القرضاوى:من قال إنه لا يؤمن بالسنة كاف:
القرضاوى من قال إنه لا يؤمن بالسنة كاف

اضيف الخبر في يوم الخميس 09 اكتوبر 2008. نقلا عن: المصرى اليوم


القرضاوى من قال إنه لا يؤمن بالسنة كاف

لدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (٢ - ٢): نصيحتي للرئيس مبارك: لا تمدد ولا تورث.. ولا تظلم ابنك بالحكم

 
حوار   رانيا بدوي    ٩/ ٩/ ٢٠٠٨

مقالات متعلقة :

القرضاوي يتحدث إلي «المصري اليوم»

يقول الشيخ يوسف القرضاوي إن من حق كل امرئ في الشعب أن ينصح الحاكم، ويأمره بالمعروف، وينهاه عن المنكر، مراعياً الأدب الواجب في ذلك، وأن يطيعه في المعروف، ويرفض الطاعة في المعصية المجمع عليها، أي المعصية الصريحة البينة، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وجوهر الديمقراطية أن تختار الشعوب من يحكمها ويقود مسيرتها، ولا يفرض عليها حاكماً يقودها رغم أنفها. وهو ما قرره الإسلام عن طريق الأمر بالشوري والبيعة، وذم الفراعنة والجبابرة، وأمر باتباع السواد الأعظم، وأن يد الله مع الجماعة، وقول الرسول لأبي بكر وعمر: «لو اتفقتما علي رأي ما خالفتكما» إذ سيمثلان صوتين أمام واحد.

ويضيف الشيخ القرضاوي قائلاً: ما يهمنا في الديمقراطية هو ضماناتها وآلياتها التي تمنع أن تزيف وتروج علي الناس بالباطل، فكم من بلاد تحسب علي الديمقراطية، والاستبداد يغمرها من قرنها إلي قدمها، وكم من رئيس يحصل علي (٩٩%)، وهو مكروه كل الكراهية من شعبه.. وإلي الجزء الثاني من الحوار.

* دكتور يوسف كيف لي كمواطنة عادية أن أنصح الحاكم وآمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر في ظل تعقيدات النظام السياسي وصعوبة الوصول للرئيس بل سيطرة الأجهزة الأمنية؟

- الحاكم عندنا ليس مقدساً ولا يحكم بالحق الإلهي أو باسم السماء، فهو حاكم من الناس وكما قال سيدنا أبوبكر: «وليت عليكم ولست بخيركم إن رأيتموني علي حق فأعينوني وإن رأيتموني علي باطل فسددوني، أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم».. وقال سيدنا عمر بن الخطاب: «من رأي في منكم اعوجاجاً فليقومني» وقال عمر بن عبدالعزيز: «إنما أنا واحد منكم غير أن الله جعلني أثقلكم حملاً»، الشعب هو الذي اختار الحاكم لذا من حق الشعب أن ينصحه ويقومه إن اعوج.

* يا شيخنا هذا كلام نظري نكتبه ونقرؤه ولكن كيف أصل بصوتي ورأيي للرئيس وأنا مواطن لا حول لي ولا قوة؟

- يمكن أن أنصح الرئيس بالمباشرة إن استطعنا الوصول إليه أو ننصحه من علي المنبر يوم الجمعة أو في وسائل الإعلام والفضائيات والصحف.

عندما أتحدث عن المواطن لا أقصد كل فرد بنفسه، ولكن عن طريق الآليات المتاحة له، هذه الأمور تحتاج إلي آليات، ففي البلاد الغربية أوجدوا آليات لعزل الحاكم إذا خرج عن الدستور بأغلبية أعضاء البرلمان، لذا يجب أن يكون لدينا نحن أيضاً هذه القدرة التي تبدأ بالاختيار الصحيح لأعضائنا ليكون لدينا برلمان حقيقي يستطيع أن يقول للحاكم لا... لكن إذا كان الحاكم يضع البرلمان في جيبه كما هو الآن ويضمن الموافقة والتصفيق علي كل ما يريده فكيف سنعزله إذا أخطأ.

* وهل هذا ممكن؟

- باكستان استطاعت بالضغط الشعبي وبالمظاهرات السلمية أن تقيل الرئيس وتجبره علي الرحيل، ولكننا لم نصل حتي إلي مستوي الديمقراطية الباكستانية.. فلم نجد في بلادنا رئيساً يكتفي بمدة ولا حتي اثنتين بل يريد أن يبقي أبد الدهر وإن تخلي عن المقعد يريد أن يورثه لأبنائه.

* وهل نصحت الرئيس من قبل؟

- لم أقابل الرئيس مبارك سوي مرة واحدة في مناسبة عامة، أما الأمير القطري فأقابله كثيراً وأنصحه واقترح عليه بعض الأمور، وكذلك نصحت الرئيس الليبي معمر القذافي في إحدي المرات بأن يوقف حكماً علي بعض الإسلاميين بالإعدام، لأن الإعدام لا مرد له ولو خسرنا الإنسان لن نستعيده مرة أخري، ولكن ربما الحكم عليه بالمؤبد يرد سلوكه أو نكتشف بعد ذلك براءته فهو أمر مردود، وقد استجاب القذافي وتصالح مع الإسلاميين بناء علي نصيحتي وهكذا الرئيس الأسد، وأحياناً أنصح الرؤساء ورجال الأعمال والحكومات من علي المنبر، فمثلاً في قطر وجدت أن الناس غالت في إيجارات المنازل فتكلمت في أكثر من خطبة علي هذه القسوة وهذا الظلم الذي يمارسه أصحاب الملايين.

* بماذا تنصح الرئيس مبارك إذن؟

- أنصحه أن يستجيب للناس وأن يتخلي عن فكرتي التوريث والتمديد.. فلا يمدد لفترة رئاسية جديدة ويترك الحرية للناس لاختيار الرئيس القادم، ولا يورث ابنه الحكم، فلماذا يحمل ابنه هذه المسؤولية الخطيرة فسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قالوا له رشح عبدالله ابنك قال: «بحسب آل الخطاب أن يحمل المسؤولية منهم واحد، وودت أن أخرج منها كفافاً لا لي ولا علي» فكيف للرئيس مبارك أن يحمل نفسه المسؤولية ويحمل أولاده من بعده.

* كيف تري الوضع الاقتصادي الآن في مصر في ظل الشريعة الإسلامية؟

- الحكومة تطبق العلمانية في كل شيء ومنها الاقتصاد ولن ينصلح حال هذا الاقتصاد ولا اقتصاد باقي الدول العربية إلا بالإنتاج والابتعاد عن كل ما يغضب الله من ظلم الناس واحتكار للسلع واستغلال الأقوياء للضعفاء.

الاقتصاد الاسلامي قائم علي عدالة التوزيع والموازنة بين الإنتاج والاستهلاك، نحن دول تستهلك ولا تنتج وتستورد ولا تصدر علينا بزيادة الإنتاج من جانب ونعلم أمتنا كيفية ترشيد الاستهلاك من جهة ثانية، فالرسول صلي الله عليه وسلم قال: «إذا وقعت اللقمة من أحدكم فليمط عنها الأذي وليأكلها ولا يتركها للشيطان».

ولو جمعنا فضلات الناس الناتجة عن استهتارهم وسفه استهلاكهم فإنها تساوي مليارات الجنيهات.

* لك رأي واضح في تحريم فوائد البنوك بأنها الربا الحرام فكيف أستثمر مالي وأنا لا أفهم في مجال الأعمال؟

- الحل إما أن يشغلها البنك بطريقة إسلامية أو أن تذهبي إلي بنك إسلامي. وهذا ليس رأيي وحدي بل رأي جمهور العلماء الذين يقولون إن فوائد البنوك هي الربا الحرام.

* هل الضرائب تغني عن الزكاة؟

- لو أن مصر دولة إسلامية حقاً كانت ستدفع الزكاة أولاً وتحرص عليها وتكمل بالضرائب، فالزكاة لن تكفي لأنها نسبة معينة ٢.٥% من المدخرات والتجارات وهي نسبة لا تستطيع أن تكفي دولة للإنفاق علي بناء السدود والقناطر والطرق والمواصلات، ومن الممكن أن تخصم الزكاة من الضرائب إذا دفعها المواطن ففي أمريكا وبعض الدول الأوروبية الشخص الذي يدفع للجمعيات الأهلية يخصمونها من الضرائب ولكن لا الزكاة تغني عن الضرائب ولا الضرائب تغني عن الزكاة، ولكن للضرائب مقننات وليس للدولة أن تثقل علي مواطنيها بالضرائب بما لا يتوازن مع دخولهم.

* أشرت في الحلقة السابقة إلي أن هناك منطقة في الدين تسمي «الفراغ من التشريع» ليجتهد علماء كل عصر بما يتناسب وعصرهم ولكنها من ناحية أخري كانت سبباً في الاختلاف بين علماء المسلمين في بعض الأمور، وصل إلي البلبلة والشتات في أمور كثيرة؟

- لكي يكون الاجتهاد مقبولاً يجب أن يكون من أهله وفي محله.. من أهله تعني أن يكون الشخص جامعاً لشروط الاجتهاد، عالماً بالقرآن وبالحديث، عالماً في اللغة العربية ومتمكناً منها، عالماً بأصول الفقه والقياس ومقاصد الشريعة، يعرف المتفق عليه والمختلف عليه في الفقه وفي الأحاديث، فلا يجب أن يأتي إنسان لا يحسن قراءة سطرين من كتاب من كتب أصول الفقه أو التفسير، لا يعرف في النحو والصرف والبلاغة، ليجتهد في الشرع، لكل علم أصول وقواعد، هل يستطيع مهندس أن يتحدث في الطب.. أو طبيب في المحاسبة، أو عالم ذرة في طب الجراحة، لماذا إذن جعلنا من الدين مجالاً لكل من يعرف ومن لا يعرف، وشأن مباح، بل باب من غير بواب.

أما في محله فهي تعني أن يكون الاجتهاد في منطقة الاجتهاد، فلدينا منطقة مغلقة لا يصح فيها الاجتهاد وهي الأحكام القطعية. أما الاجتهاد ففي مجال الأحكام الظنية.. ومعظم الأحكام ظنية.

* كيف لنا أن نعرف صاحب أهلية الاجتهاد فيما الفضائيات تضج بالمشايخ والدعاة؟

- الإنسان عندما يمرض ابنه يظل يسأل عمن هو أفضل طبيب فيذهب لمن يجتمع عليه الناس ويجمعون علي خبرته، فلماذا نتكاسل فيما يخص الدين، فلنأخذ ممن عرف عنهم العلم والخبرة، ونبعد عمن يفرخون الفتوي لإرضاء السلطة، والبعد عن علماء السلطة وعملاء الشرطة ونأخذ ممن معروف عنه الثقة.

* فتح باب الدين والاجتهاد لكل من هب ودب - حسب قولك - هل تعتقد أنه مقصود أم أنه تقصير من العلماء؟

- تقصير ممن بيدهم الأمور والمسؤولون عن تأهيل العلماء للظهور للناس فأحياناً يظهر شخص في فضائية من الفضائيات وهو ليس أهلاً ولكن لأنه قريب الوزير الفلاني أو نسيب المسؤول الفلاني فيقدمونه ويؤخرون من هو أولي منه.

وإذا كنت أري أن العلماء عليهم قدر من المسؤولية إلا أن المجتمع أيضاً مسؤول، فإذا قال المجتمع هذا لا يصح، لن يظهر ثانية، فلا أحد يستطيع أن يقاوم رغبة المجتمع.

* وأين دور الأزهر في الرقابة والتأهيل؟

- الأزهر لا يملك هذا فهو لا يملك التليفزيون ولا الإذاعة، وإنها وسائل في يد الدولة، والعلماء موظفون لدي الدولة لا حول لهم ولا قوة.

* وكيف تحول العالم من راد لجنوح الحاكم إلي مجرد موظف تحركه الدولة؟

- العلماء في الماضي كانوا أقوياء لأن الأوقاف كانت في أيديهم وكانوا يأخذون رواتبهم من الأوقاف أما الآن الأزهر وعلماؤه ليس في يدهم أي أوقاف فهي في يد الدولة.. ومن يملك راتبي يتحكم في..

وهذا ما يفسر قوة علماء الشيعة مقارنة بعلماء السنة، لأنهم ليسوا موظفين عند الدولة بل يأخذون رواتبهم من الشعب الشيعي، فهو يعطي ٢٠% من صافي الدخل للإمام أو للمرجع الديني، لذلك فإن علماءهم أغنياء ولديهم مليارات، لكن الموظف هنا إذا غضبت الدولة عليه تحجب عنه، وإذا رضيت عنه منحته، فمن شيخ الأزهر مروراً بالمفتي ورئيس جامعة الأزهر من أكبر عالم إلي أصغر عالم كلهم موظفون لدي الدولة.. ليست لديهم قوة، فالحسن البصري كان من أكبر العلماء وكان ناقداً للحكام والولاة في عصره..

وسأل الأشخاص من بني أمية: ما سر قوة هذا الرجل؟! فأجابه أحد الأعراب: سر قوة هذا الرجل أن لديه مالاً لذا احتاج الناس إلي علمه ودينه واستغني هو عن دنياهم.. والكارثة أن يكون العالم في حاجة إلي مال الحاكم والحاكم في غني عن علمه ودينه وهذا سر ضعف علماء المسلمين السنة عامة وعلماء الأزهر خاصة.

* أيهما تري أنه الأخطر والأكثر نفاذاً: المد الوهابي أو المد الشيعي؟

- في السنوات الأخيرة اشتعل الفكر الوهابي بقوة وكان له دعاة ومدعمون والعيب فيه هو التعصب له ضد الأفكار الأخري وهو قائم علي المذهب الحنبلي، ولكنهم لا يرون ولا يؤمنون إلا برأيهم فهم يعتبرون أن رأيهم صواب لا يحتمل الخطأ، ورأي غيرهم خطأ لا يحتمل الصواب..

 أما الشيعة فهم مسلمون، ولكنهم مبتدعون وخطرهم يكمن في محاولتهم غزو المجتمع السني وهم مهيئون لذلك بما لديم من ثروات بالمليارات وكوادر مدربة علي التبشير بالمنهج الشيعي في البلاد السنية خصوصاً أن المجتمع السني ليست لديه حصانة ثقافية ضد الغزو الشيعي فنحن العلماء لم نحصن السنة ضد الغزو المذهبي الشيعي لأننا دائماً نعمل القول «ابعد عن الفتنة لنوحد المسلمين» وتركنا علماء السنة خاوين.

للأسف وجدت مؤخراً مصريين شيعة، فقد حاول الشيعة قبل ذلك عشرات السنوات أن يكسبوا مصرياً واحداً ولم ينجحوا، من عهد صلاح الدين الأيوبي حتي ٢٠ عاماً مضت ما كان يوجد شيعي واحد في مصر، الآن موجودون في الصحف وعلي الشاشات ويجهرون بتشيعهم وبأفكارهم. الشيعة يعملون مبدأ التقية وإظهار غير ما بطن وهو ما يجب أن نحذر منه، وما يجب أن نقف ضده في هذه الفترة أن نحمي المجتمعات السنية من الغزو الشيعي، وأدعو علماء السنة للتكاتف ومواجهة هذا الغزو لأني وجدت أن كل البلاد العربية هزمت من الشيعة: مصر، السودان، المغرب، الجزائر وغيرها فضلاً عن ماليزيا وأندونسيا ونيجيريا.

* هل الخلافات الدينية بيننا وبين الشيعة بسيطة أم أنها في أصل الدين؟

ـ الخلاف في الأفرع ليس مهما لكن الخلافات في العقيدة هي المهمة. فكثير منهم يقول إن القرآن الموجود هو كلام الله ولكن ينقصه بعض الأشياء مثل سورة الولاية، نحن نقول إن السنة سنة محمد أما هم فلديهم سنة المعصومين محمد والأئمة الأحد عشر، ويعتبرون سنتهم مثل سنة محمد.. نحن نقول أبوبكر رضي الله عنه وعمرو رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها وهم يقولون لعنهم الله.. فهم يرون أن الرسول قبل أن يموت أوصي علي ابن أبي طالب أن يكون الخليفة من بعده.. ويعتبرون الصحابة خانوا الرسول ووصيته واختاروا آخرين.

* كيف يكون هناك خلاف في العقيدة وهي أصل الدين ومع ذلك يكونون مسلمين؟

ـ هم يؤمنون بالله والقرآن والرسول.

* إذا كان الشيعة ينكرون أصولاً في العقيدة ومع ذلك تعتبرهم مسلين فلماذا لا نفعل الأمر نفسه مع القرآنيين بدلاً من تكفيرهم؟

ـ من قال إنه لا يؤمن بالسنة كافر، لأن معني هذا أنه لا يؤمن أن الصلوات خمس وصلاة الظهر أربع ركعات، والصبح ركعتان وإلا كيف عرف فهي تفاصيل لم تذكر في القرآن بل في السنة.. من ينكر السنة فهو كافر.

* ثار مؤخراً جدل شديد حول نقل الأعضاء بين المسلم والكتابي وقد أفتي البعض بحرمانيته فما رأيك؟

ـ نقل الأعضاء أفتي بجوازه عدد من المجامع الإسلامية ولكن بشروط، إما نقل من ميت أوصي بأعضائه أو موتي الحوادث أو حي يتبرع لحي.. وكان أحد شروط التبرع أن يكون للأقرباء بدرجات معينة لذا من الطبيعي أن الكتابي ليس في القائمة ومن هنا جاء عدم جواز الأمر وليس لكونه كتابياً.. ولكن الشيء الذي أجمع الجميع علي حرمانيته هو بيع أجزاء من الجسد مقابل المال والحرمانية هنا تقع علي البائع والمشتري.

* حتي ولو تم ذلك تحت ضغط الفقر؟

ـ حتي تحت ضغط الفقر لا يجوز للإنسان بيع أعضائه بأي حال من الأحوال، لأنها ليست ملكه.

* وماذا عن ميراث الكتابية هل من حقها أن تحصل علي ميراث من زوجها المتوفي؟

ـ لا ولكن من حق زوجها أن يرث فيها.

* وهل هذا عدل؟

ـ يقام العدل عن طريق الوصية فالدين أمر الزوج بأن يكتب لزوجته الكتابية وصية، يقول المولي عز وجل «كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين» والرسول قال: لا وصية لوارث.. وفسرها الرسول بأن المقصود بالوصية لغير المسلمين. سواء زوجة أو والد أو والدة من الكتابيين».

* ولو لا قدر الله مات الزوج فجأة قبل أن يكتب لزوجته وصية؟

ـ فكر الشيخ القرضاوي قليلاً ثم قال: نستطيع في هذه الحالة أن نطلب تشريعاً خاصاً واستثنائياً لمعالجة مثل هذه الأمور، ولكن الأصل أن الزوج المسلم يوصي لزوجته الكتابية.

* لك فتوي أثارت الجدل حول تحليلك الغناء.. فهل مازلت مصراً علي رأيك رغم الهجوم عليك؟

ـ نعم.. ولكن الغناء الذي حللته حددت شروطه بأن يكون موضوع الغناء نفسه مقبولاً إسلامياً، لا يخالف العقيدة ولا الشريعة، فلو أن هناك أغنية تشكك في العقيدة مثل طلاسم إيليا أبوماضي التي يقول فيها «جئت لا أعلم من أين ولكن أتيت، ولقد أبصرت قدامي طريقاً فمشيت كيف جئت كيف أبصرت طريقي لست أدري.. إلي آخرها»، أو قول أبونواس و«داوني بالتي كانت هي الداء» ويقصد الخمر أو أن يغني أحد ما قاله شوقي: «رمضان ولي هاتها يا ساقي.. مشتاقة تسعي إلي مشتاق». أو أن عبدالحليم حافظ يغني «أبوعيون جريئة» والإسلام يدعو إلي غض البصر.. أي أغنية تخالف عقائد أو آداب الإسلام أرفضها، ومن ناحية الآداب يجب أن ألا تكون في الأغنية ميوعة ولا تكسر ولا إغراء، فالقرآن يقول: «فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض».

* ماذا عن شعر الغزل؟

- الرسول سمع من قبل شعراً للغزل، فلا بأس، المهم ألا يكون مكشوفاً.. كما لا يجب أن لا يختلط الغناء بما هو محرم من شرب أو رقص، فنحن نجد الآن كل أغنية فيها بنات يتراقصن أمام المطرب بشكل خليع.

* وهل تلاوة المرأة للقرآن أمام الرجال مباحة؟

- لا مانع فيها.

* إذن صوت المرأة ليس عورة؟

- لا ليس عورة.. كيف يكون عورة والله تعالي يقول: «وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب».. السيدة عائشة كانت تفتي وتروي الأحاديث وترد علي أسئلة الصحابة.

* ما رأيك في الفتوي التي أصدرتها هيئة الشؤون الدينية التركية التي تجيز استخدام اللاصق الطبي خلال نهار رمضان؟

- إذا كان المراد من هذا اللاصق الطبي تقليل الشعور بالجوع خلال الصيام، فإن استخدامه مكروه، لكنه لا يبطل الصوم. فاستعمال اللاصق يقلل من الحكمة التي أرادها الشارع من الصوم ،مثل تحمل المشقة والشعور بمعاناة الفقراء، ورأيي أن استخدام هذا اللاصق يقلل من أجر الصائم.

اجمالي القراءات 7082
التعليقات (13)
1   تعليق بواسطة   محمد البرقاوي     في   الخميس 09 اكتوبر 2008
[27950]

ألم ينته عصر القرضاوي بعد؟

السلام عليكم.


كان من الأحق على هذا الشيخ أن يقدم إستقالته من رئاسة الإتحاد العالمي للمسلمين إن نسي الإتحاد أن يحيل القرضاوي على التقاعد. التقاعد لحظات جميلة للإنسان ليرتاح و يريح الآخرين و الدليل أن القرضاوي جاوز الثمانين و بدا يشن الحروب على الشيعة و القرآنيين و ما أدرانا ما هي التهم التي سقذف بها البوذيين أو الهندوس إن بقي له متسع من الوقت ليكفر الأرض و من عليها. القرضاوي يذكرني بالشيخ يوسف البدري الذي يرتاد المحاكم أكثر من موظفيها لأنه يوميا يكفر المفكرين. ليحافظ علماء السنة على تواجدهم قاموا يعلنون الحرب على المجتهدين المسلمين الأخرين الذين لم يعترضوا سبيل السنيين مثل الأحمدية و القرآنيين و الشيعة و بائعي الخضر و الفواكه الجافة.


2   تعليق بواسطة   زهير قوطرش     في   الخميس 09 اكتوبر 2008
[27955]

الأخوة الاعزاء

 نحن أهل القرآن ،بكل ما تعني هذه الكلمة من معاني قرآنية .وبكل ما تتضمنه من أخلاق قرآنية. قرأت  تعليقكم على ما قاله الشيخ القرضاوي . وكنت أود لو انكم  ،أنتقدتم كلامه بدون إطلاق تلك الصفات التي  لا تليق بنا على الاطلاق.إذن ما الفرق بيننا وبين الأخرين. نحن نستطيع أن ننقد ما جاء في كلام الشيخ من مغالطات ،ولكن بأسلوب قرآني  لا يحمل كل هذا التهكم ،.له الحق أن يقول ما يشاء ،ولنا الحق أن نقول له ياشيخنا ،هذا رأيكم ونحترمه ،وهذا هو راينا لانفرضه على أحد.


أرجوكم .لايكفي أن نكتب المقالات ونتدبر القرآن . ما فائدة ذلك إذا لم تنعكس على خطابنا  اتجاه الأخرين . لا أعتقد أن الدكتور أحمد قد استعمل هذا الاسلوب في حق حتى أشد الذين عادوه . لنكن على مثل هذه الأخلاق وشكراً لكم.


3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس 09 اكتوبر 2008
[27958]

بعيدا ً عن تعقيبا الإخوة الكرام .

أخى الكريم - زهير قوطرش - بعيداً عن تعقيبات الإخوة الكرام . والتى قمت حضرتك بتهدئتهم ، ونحن معك فيى هذا .... إلا أن فتوى مثل هذه من القرضاوى تعرضنا جميعاً للقتل على أيدى عشاق الجنة وعاشقى بنات الحور ... سواء تم هذا القتل اليوم او غداً او بعد قرن من الزمان ..... وهنا تكمن الخطورة مثلما أفتوى بتكفير - د- فرج فودة - وقتلوه وطالبوا ببراءة الجناة ،وأنهم قاموا بما كان يتوجب على الدولة المصرية القيام به ...


4   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الخميس 09 اكتوبر 2008
[27968]

القرضاوي....ندعوا له بالهداية

كنت كثيرا ما أشاهد مقابلاته على قناة الجزيرة في برنامج الشريعة والحياة.


الرجل أفلس ولا يوجد لديه ما يقدمه للناس.فتجده يشطح بفتوى من هنا أو هناك.مثله كمثل النجم السينمائي أو التلفزيوني حين يلجأ إلى الفذلكات والإشاعات حتى يكتسب شهرة أكبر.


أدعو الله أن يهديه وأمثاله إلى الصراط المستقيم.


5   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[27998]

يبدو ان الشيخ القرضاوي يقول وينسى ما يقول

قال فضيلة الشيخ في حلقة من برنامج الشريعة والحياة بتاريخ  5/10/ 2008 / بعنوان ــ حقيقة وجود الأمة الإسلامية ..   على هذا الرابط    ....   http://aljazeera.net/NR/exeres/7CDECFB4-1790-457F-BF39-FF3654DFE15D.htm



المفروض المسلم كمسلم إذا كان يعي بحقيقة دينه ويعي فقه الموازنات وفقه الأولويات أن يكون الدين فوق المذهب والأمة فوق الجنس وفوق الطائفة وفوق، لازم، فهذه الأشياء موجودة في كل الأمم ضربت لك مثلا بالهند والصين وفيها أقوام وأمم وديانات وأشياء أخرى، هذا نعتبره يعني نوعا من التنوع داخل الأمة والتنوع مطلوب، فيه إثراء للأمة، الأمة لما تكون شيئا واحدا ربما ما يكونش فيها ثراء إنما إحنا في شيء بنسميه اختلاف التنوع وفي اختلاف بنسميه اختلاف التضاد أو التناقض، اختلاف التنوع لا خطر منه لا مانع أن تكون هناك يعني الأجناس متعددة وكل جنس يشتغل ويورينا مهارته أكثر من الجنس الآخر، لا مانع أن تكون هناك لغات متعددة، القرآن يقول {ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين}[الروم:22] التعددية نحن نؤمن بالتعددية داخل المجتمع الواحد، لازم نؤمن بتعدد الأفكار وتعدد المذاهب المسلمون عندهم مذاهب فقهية متعددة ولم يمنعهم هذا أن يكونوا أمة واحدة ونأخذ من هذا المذهب ما يصلح في وقت من الأوقات وفي بلد من البلدان وفي حال من الأحوال وقد يصلح مذهب آخر في وقت آخر وهكذا. فهذا التنوع لا خطر فيه ولا ضرر منه.


هذا يعني يؤكد ما قلته إن الاختلاف إذا كان اختلاف تنوع فهذا أمر قصده الله عز وجل، لو أراد الله أن يجعل الناس كلهم طبعة واحدة ونسخة واحدة لخلقهم خلقا آخر إنما خلق الله الناس كل واحد عنده عقله الذي يفكر به وعنده إرادته التي يرجح بها وعنده ميوله الخاصة ومواهبه الخاصة وعنده قدراته التنفيذية فاختلاف الناس في هذا يجعلهم يختلفون في اختياراتهم ويختلفون في مواقفهم وإلا كان الناس ربنا يجبرهم كلهم يكونوا مسلمون، لا، لم يفعل ذلك {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين، إلا من رحم ربه ولذلك خلقهم..}[هود:118، 119] أكثر المفسرين يقولون ولذلك أي ولهذا الاختلاف خلقهم، لأنه خلقهم متغايرين في الفكر ومتغايرين في الإرادة فلا بد أن تختلف اختياراتهم ولا بد أن تختلف اتجاهاتهم ولا بد أن تختلف مواقفهم ولا خطر في ذلك الخطر أن يتحول الاختلاف إلى تفرق وإلى تعادي وإلى تنازع.


يبدو أن الشيخ القرضاوي يقول الكلام في الفضائيات أمام المشاهدين ليظهر انه من دعاة الحرية والتنوير ، ثم ينسي ما قاله ويقول على أن القرآنيون كفرة لأنهم ينكرون السنة ..


6   تعليق بواسطة   احمد المندني     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28034]

للاسف الشيخ القرضاوي ضعيف الحجة مع القرآنيين وكل ماتكلم به......؟؟

انه بالحجة فقط والحديث المسؤول يمكن ان يكفر المسلم اخاه المسلم, وان القرضاوي لم يبرر كفر القرآنيين الا بانهم لم يؤمنوا بالسنة في عدد الركعات ؟؟ وكانها هي النقطة الوحيدة وهذا ما يوضح سطحية وضعف الحجة .

انني كنت اود ان اذكر للشيخ القرضاوي ان يتوجه الى كتب السنة ليرى المصايب فيها من التحريف والتشويه في ذات الله والرسول وتنقيتها لكي يقابل وجه ربه بشيء من العمل الجليل عوضا عن تكفير القرآنيين الذين يقومون بالنيابة عنه بالدفاع عن الرسول وتنزيهه من كل سوء مثل حديث إرضاع الكبير وغيره ومثل ان الله تعالى يطفىء بقدمه النار ( استغره تعالى ) .....الخ
ان الاسلام هو ايمان بالله وعمل صالح دون الباس الايمان بظلم واشراكه بقول او حديث او فعل او بدعة...الخ

ولكن نرجع لنقول انه من الاسف في هذا العصر ان علماء الدين قد اتخذوا المنهج اما معي او انك كافر , وبذلك يحل دمنا لمجرد ابداء رأينا الموافق لكتاب الله .
وقد رأينا من فترة قريبة جدا فتاوى ضد اصحاب الفضائيات ومن يتجرأ على علماء الدين ...الخ وهجوم الصحافة الحرة على هؤلاء خوفا على حريات الرأي ومنعا للقتل والهرج والمرج الذي سيسببه هذا .

نرجو من القرضاوي فتح باب التحاور الطيب على الانترنت لكي نثيت له مدى خطأه بالحجة والبرهان , وبالنهاية ستأتي كل نفس يوم القيامة تجادل عن نفسها امام خالقها , فنرجوا ان نكون مع الذين صدقوا الله ماعاهدوه عليه مما ارسله مع رسوله الامين .

7   تعليق بواسطة   واصل عبد المعطي     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28041]

المسؤولية مشتركة

نعم القرضاوي تحدث عن القرآنيين بسطحية ربما لأنه لم يحاورهم ولم يحاوروه، أقول ذلك لأن كثير مما قاله (في غير القرآنيين) هو رأي معقول يمكن تحمله والتعايش معه. ولكن من الظلم أن نحمله مسؤولية هذا الأمر وحده وأن نبرئ ساحة القرآنيين تماماً. فالقرآنيون أغلقوا على أنفسهم النوافذ والأبواب كردة فعل على ما إعتبروه ظلماً وقع عليهم، وتعاملوا مع الآخر بمنطق الحرب والعداوة رغم أنهم يقولون نحن مصلحون وما هكذا يكون المصلحون.

لدى القرآنيين ثغرات واضحة ولو أنهم تمكنوا من سدها لكانت مساحة الخلاف بينهم وبين كثير من المتنورين وأصحاب العقول قد ضاقت إلى درجة كبيرة لا تكاد تذكر. مثلاً كيف سنقبل الفكرة التي يؤمن بها القرآنيون والتي تقول أن الرسول لم يوح إليه شيء إلا القرآن. هذا الكلام ثغرة كبيرة لا أجد لها أي مسوغٍ منطقي. إليكم هذا المثال: خطبة صلاة الجمعة، هل هي فرض من الله؟ إذا قالوا نعم، فأين هي الآية التي تفرض الخطبة؟ هل هي سنة النبي العملية؟ إذا قالوا نعم، فمتى كان النبي يشرع العبادات دون وحي؟ إذا قالوا هي منقولة بالتواتر من زمن إبراهيم عليه السلام وقد كان العرب يصلون الجمعة ويعرفون خطبتها حتى في الجاهلية، سنسألهم إذن لماذا ذكر الله صلاة الجمعة في القرآن؟ وإذا أنكر القرآنيون صلاة الجمعة أو خطبتها فقد أنكروا معلوماً من الدين بالضرورة وقد وقعوا في حياض الكفر، ومن ينعتهم بالكفر لديه أسبابه.

لا أجد تفسيراً مقبولاً لخطبة صلاة الجمعة إلا أن تكون فرضت علينا عبر الوحي الإلهي وهذا الوحي هو جزء لا يتجزأ من الإسلام. والنتيجة المستقاة من ذلك هي أن هناك وحياً قد أوحي إلى الرسول من الله سوى القرآن، والذي يقول بغير هذا عليه أن يأتي بأدلة مقبولة عقلياً. أما الإنطلاق من حقيقة وجود آلاف الأحاديث المنسوبة للنبي للوصول إلى عدم وجود وحي إلهي إلا القرآن فهذا كلام غير منطقي، فما علاقة هذين الأمرين ببعضهما؟ كيف يستنتج شخص عاقل أن وجود أحاديث منسوبة زوراً للنبي يستوجب ألا يكون هناك وحي أوحي إلى الرسول سوى القرآن!؟

سؤال للتدبر هل هي سمة تفرد بها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عن غيره من الرسل؟ أم أن كل الرسل عليهم السلام يشتركون بهذه الخاصية؟ المقصود خاصية عدم وجود وحي إلا الكتاب المنزل عليهم. إذا كانت سمة عامة لكل الرسل، فما الدليل على ذلك؟ وإذا كانت سمة خاصة برسولنا فما العبرة من وراء منحه هذه الخاصية؟

والله الموفق.


8   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28044]

يا أستاذ واصل سؤال أريد له إجابة أين خطب الجمة التي خطبها الرسول












الأستاذ : واصل عبد المعطي يريد إقناعنا بأن هناك وحي نزل على الرسول عليه السلام غير القرآن ، ويستدل بخطبة الجمعة ويقول انها لم تذكر في القرآن وأنها قد نزلت في وحي خاص غير القرآن وأقول له يا أخ واصل أين خطب الرسول التي خطبها في المسلمين طوال بعثته .؟ ولكاذا لم يتم تدوين هذه الخطب .؟ رغم أهميتها الشديدة .؟ هل تعلم ان خطبة الجمعة كانت عبارة عن تلاوة وقراءة وتدبر في القرآن الكريم ، هل تعلم ان الصلاة فرضت في الأساس لذكر الله وحده بلا شريك ، أريد من حضرتك سؤال علماء الحديث أين خطب الجمعة التي تتكلم عنها وتعتبرها دليلا قاطعا على وجود وحي أخر نزل على النبي غير القرآن ، أريد من حضرتك متن لخطبة واحدة لخطب الرسول غير خطبة الوداع ، وكما أريد من حضرتك أن تسأل علماء الحديث لماذا لم يقوم علماء الحديث بتدوين خطب الجمعة التي خطبها الرسول عليه السلام طوال بعثته ، هل لأنها كانت قراءة خالصة لكتاب الله عز وجل ، أم أن ما قيل في هذه الخطب الفريدة من نوعها لا يؤدي ال


9   تعليق بواسطة   واصل عبد المعطي     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28045]

سؤالك ليس في محله

يا أستاذ رضا من جاء على ذكر أقوال النبي في خطب الجمعة!؟ نحن نتحدث عن وجود شيء إسمه خطبة الجمعة بغض النظر عن شروطها وأركانها. من أين جاءت ومن فرضها؟ نحن نتحدث عن شيء إسمه خطبة الجمعة يعادل ركعتين بحيث أصبحت صلاة الجمعة ركعتين فقط بدلاً من أربع ركعات. من أين للنبي أن يحدد مثل هذه التفاصيل دون وحي إلهي وهل يملك النبي حق التشريع من عنده ودون وحي؟ لا تسألني عن نصوص خطب النبي لأنني لم أتطرق إليها وليست نقطة البحث. فأنا لم أقل أن الأحاديث والخطب هي الوحي الذي أوحي للنبي.


10   تعليق بواسطة   محمد سمير     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28048]

هناك وحي توجيهي للنبي غير القرآن

الوحي التوجيهي للنبي عليه السلام لم يلزم الله المسلمين به فهو خاص بالنبي.


وقد ذكر الله في القرآن عدة حوادث تدل على ذلك الوحي منها طلاق زيد من زينب


 وزواج النبي منها .وقصة السر الذي ابلغ احد زوجاته عنه ولما سالته


من خبره قال لها ان اللطيف الخبير خبره بذلك.


لكن ما علاقة كل ذلك بالأكاذيب التي يسمونها أحاديث؟؟؟


تحياتي


11   تعليق بواسطة   واصل عبد المعطي     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28054]

نعم هذا ممكن يا أستاذ سنان

الوحي لمحمد بن عبد الله جاءه من وجهين هما: الرسالة والنبوة. كل ما يندرج في وحي الرسالة حفظه الله لنا ويدخل فيه تفاصيل العبادات كالصلاة والحج ونص الشهادتين. ولكن بعضاً من وحي النبوة حفظه الله لنا وبعضه الآخر لم يحفظه وضاع، وبعضه الثالث ما بين وبين وقد يظهره الله لنا في المستقبل. بإختصار لا معنى للنبوة دون وحي وهل النبوة إلا مرآة الوحي. إذا كان محمد بن عبد الله رسولا نبياً فكيف لا يوحى إليه إلا القرآن؟ أوحي إليه القرآن كرسالة فاستحق بذلك صفة الرسول فما الذي جاءه أيضاً ليستحق به صفة النبوة؟ هل النبوة صفة جاءته على البيعة كحبة مسك كما يقول التجار في الشام؟ من الدلائل على وجود الوحيين قصص الأنبياء في القرآن. كيف يمكن أن نتخيل أن موسى الذي وقف ليشق البحر بعصاه قد أخذ ذلك الأمر من التوراة؟ وكيف نفهم قصته مع قبس النار إذا لم نتفق على أنها وحي إلهي لنبيه موسى سوى التوراة؟ والأدلة كثيرة ولا تحصى. ما يعنينا هنا هو المبدأ ولا تعنينا التفاصيل كثيراً. بمعنى أن العقيدة السليمة تستدعي الإيمان بوجود وحي إلهي للرسول النبي محمد عليه الصلاة والسلام سوى القرآن. ما هو وحي النبوة الذي حفظه الله لنا؟ وما هو الجزء الذي بين بين وكيف نستخلصه وهل من الضروري أن نستخلصه وأن نبحث عنه؟ كل هذه مسائل يمكن الإختلاف فيها والنقاش حولها. المهم أنه يجب الإعتراف بوجود وحي سوى القرآن، وهذه الخطوة يجب على القرآنيين أن يخطوها لجسر الهوة وتقريب المسافات.

والله الموفق.


12   تعليق بواسطة   واصل عبد المعطي     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28056]

أقبلها لأنها ليست من نار

لم أقل أن الله تعهد بحفظه، لتقول لي: كيف تعهد به الله ثم ضاع؟ فالله هو الذي أخفاه عنا، ولو شاء أن يحفظه ما ضاع. أما ما يتعلق بتفاصيل العبادات فهي من الرسالة وليست من النبوة وهي محفوظة بالممارسة العملية ولا تحتاج للتدوين، إلا أن يكون قصدك لماذا لم يقم النبي بتسجيلها على أشرطة فيديو بالصوت والصورة! فالنقل بالتواتر العملي أدق وأصح من النقل بالتدوين عندما يتعلق الأمر بالمناسك. أما الجزء الذي إقتبسته من كلامي فقد كان رداً على الأخ رضا وجاء للتوضيح بأن نصوص خطب الجمعة ليست هي المقصودة، وأن المقصود هو تقسيم صلاة ظهر الجمعة إلى جزئين كل منهما بركعتين، خطبة وصلاة. وكما قلت فإن تفاصيل العبادات ليست من النبوة بل هي من الرسالة وبالتالي فهي محفوظة. علم الحديث جاء لأن السابقين وصلوا بإجتهادهم إلى أنه يجب وقف الضياع المستمر لأحاديث النبي وأفعاله وهذا الإجتهاد لا أجد من المنطقي أن نعتبره نوعاً من التزييف والتزوير من حيث المبدأ. قد يكون (والغالب أنه كان) هناك من ركب الموجة ودخل في الركب بغية التزييف والتزوير ونجح في ذلك. وقد يكون بعض العلماء أصح من الآخر، وقد يكون ما ضاع من الأحاديث هو أضعاف ما تمكنوا من حفظه، وقد يكون معظم ما دونوه ليس من أقوال وأفعال النبي. كل هذا قابل للنقاش ومهما كانت الحقيقة فهي تدخل في إرادة الله ولا شيء كان ولا شيء سيكون إلا بإذنه (إذنه وليس بالضرورة مباركته). الشيء الذي نحن واثقون منه هو أن الله قد حفظ لنا الدين، ومهما فعل المدلسون فالدين محفوظ وسيبقى محفوظاً إلى ما شاء الله. لا يعنيني كثيراً هل أحاديث عذاب القبر صحيحة أم لا، عندما أدخل القبر سأعرف! ولكن ما أعرفه هو أن عذاب النار حق وهو أحق أن أخشاه. ولا يعنيني هل أحاديث المهدي والمسيخ الدجال ونزول المسيح صحيحة أم لا. فعندما يأتي المهدي (إذا أتى) فسأتبعه، وسأعرف عندها أن أحاديث المهدي صحيحة. ومثله بالنسبة للدجال ولعيسى بن مريم عليه السلام. أوردت هذا الإستطراد لأضع أمامكم جزءاً مما قد يظهره الله لنا في يوم من الأيام من أحاديث النبوة. المهم أن الله لن يحاسبني على عدم إيماني بهذه الأحاديث إلا إذا وقعت وكان موقفي منها موقف المكذب والمنكر. أما إذا متُّ ولم تكن قد وقعت فلا إيماني بها يفيدني ولا وضعي لها بين قوسين يضرني. ولكنني عندما أرى كل هذا التواتر في نقل مثل هذه الأخبار أجد نفسي مرغماً على عدم التطرف، وعلى ترك الباب موارباً فلا أكفر من يؤمن بها ولا أفتح معارك مع الناس بسببها فلعلها حق ولعلها غير ذلك. الحكمة والوسطية تقتضي ذلك، هذا هو رأيي وهو نتيجة بحث طويل وتقلب أطول.

والله الموفق.


13   تعليق بواسطة   عمرو اسماعيل     في   الجمعة 10 اكتوبر 2008
[28057]

كلام منطقي يحتاج ردا منطقيا ..

رغم اختلافنا كثيرا ..أعترف أن تعليقك الأخير يحتوي كثير من المنطق .. وهو فعلا يحتاج نقاش منطقي هادف لكي نستفيد جميعا ..


تحياتي


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق