش، أن أحد منفذي الهجوم، ويدعى روحان امتياز، كان من متابعي الداعية ذاكر نايك على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لتتجه أصابع الاتهام إلى نايك بالتحريض على العنف.

وقررت الحكومة البنجالية، وقف مكاتب قنوات السلام التابعة له، الموجودة في دكا، بحجة أنها «تحث كل المسلمين على أن يكونوا إرهابيين».

وخلال جولته في المملكة العربية السعودية، تلقى نايك قرار الحكومة البنجالية، كما تفاجأ بإعلان الحكومة الهندية، أنها سوف تتخذ إجراءات ضده «بسبب خطابه الذي يحض على الكراهية، والذي كان دافعًا للإرهابيين في هجوم دكا، في وقت سابق»، وعليه أرجأ مغادرة السعودية إلى الهند خشية اعتقاله؛ ومن المتوقع أن يغير قريبًا وجهته من الهند إلى دولة أفريقية.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يتعرض فيها نايك للهجوم، إذ أعلنت جماعة «نمور الحسيني» الشيعية، مكافأة قدرها 15 مليون روبية (ثمانية ملايين و385 ألف ريال سعودي) لمن يأتي برأس نايك.

وجاء في بيان للجماعة، أنها قررت «عرض مكافاة قدرها 15 مليون روبية هندية، لمن يتمكن من قطع رأس نايك في السعودية؛ لأنه أهان النبي محمد». وأضاف البيان: «من سيقتله لن ينال مكافأته في الآخرة فقط؛ ولكنه سيحصل على مكافأة مالية منا أيضًا».

وبعد يوم واحد فقط من إعلان جماعة نمور الحُسيني، أعلنت زعيمة حزب «هندوتفا» الهندوسية، «سادفيبارتشي»، مكافأة قدرها خمسة ملايين روبية هندية (مليونين و795 ألف ريال سعودي) من مالها الخاص، لمن يتمكن من قتل نايك، وأوضحت: «لقد قمت بعرض هذه المكافأة لأن ذاكر نايك ليس واعظًا دينيًّا، بل إرهابيًّا».

اجمالي القراءات 891
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 19 مايو 2017
[86170]

هل هناك حربا على الإسلام حقا ؟؟


اخى الفاضل استاذ ايمن . انا لا ارى اى حرب على الإسلام حتى لو كان هناك من يدعو إليها، أو من يتصور وجودها .... لماذا ؟؟



لأنى أؤمن أن الإسلام هو - القرآن - .....  نقطة .



والقرآن تم وإكتمل وجُمع وحُفظ بحفظ المولى عزّوجل له إلى يوم القيامة .وقد تحدى ربنا سبحانه اعداء القرآن أن يأتوا بمثله أو بسورة أو آية من مثله . أو أن يزيدوا فيه أو يُنقصوا منه حرفا واحدا . وبالتالى فعلى احباب القرآن أن يهدأوا ويطمئنوا ويوقنوا بأن (الإسلام - القرآن ) محفوظ  .ومن ثم فمن يعتقد انه قادر على حذف آيات منه  او محوه من الوجود فهو واهم ،ويُحارب طواحين الهواء ،وعلينا الا نُقيم له وزنا ولا نُعيره أى إهتمام ..هذا من ناحية . ومن ناحية اخرى .. فالمسلمون (بغض النظر عن  تدينهم ) اعدادهم فى إزدياد يوم بعد يوم .فكانوا عند إكتمال القرآن نزولا ،ووفاة النبى عليه السلام عشرات الآلاف ،والآن  يقتربون من المليار ونصف ...



فلندع اعداء القرآن سواء من المُسلمين أو غير المسلمين ولندع الله لنا ولهم بالهداية ،ولا نقلق ، ولا نقول ان هناك حربا على الإسلام ..



اما عن زكريا وإخوته فنعم هو متطرف ومتشدد وبمنطق العصر يُعتبر إرهابى ....وفى نفس الوقت ساذج لدرجة العبط فى احاديث وكلامه عن الإسلام ودعوته إليه ..



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق