المرأة البحرينية تنتصر على الشبكات الاجتماعية

اضيف الخبر في يوم الإثنين 25 ابريل 2016. نقلا عن: العرب


المرأة البحرينية تنتصر على الشبكات الاجتماعية

المرأة البحرينية تنتصر على الشبكات الاجتماعية
  • ضغط إلكتروني شهدته الشبكات الاجتماعية البحرينية في الأيام القليلة الماضية أسفر عن انتصار للمرأة البحرينية بعد توقيع الشورى لاتفاقية سيداو.
العرب  [نُشر في 26/04/2016، العدد: 10257، ص(19)]
 
خطوة جريئة
 
المنامة- انتهى، الأحد في البحرين نقاش حامي الوطيس بتوقيع مجلس الشورى على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وهو المرسوم الذي يقضي برفع بعض تحفظات البحرين على الاتفاقية.

وذهبت غالبية المداخلات إلى تأييد المرسوم، وانتقاد مَن واجهوه في مواقع التواصل الاجتماعي ومجلس النواب. وتعتبر اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو”، الدستور العالمي لحقوق جميع النساء في كل أنحاء العالم.

ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ عام 1981، وبما أن للدول والحكومات كامل الحرية في الانضمام أو عدم الانضمام إلى المعاهدات الدولية والتحفظ على موادها، وقعت الدول العربية عليها بعدما وضعت تحفظات على بعض المواد فيها. ويقصد بالتحفظ “الإعلان من جانب الدولة باستبعاد أو تعديل الأثر القانوني لأحكام معينة في الاتفاقية، لناحية سريانها على هذه الدولة”.

وكانت البحرين من الدول التي تحفظت على 5 مواد، منها المادة 2، التي تتعلق بحظر التمييز في الدساتير والتشريعات الوطنية. المادة 9، التي تتعلق بقوانين الجنسية. المادة 15 التي تتعلق بالمساواة في الأهلية القانونية والمدنية. والمادة 16، التي تتعلق بالزواج والعلاقات الأسرية.

وشهد هذا الشهر حملات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تويتر ضمن هاشتاغات #حقها و#اتفاقية سيداو، لنشر الوعي حول الاتفاقية. وعملت بعضها على محاولة كبح رجال الدين، ومنع محاولات تأثيرهم على قرار توقيع الاتفاقية.

كما شهد الموقع حملات مضادة على غرار #لا لسيداو. وأثمر الضغط الإلكتروني نجاحا باهرا، انتصرت المرأة في البحرين لحقوقها، بدعم كبير من الرجال. واعتبرت ريان شرارة “الإنسانية والمدنية لا دين لهما”. وقالت تقية شهابي “شكرا لكل رجل دعم #حقها”.

وتساءلت ريم خليفة “في البحرين هناك من يطالب بحماية الشريعة عندما يتعلق الأمر فقط بحقوق المرأة، ماذا عن التمييز والظلم واستغلال الدين؟”، مضيفة “يتم تكريم المرأة بنيلها حقوقها الكاملة التي أقرتها الأعراف والمواثيق الدولية لا بالعواطف والقصص الخيالية #حقها”، في إشارة إلى المعارضين الذين يرفعون شعار “الإسلام كرم المرأة” دون أن يطبقوا. وفي ذات السياق كتب مغرد “قانون أحوال مرفوض، اتفاقية دولية مرفوضة ومع ذلك يتشدقون بتكريم المرأة، لكن أين الدليل؟ الكلام رخيص #حقها”.

الحملات الإلكترونية نجحت في كبح رجال الدين ومنع محاولات تأثيرهم على قرار التوقيع على الاتفاقية

وأكد مغرد “يجب أن نتوقف عن توصيف المرأة ضمن علاقات الدم بل بما تقدمه للمجتمع من خلال تبوئها للمناصب القيادية #حقها”، مؤكدا “تعديل القوانين ضرورة تتطلبها المجتمعات المتحضرة، ووجود القوانين عامل هام لحفظ الحقوق #حقها”. وأكد مغرد “لا نحتاج إلى الكثير من البحث لنقتنع بأن هناك حاجة ماسة لـ#السيداو، انظروا فقط إلى كمّ الردود المبنية على تخيل لا علاقة له بالتطبيق الاجتماعي”.

يذكر أن النقاش حول الاتفاقية تحول إلى المساجد. وفتحت خطبة رجل الدين محمد صنقور في جامع الإمام الصادق في الدراز الجمعة نقاشا في مواقع التواصل الاجتماعي، حينما أعتبر ان اتفاقية سيداو “تهدف إلى تأصيل القيم الليبرالية وهدم القيم الدينية وفرض رؤيتها على مختلف الحضارات والديانات”.

وقال مغردون يخاطبون رجال الدين “مهمتكم وأنتم على المنبر تثقيف الناس في مجال دينهم لكي يثروا الأمة بعقول تفكر ولا تتبع، بدل أن تأمروا أو تفرضوا قراءاتكم الخاصة للدين”.

وعبر مغردون عن استنكارهم لقيام البعض عن قصد أو دون قصد بترويج أن المرسوم بشكله الحالي يخالف مبادئ الدين الإسلامي ويؤدي إلى إشاعة الانحلال الأخلاقي والفاحشة في المجتمع.

وقال الأمين العام السابق للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد فرحان إن “الهجمة ضد المرسوم منسقة وغير مسبوقة وظالمة”. وقال إنه انبرى عبر حسابه على تويتر لتوضيح الحقائق للناس بدلا من المغالطات التي كان يروج لها، مضيفا “من غير الصحيح مطلقا القول إن الاتفاقية في مجملها تهدم المجتمع المسلم”.

ويعتبر معلقون أن “انضمام البحرين إلى اتفاقية سيداو يؤكد وجود إرادة سياسية للمزيد من الالتزام في مجال حقوق الإنسان وفي ما يتعلق بالمرأة”. ورغم القفزة النوعية التي تحققت في مجال حقوق المرأة البحرينية فإنها تبقى منقوصة وفق كثيرين.

وكانت عضو مجلس الشورى لولوة العوضي قالت في تصريحات صحافية “نحن لسنا مجتمعا كاملا، ولا بد أن نعترف أن هناك تمييزا وعدم مساواة، لا سيما في ظل عدم وجود تدابير احترازية ضد التمييز، لتكون المرأة إنسانا كاملا وقويا”. واعتبرت أن “تحفّظ البحرين على المادة الثانية من اتفاقية سيداو ينسف الاتفاقية من أساسها، لأن هذه المادة تمثل روح الاتفاقية، مطالبة بصياغة قوانين جديدة، كقانون الجنسية”.

اجمالي القراءات 651
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق